قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا وَحَكَمَ عَلَيْهِ بن الجوزي بالوضع وذكره بن عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْأَيْلِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ بِلَفْظِ السَّلَامُ قَبْلَ السُّؤَالِ مَنْ بَدَأَكُمْ بِالسُّؤَالِ فَلَا تُجِيبُوهُ انْتَهَى
٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ)
[٢٧٠٠] قَوْلُهُ (لا تبدأوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى) قَدْ سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي باب التسليم على أهل الكتاب من أبوب السِّيَرِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ
قَوْلُهُ (السَّامُ عَلَيْكَ) مَعْنَى السَّامِ الْمَوْتُ وَأَلِفُهُ عَنْ وَاوٍ (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ) أَيْ لِينَ الْجَانِبِ وَأَصْلُ الرِّفْقِ ضِدُّ الْعُنْفِ (قَدْ قُلْتُ عَلَيْكُمْ) أَيْ فِقْهًا لِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مسلم أتفق العلماء عن الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا سَلَّمُوا لَكِنْ لَا يُقَالُ لَهُمْ وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ بَلْ
يقال عليكم فقط أو عليكم وَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ عَلَيْكُمْ وَعَلَيْكُمْ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَحَذْفِهَا وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ بِإِثْبَاتِهَا وَعَلَى هَذَا فِي مَعْنَاهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَالُوا عَلَيْكُمُ الْمَوْتُ فَقَالَ وَعَلَيْكُمْ أَيْضًا أَيْ نَحْنُ وَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ وَكُلُّنَا نموت والثاني أن الواو ها هنا لِلِاسْتِئْنَافِ لَا لِلْعَطْفِ وَالتَّشْرِيكِ وَتَقْدِيرُهُ وَعَلَيْكُمْ مَا تَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ الذَّمِّ
وَأَمَّا مَنْ حَذَفَ الْوَاوَ فَتَقْدِيرُهُ بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُّ قَالَ الْقَاضِي اخْتَارَ بعض العلماء منهم بن حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ حَذْفَ الْوَاوِ لِئَلَّا يَقْتَضِيَ التَّشْرِيكَ