- أَسْمَالُ
- ( سَمَلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ أَيْ فَقَأَهَا بِحَدِيدَةٍ مُحْمَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا . وَقِيلَ هُوَ فَقْؤُهَا بِالشَّوْكِ ، وَهُوَ بِمَعْنَى السَّمْرِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَإِنَّمَا فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا بِالرُّعَاةِ مِثْلَهُ وَقَتَلُوهُمْ ، فَجَازَاهُمْ عَلَى صَنِيعِهِمْ بِمِثْلِهِ . وَقِيلَ إِنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَلَنَا سَمَلُ قَطِيفَةٍ كُنَّا نَلْبَسُهَا السَّمَلُ : الْخَلَقُ مِنَ الثِّيَابِ . وَقَدْ سَمَلَ الثَّوْبُ وَأَسْمَلَ . [2/404] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ وَعَلَيْهَا أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ هِيَ جَمْعُ سَمَلٍ . وَالْمُلَيَّةُ تَصْغِيرُ الْمُلَاءَةِ ، وَهِيَ الْإِزَارُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا سَمَلَةٌ كَسَمَلَةِ الْإِدَاوَةِ هِيَ بِالتَّحْرِيكِ الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْإِنَاءِ .
- عَسِيبُ
- [3/234] ( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ السِّينِ ) ( عَسَبَ ) ( هـ س ) فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ . عَسْبُ الْفَحْلِ : مَاؤُهُ فَرَسًا كَانَ أَوْ بَعِيرًا أَوْ غَيْرَهُمَا . وَعَسْبُهُ أَيْضًا : ضِرَابُهُ . يُقَالُ : عَسَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَعْسِبُهَا عَسْبًا . وَلَمْ يَنْهَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّهْيَ عَنِ الْكِرَاءِ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ إِعَارَةَ الْفَحْلِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا . وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : " وَمِنْ حَقِّهَا إِطْرَاقُ فَحْلِهَا " . وَوَجْهُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ عَسْبِ الْفَحْلِ ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ . وَقِيلَ : يُقَالُ لِكِرَاءِ الْفَحْلِ : عَسْبٌ . وَعَسَبَ فَحْلَهُ يَعْسِبُهُ . أَيْ : أَكْرَاهُ . وَعَسَبْتُ الرَّجُلَ : إِذَا أَعْطَيْتَهُ كِرَاءَ ضِرَابِ فَحْلِهِ ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى حَذْفِ مُضَافٍ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِلْجَهَالَةِ الَّتِي فِيهِ ، وَلَا بُدَّ فِي الْإِجَارَةِ مِنْ تَعْيِينِ الْعَمَلِ وَمَعْرِفَةِ مِقْدَارِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاذٍ : " كُنْتُ تَيَّاسًا ، فَقَالَ لِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ : لَا يَحِلُّ لَكَ عَسْبُ الْفَحْلِ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ خَرَجَ وَفِي يَدِهِ عَسِيبٌ " . أَيْ : جَرِيدَةٌ مِنَ النَّخْلِ . وَهِيَ السَّعَفَةُ مِمَّا لَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْخُوصُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ : " وَبِيَدِهِ عُسَيِّبُ نَخْلَةٍ مَقْشُوٌّ " . هَكَذَا يُرْوَى مُصَغَّرًا ، وَجَمْعُهُ : عُسُبٌ بِضَمَّتَيْنِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ الْقُرْآنَ مِنَ الْعُسُبِ وَاللِّخَافِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقُرْآنُ فِي الْعُسُبِ وَالْقُضُمِ " . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ : " كُنْتَ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلًا حِينَ نَفَرَ النَّاسُ عَنْهُ " . الْيَعْسُوبُ : السَّيِّدُ وَالرَّئِيسُ وَالْمُقَدَّمُ . وَأَصْلُهُ فَحْلُ النَّحْلِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ : إِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ " . [3/235] أَيْ : فَارَقَ أَهْلَ الْفِتْنَةِ وَضَرَبَ فِي الْأَرْضِ ذَاهِبًا فِي أَهْلِ دِينِهِ وَأَتْبَاعِهِ الَّذِينَ يَتْبَعُونَهُ عَلَى رَأْيِهِ وَهُمُ الْأَذْنَابُ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " الضَّرْبُ بِالذَّنَبِ هَاهُنَا مَثَلٌ لِلْإِقَامَةِ وَالثَّبَاتِ " يَعْنِي : أَنَّهُ يَثْبُتُ هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى الدِّينِ . ( هـ ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ مَرَّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابٍ قَتِيلًا يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَ : لَهْفِي عَلَيْكَ يَعْسُوبَ قُرَيْشٍ ! جَدَعْتَ أَنْفِي وَشَفَيْتَ نَفْسِي " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ : " فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ " . جَمْعُ يَعْسُوبٍ . أَيْ : تَظْهَرُ لَهُ وَتَجْتَمِعُ عِنْدَهُ ، كَمَا تَجْتَمِعُ النَّحْلُ عَلَى يَعَاسِيبِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مِعْضَدٍ : " لَوْلَا ظَمَأُ الْهَوَاجِرِ مَا بَالَيْتُ أَنْ أَكُونَ يَعْسُوبًا " . هُوَ هَاهُنَا فَرَاشَةٌ مُخْضَرَّةٌ تَظْهَرُ فِي الرَّبِيعِ . وَقِيلَ : هُوَ طَائِرٌ أَعْظَمُ مِنَ الْجَرَادِ ، وَلَوْ قِيلَ : إِنَّهُ النَّحْلَةُ لَجَازَ .
- نَفَضَتَا
- ( نَفَضَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " مُلَاءَتَانِ كَانَتَا مَصْبُوغَتَيْنِ وَقَدْ نَفَضَتَا " ، أَيْ نَصَلَ لَوْنُ صِبْغِهِمَا ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْأَثَرُ . وَالْأَصْلُ فِي النَّفْضِ : الْحَرَكَةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْغَارِ أَنَا أَنْفُضُ لَكَ مَا حَوْلَكَ ، أَيْ أَحْرُسُكَ وَأَطُوفُ هَلْ أَرَى طَلَبًا . يُقَالُ : نَفَضْتُ الْمَكَانَ وَاسْتَنْفَضْتُهُ وَتَنَفَّضْتُهُ ، إِذَا نَظَرْتَ جَمِيعَ مَا فِيهِ . وَالنَّفْضَةُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِهَا ، وَالنَّفِيضَةُ : قَوْمٌ يُبْعَثُونَ مُتَجَسِّسِينَ ، هَلْ يَرَوْنَ عَدُوًّا أَوْ خَوْفًا . * وَفِيهِ ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضُ بِهَا ، ، أَيْ أَسْتَنْجِي بِهَا ، وَهُوَ مِنْ نَفَضَ الثَّوْبَ ; لِأَنَّ الْمُسْتَنْجِيَ يَنْفُضُ عَنْ نَفْسِهِ الْأَذَى بِالْحَجَرِ : أَيْ يُزِيلُهُ وَيَدْفَعُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمُرُّ بِالشِّعْبِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ فَيَنْتَفِضُ وَيَتَوَضَّأُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَنْتَفِضْ بِهِ ، أَيْ لَمْ يَتَمَسَّحْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : فَأَخَذَتْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ ، أَيْ بِرِعْدَةٍ شَدِيدَةٍ ، كَأَنَّهَا نَفَضَتْهَا : أَيْ حَرَّكَتْهَا . [5/98] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الْأَدِيمِ ، أَيْ أُجْهِدُهَا وَأَعْرُكُهَا ، كَمَا يُفْعَلُ بِالْأَدِيمِ عِنْدَ دِبَاغِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ كُنَّا فِي سَفَرٍ فَأَنْفَضْنَا ، أَيْ فَنِيَ زَادُنَا ، كَأَنَّهُمْ نَفَضُوا مَزَاوِدَهُمْ لِخُلُوِّهَا ، وَهُوَ مِثْلُ أَرْمَلَ وَأَقْفَرَ .