HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٣٥٣٨

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ وَالكَبِيرَ، وَالضَّعِيفَ وَالمَرِيضَ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ»، ⦗٤٦٢⦘ وَفِي البَابِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَأَنَسٍ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَمَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي وَاقِدٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ، وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، «حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ اخْتَارُوا: أَلَّا يُطِيلَ الإِمَامُ الصَّلَاةَ مَخَافَةَ المَشَقَّةِ عَلَى الضَّعِيفِ وَالكَبِيرِ وَالمَرِيضِ «.» وَأَبُو الزِّنَادِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ، وَالأَعْرَجُ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ المَدِينِيُّ، وَيُكْنَى أَبَا دَاوُدَ «
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج5 ص507
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص454
  • زبير علي زئي:صحيح أخرجه البخاري ومسلم
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٥ ص ٥٤٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٩ ص٣٦٦
[٣٥٣٨] قَوْلُهُ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِلَامِ التَّأْكِيدِ الْمَفْتُوحَةِ وَفِي حديث بن مَسْعُودٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ فَرَحُ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ رِضَاهُ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ الْفَرَحُ يَنْقَسِمُ عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا السُّرُورُ وَالسُّرُورُ يُقَارِنُهُ الرِّضَا بِالْمَسْرُورِ بِهِ قَالَ فَالْمُرَادُ هُنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْضَى بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ أَشَدَّ مِمَّا يَرْضَى وَاجِدُ ضَالَّتِهِ بِالْفَلَاةِ فَعَبَّرَ عَنِ الرِّضَا بِالْفَرَحِ تَأْكِيدًا لِمَعْنَى الرِّضَا فِي نَفْسِ السَّامِعِ وَمُبَالَغَةً فِي تَقْرِيرِهِ انْتَهَى قُلْتُ لَا حَاجَةَ إِلَى التَّأْوِيلِ وَمَذْهَبُ السَّلَفِ فِي أَمْثَالِ هَذَا الْحَدِيثِ إِمْرَارُهَا عَلَى ظَوَاهِرِهَا مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَأْوِيلٍ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ فَضْلِ الصَّدَقَةِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الضَّالَّةُ هِيَ الضَّائِعَةُ مِنْ كُلِّ مَا يُقْتَنَى مِنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ يُقَالُ ضَلَّ الشَّيْءُ إِذَا ضَاعَ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ فَاعِلَةٌ ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهَا فَصَارَتْ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن بن مَسْعُودٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَنَسٍ) أَمَّا حَدِيثُ بن مَسْعُودٍ وَحَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُمَا الشَّيْخَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ [٣٥٣٩] قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَاصِّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ قيس المدني الْقَاصُّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ وَحَدِيثُهُ عَنِ الصَّحَابَةِ مُرْسَلٌ (عَنْ أَبِي صِرْمَةَ) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْأَنْصَارِيِّ (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) الْأَنْصَارِيِّ قَوْلُهُ (قَدْ كَتَمْتُ عَنْكُمْ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) إنما كَتَمَهُ أَوَّلًا مَخَافَةَ اتِّكَالِهِمْ عَلَى سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَانْهِمَاكِهِمْ فِي الْمَعَاصِي وَإِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ لِئَلَّا يَكُونَ كَاتِمًا لِلْعِلْمِ وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَحْفَظُهُ غَيْرُهُ فَتَعَيَّنَ علته أَدَاؤُهُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ أَيْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَيْ قَوْمًا آخَرِينَ مِنْ جِنْسِكُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِكُمْ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرَ لَهُمْ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ لَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ قَالَ الطِّيبِيُّ لَيْسَ فِي الْحَدِيثُ تَسْلِيَةً لِلْمُنْهَمِكِينَ فِي الذُّنُوبِ كَمَا يَتَوَهَّمُهُ أَهْلُ الْغِرَّةِ بِاللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا بُعِثُوا لِيَرْدَعُوا النَّاسَ عَنْ غَشَيَانِ الذُّنُوبِ بَلْ بَيَانٌ لِعَفْوِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَجَاوُزِهِ عَنِ الْمُذْنِبِينَ لِيَرْغَبُوا فِي التَّوْبَةِ وَالْمَعْنَى الْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ هُوَ أَنَّ اللَّهَ كَمَا أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ الْمُحْسِنِينَ أَحَبَّ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنِ الْمُسِيئِينَ وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَسْمَائِهِ الْغَفَّارُ الْحَلِيمُ التَّوَّابُ العفو أو لم يَكُنْ لِيَجْعَلَ الْعِبَادَ شَأْنًا وَاحِدًا كَالْمَلَائِكَةِ مَجْبُولِينَ عَلَى التَّنَزُّهِ مِنَ الذُّنُوبِ بَلْ يَخْلُقُ فِيهِمْ مَنْ يَكُونُ بِطَبْعِهِ مَيَّالًا إِلَى الْهَوَى مُتَلَبِّسًا بِمَا يَقْتَضِيهِ ثُمَّ يُكَلِّفُهُ التَّوَقِّيَ عَنْهُ وَيُحَذِّرُهُ عَنْ مُدَانَاتِهِ وَيُعَرِّفُهُ التَّوْبَةَ بَعْدَ الِابْتِلَاءِ فَإِنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَإِنْ أَخْطَأَ الطَّرِيقَ فَالتَّوْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ قوله (أخبرنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ثُمَّ جِيمٍ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ الثُّغُورِ صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ عُمَرَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو حَفْصٍ (مَوْلَى غُفْرَةَ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ ضَعِيفٌ وَكَانَ كَثِيرَ الْإِرْسَالِ مِنَ الْخَامِسَةِ [٣٥٤٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ) البصري مستملي أبي عَاصِمٍ يُلَقَّبُ بِدْعَةَ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ ثقة حافظ من الحادية عشرة (حدثنا أَبُو عَاصِمٍ) اسْمُهُ الضَّحَّاكُ النَّبِيلُ (أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ فَائِدٍ) بِالْفَاءِ الْبَصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ السَّابِعَةِ (أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ) الْهُنَائِيُّ الْبَصْرِيُّ قَوْلُهُ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي مَا مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ أَيْ مَا دُمْتَ تَدْعُونِي وَتَرْجُونِي يَعْنِي فِي مُدَّةِ دُعَائِكَ وَرَجَائِكَ غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ أَيْ مِنَ الْمَعَاصِي وَإِنْ تَكَرَّرَتْ وَكَثُرَتْ وَلَا أُبَالِي أَيْ وَالْحَالُ أَنِّي لَا أَتَعَظَّمُ مَغْفِرَتَكَ عَلَيَّ وَإِنْ كَانَ ذَنْبًا كَبِيرًا أَوْ كَثِيرًا قَالَ الطِّيبِيُّ فِي قَوْلِهِ وَلَا أبالي معنى لا يسأل عما يفعل عَنَانَ السَّمَاءِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ سَحَابَهَا وَقِيلَ مَا عَلَا مِنْهَا أَيْ ظَهَرَ لَكَ مِنْهَا إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ الطِّيبِيُّ الْعَنَانُ السَّحَابُ وَإِضَافَتُهَا إِلَى السَّمَاءِ تَصْوِيرٌ لِارْتِفَاعِهِ وأنه بلغ مبلغ المساء بِقُرَابِ الْأَرْضِ بِضَمِّ الْقَافِ وَيُكْسَرُ أَيْ بِمَا يقارب ملؤها (خَطَايَا) تَمْيِيزُ قُرَابٍ أَيْ بِتَقْدِيرِ تَجَسُّمِهَا لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ عَلَى حِكَايَةِ الْحَالِ الْمَاضِيَةِ لِعَدَمِ الشِّرْكِ وَقْتَ اللُّقِيِّ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً قَالَ الطِّيبِيُّ ثُمَّ هَذِهِ لِلتَّرَاخِي فِي الْإِخْبَارِ وَأَنَّ عَدَمَ الشِّرْكِ مَطْلُوبٌ أَوَّلِيٌّ وَلِذَلِكَ قَالَ لَقِيتَنِي وَقَيَّدَ بِهِ وَإِلَّا لَكَانَ يَكْفِي أَنْ يُقَالَ خَطَايَا لا تشرك بي قال القارىء فَائِدَةُ الْقَيْدِ أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ عَلَى التَّوْحِيدِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ