[٣٢٨٨] قوله (عن بن عُمَرَ قَالَ انْفَلَقَ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَابِ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ
[٣٢٨٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) هُوَ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ) الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ (عَنْ حُصَيْنٍ) هو بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ الْكُوفِيُّ
قَوْلُهُ (حَتَّى صَارَ فِرْقَتَيْنِ عَلَى هَذَا الْجَبَلِ وَعَلَى هَذَا الْجَبَلِ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ قَالَ رَأَيْتُ الْقَمَرَ مُنْشَقًّا شِقَّتَيْنِ شِقَّةً عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَشِقَّةً عَلَى السُّوَيْدَاءِ قَالَ الْحَافِظُ السُّوَيْدَاءُ بِالْمُهْمَلَةِ وَالتَّصْغِيرِ نَاحِيَةٌ خَارِجَ مَكَّةَ عِنْدَهَا جَبَلٌ (سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ) أَيْ جَعَلَنَا مَسْحُورِينَ (فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَئِنْ كَانَ سَحَرَنَا فَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فَقَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ أَهْلُ مَكَّةَ هَذَا سحر سحركم به بن أَبِي كَبْشَةَ انْظُرُوا السُّفَّارَ فَإِنْ كَانُوا رَأَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَقَدْ صَدَقَ
وَإِنْ كَانُوا لَمْ يَرَوْا مِثْلَ مَا رَأَيْتُمْ فَهُوَ سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ قَالَ فَسُئِلَ السُّفَّارُ قَالَ وَقَدِمُوا مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍ فَقَالُوا رَأَيْنَا
وَحَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مطعم هذا أخرجه أيضا في مسنده والبيهقي في الدلائل وبن جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ
قَوْلُهُ (عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ) مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ نَحْوَهُ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِهَذَا الْوَجْهِ فِي الدلائل كما في تفسير بن كَثِيرٍ
[٣٢٩٠] قَوْلُهُ (وَأَبُو بَكْرٍ
بُنْدَارٌ) أَبُو بَكْرٍ هَذَا اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَبُنْدَارٌ لَقَبُهُ (عَنْ سُفْيَانَ) هُوَ الثَّوْرِيُّ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ الْقَدَرِ
٥ - (بَاب وَمِنْ سُورَةِ الرحمن)
مكية أو إلا يسأله من في السماوات والأرض الْآيَةَ فَمَدَنِيَّةٌ وَهِيَ سِتٌّ أَوْ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ آيَةً [٣٢٩١] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ أَبُو مُسْلِمٍ) الْبَغْدَادِيُّ (أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ (عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ) التَّمِيمِيِّ قَوْلُهُ (فَسَكَتُوا) أَيِ الصَّحَابَةُ مُسْتَمِعِينَ (لَيْلَةَ الْجِنِّ) أَيْ لَيْلَةَ اجْتِمَاعِهِمْ بِهِ فَكَانُوا أَيِ الْجِنُّ أَحْسَنَ مَرْدُودًا أَيْ أَحْسَنَ رَدًّا وَجَوَابًا لِمَا تَضَمَّنَهُ الِاسْتِفْهَامُ التَّقْرِيرِيُّ الْمُتَكَرِّرُ فِيهَا بِأَيِّ مِنْكُمْ أَيُّهَا الصَّحَابَةُ
قَالَ الطِّيبِيُّ الْمَرْدُودُ بِمَعْنَى الرَّدِّ كَالْمَخْلُوقِ وَالْمَعْقُولِ نَزَلَ سُكُوتُهُمْ وَإِنْصَاتُهُمْ لِلِاسْتِمَاعِ مَنْزِلَةَ حُسْنِ الرَّدِّ فَجَاءَ بِأَفْعَلِ التَّفْضِيلِ وَيُوَضِّحُهُ كَلَامُ بن الْمَلَكِ حَيْثُ قَالَ نَزَلَ سُكُوتُهُمْ مِنْ حَيْثُ اعْتِرَافُهُمْ بِأَنَّ فِي الْجِنِّ وَالْإِنْسِ مَنْ هُوَ مُكَذِّبٌ بِآلَاءِ اللَّهِ
وَكَذَلِكَ فِي الْجِنِّ مَنْ يَعْتَرِفُ بِذَلِكَ أَيْضًا لَكِنَّ نَفْيَهُمُ التَّكْذِيبَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِاللَّفْظِ أَيْضًا أَدَلُّ عَلَى الْإِجَابَةِ وَقَبُولِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ مِنْ سُكُوتِ الصَّحَابَةِ أجمعين ذكره القارىء كُنْتُ أَيْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ عَلَى قِرَاءَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَبِأَيِّ آلاء ربكما تكذبان الْخِطَابُ لِلْإِنْسِ وَالْجِنِّ أَيْ بِأَيِّ نِعْمَةٍ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ تُكَذِّبُونَ وَتَجْحَدُونَ نِعَمَهُ بِتَرْكِ شُكْرِهِ وَتَكْذِيبِ رُسُلِهِ وَعِصْيَانِ أَمْرِهِ لَا بشيء متعلق بِنُكَذِّبُ الْآتِي رَبَّنَا بِالنَّصْبِ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ النداء
(نُكَذِّبُ) أَيْ لَا نُكَذِّبُ بِشَيْءٍ مِنْهَا (فَلَكَ الْحَمْدُ) أَيْ عَلَى نِعَمِكَ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ وَمِنْ أَتَمِّهَا نِعْمَةُ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غريب) وأخرجه بن الْمُنْذِرِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْبَزَّارُ (قَلَبُوا اسْمَهُ) أَيْ فَجَعَلُوا اسْمَهُ زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَالْتَبَسَ بِزُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ (يَعْنِي لِمَا يَرْوُونَ عَنْهُ مِنَ الْمَنَاكِيرِ) أَيْ إِنَّمَا جَعَلَهُ أَحْمَدُ رَجُلًا آخَرَ لِأَنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَرْوُونَ عَنْهُ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ
قَالَ فِي التَّقْرِيبِ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ أَبُو المنذر الخرساني سَكَنَ الشَّامَ ثُمَّ الْحِجَازَ رِوَايَةُ أَهْلِ الشَّامِ عنه غير مستقيمة نضعف بِسَبَبِهَا
قَالَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ كَانَ زُهَيْرٌ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ الشَّامِيُّونَ آخَرَ
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَ بِالشَّامِ مِنْ حِفْظِهِ فَكَثُرَ غَلَطُهُ مِنَ السَّابِعَةِ (وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ أَهْلُ الشَّامِ يَرْوُونَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنَاكِيرَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَرْوُونَ عَنْهُ أَحَادِيثَ مُقَارِبَةً) أَيْ أَحَادِيثَ صَحِيحَةً
قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ الْبُخَارِيُّ مَا رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ فإنه مناكير وما روي عن أَهْلُ الْبَصْرَةِ فَصَحِيحٌ
قُلْتُ حَدِيثُ جَابِرٍ هَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَفِي الْحَدِيثِ ضعف لكن له شاهدا من حديث بن عمر أخرجه بن جَرِيرٍ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ وَغَيْرُهُمْ
وَصَحَّحَ السُّيُوطِيُّ إِسْنَادَهُ كَمَا فِي فَتْحِ الْبَيَانِ
٦ - (بَاب ومن سورة الواقعة)
مكية إلا أفبهذا الحديث الاية وثلة من الأولين هِيَ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ أَوْ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ آيَةً [٣٢٩٢] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الْكِلَابِيُّ الْكُوفِيُّ (وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ) أَبُو عَلِيٍّ الْأَشَلُّ
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو) بْنِ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيِّ