- النُّشُورُ
- ( نَشَرَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ النُّشْرَةِ فَقَالَ : هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ . النُّشْرَةُ بِالضَّمِّ : ضَرْبٌ مِنَ الرُّقْيَةِ وَالْعِلَاجِ ، يُعَالَجُ بِهِ مَنْ كَانَ يُظَنُّ أَنَّ بِهِ مَسًّا مِنَ الْجِنِّ ، سُمِّيَتْ نُشْرَةً لِأَنَّهُ يُنْشَرُ بِهَا عَنْهُ مَا خَامَرَهُ مِنَ الدَّاءِ : أَيْ يُكْشَفُ وَيُزَالُ . وَقَالَ الْحَسَنُ : النُّشْرَةُ مِنَ السِّحْرِ . وَقَدْ نَشَرْتُ عَنْهُ تَنْشِيرًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَلَعَلَّ طِبًّا أَصَابَهُ ، ثُمَّ نَشَّرَهُ بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، أَيْ رَقَاهُ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : هَلَّا تَنَشَّرْتَ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ لَكَ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ . يُقَالُ : نَشَرَ الْمَيِّتُ يَنْشُرُ نُشُورًا ، إِذَا عَاشَ بَعْدَ الْمَوْتِ . وَأَنْشَرَهُ اللَّهُ : أَيْ أَحْيَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «فَهَلَّا إِلَى الشَّامِ أَرْضِ الْمَنْشَرِ» أَيْ مَوْضِعِ النُّشُورِ ، وَهِيَ الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ مِنَ الشَّامِ ، يَحْشُرُ اللَّهُ الْمَوْتَى إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهِيَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا رِضَاعَ إِلَّا مَا أَنْشَرَ اللَّحْمَ ، وَأَنْبَتَ الْعَظْمَ ، أَيْ شَدَّهُ وَقَوَّاهُ ، مِنَ الْإِنْشَارِ : الْإِحْيَاءِ . وَيُرْوَى بِالزَّايِ . [5/55] * وَفِي حَدِيثِ الْوُضُوءِ : فَإِذَا اسْتَنْشَرْتَ ، وَاسْتَنْثَرْتَ خَرَجَتْ خَطَايَا وَجْهِكَ وَفِيكَ وَخَيَاشِيمِكَ مَعَ الْمَاءِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمَحْفُوظُ اسْتَنْشَيْتَ ، بِمَعْنَى اسْتَنْشَقْتَ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ مِنَ انْتِشَارِ الْمَاءِ وَتَفَرُّقِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «أَتَمْلِكُ نَشَرَ الْمَاءِ ؟» هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : مَا انْتَشَرَ مِنْهُ عِنْدَ الْوُضُوءِ وَتَطَايَرَ . يُقَالُ : جَاءَ الْقَوْمُ نَشَرًا : أَيْ مُنْتَشِرِينَ مُتَفَرِّقِينَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «فَرَدَّ نَشَرَ الْإِسْلَامِ عَلَى غَرِّهِ» أَيْ رَدَّ مَا انْتَشَرَ مِنْهُ إِلَى حَالَتِهِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَرَادَتْ أَمْرَ الرِّدَّةِ ، وَكِفَايَةَ أَبِيهَا إِيَّاهُ ، وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ فِي سَفَرٍ إِلَّا قَالَ حِينَ يَنْهَضُ مِنْ جُلُوسِهِ : اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ ، أَيِ ابْتَدَأْتُ سَفَرِي . وَكُلُّ شَيْءٍ أَخَذْتَهُ غَضًّا فَقَدْ نَشَرْتَهُ وَانْتَشَرْتَهُ ، وَمَرْجِعُهُ إِلَى النَّشْرِ ، ضِدُّ الطَّيِّ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ : «إِنَّ كُلَّ نَشْرِ أَرْضٍ يُسَلِّمُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ عَنْهَا مَا أُعْطِي نَشْرُهَا» نَشْرُ الْأَرْضِ بِالسُّكُونِ : مَا خَرَجَ مِنْ نَبَاتِهَا . وَقِيلَ : هُوَ فِي الْأَصْلِ الْكَلَأُ إِذَا يَبِسَ ثُمَّ أَصَابَهُ مَطَرٌ فِي آخِرِ الصَّيْفِ فَاخْضَرَّ ، وَهُوَ رَدِيءٌ لِلرَّاعِيَةِ ، فَأَطْلَقَهُ عَلَى كُلِّ نَبَاتٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «أَنَّهُ خَرَجَ وَنَشْرُهُ أَمَامَهُ» النَّشْرُ بِالسُّكُونِ : الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ . أَرَادَ سُطُوعَ رِيحِ الْمِسْكِ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْحَمَّامَ فَعَلَيْهِ بِالنَّشِيرِ وَلَا يَخْصِفْ» هُوَ الْمِئْزَرُ ، سُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّهُ يُنْشَرُ لِيُؤْتَزَرَ بِهِ .
- الْمَصِيرُ
- ( صَيِرَ ) ( هـ ) فِيهِ : «مَنِ اطَّلَعَ مِنْ صِيرِ بَابٍ فَقَدْ دَمَرَ» . الصِّيرُ : شِقُّ الْبَابِ . وَدَمَرَ : دَخَلَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَرْضِهِ عَلَى الْقَبَائِلِ : «قَالَ لَهُ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ : إِنَّا نَزَلْنَا بَيْنَ صِيرَتَيْنِ ; الْيَمَامَةِ وَالسَّمَامَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمَا هَذَانِ الصِّيرَانِ ؟ فَقَالَ : مِيَاهُ الْعَرَبِ وَأَنْهَارُ كِسْرَى» . الصِّيرُ : الْمَاءُ الَّذِي يَحْضُرُهُ النَّاسُ ، وَقَدْ صَارَ الْقَوْمُ يَصِيرُونَ إِذَا حَضَرُوا الْمَاءَ . وَيُرْوَى : «بَيْنَ صِيرَتَيْنِ» ، وَهِيَ فِعْلَةٌ مِنْهُ . وَيُرْوَى : «بَيْنَ صِيرَتَيْنِ» ، تَثْنِيَةُ صَرًى . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ : «مَا مِنْ أُمَّتِي أَحَدٌ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالُوا : وَكَيْفَ تَعْرِفُهُمْ مَعَ كَثْرَةِ الْخَلَائِقِ ؟ قَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ صِيرَةً فِيهَا خَيْلٌ دُهْمٌ وَفِيهَا فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ أَمَا كُنْتَ تَعْرِفُهُ مِنْهَا ؟» . الصِّيَرَةُ : حَظِيرَةٌ تُتَّخَذُ لِلدَّوَابِّ مِنَ الْحِجَارَةِ وَأَغْصَانِ الشَّجَرِ . وَجَمْعُهَا صِيَرٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : صَيْرَةٌ - بِالْفَتْحِ - ، وَهُوَ غَلَطٌ . ( س ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ : أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ لَوْ قُلْتَهُنَّ وَعَلَيْكَ مِثْلُ صِيرٍ غُفِرَ لَكَ» . هُوَ اسْمُ جَبَلٍ . وَيُرْوَى : «صُورٌ» ، بِالْوَاوِ . ( س ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي وَائِلٍ : «إِنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ صِيرٍ دَيْنًا لَأَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ» . وَيُرْوَى : «صَبِيرٌ» . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مَعَهُ صِيرٌ فَذَاقَ مِنْهُ» . جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الصَّحْنَاءُ ، وَهِيَ الصَّحْنَاةُ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : أَحْسَبُهُ سُرْيَانِيًّا . [3/67] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَعَافِرِيِّ : «لَعَلَّ الصِّيرَ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ هَذَا» . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : «عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» . أَيِ : الْمَرْجِعُ . يُقَالُ : صِرْتُ إِلَى فُلَانٍ أَصِيرُ مَصِيرًا ، وَهُوَ شَاذٌّ . وَالْقِيَاسُ مَصَارًا مَثْلَ مَعَاشٍ .