HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ومن سورة الكوثر

رقم الحديث 3360

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي الجَنَّةِ، إِذْ عُرِضَ لِي نَهْرٌ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ، قُلْتُ لِلْمَلَكِ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ، قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى طِينَةٍ فَاسْتَخْرَجَ مِسْكًا، ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ المُنْتَهَى فَرَأَيْتُ عِنْدَهَا نُورًا عَظِيمًا ": «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَنَسٍ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج5 ص377
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص376
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 5 ص 449

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
الْكَوْثَرُ
( كَوْثَرَ ) ( س ) فِيهِ أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ ، وَهُوَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ فَوَعْلٌ مِنَ الْكَثْرَةِ ، وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ ، وَمَعْنَاهُ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ الْكَوْثَرَ : الْقُرْآنُ وَالنُّبُوَّةُ ، وَالْكَوْثَرُ فِي غَيْرِ هَذَا : الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْعَطَاءِ .
الْمُنْتَهَى ،
( نَهَا ) * فِيهِ لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى هِيَ الْعُقُولُ وَالْأَلْبَابُ ، وَاحِدَتُهَا نُهْيَةٌ ، بِالضَّمِّ ; سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَنْهَى صَاحِبَهَا عَنِ الْقَبِيحِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ " لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ " أَيْ ذُو عَقْلٍ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ " قِيلَ : هُوَ تَفَاعَلَ ، مِنَ النُّهَى : الْعَقْلُ : أَيْ رَجَعَ إِلَيْهِ عَقْلُهُ ، وَتَنَبَّهَ مِنْ غَفْلَتِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الِانْتِهَاءِ : أَيِ انْتَهَى عَنْ زَمْزَمَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ اللَّيْلِ هُوَ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْآثَامِ ، أَيْ حَالَةٌ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَنْهَى عَنِ الْإِثْمِ ، أَوْ هِيَ مَكَانٌ مُخْتَصٌّ بِذَلِكَ . وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ النَّهْيِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ ، فَصَلِّ حَتَّى تُصْبِحَ ثُمَّ أَنْهِهْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَوْلُهُ : " أَنْهِهْ " بِمَعْنَى انْتَهِ . وَقَدْ أَنْهَى الرَّجُلُ ، إِذَا انْتَهَى ، فَإِذَا أَمَرْتَ قُلْتَ : أَنْهِهْ ، فَتَزِيدُ الْهَاءُ لِلسَّكْتِ . كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ فَأَجْرَى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ . * وَفِي حَدِيثِ ذِكْرِ " سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى " أَيْ يُنْتَهَى وَيُبْلَغُ بِالْوُصُولِ إِلَيْهَا ، وَلَا يَتَجَاوَزُهَا عِلْمُ الْخَلَائِقِ ، مِنَ الْبَشَرِ وَالْمَلَائِكَةِ ، أَوْ لَا يَتَجَاوَزُهَا أَحَدٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّسُلِ ، وَهُوَ مُفْتَعَلٌ ، مِنَ النِّهَايَةِ : الْغَايَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَتَى عَلَى نَهْيٍ مِنْ مَاءٍ النَّهْيُ ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : الْغَدِيرُ ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ . وَجَمْعُهُ : أَنْهَاءٌ وَنِهَاءٌ . [5/140] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " لَوْ مَرَرْتُ عَلَى نَهْيٍ نِصْفُهُ مَاءٌ وَنِصْفُهُ دَمٌ لَشَرِبْتُ مِنْهُ وَتَوَضَّأْتُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
سِدْرَةُ
( سَدَرَ ) * فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى السِّدْرُ : شَجَرُ النَّبْقِ ، وَسِدْرَةُ الْمُنْتَهَى : شَجَرَةٌ فِي أَقْصَى الْجَنَّةِ إِلَيْهَا يَنْتَهِي عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَلَا يَتَعَدَّاهَا . ( س ) وَمِنْهُ مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ . قِيلَ : أَرَادَ بِهِ سِدْرَ مَكَّةَ ؛ لِأَنَّهَا [2/354] حَرَمٌ . وَقِيلَ : سِدْرُ الْمَدِينَةِ . نَهَى عَنْ قَطْعِهِ ؛ لِيَكُونَ أُنْسًا وَظِلًّا لِمَنْ يُهَاجِرُ إِلَيْهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ السِّدْرَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْفَلَاةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ وَالْحَيَوَانُ ، أَوْ فِي مِلْكِ إِنْسَانٍ فَيَتَحَامَلُ عَلَيْهِ ظَالِمٌ فَيَقْطَعُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ . وَمَعَ هَذَا فَالْحَدِيثُ مُضْطَرِبُ الرِّوَايَةِ ، فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يُرْوَى عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَكَانَ هُوَ يَقْطَعُ السِّدْرَ وَيَتَّخِذُ مِنْهُ أَبْوَابًا . قَالَ هِشَامٌ : وَهَذِهِ أَبْوَابٌ مِنْ سِدْرٍ قَطَعَهُ أَبِي . وَأَهْلُ الْعِلْمِ مُجْمِعُونَ عَلَى إِبَاحَةِ قَطْعِهِ . ( س ) وَفِيهِ الَّذِي يَسْدَرُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ السَّدَرُ بِالتَّحْرِيكِ : كَالدُّوَارِ وَهُوَ كَثِيرًا مَا يَعْرِضُ لِرَاكِبِ الْبَحْرِ . يُقَالُ سَدَرَ يَسْدَرُ سَدَرًا ، وَالسَّدِرُ بِالْكَسْرِ مِنْ أَسْمَاءِ الْبَحْرِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ نَفَرَ مُسْتَكْبِرًا وَخَبَطَ سَادِرًا أَيْ لَاهِيًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ يَضْرِبُ أَسْدَرَيْهِ أَيْ عِطْفَيْهِ وَمَنْكِبَيْهِ ، يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ عَلَيْهِمَا وَهُوَ بِمَعْنَى الْفَارِغِ . وَيُرْوَى بِالزَّايِ وَالصَّادِ بَدَلَ السِّينِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَهَذِهِ الْأَحْرُفُ الثَّلَاثَةُ تَتَعَاقَبُ مَعَ الدَّالِ . * وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَلْعَبُ السُّدَّرَ السُّدَّرَ : لُعْبَةٌ يُقَامَرُ بِهَا ، وَتُكْسَرُ سِينُهَا وَتُضَمُّ ، وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ عَنْ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ السُّدَّرُ هِيَ الشَّيْطَانَةُ الصُّغْرَى يَعْنِي أَنَّهَا مِنْ أَمْرِ الشَّيْطَانِ .