HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى

رقم الحديث 3391

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ يَقُولُ: " إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ المَصِيرُ، وَإِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ ": «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ»
  • الترمذي:حسنجامع الترمذي ج5 ص398
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص392
  • زبير علي زئي:Hasan
  • بشار عواد معروف:Hasan
ج 5 ص 466

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج9 ص236
وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا أَيْ مِنَ اللَّيَالِي أَوْ مُطْلَقًا وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ التَّثَاقُلِ فِي الطَّاعَةِ مَعَ الِاسْتِطَاعَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ الْكَسَلُ التَّثَاقُلُ عَمَّا لَا يَنْبَغِي التَّثَاقُلُ عَنْهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ لِعَدَمِ انْبِعَاثِ النَّفْسِ لِلْخَيْرِ مَعَ ظُهُورِ الِاسْتِطَاعَةِ وَسُوءِ الْكِبْرِ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْقَاضِي رُوِّينَاهُ الْكِبْرَ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا فَالْإِسْكَانُ بِمَعْنَى التَّعَاظُمِ عَلَى النَّاسِ وَالْفَتْحُ بِمَعْنَى الْهَرَمِ والخوف والرد إلى أر ذل الْعُمُرِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ قَالَ الْقَاضِي وهذا أظهر وأشهر بما قَبْلَهُ قَالَ وَبِالْفَتْحِ ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَبِالْوَجْهَيْنِ ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ وَصَوَّبَ الْفَتْحَ وَتُعَضِّدُهُ رِوَايَةُ النَّسَائِيِّ وَسُوءِ الْعُمُرِ انْتَهَى وَإِذَا أَصْبَحَ أَيْ دَخَلَ ﷺ فِي الصَّبَاحِ قَالَ ذَلِكَ أَيْ مَا يَقُولُ فِي الْمَسَاءِ أَيْضًا أَيْ لَكِنْ يَقُولُ بَدَلَ أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ وَيُبْدِلُ الْيَوْمَ بِاللَّيْلَةِ فَيَقُولُ أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ وَيُذَكِّرُ الضَّمَائِرَ بَعْدَهُ قَوْلُهُ (هَذَا الْحَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن أَبِي شَيْبَةَ [٣٣٩١] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ) بْنِ نَجِيحٍ السَّعْدِيُّ قَوْلُهُ إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ أَيْ دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا الْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وَهُوَ خَبَرُ أَصْبَحْنَا وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ أَصْبَحْنَا مُلْتَبِسِينَ بِحِفْظِكَ أَوْ مَغْمُورِينَ بِنِعْمَتِكَ أَوْ مُشْتَغِلِينَ بِذِكْرِكَ أَوْ مُسْتَعِينِينَ بِاسْمِكَ أَوْ مَشْمُولِينَ بِتَوْفِيَتِكَ أَوْ مُتَحَرِّكِينَ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ أَوْ مُتَقَلِّبِينَ بِإِرَادَتِكَ وقدرتك وبك نحي وَبِكَ نَمُوتُ أَيْ أَنْتَ تُحْيِينَا وَأَنْتَ تُمِيتُنَا يَعْنِي يَسْتَمِرُّ حَالُنَا عَلَى هَذَا فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَسَائِرِ الْأَحْوَالِ وَإِلَيْكَ لَا إِلَى غَيْرِكَ الْمَصِيرُ أَيِ الْمَرْجِعُ بِالْبَعْثِ وَإِذَا أَمْسَى عَطْفٌ عَلَى إِذَا أَصْبَحَ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا بِتَقْدِيمِ أَمْسَيْنَا وَإِلَيْكَ النُّشُورُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ بقال نُشِرَ الْمَيِّتُ يُنْشَرُ نُشُورًا إِذَا عَاشَ بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ نَشَرَهُ اللَّهُ أَيْ أَحْيَاهُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجة وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو عَوَانَةَ ١٤ - بَاب مِنْهُ [٣٣٩٢] قَوْلُهُ (عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ) الْعَامِرِيِّ الطَّائِفِيِّ (سَمِعْتُ عَمْرَو بْنِ عَاصِمِ) بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ الثَّقَفِيَّ الْحِجَازِيَّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَيْ مَا غَابَ مِنَ الْعِبَادِ وَظَهَرَ لَهُمْ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَيْ مُخْتَرِعَهُمَا وَمُوجِدَهُمَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ رب كل شيء مليكه فعيل بمعنى فاعل للمبالغة كالتقدير بِمَعْنَى الْقَادِرِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي أَيْ مِنْ ظُهُورِ السَّيِّئَاتِ الْبَاطِنِيَّةِ الَّتِي جُبِلَتِ النَّفْسُ عَلَيْهَا وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ أَيْ وَسْوَسَتِهِ وَإِغْوَائِهِ وَإِضْلَالِهِ وَشِرْكِهِ بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ وَيُرْوَى بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مَصَائِدِهِ وَحَبَائِلِهِ الَّتِي يُفْتَتَنُ بِهَا النَّاسُ وَالْإِضَافَةُ عَلَى الْأَوَّلِ إِضَافَةُ الْمَصْدَرِ إِلَى الْفَاعِلِ وَعَلَى الثَّانِي مَعْنَوِيَّةٌ وَالْعَطْفُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ لِلتَّخْصِيصِ بَعْدَ التَّعْمِيمِ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ قُلْهُ أَيْ قُلْ هَذَا الْقَوْلَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وبن حبان والحاكم وبن أَبِي شَيْبَةَ ٥ - بَاب مِنْهُ [٣٣٩٣] قَوْلُهُ (عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ) الْأَسْلَمِيِّ الْمَدَنِيِّ (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَدِيرِ التَّيْمِيِّ الْمَدَنِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ قَوْلُهُ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى سَيِّدِ الِاسْتِغْفَارِ قَالَ الطِّيبِيُّ لَمَّا كَانَ هَذَا الدُّعَاءُ جَامِعًا لِمَعَانِي التَّوْبَةِ كُلِّهَا اسْتُعِيرَ لَهُ اسْمُ السَّيِّدِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الرَّئِيسُ الَّذِي يُقْصَدُ فِي الْحَوَائِجِ وَيُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي الْأُمُورِ خَلَقْتَنِي اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ لِلتَّرْبِيَةِ وَأَنَا عَبْدُكَ أَيْ مَخْلُوقُكَ وَمَمْلُوكُكَ وَهُوَ حَالٌ كَقَوْلِهِ (وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ) أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى الْوَفَاءِ بِعَهْدِ الْمِيثَاقِ وَأَنَا مُوقِنٌ بِوَعْدِكَ يَوْمَ الْحَشْرِ وَالتَّلَاقِ مَا اسْتَطَعْتُ أَيْ بِقَدْرِ طَاقَتِي وَقِيلَ أَيْ أَنَا عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ وَوَعَدْتُكَ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ والإخلاص من طَاعَتِكَ أَوْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتَ إلَيَّ مَنْ أَمْرِكَ وَمُتَمَسِّكٌ بِهِ وَمُتَنَجِّزٌ وَعْدَكَ فِي الْمَثُوبَةِ وَالْأَجْرِ عَلَيْهِ وَاشْتِرَاطِ الِاسْتِطَاعَةِ اعْتِرَافٌ بِالْعَجْزِ وَالْقُصُورِ عَنْ كُنْهِ الْوَاجِبِ فِي حَقِّهِ تَعَالَى أَيْ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَعْبُدَكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ وَلَكِنْ أَجْتَهِدُ بِقَدْرِ طَاقَتِي وَأَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ أَيْ أَعْتَرِفُ بِهَا مِنْ قَوْلِهِمْ باء بحقه أي أقربه وَأَصْلُهُ الْبَوَاءُ وَمَعْنَاهُ اللُّزُومُ وَمِنْهُ بَوَّأَهُ اللَّهُ مَنْزِلًا إِذَا أَسْكَنَهُ فَكَأَنَّهُ أَلْزَمَهُ بِهِ وَأَعْتَرِفُ بِذُنُوبِي قَالَ الطِّيبِيُّ اعْتَرَفَ أَوَّلًا بِأَنَّهُ تَعَالَى أَنْعَمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ لِيَشْمَلَ جَمِيعَ أَنْوَاعِ النِّعَمِ ثُمَّ اعْتَرَفَ بِالتَّقْصِيرِ وَأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ بِأَدَاءِ شُكْرِهَا ثُمَّ بَالَغَ فَعَدَّهُ ذَنْبًا مُبَالَغَةً فِي هَضْمِ النَّفْسِ تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ أَبُوءُ لَكَ بذنبي اعتراف بِوُقُوعِ الذَّنْبِ مُطْلَقًا لِيَصِحَّ الِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ لَا أَنَّهُ عَدَّ مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْ أَدَاءِ شُكْرِ النِّعَمِ ذَنْبًا لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَيْ مَا عَدَا الشِّرْكَ لَا يَقُولُهَا أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَيَأْتِي عَلَيْهِ قَدَرٌ إِلَخْ الْمُرَادُ مِنَ الْقَدَرِ الْمَوْتُ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِنْ قِيلَ الْمُؤْمِنُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْهَا فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يَدْخُلُهَا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ دُخُولِ النَّارِ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْمُوقِنَ بِحَقِيقَتِهَا الْمُؤْمِنَ بِمَضْمُونِهَا لَا يَعْصِي اللَّهَ تَعَالَى أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ يَعْفُو عَنْهُ بِبَرَكَةِ هَذَا الِاسْتِغْفَارِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن أبي هريرة وبن عمر وبن مسعود وبن أَبْزَى وَبُرَيْدَةَ) أَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وأبو داود والنسائي وبن ماجة وصححه بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَأَمَّا أَحَادِيثُ الْبَاقِينَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهَا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ١٦ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ) [٣٣٩٤] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ) السَّبِيعِيِّ قَوْلُهُ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ أَيْ إِذَا أَتَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ لِلنَّوْمِ أَصَبْتَ خَيْرًا أَيْ خَيْرًا كَثِيرًا أَوْ خَيْرًا فِي الدَّارَيْنِ أَسْلَمْتُ أَيْ أَخْلَصْتُ نَفْسِي أَيْ ذَاتِي إِلَيْكَ أَيْ مَائِلَةً إِلَى حُكْمِكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي أَيْ وِجْهَتِي وَتَوَجُّهِي وَقَصْدَ قَلْبِي وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي أَحَادِيثَ شَتَّى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا [٣٣٩٥] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) الطائي اليمامي (عن يحيى بن إسحاق بن أَخِي رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) قَالَ الْحَافِظُ يَحْيَى بن إسحاق ويقال بن أبي إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ رَوَى عَنْ عَمِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي الِاضْطِجَاعِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ إِلَخْ سَيَأْتِي شَرْحُ أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ الْآتِي فِي أَحَادِيثَ شَتَّى [٣٣٩٦] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ) الصَّفَّارُ الْبَصْرِيُّ (أَخْبَرَنَا حَمَّادُ) بْنُ سَلَمَةَ قَوْلُهُ (كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ) أَيِ انْضَمَّ إِلَيْهِ وَدَخَلَ فِيهِ قَالَ النَّوَوِيُّ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَأَوَيْتُ مَقْصُورٌ وَأَمَّا آوانا فمدود هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْفَصِيحُ الْمَشْهُورُ وَحُكِيَ الْقَصْرُ فِيهِمَا وَحُكِيَ الْمَدُّ فِيهِمَا انْتَهَى وَكَفَانَا أَيْ دَفَعَ عَنَّا شَرَّ الْمُؤْذِيَاتِ أَوْ كَفَى مُهِمَّاتِنَا وَقَضَى حَاجَاتِنَا وَآوَانَا أَيْ رَزَقَنَا مَسَاكِنَ وَهَيَّأَ لَنَا الْمَآوِيَ فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَلَا مُؤْوِيَ بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ وَلَهُ مُقَدَّرٌ أَيْ فَكَمْ شَخْصٍ لَا يَكْفِيهِمُ اللَّهُ شَرَّ الْأَشْرَارِ بَلْ تَرَكَهُمْ وَشَرَّهُمْ حَتَّى غَلَبَ عَلَيْهِمُ الْأَعْدَاءُ وَلَا يُهَيِّئُ لَهُمْ مَأْوًى بَلْ تَرَكَهُمْ يَهِيمُونَ فِي الْبَوَادِي وَيَتَأَذَّوْنَ بِالْحَرِّ وَالْبَرْدِ قَالَ الطِّيبِيُّ ذَلِكَ قَلِيلٌ نَادِرٌ فَلَا يُنَاسِبُ كم المقتضى لكثرة عَلَى أَنَّهُ افْتَتَحَ بِقَوْلِهِ أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُنَزَّلَ هَذَا عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الكافرين لا مولى لهم فَالْمَعْنَى أَنَّا نَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى أَنْ عَرَّفَنَا نِعَمَهُ وَوَفَّقَنَا لِأَدَاءِ شُكْرِهِ فَكَمْ مِنْ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ لَا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ وَلَا يَشْكُرُونَ وَكَذَلِكَ اللَّهُ مَوْلَى الْخَلْقِ كُلِّهِمْ بِمَعْنَى أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ لَكِنَّهُ نَاصِرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَمُحِبٌّ لَهُمْ فَالْفَاءُ فِي فَكَمْ لِلتَّعْلِيلِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ٧ - بَاب مِنْهُ [٣٣٩٧] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ ذكران الْبَاهِلِيُّ (عَنْ عَطِيَّةَ) هُوَ الْعَوْفِيُّ قَوْلُهُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ يَجُوزُ فِيهِمَا النَّصْبُ صِفَةً لِلَّهِ أَوْ مَدْحًا وَالرَّفْعُ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ أَيْ أَطْلُبُ الْمَغْفِرَةَ وَأُرِيدُ التَّوْبَةَ فَكَأَنَّهُ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَوَفِّقْنِي لِلتَّوْبَةِ وَإِنْ كَانَتْ أَيْ وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ فِي الْكَثْرَةِ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ الزَّبَدُ مُحَرَّكَةٌ مَا يَعْلُو الْمَاءَ وَغَيْرَهُ مِنَ الرَّغْوَةِ وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا قَالَ الطِّيبِيُّ مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ فِيهِ رَمْلٌ كَثِيرٌ وَنِهَايَتُهُ الْعَالِجُ وَتَرَاكُمُهُمْ مِنَ الرَّمْلِ وَدَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ فَعَلَى هَذَا لَا يُضَافُ الرَّمْلُ إِلَى عَالِجٍ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَهُ أَيْ رَمْلٌ يَتَرَاكَمُ وَفِي التَّحْرِيرِ عَالِجٌ مَوْضِعٌ مَخْصُوصٌ فَيُضَافُ قَالَ مَيْرَكُ الرِّوَايَةُ بِالْإِضَافَةِ فَعَلَى قَوْلِ صَاحِبِ النِّهَايَةِ وَجْهُهُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ مِنْ قَبِيلِ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ أَوِ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَفِي الْحَدِيثِ فَضِيلَةٌ عَظِيمَةٌ وَمَنْقَبَةٌ جَلِيلَةٌ فِي مغفرة ذنوب بِهَذَا الذِّكْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَإِنْ كَانَتْ بَالِغَةً إِلَى هَذَا الْحَدِّ الَّذِي لَا يُحِيطُ بِهِ عَدَدٌ وَفَضْلُ اللَّهِ وَاسِعٌ وَعَطَاؤُهُ جَمٌّ ٨ - بَاب مِنْهُ [٣٣٩٨] قَوْلُهُ (وَضَعَ يَدَهُ) أَيِ الْيُمْنَى كَمَا فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ اللَّهُمَّ قِنِي أَيِ احْفَظْنِي يَوْمَ تَجْمَعُ أَوْ تَبْعَثُ عِبَادَكَ أَيْ يَوْمَ القيامة وأو لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي وَلَمَّا كَانَ النَّوْمُ فِي حُكْمِ الْمَوْتِ وَالِاسْتِيقَاظُ كَالْبَعْثِ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ تَذَكُّرًا لِتِلْكَ الْحَالَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ [٣٣٩٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) السَّلُولِيُّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبِيعِيِّ (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) أَيِ بن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَوْلُهُ (يَتَوَسَّدُ يَمِينَهُ) أَيْ يَنَامُ عَلَيْهَا وَيَجْعَلُهَا كَالْوِسَادَةِ لَهُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ كَمَا فِي الْفَتْحِ (وَرَوَى الثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًا) أَيْ لَا أَبَا بُرْدَةَ وَلَا غَيْرَهُ وَرِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ هَذِهِ أَخْرَجَهَا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ (وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَرَجُلٍ آخَرَ عَنِ الْبَرَاءِ) فَذَكَرَ شُعْبَةُ بَيْنَ أَبِي إِسْحَاقَ وَالْبَرَاءِ أَبَا عُبَيْدَةَ وَرَجُلًا آخَرَ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَخْرَجَهَا أَيْضًا أَحْمَدُ (وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْبَرَاءِ) أَيْ بِذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بَيْنَهُمَا وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَيْضًا أَخْرَجَهَا أَحْمَدُ (وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ) أَخْرَجَ هذه الرواية بن مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ