HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب

رقم الحديث 3647

حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَلِيعَ الفَمِ، أَشْكَلَ العَيْنَيْنِ، مَنْهُوسَ العَقِبِ» قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلِيعُ الفَمِ؟ قَالَ: وَاسِعُ الفَمِ. قُلْتُ: مَا أَشْكَلُ الْعَيْنِ؟ قَالَ: طَوِيلُ شَقِّ العَيْنِ. قُلْتُ: مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ؟ قَالَ: قَلِيلُ اللَّحْمِ. «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج6 ص33
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص497
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 5 ص 603

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج10 ص90
يَضْحَكُ) أَيْ فِي غَالِبِ أَحْوَالِهِ (إِلَّا تَبَسُّمًا) هُوَ مُقَدِّمَةُ الضَّحِكِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْعَلَ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْقَطِعًا قَالَ الطِّيبِيُّ جَعَلَ التَّبَسُّمَ مِنَ الضَّحِكِ وَاسْتَثْنَاهُ مِنْهُ فَإِنَّ التَّبَسُّمَ مِنَ الضَّحِكِ بِمَنْزِلَةِ السِّنَةِ مِنَ النَّوْمِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالى فتبسم ضاحكا من قولها أَيْ شَارِعًا فِي الضَّحِكِ (وَكُنْتُ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ (قُلْتُ) أَيْ فِي نَفْسِي وَيَجُوزُ فِي هَذِهِ الْأَفْعَالِ الثَّلَاثَةِ فَتْحُ التَّاءِ عَلَى صِيغَةِ الْخِطَابِ (أكحل العينين) أي هو مكحل الْعَيْنَيْنِ (وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ) بَلْ كَانَتْ عَيْنُهُ كَحْلَاءَ من غير اكتحال قاله القارىء وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ قَوْلُهُ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ اكْتَحَلَ أَيِ اسْتَعْمَلَ الْكُحْلَ فِي عَيْنَيْهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَكْتَحِلْ بَلْ كَانَ كَحَلٌ فِي عَيْنَيْهِ وَالْكَحَلُ بِفَتْحَتَيْنِ سَوَادٌ فِي أَجْفَانِ الْعَيْنِ خِلْقَةً وَالرَّجُلُ أَكْحَلُ وَكَحِيلٌ كَذَا فِي الْقَامُوسِ فَلَفْظُ الْحَدِيثِ لَا يَخْلُو عَنْ إِشْكَالٍ وَالْمُرَادُ مَا ذَكَرْنَا فَلَعَلَّهُ جَاءَ أَكْحَلَ بِمَعْنَى اكْتَحَلَ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد والحاكم [٣٦٤٦] قوله (أخبرنا أَبُو قَطَنٍ) اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَلِيعَ الْفَمِ إِلَخْ) يَأْتِي شَرْحُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي شرح الرواية الاتية [٣٦٤٧] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) هُوَ الْمَعْرُوفُ بِغُنْدَرٍ قَوْلُهُ (مَا ضَلِيعُ الْفَمِ قَالَ وَاسِعُ الْفَمِ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مَا ضَلِيعُ الْفَمِ قَالَ عَظِيمُ الْفَمِ قَالَ النَّوَوِيُّ أَمَّا قَوْلُهُ فِي ضَلِيعِ الْفَمِ عَظِيمُ الْفَمِ فَكَذَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ قَالُوا وَالْعَرَبُ يمدح بذلك ويذم صِغَرَ الْفَمِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ثَعْلَبَ فِي ضَلِيعِ الْفَمِ وَاسِعُ الْفَمِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي أَشْكَلَ الْعَيْنِ فَقَالَ الْقَاضِي هَذَا وَهْمٌ مِنْ سِمَاكٍ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَغَلَطٌ ظَاهِرٌ وَصَوَابُهُ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ وَنَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَجَمِيعُ أَصْحَابِ الْغَرِيبِ أَنَّ الشُّكْلَةَ حُمْرَةٌ فِي بَيَاضِ الْعَيْنَيْنِ وَهُوَ مَحْمُودٌ وَالشُّهْلَةُ حُمْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ وَأَمَّا الْمَنْهُوسُ فَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ هَكَذَا ضَبَطَهُ الجمهور وقال صاحب التحرير وبن الْأَثِيرِ رُوِيَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ وَمَعْنَاهُ قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ كَمَا قَالَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ ٤ - بَاب [٣٦٤٨] قَولُهُ (عَنْ أَبِي يُونُسَ) اسْمُهُ سَلِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ الدَّوْسِيُّ الْمِصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ) قَالَ الطِّيْبِيُّ شَبَّهَ جَرَيَانَ الشَّمْسِ فِي فَلَكِهَا بِجَرَيَانِ الْحُسْنِ فِي وَجْهِهِ ﷺ وَفِيهِ عَكْسُ التَّشْبِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ من باب تناهي التشبيه جعل وجهه مقرى وَمَكَانًا لِلشَّمْسِ (وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أَيْ مَعَ تَحَقُّقِ الْوَقَارِ وَالسِّكُونِ وَرِعَايَةِ الاقْتِصَادِ مُمْتَثِلًا قَولَهُ تَعَالَى وَاقْصُدْ فِي مَشْيِكَ (تُطْوَى لَهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ تُزْوَى وَتُجْمَعُ عَلَى طَرِيقِ خَرْقِ الْعَادَةِ تَهْوِينًا عَلَيْهِ وَتَسْهِيلًا لِأَمْرِهِ (وَإِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا) قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ يَجُوزُ فِيهِ فَتْحُ النُّونِ وَضَمُّهَا يُقَالُ جَهِدَ دَابَّتَهُ وَأَجْهَدَهَا إِذَا حَمَلَ عَلَيْهَا فَوْقَ طَاقَتِهَا فَالْمَعْنَى إِنَّا لَنَحْمِلُ عَلَى أَنْفُسِنَا مِنَ الْإِسْرَاعِ عُقَيْبَهُ فَوْقَ طَاقَتِهَا (وَإِنَّهُ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ) اسْمُ الْفَاعِلِ مِنَ الاكْتِرَاثِ يُقَالُ مَا أَكْتَرِثُ لَهُ أَيْ مَا أُبَالِي بِهِ وَالْمَعْنَى غَيْرُ مُبَالٍ بِمَشْيِنَا أَوْ غَيْرُ مُسْرِعٍ بِحَيْثُ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ فَكَأَنَّهُ يَمْشِي عَلَى هَيْنَةٍ يُقَالُ مُبَالٍ بِهِ أَيْ مُتْعِبٌ نَفْسَهُ فِيهِ قَولُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد وبن حبان وبن سعد ٢٥ - باب [٣٦٤٩] قوله (حدثنا الليث) هو بن سَعْدٍ (عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ قَوْلُهُ (عُرِضَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُظْهِرَ (عَلَيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَذَلِكَ إِمَّا فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ أَوْ فِي السماوات كما يدل عليه حديث بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى رَجُلًا آدَمَ الْحَدِيثَ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ فِي وَصْفِهِمْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ رَأَى ذَلِكَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ مُبَيَّنًا فِي رِوَايَةِ أَبِي العالية عن بن عباس وفي رواية بن الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ التَّلْبِيَةِ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَحُجُّونَ وَيُلَبُّونَ وَهُمْ أَمْوَاتٌ وَهُمْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ وَلَيْسَتْ دَارَ عَمَلٍ قُلْنَا عَنْ هَذَا الْإِشْكَالِ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ أَحَدُهَا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَفْضَلُ مِنَ الشُّهَدَاءِ وَالشُّهَدَاءُ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ فَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُصَلُّوا وَيَحُجُّوا وَيَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَاعُوا مَا دَامَتِ الدُّنْيَا وَهِيَ دَارُ تَكْلِيفٍ بَاقِيَةٌ ثَانِيهَا أَنَّهُ ﷺ أُرِيَ حَالَهُمُ الَّتِي كَانُوا فِي حَيَاتِهِمْ عَلَيْهَا فَمَثَّلُوا لَهُ كَيْفَ كَانُوا وَكَيْفَ كَانَ حَجُّهُمْ وَتَلْبِيَتُهُمْ وَلِهَذَا قَالَ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ أَبِي العالية عن بن عَبَّاسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ ثَالِثُهَا أَنْ يَكُونَ أَخْبَرَ عَمَّا أُوْحِيَ إِلَيْهِ ﷺ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَا كَانَ مِنْهُمْ فَلِهَذَا أُدْخِلَ حَرْفُ التَّشْبِيهِ فِي الرِّوَايَةِ وَحَيْثُ أَطْلَقَهَا فَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى ذَلِكَ (فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ أَيْ نَحِيفٌ خَفِيفُ اللَّحْمِ (كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ ثُمَّ هَاءُ تَأْنِيثٍ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ يُنْسَبُونَ إِلَى شَنُوءَةَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَضْرِ بْنِ الْأَزْدِ وَلُقِّبَ شَنُوءَةَ لِشَنَآنٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ شَنُوئِيٌّ بِالْهَمْزِ بعد الواو وبالهمز بغير واو قال بن قُتَيْبَةَ سُمِّيَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ فِيهِ شنوه أي تقززة وَالتَّقَزُّزُ بِقَافٍ وَزَايَيْنِ التَّبَاعُدُ مِنَ الْأَدْنَاسِ قَالَ الدَّاوُدِيُّ رِجَالُ الْأَزْدِ مَعْرُوفُونَ بِالطُّولِ كَذَا فِي الْفَتْحِ (شَبَهًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ نَظِيرًا (عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ) الثَّقَفِيَّ وَلَيْسَ هَذَا أَخًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ هُذَلِيٌّ (وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ) أَيِ الخليل ﵇ (يعني نفسه) هذا تفسير لقوله صاحبكم من كَلَامُ الرَّاوِي أَيْ يُرِيدُ ﷺ بِقَوْلِهِ صَاحِبُكُمْ