أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى أي آدم وحواء وجعلناكم شعوبا جَمْعُ شَعْبٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَهُوَ أَعْلَى طَبَقَاتِ النَّسَبِ وَقَبَائِلَ هِيَ دُونَ الشُّعُوبِ وَبَعْدَهَا الْعَمَائِرُ ثُمَّ الْبُطُونُ ثُمَّ الْأَفْخَاذُ ثُمَّ الْفَصَائِلُ آخِرُهَا
مِثَالُهُ خُزَيْمَةُ شَعْبٌ كِنَانَةُ قَبِيلَةٌ قُرَيْشٌ عِمَارَةٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ قُصَيٌّ بَطْنٌ هَاشِمٌ فَخِذٌ الْعَبَّاسُ فصيلة لتعارفوا حذف منه إحدى التائين أَيْ لِيَعْرِفَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا لَا لِتُفَاخِرُوا بِعُلُوِّ النَّسَبِ وَإِنَّمَا الْفَخْرُ بِالتَّقْوَى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أتقاكم أَيْ إِنَّمَا تَتَفَاضَلُونَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّقْوَى لَا بِالْأَحْسَابِ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِكُمْ خَبِيرٌ ببواطنكم
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخِرِ الْكِتَابِ وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ
[٣٢٧١] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الْبَغْدَادِيُّ الْمُؤَدِّبُ (عَنْ سَلَّامِ) بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ (بْنِ أَبِي مُطِيعٍ) الْخُزَاعِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ صَاحِبُ سُنَّةٍ فِي رِوَايَتِهِ عن قتادة ضعف من السابقة (عن الحسن) هو البصري قوله الحسب بفحتين الْمَالُ أَيْ مَالُ الدُّنْيَا الْحَاصِلُ بِهِ الْجَاهُ غالبا
وَالْكَرَمُ أَيِ الْكَرَمُ الْمُعْتَبَرُ فِي الْعَقِبِ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ الْإِكْرَامُ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى التَّقْوَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى إن أكرمكم عند الله أتقاكم قَالَ الطِّيبِيُّ الْحَسَبُ مَا يَعُدُّهُ مِنْ مَآثِرِهِ وَمَآثِرِ آبَائِهِ وَالْكَرَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ وَالشَّرَفِ وَالْفَضَائِلِ وَهَذَا بِحَسَبِ اللُّغَةِ فَرَدَّهُمَا ﷺ إِلَى مَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ بَيْنَ النَّاسِ وَعِنْدَ اللَّهِ أَيْ لَيْسَ ذِكْرُ الْحَسَبِ عِنْدَ النَّاسِ لِلْفَقِيرِ حَيْثُ لَا يُوَقَّرُ وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ بَلْ كُلُّ الْحَسَبِ عِنْدَهُمْ مَنْ رُزِقَ الثَّرْوَةَ وَوُقِّرَ فِي الْعُيُونِ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ مِنْ حَسَبِ الرَّجُلِ إِنْقَاءُ ثَوْبَيْهِ أَيْ إِنَّهُ يُوَقَّرُ لِذَلِكَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ دَلِيلُ الثَّرْوَةِ وَذُو الْفَضْلِ وَالشَّرَفِ عِنْدَ النَّاسِ وَلَا يُعَدُّ كَرِيمًا عِنْدَ اللَّهِ
وَإِنَّمَا الْكَرِيمُ عِنْدَهُ مَنِ ارْتَدَى بِرِدَاءِ التَّقْوَى وَأَنْشَدَ كَانَتْ مَوَدَّةُ سَلْمَانَ لَهُ نَسَبًا وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ نُوحٍ وَابْنِهِ رَحِمٌ انْتَهَى
وَقِيلَ الْحَسَبُ مَا يَعُدُّهُ الرَّجُلُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِهِ وَالْكَرَمُ ضِدُّ اللُّؤْمِ فَقِيلَ مَعْنَاهُ الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الرَّجُلُ عَظِيمَ الْقَدْرِ عِنْدَ النَّاسِ هُوَ الْمَالُ وَالشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ عَظِيمَ الْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ التَّقْوَى
وَالِافْتِخَارُ بِالْآبَاءِ لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْهُمَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد وبن ماجه والحاكم
٠ - (باب ومن سُورَةُ ق)
مَكِّيَّةٌ إِلَّا وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ الْآيَةَ فَمَدَنِيَّةٌ وَهِيَ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ آيَةً [٣٢٧٢] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ
قَوْلُهُ لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) أَيْ مِنْ زِيَادَةٍ وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ أَيْ يُطْرَحُ فِيهَا مِنَ الْكُفَّارِ وَالْفُجَّارِ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ أَيْ صَاحِبُ الْغَلَبَةِ وَالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ قَدَمَهُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ فِي بَابِ خُلُودِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا وَضَعَ الرَّحْمَنُ قَدَمَهُ فِيهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَّامُ هُنَاكَ مَبْسُوطًا عَلَى وَضْعِهِ تَعَالَى قَدَمَهُ فِي النَّارِ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ بِفَتْحِ الْقَافِ
وَسُكُونِ الطَّاءِ
قَالَ الْحَافِظُ أَيْ حَسْبِي حَسْبِي وَثَبَتَ بِهَذَا التَّفْسِيرُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَطْ بِالتَّخْفِيفِ سَاكِنًا وَيَجُوزُ الْكَسْرُ بِغَيْرِ إِشْبَاعٍ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ يَعْنِي بَعْضَ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قطي قطي باشباع وَقَطِنِي بِزِيَادَةِ نُونٍ مُشْبَعَةٍ وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَرِوَايَةِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِالدَّالِ بَدَلَ الطَّاءِ
وَهِيَ لُغَةٌ أَيْضًا وَكُلُّهَا بِمَعْنَى يَكْفِي
وَقِيلَ قَطْ صَوْتُ جَهَنَّمَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ عند الجمهور انتهى (ويزوى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُجْمَعُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ (وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) يَعْنِي وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ
١ - (باب ومن سُورَةُ الذَّارِيَاتِ)
مَكِّيَّةٌ وَهِيَ سِتُّونَ آيَةً [٣٢٧٣] قَوْلُهُ (حدثنا سفيان) هو بن عُيَيْنَةَ (عَنْ سَلَّامٍ) بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ بن سليمان المزني كنيته بن المنذر القارىء النَّحْوِيُّ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ الْكُوفَةِ صَدُوقٌ يَهِمُ قَرَأَ عَلَى عَاصِمٍ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) اسْمُهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَسَدِيُّ (عَنْ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ) هُوَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ (فَذُكِرْتُ) بِضَمِّ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْكَافِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (وَافِدَ عَادٍ) مَفْعُولٌ ثَانٍ لِذُكِرْتُ أَيْ ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَافِدَ عَادٍ بحضرتي وعادهم قَوْمُ هُودٍ (عَلَى الْخَبِيرِ بِهَا سَقَطْتَ) أَيْ عَلَى الْعَارِفِ بِقِصَّةِ وَافِدِ عَادٍ وَقَعْتَ وَهُوَ مَثَلٌ سَائِرٌ لِلْعَرَبِ (لَمَّا أُقْحِطَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ يُقَالُ أُقْحِطَ الْقَوْمُ إِذَا انْقَطَعَ عَنْهُمُ الْمَطَرُ (بَعَثَتْ) أَيْ أَرْسَلَتْ عَادٌ (قَيْلًا) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِاللَّامِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ قَيْلٌ وَافِدُ عَادٍ
وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فَبَعَثُوا وَافِدًا لهم
يُقَالُ لَهُ قَيْلٌ (فَنَزَلَ عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ) اسْمُ رَجُلٍ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ (وَغَنَّتْهُ الْجَرَادَتَانِ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ هُمَا مُغَنِّيَتَانِ كَانَتَا بِمَكَّةَ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ مَشْهُورَتَانِ بِحُسْنِ الصَّوْتِ وَالْغِنَاءِ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فَمَرَّ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ وَتُغَنِّيهِ جَارِيَتَانِ يُقَالُ لَهُمَا الْجَرَادَتَانِ فَلَمَّا مَضَى الشَّهْرُ خَرَجَ إِلَى جِبَالِ مَهْرَةَ (ثُمَّ خَرَجَ) أَيْ قَيْلٌ (يُرِيدُ جِبَالَ مَهْرَةَ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ مَهَرَةُ بْنُ حَيْدَانَ حَيٌّ (فَاسْقِ عَبْدَكَ) يُرِيدُ نَفْسَهُ مَعَ قَوْمِهِ (سَحَابَاتٌ) أَيْ قطعات من السحاب (خذها رمادا رمددا ال فِي النِّهَايَةِ الرِّمْدِدُ بِالْكَسْرِ الْمُتَنَاهِي فِي الِاحْتِرَاقِ وَالدِّقَّةِ كَمَا يُقَالُ لَيْلٌ أَلَيْلُ وَيَوْمٌ أَيْوَمُ إِذَا أَرَادُوا الْمُبَالَغَةَ (لَا تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا) أَيْ لَا تَدَعُهُ حَيًّا بَلْ تُهْلِكُهُ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ فَنُودِيَ مِنْهَا اخْتَرْ فَأَوْمَأَ إِلَى سَحَابَةٍ مِنْهَا سَوْدَاءَ فَنُودِيَ مِنْهَا خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا لَا تُبْقِي مِنْ عَادٍ أَحَدًا (وَذَكَرَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (ثُمَّ قَرَأَ إِذْ أرسلنا عليهم) الْآيَةَ مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا (وَفِي عَادٍ) أَيْ فِي إِهْلَاكِهِمْ آيَةٌ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العقيم هِيَ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا لِأَنَّهَا لَا تَحْمِلُ الْمَطَرَ وَلَا تُلَقِّحُ الشَّجَرَ وَهِيَ الدَّبُورُ ما تذر من شيء أَيْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جعلته كالرميم أَيْ كَالْمَبَانِي الْمُتَفَتِّتِ
[٣٢٧٤] قَوْلُهُ (فَإِذَا هُوَ غَاصٌّ بِالنَّاسِ) أَيْ مُمْتَلِئٌ بِهِمْ
قَالَ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ الْمَنْزِلُ غَاصٌّ بِالْقَوْمِ أَيْ مُمْتَلِئٌ بِهِمْ (وَإِذَا رَايَاتٌ) جَمْعُ رَايَةٍ وَهِيَ الْعَلَمُ (سُودٌ) جَمْعُ سَوْدَاءَ (تَخْفِقُ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا
قَالَ فِي الْقَامُوسِ خَفَقَتِ الرَّايَةُ تَخْفُقُ وتخفق خفقا
وَخَفَقَانًا مُحَرَّكَةٌ اضْطَرَبَتْ وَتَحَرَّكَتْ (وَجْهًا) أَيْ جَانِبًا
قَوْلُهُ (فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ سفيان بن عيينة) أخرجه أحمد والنسائي وبن مَاجَهْ (وَيُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانِ بْنِ كَلَدَةَ الْبَكْرِيُّ الذُّهْلِيُّ الرَّبَعِيُّ وَيُقَالُ الْعَامِرِيُّ وَيُقَالُ حُرَيْثٌ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَسَكَنَ الْكُوفَةَ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْهُ أَبُو وَائِلٍ وَغَيْرُهُ
قَالَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ ثُمَّ عَلَّقَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَسَمَّاهُ الْحَارِثَ بْنَ حَسَّانٍ ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ ثُمَّ قَالَ وَيُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ حسان وصحح بن عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ اسْمَهُ حُرَيْثٌ وَقَالَ الْبَغَوِيُّ كَانَ يَسْكُنُ الْبَادِيَةَ