تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج7 ص405١٧ - (بَاب مَنْ اطَّلَعَ فِي دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذنهم)
[٢٧٠٩] وله (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي بَيْتِهِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ فِي بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ (فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ أَيْ مَدَّهَا نَحْوَهُ وَأَمَالَهَا إِلَيْهِ انْتَهَى
وَالْمِشْقَصُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ نَصْلُ السَّهْمِ إِذَا كَانَ طَوِيلًا غَيْرَ عَرِيضٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ أَوْ مَشَاقِصَ وَجَعَلَ يَخْتِلُهُ لِيَطْعَنَهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا
قَوْلُهُ (أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ جُحْرٍ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ كُلُّ ثُقْبٍ مُسْتَدِيرٍ فِي أَرْضٍ أَوْ حَائِطٍ وَأَصْلُهَا مَكَامِنُ الْوَحْشِ (فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ (وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرَاةٌ) وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ مِدْرًى قَالَ الْحَافِظُ الْمِدْرَى بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ عُودٌ تُدْخِلُهُ الْمَرْأَةُ فِي رَأْسِهَا لِتَضُمَّ بَعْضَ شَعْرِهَا إِلَى بَعْضٍ وَهُوَ يُشْبِهُ الْمِسَلَّةَ يُقَالُ مَدِرَتِ الْمَرْأَةُ سَرَّحَتْ شَعْرَهَا وَقِيلَ مُشْطٌ لَهُ أَسْنَانٌ يَسِيرَةٌ
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ هُوَ الْمُشْطُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَصْلُ الْمِدْرَى الْقَرْنُ
كَذَلِكَ الْمِدْرَاةُ وَقِيلَ هُوَ عُودٌ أَوْ حَدِيدَةٌ كما كَالْخِلَالِ لَهَا رَأْسٌ مُحَدَّدٌ وَقِيلَ خَشَبَةٌ عَلَى شَكْلِ شَيْءٍ مِنْ أَسْنَانِ الْمُشْطِ وَلَهَا سَاعِدٌ جَرَتْ عَادَةُ الْكَبِيرِ أَنْ يَحُكَّ بِهَا مَا لَا تَصِلُ إِلَيْهِ يَدُهُ مِنْ جَسَدِهِ وَيُسَرِّحُ بِهَا الشَّعْرَ الْمُلَبَّدَ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْمُشْطُ وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ لِعَائِشَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمِدْرَى غَيْرُ الْمُشْطِ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْهَا
قَالَتْ خَمْسٌ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَدَعُهُنَّ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ الْمَرْأَةُ وَالْمُكْحُلَةُ وَالْمُشْطُ وَالْمِدْرَى وَالسِّوَاكُ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وهو ضعيف
وأخرجه بن عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ أَيْضًا وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَقْوَى مِنْ هَذَا لَكِنْ فِيهِ