HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب: ومن سورة الحج

رقم الحديث 3168

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢]، قَالَ: أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟» فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " ذَلِكَ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ: ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: تِسْعُ مِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ إِلَى الجَنَّةِ "، قَالَ: «فَأَنْشَأَ المُسْلِمُونَ يَبْكُونَ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، فَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهَا جَاهِلِيَّةٌ»، قَالَ: «فَيُؤْخَذُ العَدَدُ مِنَ الجَاهِلِيَّةِ فَإِنْ تَمَّتْ وَإِلَّا كَمُلَتْ مِنَ المُنَافِقِينَ وَمَا مَثَلُكُمْ وَالأُمَمِ إِلَّا كَمَثَلِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ أَوْ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ البَعِيرِ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الجَنَّةِ» فَكَبَّرُوا، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ» فَكَبَّرُوا، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ» فَكَبَّرُوا قَالَ: وَلَا أَدْرِي؟ قَالَ: الثُّلُثَيْنِ أَمْ لَا؟. «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج5 ص230
  • أحمد محمد شاكر:Daif Isnaad
  • الألباني:ضعيف الإسنادضعيف سنن الترمذي ج1 ص336
  • زبير علي زئي:Daif
ج 5 ص 322

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
الرَّقْمَةِ
( رَقَمَ ) ( هـ ) فِيهِ أَتَى فَاطِمَةَ فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مُوَشًّى فَقَالَ : مَا أَنَا وَالدُّنْيَا وَالرَّقْمَ ؟ يُرِيدُ النَّقْشَ وَالْوَشْيَ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ يَزِيدُ فِي الرَّقْمِ أَيْ مَا يُكْتَبُ عَلَى الثِّيَابِ مِنْ أَثْمَانِهَا لِتَقَعَ الْمُرَابَحَةُ عَلَيْهِ ، أَوْ يَغْتَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ الْمُحَدِّثُونَ فِيمَنْ يَكْذِبُ وَيَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ . [2/254] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ الصُّفُوفِ حَتَّى يَدَعَهَا مِثْلَ الْقِدْحِ أَوِ الرَّقِيمِ الرَّقِيمُ الْكِتَابُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ : أَيْ حَتَّى لَا يَرَى فِيهَا عِوَجًا ، كَمَا يُقَوِّمُ الْكَاتِبُ سُطُورَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَا أَدْرِي مَا الرَّقِيمُ ؟ كِتَابٌ أَمْ بُنْيَانٌ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صِفَةِ السَّمَاءِ سَقْفٌ سَائِرٌ وَرَقِيمٌ مَائِرٌ يُرِيدُ بِهِ وَشْيَ السَّمَاءِ بِالنُّجُومِ . ( س ) وَفِيهِ مَا أَنْتُمْ فِي الْأُمَمِ إِلَّا كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ الرَّقْمَةُ هُنَا : الْهَنَةُ النَّاتِئَةُ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ مِنْ دَاخِلٍ ، وَهُمَا رَقْمَتَانِ فِي ذِرَاعَيْهِمَا . * وَفِيهِ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَقْمَةً مِنْ جَبَلٍ رَقْمَةُ الْوَادِي : جَانِبُهُ . وَقِيلَ : مُجْتَمَعُ مَائِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ إِذًا كَالْأَرْقَمِ أَيِ الْحَيَّةِ الَّتِي عَلَى ظَهْرِهَا رَقْمٌ : أَيْ نَقْشٌ ، وَجَمْعُهَا أَرَاقِمُ .
الْحَجِّ
( حَجَجَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحَجُّوا الْحَجُّ فِي اللُّغَةِ : الْقَصْدُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَخَصَّهُ الشَّرْعُ بِقَصْدٍ مُعَيَّنٍ ذِي شُرُوطٍ مَعْلُومَةٍ ، وَفِيهِ لُغَتَانِ : الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ . وَقِيلَ الْفَتْحُ الْمَصْدَرُ ، وَالْكَسْرُ الِاسْمُ ، تَقُولُ : حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا ، وَالْحَجَّةُ بِالْفَتْحِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ عَلَى الْقِيَاسِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحِجَّةُ بِالْكَسْرِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ . وَذُو الْحِجَّةِ [1/341] بِالْكَسْرِ : شَهْرُ الْحَجِّ . وَرَجُلٌ حَاجٌّ ، وَامْرَأَةٌ حَاجَّةٌ ، وَرِجَالٌ حُجَّاجٌ ، وَنِسَاءٌ حَوَاجٌّ . وَالْحَجِيجُ : الْحُجَّاجُ أَيْضًا ، وَرُبَّمَا أُطْلِقَ الْحَاجُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً الْحَاجُّ وَالْحَاجَّةُ أَحَدُ الْحُجَّاجِ ، وَالدَّاجُّ وَالدَّاجَّةُ : الْأَتْبَاعُ وَالْأَعْوَانُ ، يُرِيدُ الْجَمَاعَةَ الْحَاجَّةَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ أَيْ مُحَاجِجُهُ وَمُغَالِبُهُ بِإِظْهَارِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ، وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ . يُقَالُ حَاجَجْتُهُ حِجَاجًا وَمُحَاجَّةً ، فَأَنَا مُحَاجٌّ وَحَجِيجٌ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْ حُجَّتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَيْ قَوْلِي وَإِيمَانِي فِي الدُّنْيَا وَعِنْدَ جَوَابِ الْمَلَكَيْنِ فِي الْقَبْرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " فَجَعَلْتُ أَحُجُّ خَصْمِي " أَيْ أَغْلِبُهُ بِالْحُجَّةِ . ( س ) وَفِيهِ : " كَانَتِ الضَّبُعَ وَأَوْلَادُهَا فِي حِجَاجِ عَيْنِ رَجُلٍ مِنَ الْعَمَالِيقِ " الْحِجَاجُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : الْعَظْمُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَ الْعَيْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَيْشِ الْخَبَطِ : " فَجَلَسَ فِي حِجَاجِ عَيْنِهِ كَذَا وَكَذَا نَفَرًا " يَعْنِي السَّمَكَةَ الَّتِي وَجَدُوهَا عَلَى الْبَحْرِ .
بَعْثَ
بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْعَيْنِ ( بَعَثَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْبَاعِثُ " هُوَ الَّذِي يَبْعَثُ الْخَلْقَ ، أَيْ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " شَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وَبَعِيثُكَ نِعْمَةً " أَيْ مَبْعُوثُكَ الَّذِي بَعَثْتَهُ إِلَى الْخَلْقِ ، أَيْ أَرْسَلْتَهُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : " إِنَّ لِلْفِتْنَةِ بَعَثَاتٍ " أَيْ إِثَارَاتٍ وَتَهَيُّجَاتٍ ، جَمْعُ بَعْثَةٍ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنَ الْبَعْثِ . وَكُلُّ شَيْءٍ أَثَرْتُهُ فَقَدْ بَعَثْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " فَبَعَثْتُ الْبَعِيرَ فَإِذَا الْعِقْدُ تَحْتَهُ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ فَابْتَعَثَانِي أَيْ أَيْقَظَانِي مِنْ نَوْمِي . * وَحَدِيثُ الْقِيَامَةِ : يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ أَيِ الْمَبْعُوثَ إِلَيْهَا مِنْ أَهْلِهَا ، وَهُوَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ . [1/139] * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنُ زَمْعَةَ : إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا يُقَالُ انْبَعَثَ فُلَانٌ لِشَأْنِهِ إِذَا ثَارَ وَمَضَى ذَاهِبًا لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " لَمَّا صَالَحَ نَصَارَى الشَّامِ كَتَبُوا لَهُ أَنْ لَا نُحْدِثَ كَنِيسَةً وَلَا قَلِيَّةً ، وَلَا نُخْرِجَ سَعَانِينَ وَلَا بَاعُوثًا " الْبَاعُوثُ لِلنَّصَارَى كَالِاسْتِسْقَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ . وَقِيلَ هُوَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّاءِ فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِمَا قِيلَ يَوْمَ بُعَاثٍ " هُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ ، يَوْمٌ مَشْهُورٌ كَانَ فِيهِ حَرْبٌ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ . وَبُعَاثٌ اسْمُ حِصْنٍ لِلْأَوْسِ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ .
بَعْثُ
بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْعَيْنِ ( بَعَثَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْبَاعِثُ " هُوَ الَّذِي يَبْعَثُ الْخَلْقَ ، أَيْ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " شَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وَبَعِيثُكَ نِعْمَةً " أَيْ مَبْعُوثُكَ الَّذِي بَعَثْتَهُ إِلَى الْخَلْقِ ، أَيْ أَرْسَلْتَهُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : " إِنَّ لِلْفِتْنَةِ بَعَثَاتٍ " أَيْ إِثَارَاتٍ وَتَهَيُّجَاتٍ ، جَمْعُ بَعْثَةٍ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنَ الْبَعْثِ . وَكُلُّ شَيْءٍ أَثَرْتُهُ فَقَدْ بَعَثْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " فَبَعَثْتُ الْبَعِيرَ فَإِذَا الْعِقْدُ تَحْتَهُ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ فَابْتَعَثَانِي أَيْ أَيْقَظَانِي مِنْ نَوْمِي . * وَحَدِيثُ الْقِيَامَةِ : يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ أَيِ الْمَبْعُوثَ إِلَيْهَا مِنْ أَهْلِهَا ، وَهُوَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ . [1/139] * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنُ زَمْعَةَ : إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا يُقَالُ انْبَعَثَ فُلَانٌ لِشَأْنِهِ إِذَا ثَارَ وَمَضَى ذَاهِبًا لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " لَمَّا صَالَحَ نَصَارَى الشَّامِ كَتَبُوا لَهُ أَنْ لَا نُحْدِثَ كَنِيسَةً وَلَا قَلِيَّةً ، وَلَا نُخْرِجَ سَعَانِينَ وَلَا بَاعُوثًا " الْبَاعُوثُ لِلنَّصَارَى كَالِاسْتِسْقَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ . وَقِيلَ هُوَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّاءِ فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِمَا قِيلَ يَوْمَ بُعَاثٍ " هُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ ، يَوْمٌ مَشْهُورٌ كَانَ فِيهِ حَرْبٌ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ . وَبُعَاثٌ اسْمُ حِصْنٍ لِلْأَوْسِ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ .
قَارِبُوا
( قَرُبَ ) * فِيهِ : مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ، الْمُرَادُ بِقُرْبِ الْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْقُرْبُ بِالذِّكْرِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، لَا قُرْبُ الذَّاتِ وَالْمَكَانِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ ، وَاللَّهُ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَيَتَقَدَّسُ . وَالْمُرَادُ بِقُرْبِ اللَّهِ مِنَ الْعَبْدِ قُرْبُ نِعَمِهِ وَأَلْطَافِهِ مِنْهُ ، وَبِرُّهُ وَإِحْسَانُهُ إِلَيْهِ ، وَتَرَادُفُ مِنَنِهِ عِنْدَهُ ، وَفَيْضُ مَوَاهِبِهِ عَلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : صِفَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي التَّوْرَاةِ قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهُمْ ، الْقُرْبَانُ : مَصْدَرٌ مِنْ قَرُبَ يَقْرُبُ ؛ أَيْ : يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِإِرَاقَةِ دِمَائِهِمْ فِي الْجِهَادِ ، وَكَانَ قُرْبَانُ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ ذَبْحَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ ، أَيْ : أَنَّ الْأَتْقِيَاءَ مِنَ النَّاسِ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللَّهِ ؛ أَيْ : يَطْلُبُونَ الْقُرْبَ مِنْهُ بِهَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجُمُعَةِ : مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، أَيْ : كَأَنَّمَا أَهْدَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، كَمَا يُهْدَى الْقُرْبَانُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ . [4/33] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي الْيَوْمِ مِرَارًا يَسْأَلُ بَعْضُنَا بَعْضًا ، وَإِنْ نَقْرُبُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى " قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَيْ مَا نَطْلُبُ بِذَلِكَ إِلَّا حَمْدَ اللَّهِ تَعَالَى . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : نَقْرُبُ أَيْ : نَطْلُبُ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ : طَلَبُ الْمَاءِ . * وَمِنْهُ " لَيْلَةُ الْقَرَبِ " وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُصْبِحُونَ مِنْهَا عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فَقِيلَ : فُلَانٌ يَقْرُبُ حَاجَتَهُ ؛ أَيْ : يَطْلُبُهَا ، وَإِنَّ الْأُولَى هِيَ الْمُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ ، وَالثَّانِيَةُ نَافِيَةٌ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا لِي هَارِبٌ وَلَا قَارِبٌ ، الْقَارِبُ : الَّذِي يَطْلُبُ الْمَاءَ ، أَرَادَ لَيْسَ لِي شَيْءٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " وَمَا كُنْتُ إِلَّا كَقَارِبٍ وَرَدَ ، وَطَالِبٍ وَجَدَ " . * وَفِيهِ : إِذَا تَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ ، أَرَادَ اقْتِرَابَ السَّاعَةِ . وَقِيلَ : اعْتِدَالُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَتَكُونُ الرُّؤْيَا فِيهِ صَحِيحَةً لِاعْتِدَالِ الزَّمَانِ ، وَاقْتَرَبَ : افْتَعَلَ ، مِنَ الْقُرْبِ ، وَتَقَارَبَ : تَفَاعَلَ مِنْهُ ، وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذَا وَلَّى وَأَدْبَرَ : تَقَارَبَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَهْدِيِّ : يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ حَتَّى تَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ ، أَرَادَ : يَطِيبُ الزَّمَانُ حَتَّى لَا يُسْتَطَالَ ، وَأَيَّامُ السُّرُورِ وَالْعَافِيَةِ قَصِيرَةٌ . وَقِيلَ : هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ قِصَرِ الْأَعْمَارِ وَقِلَّةِ الْبَرَكَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ، أَيِ : اقْتَصِدُوا فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا ، وَاتْرُكُوا الْغُلُوَّ فِيهَا وَالتَّقْصِيرَ ، يُقَالُ : قَارَبَ فُلَانٌ فِي أُمُورِهِ إِذَا اقْتَصَدَ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَقْلَقَهُ الشَّيْءُ وَأَزْعَجَهُ : أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ ، وَمَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ ، كَأَنَّهُ يُفَكِّرُ وَيَهْتَمُّ فِي بَعِيدِ أُمُورِهِ وَقَرِيبِهَا ، يَعْنِي : أَيَّهَا كَانَ سَبَبًا فِي الِامْتِنَاعِ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " لَأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيْ : لَآتِيَنَّكُمْ بِمَا يُشْبِهُهَا وَيَقْرُبُ مِنْهَا . [4/34] * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . * وَفِيهِ : " مَنْ غَيَّرَ الْمَطْرَبَةَ وَالْمَقْرَبَةَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ " الْمَقْرَبَةُ : طَرِيقٌ صَغِيرٌ يَنْفُذُ إِلَى طَرِيقٍ كَبِيرٍ ، وَجَمْعُهَا : الْمَقَارِبُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْقَرَبِ ، وَهُوَ السَّيْرُ بِاللَّيْلِ . وَقِيلَ : السَّيْرُ إِلَى الْمَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ثَلَاثٌ لَعِينَاتٌ : رَجُلٌ عَوَّرَ طَرِيقَ الْمَقْرَبَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " مَا هَذِهِ الْإِبِلُ الْمُقْرِبَةُ " هَكَذَا رُوِيَ بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَقِيلَ : هِيَ بِالْفَتْحِ وَهِيَ الَّتِي حُزِمَتْ لِلرِّكُوبِ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي عَلَيْهَا رِحَالٌ مُقْرَبَةٌ بِالْأَدَمِ ، وَهُوَ مِنْ مَرَاكِبِ الْمُلُوكِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْقِرَابِ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : " لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنَ السَّرَايَا مَا يَحْمِلُ الْقِرَابُ مِنَ التَّمْرِ " هُوَ شِبْهُ الْجِرَابِ يَطْرَحُ فِيهِ الرَّاكِبُ سَيْفَهُ بِغِمْدِهِ وَسَوْطَهُ ، وَقَدْ يَطْرَحُ فِيهِ زَادَهُ مِنْ تَمْرٍ وَغَيْرِهِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الرِّوَايَةُ بِالْبَاءِ هَكَذَا ، وَلَا مَوْضِعَ لَهَا هَاهُنَا ، وَأَرَاهُ " الْقِرَافُ " جَمْعُ قَرْفٍ ، وَهِيَ أَوْعِيَةٌ مِنْ جُلُودٍ يُحْمَلُ فِيهَا الزَّادُ لِلسَّفَرِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى قُرُوفٍ أَيْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ : إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً ، أَيْ : بِمَا يُقَارِبُ مَلْأَهَا ، وَهُوَ مَصْدَرُ قَارَبَ يُقَارِبُ . ( س ) وَفِيهِ : اتَّقُوا قُرَابَ الْمُؤْمِنِ ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ، وَرُوِيَ " قُرَابَةَ الْمُؤْمِنِ " يَعْنِي : فِرَاسَتَهُ وَظَنَّهُ الَّذِي هُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْعِلْمِ وَالتَّحْقِيقِ ، لِصِدْقِ حَدْسِهِ وَإِصَابَتِهِ ، يُقَالُ : مَا هُوَ بِعَالِمٍ ، وَلَا قُرَابِ عَالِمٍ ، وَلَا قُرَابَةِ عَالِمٍ ، وَلَا قَرِيبِ عَالِمٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَوْلِدِ : " فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ أَبُو النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مُتَقَرِّبًا مُتَخَصِّرًا بِالْبَطْحَاءِ " أَيْ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى قُرْبِهِ ؛ أَيْ : خَاصِرَتِهِ . وَقِيلَ : هُوَ الْمَوْضِعُ الرَّقِيقُ أَسْفَلَ مِنَ السُّرَّةِ . [4/35] وَقِيلَ : مُتَقَرِّبًا ؛ أَيْ : مُسْرِعًا عَجِلًا ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَقْرَابٍ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : يَمْشِي الْقُرَادُ عَلَيْهَا ثُمَّ يُزْلِقُهُ عَنْهَا لَبَانٌ وَأَقْرَابٌ زَهَالِيلُ * وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : " أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي " قَرَّبَ تَقْرِيبًا إِذَا عَدَا عَدْوًا دُونَ الْإِسْرَاعِ ، وَلَهُ تَقْرِيبَانِ ، أَدْنَى وَأَعْلَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينَةِ ، هِيَ سُفُنٌ صِغَارٌ تَكُونُ مَعَ السُّفُنِ الْكِبِارِ الْبَحْرِيَّةِ كَالْجَنَائِبِ لَهَا ، وَاحِدُهَا : قَارِبٌ ، وَجَمْعُهَا : قَوَارِبُ ، فَأَمَّا أَقْرُبُ فَغَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي جَمْعِ قَارِبٍ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَقِيلَ : أَقْرُبُ السَّفِينَةِ أَدَانِيهَا ؛ أَيْ : مَا قَارَبَ إِلَى الْأَرْضِ مِنْهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " إِلَّا حَامَى عَلَى قَرَابَتِهِ " أَيْ : أَقَارِبِهِ . سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ ، كَالصَّحَابَةِ .
وَسَدِّدُوا ،
( بَابُ السِّينِ مَعَ الدَّالِ ) ( سَدَّدَ ) ( س ) فِيهِ قَارِبُوا وَسَدِّدُوا أَيِ اطْلُبُوا بِأَعْمَالِكُمُ السَّدَادَ وَالِاسْتِقَامَةَ ، وَهُوَ الْقَصْدُ فِي الْأَمْرِ وَالْعَدْلُ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ : سَلِ اللَّهَ السَّدَادَ ، وَاذْكُرْ بِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ أَيْ إِصَابَةَ الْقَصْدِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ أَيْ يَقْتَصِدُ فَلَا يَغْلُو وَلَا يُسْرِفُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ، وَسُئِلَ عَنِ الْإِزَارِ فَقَالَ : سَدِّدْ وَقَارِبْ أَيِ اعْمَلْ بِهِ شَيْئًا لَا تُعَابُ عَلَى فِعْلِهِ ، فَلَا تُفْرِطُ فِي إِرْسَالِهِ وَلَا تَشْمِيرِهِ . جَعَلَهُ الْهَرَوِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ، وَالزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ سَأَلَهُ . ( س ) وَفِي صِفَةِ مُتَعَلِّمِ الْقُرْآنِ يُغْفَرُ لِأَبَوَيْهِ إِذَا كَانَا مُسَدِّدَيْنِ أَيْ لَازِمَيِ الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ ، يُرْوَى بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا عَلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ لَهُ قَوْسٌ تُسَمَّى السَّدَادُ سُمِّيَتْ بِهِ تَفَاؤُلًا بِإِصَابَةِ مَا يُرْمَى عَنْهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ . [2/353] [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ السُّؤَالِ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ أَيْ مَا يَكْفِي حَاجَتَهُ . وَالسِّدَادُ بِالْكَسْرِ : كُلُّ شَيْءٍ سَدَدْتَ بِهِ خَلَلًا . وَبِهِ سُمِّي سِدَادُ الثَّغْرِ وَالْقَارُورَةِ وَالْحَاجَةِ . وَالسَّدُّ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ : الْجَبَلُ وَالرَّدْمُ . * وَمِنْهُ سَدُّ الرَّوْحَاءِ ، وَسَدُّ الصَّهْبَاءِ وَهُمَا مَوْضِعَانِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ . وَالسُّدُّ بِالضَّمِّ أَيْضًا : مَاءُ سَمَاءٍ عِنْدَ جَبَلٍ لِغَطَفَانَ ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَدِّهِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : هَذَا عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ قَائِمَيْنِ بِالسُّدَّةِ فَأَذِنَ لَهُمَا السُّدَّةُ : كَالظُّلَّةِ عَلَى الْبَابِ لِتَقِيَ الْبَابَ مِنَ الْمَطَرِ . وَقِيلَ : هِيَ الْبَابُ نَفْسُهُ . وَقِيلَ : هِيَ السَّاحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَارِدِي الْحَوْضِ هُمُ الَّذِينَ لَا تُفْتَحُ لَهُمْ السُّدَدُ ، وَلَا يَنْكِحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ أَيْ لَا تُفْتَحُ لَهُمُ الْأَبْوَابُ . * وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ أَتَى بَابَ مُعَاوِيَةَ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ ، فَقَالَ : مَنْ يَغْشَ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي فِي سُدَّةِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ الْإِمَامِ . وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَعْنِي الظِّلَالَ الَّتِي حَوْلَهُ ، وَبِذَلِكَ سُمِّيَ إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الْخُمُرَ فِي سُدَّةِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ لَمَّا أَرَادَتِ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَصْرَةِ : إِنَّكِ سُدَّةٌ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُمَّتِهِ أَيْ بَابٌ فَمَتَى أُصِيبَ ذَلِكَ الْبَابُ بِشَيْءٍ فَقَدْ دُخِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَرِيمِهِ وَحَوْزَتِهِ ، وَاسْتُفْتِحَ مَا حَمَاهُ ، فَلَا تَكُونِي أَنْتِ سَبَبَ ذَلِكَ بِالْخُرُوجِ الَّذِي لَا يَجِبُ عَلَيْكِ ، فَتُحْوِجِي النَّاسَ إِلَى أَنْ يَفْعَلُوا مِثْلَكِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ مَا سَدَدْتُ عَلَى خَصْمٍ قَطُّ أَيْ مَا قَطَعْتُ عَلَيْهِ فَأَسُدَّ كَلَامَهُ .