HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في كراهية طروق الرجل أهله ليلا

رقم الحديث 2712

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ العَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَاهُمْ أَنْ يَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا» وَفِي البَابِ عَنْ أَنَسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ» وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: نَهَاهُمْ أَنْ يَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا " قَالَ: «فَطَرَقَ رَجُلَانِ بَعْدَ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج4 ص437
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص84
  • زبير علي زئي:Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 5 ص 66

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج7 ص409
١٩ - (باب ما جاء كَرَاهِيَةِ طُرُوقِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ لَيْلًا) [٢٧١٢] قَوْلُهُ (نَهَاهُمْ أَنْ يَطْرُقُوا) مِنْ بَابِ نَصَرَ يَنْصُرُ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الطُّرُوقُ بِالضَّمِّ الْمَجِيءُ بِاللَّيْلِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى غَفْلَةٍ وَيُقَالُ لِكُلِّ آتٍ بِاللَّيْلِ طَارِقٌ وَلَا يُقَالُ بِالنَّهَارِ إِلَّا مَجَازًا وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَصْلُ الطُّرُوقِ الدَّفْعُ وَالضَّرْبُ وَبِذَلِكَ سُمِّيَتِ الطَّرِيقُ لِأَنَّ الْمَارَّةَ تَدُقُّهَا بِأَرْجُلِهَا وَسُمِّيَ الْآتِي بِاللَّيْلِ طَارِقًا لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ غَالِبًا إِلَى دَقِّ الْبَابِ وَقِيلَ أَصْلُ الطُّرُوقِ السُّكُونُ وَمِنْهُ أَطْرَقَ رَأْسَهُ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ يُسْكَنُ فِيهِ سُمِّيَ الْآتِي فِيهِ طَارِقًا انْتَهَى وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرٍ بِأَلْفَاظٍ فَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ سَيَّارٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْهُ بِلَفْظِ إِذَا قَدِمَ أَحَدُكُمْ لَيْلًا فَلَا يَأْتِيَنَّ أَهْلَهُ طُرُوقًا حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَمِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ بِلَفْظِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أَطَالَ الرَّجُلُ الْغَيْبَةَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ طُرُوقًا وَمِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ عَنْ مُحَارِبٍ عَنْهُ بِلَفْظِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ أَوْ يَطْلُبُ عَثَرَاتِهِمْ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَنْ طَالَ سَفَرُهُ أَنْ يَقْدُمَ عَلَى امْرَأَتِهِ لَيْلًا بَغْتَةً فَأَمَّا مَنْ كَانَ سَفَرُهُ قَرِيبًا تَتَوَقَّعُ امْرَأَتُهُ إِتْيَانَهُ لَيْلًا فَلَا بَأْسَ كَمَا قَالَ فِي إِحْدَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ إِذَا أَطَالَ الرَّجُلُ الْغَيْبَةَ وَإِذَا كَانَ فِي قَفْلٍ عَظِيمٍ أَوْ عَسْكَرٍ وَنَحْوِهِمْ وَاشْتُهِرَ قُدُومُهُمْ وَوُصُولُهُمْ وَعَلِمَتِ امْرَأَتُهُ وَأَهْلُهُ أَنَّهُ قَادِمٌ مَعَهُمْ وَأَنَّهُمُ الْآنَ دَاخِلُونَ فَلَا بَأْسَ بِقُدُومِهِ مَتَى شَاءَ لِزَوَالِ الْمَعْنَى الَّذِي نُهِيَ بِسَبَبِهِ فَإِنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقْدُمْ بَغْتَةً وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا أَيْ عِشَاءً كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ فَهَذَا تَصْرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ وَهُوَ مَفْرُوضٌ فِي أَنَّهُمْ أَرَادُوا الدُّخُولَ فِي أَوَائِلِ النَّهَارِ بَغْتَةً فَأَمَرَهُمْ بِالصَّبْرِ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ لِيَبْلُغَ خَبَرُ قُدُومِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَتَتَأَهَّبُ النِّسَاءُ وَغَيْرُهُنَّ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أنس وبن عمر وبن عَبَّاسٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ والنسائي وأما حديث بن عمر فأخرجه بن خزيمة في صحيحه وأما حديث بن عباس فأخرجه أيضا بن خزيمة قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والشيخان قوله (وقد روي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَاهُمْ أَنْ يَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا قَالَ فَطَرَقَ رجلان الخ) رواه بن خزيمة ورواه عن بن عُمَرَ أَيْضًا كَمَا فِي الْفَتْحِ ٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِي تَتْرِيبِ الْكِتَابِ) [٢٧١٣] قَوْلُهُ (عَنْ حَمْزَةَ) بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْجُعْفِيِّ الْجَزَرِيِّ النَّصِيبِيِّ وَاسْمُ أبيه ميمون وقيل عمرو متروك متهم الوضع مِنَ السَّابِعَةِ قَوْلُهُ (فَلْيُتَرِّبْهُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ مِنَ التَّتْرِيبِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْإِتْرَابِ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَيْ لِيُسْقِطْهُ عَلَى التُّرَابِ اعْتِمَادًا عَلَى الْحَقِّ تَعَالَى فِي إِيصَالِهِ إِلَى الْمَقْصِدِ أَوْ أَرَادَ ذَرَّ التُّرَابِ عَلَى الْمَكْتُوبِ أَوْ لِيُخَاطِبِ الْكَاتِبُ خِطَابًا عَلَى غَايَةِ التَّوَاضُعِ أَقْوَالٌ انْتَهَى وَقَالَ الْمُظْهِرُ قِيلَ مَعْنَاهُ فَلْيُخَاطِبْ خِطَابًا عَلَى غَايَةِ التَّوَاضُعِ وَالْمُرَادُ بِالتَّتْرِيبِ الْمُبَالَغَةُ فِي التواضع في الخطاب قال القارىء هَذَا مُوَافِقٌ لِمُتَعَارَفِ الزَّمَانِ لَا سِيَّمَا فِيمَا بَيْنَ أَرْبَابِ الدُّنْيَا وَأَصْحَابِ الْجَاهِ لَكِنَّهُ مَعَ بعد مَأْخَذِ هَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْمَبْنَى مُخَالِفٌ لِمُكَاتَبَتِهِ ﷺ إِلَى الْمُلُوكِ وَكَذَا إِلَى الْأَصْحَابِ انْتَهَى قِيلَ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْغَرَضُ مِنَ التَّتْرِيبِ تَجْفِيفَ بِلَّةِ الْمِدَادِ صِيَانَةً عَنْ طَمْسِ الْكِتَابَةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ بَقَاءَ الْكِتَابَةِ عَلَى حَالِهَا أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ وَطُمُوسُهَا مُخِلٌّ لِلْمَقْصُودِ قُلْتُ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمُرَادَ بِتَتْرِيبِ الْكِتَابِ ذَرُّ التُّرَابِ عَلَيْهِ لِلتَّجْفِيفِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَتْرَبَهُ جَعَلَ عَلَيْهِ التُّرَابَ انْتَهَى وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ أَتْرَبْتُ الشيء إذا جعلت عليه التراب (فإنه نجح لِلْحَاجَةِ) بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ أَيْ أَقْرَبُ لِقَضَاءِ مَطْلُوبِهِ وَتَيَسُّرِ مَأْرَبِهِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ) لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ حَمْزَةَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ النَّصِيبِيَّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ كَمَا عَرَفْتَ وَالْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ أيضا بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَلَفْظُهُ تربوا صحفكم أتجح لَهَا إِنَّ التُّرَابَ مُبَارَكٌ وَأَبُو أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ مَجْهُولٌ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِلَفْظِ إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى إِنْسَانٍ فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَإِذَا كَتَبَ فَلْيُتَرِّبْ كِتَابَهُ فَهُوَ أَنْجَحُ قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ كما بينه الهيثمي (وحمزة هو بن عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ الْمَزِّيُّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو إِلَّا التِّرْمِذِيُّ وَكَأَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِحَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْعَقِيلِيُّ فَقَالَ حَمْزَةُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ النَّصِيبِيُّ وَهُوَ حَمْزَةُ بْنُ مَيْمُونٍ ثُمَّ سَاقَ لَهُ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ انْتَهَى وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ) وَاسْمُ أَبِيهِ مَيْمُونٌ وقيل عمر وكما عرفت آنفا