قوله (يكون بَرَكَةً) جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُتَضَمَّنَةٌ لِلْعِلَّةِ أَيْ فَإِنَّهُ يَكُونُ أَيِ السَّلَامُ سَبَبَ زِيَادَةِ بَرَكَةٍ وَكَثْرَةِ خَيْرٍ وَرَحْمَةٍ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِي سَنَدِهِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا فِي التَّقْرِيبِ قُلْتُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ هَذَا صَدُوقٌ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ كَمَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ
١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي السَّلَامِ قَبْلَ الْكَلَامِ)
[٢٦٩٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زكريا) القرشي المائني صَدُوقٌ لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْأُمَوِيِّ مَتْرُوكٌ رَمَاهُ أَبُو حَاتِمٍ بِالْوَضْعِ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ) الْمَدَنِيِّ مَتْرُوكٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَدِيرِ التَّيْمِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ) أَيِ السُّنَّةُ أَنْ يَبْدَأَ بِهِ قَبْلَ الْكَلَامِ لِأَنَّ فِي الِابْتِدَاءِ بِالسَّلَامِ إِشْعَارًا بِالسَّلَامَةِ وَتَفَاؤُلًا بِهَا وَإِينَاسًا لِمَنْ يُخَاطِبُهُ وتبركا بالابتداء بذكر الله
وقال القارىء لِأَنَّهُ تَحِيَّةٌ يُبْدَأُ بِهِ فَيَفُوتُ بِافْتِتَاحِ الْكَلَامِ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهَا قَبْلَ الْجُلُوسِ
قَوْلُهُ (لَا تَدْعُوا أَحَدًا إِلَى الطَّعَامِ) أَيْ إِلَى أَكْلِهِ (حَتَّى يُسَلِّمَ) فَإِنَّ السَّلَامَ تَحِيَّةُ الْإِسْلَامِ فَمَا لَمْ يُظْهِرِ الْإِنْسَانُ شِعَارَ الْإِسْلَامِ لَا يُكْرَمْ ولا يقرب
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا وَحَكَمَ عَلَيْهِ بن الجوزي بالوضع وذكره بن عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْأَيْلِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ بِلَفْظِ السَّلَامُ قَبْلَ السُّؤَالِ مَنْ بَدَأَكُمْ بِالسُّؤَالِ فَلَا تُجِيبُوهُ انْتَهَى