[٣٣٢٦] قَوْلُهُ الصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ إِلَخْ سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي بَابِ صِفَةِ قَعْرِ جَهَنَّمَ
[٣٣٢٧] قَوْلُهُ (عَنْ مُجَالِدِ) بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ قَوْلُهُ (غُلِبَ أَصْحَابُكَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ صَارُوا مَغْلُوبِينَ وَبِمَا غُلِبُوا أَيْ بِأَيِّ شَيْءٍ غُلِبُوا قَالَ فَمَا قَالُوا أَيْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَمَا قَالَ أَصْحَابِي فِي جَوَابِهِمْ أَفَغُلِبَ إِلَخْ الِاسْتِفْهَامُ لِلْإِنْكَارِ لَكِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أَيْ لَمْ يَقْتَصِرِ الْيَهُودُ بِأَمْثَالٍ مِنْ هَذَا السُّؤَالِ عَلَى أَصْحَابِي لَكِنَّهُمْ سألوا نبيهم جهرة ي عِيَانًا عَلَيَّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ بِأَعْدَاءِ اللَّهِ أَيِ ائْتِنِي بِهِمْ وَادْعُهُمْ وَهِيَ الدَّرْمَكُ كَجَعْفَرٍ دَقِيقُ الحواري والتراب الناعم (فلما جاؤوا) أَيِ الْيَهُودُ (فَسَكَتُوا هُنَيْهَةً) بِضَمِّ هَاءٍ وَفَتْحِ نُونٍ وَسُكُونِ تَحْتِيَّةٍ وَفَتْحِ هَاءٍ أُخْرَى أَيْ زَمَانًا قَلِيلًا (خَبْزَةٌ) أَيْ هِيَ خَبْزَةٌ وَأَوْرَدَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وعليها تسعة عشر قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ) وَكَذَلِكَ قَالَ الْبَزَّارُ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ وَمُجَالِدٌ هَذَا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَدْ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ [٣٣٢٨] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ) أَبُو الْحَسَنِ العكلي قوله هو أهل التقوى أَيْ هُوَ الْحَقِيقُ بِأَنْ يَتَّقِيَهُ الْمُتَّقُونَ بِتَرْكِ معاصيه والعمل بطاعته وأهل المغفرة أَيْ هُوَ الْحَقِيقُ بِأَنْ يَغْفِرَ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا فَرَطَ مِنْهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْحَقِيقُ بِأَنْ يَقْبَلَ تَوْبَةَ التَّائِبِينَ مِنَ الْعُصَاةِ فَيَغْفِرَ ذُنُوبَهُمْ (فَمَنِ اتَّقَانِي) أَيْ خَافَنِي (فَأَنَا أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ) أَيْ لِمَنِ اتَّقَانِي قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والنسائي وبن ماجة والبزار وأبو يعلي وبن أبي حاتم وبن مردويه وأخرج بن مردويه عن أبي هريرة وبن عمر وبن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ١ - بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْقِيَامَةِ مَكِّيَّةٌ وَهِيَ أَرْبَعُونَ آيَةً [٣٣٢٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو بن عُيَيْنَةَ (عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ) الْهَمْدَانِيِّ مَوْلَاهُمْ أَبِي الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ الْخَامِسَةِ قَوْلُهُ (يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَكَانَ بِمَا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ (يُرِيدُ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا التَّحْرِيكِ (أَنْ يَحْفَظَهُ) أَيِ الْقُرْآنَ لَا تحرك به بلسانك لتعجل به أَيْ لَا تُحَرِّكْ بِالْقُرْآنِ لِسَانَكَ عِنْدَ إِلْقَاءِ الْوَحْيِ لِتَأْخُذَهُ عَلَى عَجَلٍ مَخَافَةَ أَنْ يَتَفَلَّتَ مِنْكَ وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ الاية وبعده إن علينا جمعه أَيْ فِي صَدْرِكَ حَتَّى لَا يَذْهَبَ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ وَقُرْآنَهُ أَيْ إِثْبَاتَ قِرَاءَتِهِ فِي لِسَانِكَ وَهُوَ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ قَالَ الْفَرَّاءُ الْقِرَاءَةُ القرآن مصدران فإذا قرأناه أَيْ أَتْمَمْنَا قِرَاءَتَهُ عَلَيْكَ بِلِسَانِ جَبْرَائِيلَ ﵇ وبيناه فأتبع قرآنه فَاسْتَمِعْ قِرَاءَتَهُ وَكَرِّرْهَا حَتَّى يَرْسَخَ فِي ذِهْنِكَ والمعنى لا تسكن قِرَاءَتُكَ مُقَارِنَةً لِقِرَاءَةِ جَبْرَائِيلَ عَلَيْكَ بَلِ اسْكُتْ حَتَّى يُتِمَّ جَبْرَائِيلُ مَا يُوحِي إِلَيْكَ فَإِذَا فَرَغَ جِبْرِيلُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فَخُذْ أَنْتَ فِيهَا وَجَعَلَ قِرَاءَةَ جِبْرِيلَ قِرَاءَتَهُ لِأَنَّهُ بِأَمْرِهِ نَزَلَ الوحي ثم إن علينا بيانه أَيْ تَفْسِيرَ مَا فِيهِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَبَيَانَ مَا أَشْكَلَ مِنْ مَعَانِيهِ (قَالَ فَكَانَ يُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْهِ وَحَرَّكَ سُفْيَانُ شَفَتَيْهِ) وَفِي رواية للبخاري فقال بن عَبَّاسٍ ﵄ فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا وَقَالَ سَعِيدٌ أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا رأيت بن عَبَّاسٍ ﵄ يُحَرِّكُهُمَا فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ قَالَ الْعَيْنِيُّ وَمِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ يُسَمَّى بِالْمُسَلْسَلِ بِتَحْرِيكِ الشَّفَةِ لَكِنْ لَمْ يَتَّصِلْ بِسِلْسِلَةٍ وَقَلَّ فِي الْمُسَلْسَلِ الصَّحِيحُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ [٣٣٣٠] قَوْلُهُ إِنَّ أَدْنَى أهل الجنة منزلة الخ مضى هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ شَرْحِهِ فِي بَابِ رُؤْيَةِ الرَّبِّ ﵎ مِنْ أَبْوَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ