HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء ما يقول عند الكرب

رقم الحديث 3435

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو عِنْدَ الكَرْبِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الحَلِيمُ الحَكِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ. وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج5 ص434
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص415
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 5 ص 495

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج9 ص277
وَاللَّهُمَّ مُعْتَرِضٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَبِحَمْدِكَ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَكَ إِمَّا بِالْعَطْفِ أَيْ أُسَبِّحُ وَأَحْمَدُ أَوْ بِالْحَالِ أَيْ أُسَبِّحُ حَامِدًا لَكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ أَيْ مَا حَبَسَ شَخْصًا مَجْلِسٌ فَكَثُرَ لَغَطُهُ فِيهِ فَقَالَ ذَلِكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ أَيْ مِنَ اللَّغَطِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَعَائِشَةَ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الشَّوْكَانِيُّ فِي تُحْفَةِ الذَّاكِرِينَ وَقَدْ أفرد الحافظ بن كَثِيرٍ لِأَحَادِيثِ الْبَابِ جُزْءًا بِذِكْرِ طُرُقِهَا وَأَلْفَاظِهَا وَعِلَلِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ وبن حبان [٣٤٣٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَوْلُهُ (تُعَدُّ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَنَائِبِ الْفَاعِلِ قَوْلُهُ رَبِّ اغْفِرْ لِي إِلَخْ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يُعَدُّ بِالتَّحْتِيَّةِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ (لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ) مُتَعَلِّقٌ بِتُعَدُّ (مِائَةُ مَرَّةٍ) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِتُعَدُّ وَتُبْ عَلَيَّ أَيِ ارْجِعْ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ أَوْ وَفِّقْنِي لِلتَّوْبَةِ أَوِ اقْبَلْ تَوْبَتِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ صِيغَتَا مُبَالَغَةٍ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وأبو داود والنسائي وبن ماجة وبن حبان ٠ - (باب ما جاء ما يقال عِنْدَ الْكَرْبِ) [٣٤٣٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي أَبِي) أَيْ هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ (عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ) هُوَ الرِّيَاحِيُّ قَوْلُهُ (كان يدعو عِنْدَ الْكَرْبِ) أَيْ عِنْدَ حُلُولِ الْكَرْبِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ أَيِ الْغَمِّ الَّذِي يَأْخُذُ النَّفْسَ كَذَا فِي الصِّحَاحِ وَقِيلَ الْكَرْبُ أَشَدُّ الْغَمِّ وَقَالَ الْحَافِظُ هُوَ مَا يَدْهَمُ الْمَرْءَ مِمَّا يَأْخُذُ بِنَفْسِهِ فَيَغُمُّهُ وَيُحْزِنُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُ الْعُقُوبَةَ مَعَ الْقُدْرَةِ الْحَكِيمُ أَيْ ذُو الْحِكْمَةِ وَهِيَ كَمَالُ الْعِلْمِ وَإِتْقَانُ الْعَمَلِ أَوْ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ فَهُوَ مُبَالَغَةُ الْحَاكِمِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ أَوْ بِمَعْنَى الْمُفْعِلِ أَيِ الَّذِي يَحْكُمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُ نعت للعرش عند الجمهور ونقل بن التِّينِ عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّهُ رَوَاهُ بِرَفْعِ الْعَظِيمِ عَلَى أَنَّهُ نَعْتٌ لِلرَّبِّ وَكَذَا الْكَرِيمُ فِي قَوْلِهِ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَوَصْفُ الْعَرْشِ بِالْكَرِيمِ أَيِ الْحُسْنِ مِنْ جِهَةِ الْكَيْفِيَّةِ فَهُوَ مَمْدُوحٌ ذَاتًا وَصِفَةً وَفِي قَوْلِهِ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وصفه بالعظمة من جهة الكمية قال النَّوَوِيُّ هَذَا حَدِيثٌ جَلِيلٌ يَنْبَغِي الِاعْتِنَاءُ بِهِ وَالْإِكْثَارُ عَنْهُ عِنْدَ الْكَرْبِ وَالْأُمُورِ الْعَظِيمَةِ قَالَ الطَّبَرِيُّ كَانَ السَّلَفُ يَدْعُونَ بِهِ وَيُسَمُّونَهُ دُعَاءَ الْكَرْبِ فَإِنْ قِيلَ هَذَا ذِكْرٌ وَلَيْسَ فِيهِ دُعَاءٌ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ مَشْهُورَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا الذِّكْرَ يَسْتَفْتِحُ بِهِ الدُّعَاءَ ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ وَالثَّانِي جَوَابُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ أَمَا عَلِمْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى مَنْ شَغَلَهُ ذكر عن مسألتي أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ وَقَالَ الشَّاعِرُ إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا كَفَاهُ عَنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ انْتَهَى قُلْتُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ رِوَايَةُ أَبِي عَوَانَةَ فَإِنَّهُ زَادَ فِي مُسْنَدِهِ الصَّحِيحِ ثُمَّ يَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنسائي وبن ماجة [٣٤٣٦] قَوْلُهُ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ) الْمَخْزُومِيِّ الْمَدَنِيِّ (عَنِ الْمَقْبُرِيِّ) هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ قَوْلُهُ (إِذَا أَهَمَّهُ الْأَمْرُ) أَيْ أَحْزَنَهُ وَأَقْلَقَهُ (رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ) مُسْتَغِيثًا مُسْتَعِينًا مُتَضَرِّعًا (وَإِذَا اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ) أَيْ بَذَلَ الْوُسْعَ فِيهِ ١ - (بَاب مَا جَاءَ مَا يَقُولُ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا) [٣٤٣٧] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ) هُوَ بن سَعْدٍ (عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ) الْأَنْصَارِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ) أَبِي يُوسُفَ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى قُرَيْشٍ ثِقَةٌ مِنَ الْخَامِسَةِ قَوْلُهُ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ قَالَ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ الْكَلِمَاتُ هِيَ الْقُرْآنُ وَالتَّامَّاتُ قِيلَ هِيَ الْكَامِلَاتُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا نَقْصٌ وَلَا عَيْبٌ كَمَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِ النَّاسِ وَقِيلَ هِيَ النَّافِعَاتُ الْكَافِيَاتُ الشَّافِيَاتُ مِنْ كُلِّ مَا يُتَعَوَّذُ مِنْهُ حَتَّى يَرْتَحِلَ أَيْ يَنْتَقِلَ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ كَوْنِهِمْ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا قَالُوا نَعُوذُ بِسَيِّدِ هَذَا الْوَادِي وَيَعْنُونَ بِهِ كَبِيرَ الْجِنِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْجِنِّ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فزادوهم رهقا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد ومسلم والنسائي وبن ماجة وبن أبي شيبة وبن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ (وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الأشج الخ) وفي موطإ مَالِكٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سعيد الخ (وروى عن بن عَجْلَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ وَيَقُولُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ خَوْلَةَ) رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ فَفِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا الحديث (وحديث الليث أصح من رواية بن عَجْلَانَ) لِأَنَّ الْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ أَحْفَظُ مِنِ بن عَجْلَانَ ٢ - (بَاب مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا) [٣٤٣٨] قوله (أخبرنا بْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ) أَبِي عُمَيْرٍ الْكَاتِبِ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَوْلُهُ (قَالَ بِأُصْبُعِهِ) أَيْ أَشَارَ بِهَا (وَمَدَّ شُعْبَةُ إِصْبَعَهُ) بَيَانًا لِقَوْلِهِ قَالَ بِأُصْبُعِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ أَيِ الْحَافِظُ وَالْمُعِينُ وَالصَّاحِبُ فِي الْأَصْلِ الْمُلَازِمُ وَالْمُرَادُ مُصَاحَبَةُ اللَّهِ إِيَّاهُ بِالْعِنَايَةِ وَالْحِفْظِ وَالرِّعَايَةِ فَنَبَّهَ بِهَذَا الْقَوْلِ عَلَى الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ وَالِاكْتِفَاءِ بِهِ عَنْ كُلِّ مُصَاحِبٍ سِوَاهُ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ الْخَلِيفَةُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَ أَحَدٍ فِي إِصْلَاحِ أَمْرِهِ قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ الْمَعْنَى أَنْتَ الَّذِي أَرْجُوهُ وَأَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي بِأَنْ يَكُونَ مُعِينِي وَحَافِظِي وَفِي غَيْبَتِي عَنْ أَهْلِي أَنْ تَلُمَّ شَعَثَهُمْ وَتُدَاوِيَ سَقَمَهُمْ وَتَحْفَظَ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَأَمَانَتَهُمْ اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِفَتْحِ الْحَاءِ مِنْ بَابِ سَمِعَ يَسْمَعُ بِنُصْحِكَ أَيِ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ فِي سَفَرِنَا وَاقْلِبْنَا بِكَسْرِ اللَّامِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ بِذِمَّةٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِذِمَّتِكَ أَيْ وَارْجِعْنَا بِأَمَانِكَ وَعَهْدِكَ إِلَى بَلَدِنَا اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الأرض أي إجمعها واطوها من زاوي يَزْوِي زَيًّا وَهَوِّنْ أَمْرٌ مِنَ التَّهْوِينِ أَيْ يَسِّرْ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ بِالْمَدِّ أَيْ شِدَّتِهِ وَمَشَقَّتِهِ وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَعْثِ وَهُوَ الرَّمْلُ وَالْمَشْيُ فِيهِ يَشْتَدُّ عَلَى صَاحِبِهِ وَيَشُقُّ يُقَالُ رَمْلٌ أوعث وَعْثَاءُ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ الْكَآبَةُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَبِالْمَدِّ وَهِيَ تَغَيُّرُ النَّفْسِ بِالِانْكِسَارِ مِنْ شِدَّةِ الْهَمِّ والحزن يقال كئب كآبة واكئب فَهُوَ مُكْتَئِبٌ وَكَئِيبٌ الْمَعْنَى أَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْ سَفَرِهِ بِأَمْرٍ يُحْزِنُهُ إِمَّا أَصَابَهُ فِي سَفَرِهِ وَإِمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ مِثْلَ أَنْ يَعُودَ غَيْرَ مَقْضِيِّ الْحَاجَةِ أَوْ أَصَابَتْ مَالَهُ آفَةٌ أَوْ يَقْدَمَ عَلَى أَهْلِهِ فَيَجِدَهُمْ مَرْضَى أَوْ قَدْ فَقَدَ بَعْضَهُمْ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُنْقَلَبُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْمَرْجِعُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ [٣٤٣٩] قَوْلُهُ وَاخْلُفْنَا بِضَمِّ اللَّامِ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ كُنْ خَلِيفَتَنَا وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ أَيْ مِنَ النُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ وَقِيلَ مِنْ فَسَادِ الْأُمُورِ بَعْدَ صَلَاحِهَا وَأَصْلُ الْحَوْرِ نَقْضُ الْعِمَامَةِ بَعْدَ لَفِّهَا وَأَصْلُ الْكَوْرِ مِنْ تَكْوِيرِ العامة وَهُوَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا وَمِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ أَيْ أعوذ بك مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ دُعَاءُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ فَفِيهِ التَّحْذِيرُ مِنَ الظُّلْمِ وَمِنَ التَّعَرُّضِ لِأَسْبَابِهِ قَالَ الطِّيبِيُّ فَإِنْ قُلْتَ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يُحْتَرَزُ عَنْهَا سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ أَوِ السَّفَرِ قُلْتُ كَذَلِكَ الْحَوْرُ بَعْدَ الْكَوْرِ لَكِنَّ السَّفَرَ مَظِنَّةُ الْبَلَايَا وَالْمَصَائِبِ وَالْمَشَقَّةُ فِيهِ أَكْثَرُ فَخُصَّتْ بِهِ انْتَهَى وَيُرِيدُ بِهِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ مَظِنَّةٌ لِلنُّقْصَانِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَبَاعِثٌ عَلَى التَّعَدِّي فِي حَقِّ الرُّفْقَةِ وَغَيْرِهِمْ لَا سِيَّمَا فِي مَضِيقِ الْمَاءِ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي سَفَرِ الْحَجِّ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ بِفَتْحِ الظَّاءِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ أَيْ مِنْ أَنْ يَطْمَعَ ظَالِمٌ أَوْ فَاجِرٌ فِي الْمَالِ والأهل قاله القارىء وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ سُوءُ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ أَنْ يُصِيبَهُمَا آفَةٌ بِسُوءِ النَّظَرِ إِلَيْهِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حسن صحيح) وأخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ (وَيُرْوَى الْحَوْرُ بَعْدَ الْكَوْنِ أَيْضًا) كَذَا رَوَاهُ مُسْلَمٌ فِي صَحِيحِهِ بِالنُّونِ قَالَ النَّوَوِيُّ هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ بَعْدَ الْكَوْنِ بِالنُّونِ بَلْ لَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي نُسَخِ بِلَادِنَا إِلَّا بِالنُّونِ وَكَذَا ضَبَطَهُ الْحُفَّاظُ الْمُتْقِنُونَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (وَمَعْنَى قَوْلِهِ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ أَوِ الْكَوْرِ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ بِالرَّاءِ وَالنُّونِ جَمِيعًا الرُّجُوعُ مِنَ الِاسْتِقَامَةِ أَوِ الزِّيَادَةِ إِلَى النَّقْصِ قَالُوا وَرِوَايَةُ الرَّاءِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ وَهُوَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا وَرِوَايَةُ النُّونِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْكَوْنِ مَصْدَرُ كَانَ يَكُونُ كَوْنًا إِذَا وَجَدَ وَاسْتَقَرَّ أَيْ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّقْصِ بَعْدَ الْوُجُودِ وَالثَّبَاتِ قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّاءِ قِيلَ أَيْضًا إِنَّ مَعْنَاهُ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرُّجُوعِ عَنِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ أَنْ كنا فيها يقال كان عِمَامَتَهُ إِذَا لَفَّهَا وَحَارَهَا إِذَا نَقَضَهَا وَقِيلَ نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تَفْسُدَ أُمُورُنَا بَعْدَ صَلَاحِهَا كَفَسَادِ الْعِمَامَةِ بَعْدَ اسْتِقَامَتِهَا عَلَى الرَّأْسِ وَعَلَى رِوَايَةِ النُّونِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ سُئِلَ عَاصِمٌ عَنْ مَعْنَاهُ فَقَالَ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُمْ (حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ) أَيْ أَنَّهُ كَانَ عَلَى حَالَةٍ جَمِيلَةٍ فَرَجَعَ عَنْهَا انْتَهَى