HadithLab
RU
جامع الترمذي · ما جاء في افتراق هذه الأمة

رقم الحديث 2644

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، وَالأَعْمَشِ، كُلُّهُمْ سَمِعُوا زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ»، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 5 ص 27

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج7 ص336
عَلَى الْغَيْرِ إِذَا كَانَ لَا تَرَدُّدَ فِيهِ وَالْمُرَادُ هُنَا مَا يَسْتَحِقُّهُ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مما جعله محتما عليهم قاله بن التَّيْمِيِّ فِي التَّحْرِيرِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ هُوَ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنَ الثَّوَابِ وَأَلْزَمَهُمْ إِيَّاهُ بِخِطَابِهِ (أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) الْمُرَادُ بِالْعِبَادَةِ عَمَلُ الطَّاعَاتِ وَاجْتِنَابُ الْمَعَاصِي وَعَطَفَ عَلَيْهَا عَدَمَ الشِّرْكِ لِأَنَّهُ تَمَامُ التَّوْحِيدِ وَالْحِكْمَةُ فِي عَطْفِهِ عَلَى الْعِبَادَةِ أَنَّ بَعْضَ الْكَفَرَةِ كَانُوا يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ آلِهَةً أُخْرَى فَاشْتَرَطَ نَفْيَ ذَلِكَ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ وَالتَّقْدِيرُ يَعْبُدُونَهُ فِي حال عدم الاشراك به قال بن حِبَّانَ عِبَادَةُ اللَّهِ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْجَوَابِ فَمَا حَقُّ الْعِبَادِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَعَبَّرَ بِالْفِعْلِ وَلَمْ يُعَبِّرْ بِالْقَوْلِ (أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنَ الثَّوَابِ وَالْجَزَاءِ فَحَقَّ ذَلِكَ وَوَجَبَ بِحُكْمِ وَعْدِهِ الصِّدْقِ وَقَوْلِهِ الْحَقِّ الَّذِي لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْكَذِبُ فِي الْخَبَرِ وَلَا الْخُلْفُ فِي الْوَعْدِ فَاللَّهُ ﷾ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِحُكْمِ الْأَمْرِ إِذْ لَا آمِرَ فَوْقَهُ وَلَا حُكْمَ لِلْعَقْلِ لِأَنَّهُ كَاشِفٌ لَا مُوجِبٌ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ وَتَمَسَّكَ بَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ بِظَاهِرِهِ وَلَا مُتَمَسَّكَ لَهُمْ فِيهِ مَعَ قِيَامِ الِاحْتِمَالِ قَالَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ عِدَّةُ أَجْوِبَةٍ غَيْرُ هَذِهِ وَمِنْهَا أن المراد بالحق ها هنا الْمُتَحَقَّقُ الثَّابِتُ أَوِ الْجَدِيرُ لِأَنَّ إِحْسَانَ الرَّبِّ لِمَنْ لَا يَتَّخِذُ رَبًّا سِوَاهُ جَدِيرٌ فِي الْحِكْمَةِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ أَوِ الْمُرَادُ أَنَّهُ كَالْوَاجِبِ فِي تَحَقُّقِهِ وَتَأَكُّدِهِ أَوْ ذُكِرَ عَلَى سَبِيلِ الْمُقَابَلَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ [٢٦٤٤] قَوْلُهُ (عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ) قَالَ الْحَافِظُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَيْسٌ وَيُقَالُ هِنْدُ بْنُ دِينَارٍ الْأَسَدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو يَحْيَى الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ فَقِيهٌ جَلِيلٌ وَكَانَ كَثِيرَ الْإِرْسَالِ وَالتَّدْلِيسِ مِنَ الثالثة قَوْلُهُ (فَبَشَّرَنِي) بِأَنْ قَالَ لِي (إِنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا) أَيْ وَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ) أَيْ وَإِنِ ارْتَكَبَ كُلَّ كَبِيرَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ دُخُولِهِ إِيَّاهَا إِمَّا ابْتِدَاءً إِنْ عُفِيَ عَنْهُ أَوْ بَعْدَ دُخُولِهِ النَّارَ حَسْبَمَا نَطَقَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ