HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الجالس على الطريق

رقم الحديث 2726

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ البَرَاءِ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: «إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَرُدُّوا السَّلَامَ، وَأَعِينُوا المَظْلُومَ، وَاهْدُوا السَّبِيلَ» وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيِّ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ»
  • الترمذي:حسن غريبجامع الترمذي ج4 ص446
  • أحمد محمد شاكر:Sahih Matn
  • الألباني:صحيح المتنصحيح سنن الترمذي ج3 ص90
  • زبير علي زئي:Sahih
ج 5 ص 74

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن الدارمي, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج7 ص424
قَوْلُهُ ﷺ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ إِخْبَارًا أَوْ دُعَاءً وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ فَاسْتَغْنَى فَاسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ وَهَذَا يُرَشِّحُ كَوْنَهُ خَبَرًا وَإِطْلَاقُ الْإِعْرَاضِ وَغَيْرِهِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى سَبِيلِ الْمُقَابَلَةِ وَالْمُشَاكَلَةِ فَيُحْمَلُ كُلُّ لَفْظٍ مِنْهَا عَلَى مَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ ﷾ وَفَائِدَةُ إِطْلَاقِ ذَلِكَ بَيَانُ الشَّيْءِ بِطَرِيقٍ وَاضِحٍ انْتَهَى وَفِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ جُلُوسِ الْعَالِمِ لِأَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ فِي مَوْضِعٍ بَارِزٍ ظَاهِرٍ لِلنَّاسِ وَالْمَسْجِدُ أَفْضَلُ فَيُذَاكِرُهُمُ الْعِلْمَ وَالْخَيْرَ وَفِيهِ جَوَازُ حَلَقِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ فِي الْمَسْجِدِ وَاسْتِحْبَابُ دُخُولِهَا وَمُجَالَسَةُ أَهْلِهَا وَكَرَاهَةُ الِانْصِرَافِ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَاسْتِحْبَابُ الْقُرْبِ مِنْ كَبِيرِ الْحَلْقَةِ لِيَسْمَعَ كَلَامَهُ سَمَاعًا بَيِّنًا وَيَتَأَدَّبَ بِأَدَبِهِ وَأَنَّ قَاصِدَ الْحَلْقَةِ إِنْ رَأَى فرجة دَخَلَ فِيهَا وَإِلَّا جَلَسَ وَرَاءَهُمْ وَفِيهِ الثَّنَاءُ عَلَى مَنْ فَعَلَ جَمِيلًا فَإِنَّهُ ﷺ أَثْنَى عَلَى الِاثْنَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا فَعَلَ قَبِيحًا وَمَذْمُومًا وَبَاحَ بِهِ جَازَ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْعِلْمِ وَفِي الصَّلَاةِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ السَّلَامِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْعِلْمِ [٢٧٢٥] قَوْلُهُ (كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ) أَيْ مَجْلِسَهُ الشَّرِيفَ (جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ يَنْتَهِي) أَيْ هُوَ إِلَيْهِ مِنَ الْمَجْلِسِ أَوْ حَيْثُ يَنْتَهِي الْمَجْلِسُ إِلَيْهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَتَقَدَّمُ على أحد من حضارة نأدبا وَتَرْكًا لِلتَّكَلُّفِ وَمُخَالَفَةً لِحَظِّ النَّفْسِ مِنْ طَلَبِ الْعُلُوِّ كَمَا هُوَ شَأْنُ أَرْبَابِ الْجَاهِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْجَالِسِ عَلَى الطَّرِيقِ) [٢٧٢٦] قَوْلُهُ (وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ) أَيْ لَمْ يَسْمَعْ أَبُو إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الْبَرَاءِ (إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ) أَيِ الْجُلُوسَ فِي الطَّرِيقِ (فَرُدُّوا السَّلَامَ) أَيْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ (وَاهْدُوا السَّبِيلَ) أَيْ لِلضَّالِّ وَالْأَعْمَى وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَلَاثَةَ حُقُوقٍ مِنْ حُقُوقِ الطَّرِيقِ وَقَدْ جَاءَتْ فِي الْأَحَادِيثِ حُقُوقٌ أُخْرَى غَيْرُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ قَالَ الْحَافِظُ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا لَفْظُهُ وَمَجْمُوعُ مَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَدَبًا وَقَدْ نَظَمْتُهَا فِي ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ وَهِيَ جَمَعْتُ آدَابَ مَنْ رَامَ الْجُلُوسَ عَلَى الطَّرِيقِ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْخَلْقِ إِنْسَانَا أَفْشِ السلام وأحسن في الكلام وشم ت عَاطِسًا وَسَلَامًا رُدَّ إِحْسَانًا فِي الْحَمْلِ عَاوِنْ وَمَظْلُومًا أَعِنْ وَأَغِثْ لَهْفَانَ وَاهْدِ سَبِيلًا وَاهْدِ حَيْرَانَا بِالْعُرْفِ مُرْ وَانْهَ عَنْ نُكْرٍ وَكُفَّ أَذَى وَغُضَّ طَرَفًا وَأَكْثِرْ ذِكْرَ مَوْلَانَا