كِتَابِ الْمَصَاحِف انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ مُخْتَصَرًا
فَائِدَةٌ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ لَفْظُ أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كَلِمَاتٍ مِنْ كِتَابِ يَهُودَ
وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ أَنْ أَتَعَلَّمَ السُّرْيَانِيَّةَ قَالَ الْحَافِظُ قِصَّةُ ثَابِتٍ يُمْكِنُ أَنْ تُتَّخَذَ مَعَ قِصَّةِ خَارِجَةَ بِأَنَّ مِنْ لَازِمِ تَعَلُّمِ كِتَابَةِ الْيَهُودِيَّةِ تَعَلُّمَ لِسَانِهِمْ وَلِسَانُهُمُ السُّرْيَانِيَّةُ لَكِنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّ لِسَانَهُمُ الْعِبْرَانِيَّةُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ زَيْدًا تَعَلَّمَ اللِّسَانَيْنِ لِاحْتِيَاجِهِ إِلَى ذَلِكَ
٣ - (بَاب فِي مُكَاتَبَةِ الْمُشْرِكِينَ)
[٢٧١٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حماد البصري) المعنى ثقة من العاشرة (أخبرنا عَبْدُ الْأَعْلَى) بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى
قَوْلُهُ (كَتَبَ قَبْلَ مَوْتِهِ إِلَى كِسْرَى وَإِلَى قَيْصَرَ وَإِلَى النَّجَاشِيِّ) بِفَتْحِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ شِينٌ مُعْجَمَةٌ ثُمَّ يَاءٌ ثَقِيلَةٌ كَيَاءِ النَّسَبِ وقبل بِالتَّخْفِيفِ وَرَجَّحَهُ الصَّغَانِيُّ وحَكَى الْمُطَرِّزِيُّ تَشْدِيدَ الْجِيمِ عَنْ بَعْضِهِمْ وَخَطَّأَهُ قَالَ النَّوَوِيُّ أَمَّا كِسْرَى فبفتح الكاف وكسرها وهو لقب لكل من مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْفُرْسِ وَقَيْصَرُ لَقَبٌ مَنْ مَلَكَ الرُّومَ وَالنَّجَاشِيُّ لَقَبُ مَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ وَخَاقَانُ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ التُّرْكَ وَفِرْعَوْنُ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ الْقِبْطَ وَالْعَزِيزُ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ مِصْرَ وَتُبَّعُ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ حِمْيَرَ (وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ) رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي لِلنَّاسِ كَافَّةً فَأَدُّوا عَنِّي وَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيَّ فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ إِلَى كِسْرَى وَسَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو إِلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ بِالْيَمَامَةِ وَالْعَلَاءَ بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوي يهجر وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى جَيْفَرَ وَعَبَاءَ ابْنَيِ الْجَلَنْدِيِّ بِعَمَّانَ وَدِحْيَةَ إِلَى قَيْصَرَ وَشُجَاعَ بْنَ وهب إلى بن أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ وَعَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ
إِلَى النَّجَاشِيِّ فَرَجَعُوا جَمِيعًا قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
وَزَادَ أَصْحَابُ السِّيَرِ أَنَّهُ بَعَثَ الْمُهَاجِرَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كَلَالٍ وَجَرِيرَ إِلَى ذِي الْكُلَاعِ وَالسَّائِبَ إِلَى مُسَيْلِمَةَ وَحَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ) أَيِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ أَنَّ النَّجَاشِيَّ الَّذِي بَعَثَ إِلَيْهِ غَيْرَ النَّجَاشِيِّ الَّذِي أَسْلَمَ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَاسْمُهُ أَصْحَمَةُ بِوَزْنِ أَفْعَلَةٍ مَفْتُوحَ الْعَيْنِ قَالَ النَّوَوِيُّ في هذا الحديث جوار مُكَاتَبَةِ الْكُفَّارِ وَدُعَائِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْعَمَلِ بِالْ