HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب مناقب أهل بيت النبي ﷺ

رقم الحديث 3786

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحَسَنِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ القَصْوَاءِ يَخْطُبُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي " وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَزَيْدُ بْنُ الحَسَنِ، قَدْ رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ
  • الترمذي:حسن غريبجامع الترمذي ج6 ص124
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص542
  • زبير علي زئي:Daif
  • بشار عواد معروف:Hasan
ج 5 ص 662

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج10 ص195
٩٣ - مناقب أهل بيت النبي ﷺ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي اللُّمَعَاتِ اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِمَعْنَى مَنْ حَرُمَ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ فَيَشْمَلُ آلَ الْعَبَّاسِ وَآلَ عَلِيٍّ وَآلَ جَعْفَرٍ وَآلَ عَقِيلٍ وَآلَ الْحَارِثِ فَإِنَّ كُلَّ هَؤُلَاءِ يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ وَقَدْ جَاءَ بِمَعْنَى أَهْلِهِ ﷺ شَامِلًا لِأَزْوَاجِهِ الْمُطَهَّرَاتِ وَإِخْرَاجُ نِسَائِهِ ﷺ مِنْ أهل البيت في قوله (ويطهركم تطهيرا) مَعَ أَنَّ الْخِطَابَ مَعَهُنَّ سِبَاقًا وَسِيَاقًا فَإِخْرَاجُهُنَّ مِمَّا وَقَعَ فِي الْبَيْنِ يُخْرِجُ الْكَلَامَ عَنِ الِاتِّسَاقِ وَالِانْتِظَامِ قَالَ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ إِنَّهَا شَامِلَةٌ لِنِسَائِهِ ﷺ لِأَنَّ سِيَاقَ الْآيَةِ يُنَادِي عَلَى ذَلِكَ فَإِخْرَاجُهُنَّ عَنْ ذَلِكَ وَتَخْصِيصُهُ بِغَيْرِهِنَّ غَيْرُ صَحِيحٍ وَالْوَجْهُ فِي تَذْكِيرِ الْخِطَابِ فِي قَوْلِهِ (لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ وَيُطَهِّرَكُمْ) بِاعْتِبَارِ لَفْظِ الْأَهْلِ أَوْ لِتَغْلِيبِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ وَلَوْ أُنِّثَ الْخِطَابُ لَكَانَ مَخْصُوصًا بِهِنَّ وَلَا بُدَّ مِنَ الْقَوْلِ بِالتَّغْلِيبِ عَلَى أَيِّ تَقْدِيرٍ كَانَ وَإِلَّا لَخَرَجَتْ فَاطِمَةُ ﵂ وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ بِالِاتِّفَاقِ انْتَهَى [٣٧٨٦] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ) الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ صَاحِبُ الْأَنْمَاطِ ضَعِيفٌ مِنَ الثَّامِنَةِ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي الْحَجِّ قَالَ الْحَافِظُ (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ) الْمَعْرُوفِ بِالصَّادِقِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ الْمَعْرُوفِ بِالْبَاقِرِ قَوْلُهُ (فِي حَجَّتِهِ) أَيْ فِي حجته الوداع (على ناقته القصراء) بفتح القاف ممدود اللقب نَاقَتِهِ ﷺ وَمَا كَانَتْ مَجْدُوعَةَ الْأُذُنِ (إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَنْ إِنْ أخذتم بِهِ أَيِ اقْتَدَيْتُمْ بِهِ وَاتَّبَعْتُمُوهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَيْ إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ عِلْمًا وَعَمَلًا كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ عِتْرَةُ الرَّجُلِ أَهْلُ بَيْتِهِ وَرَهْطُهُ الْأَدْنَوْنَ وَلِاسْتِعْمَالِهِمُ الْعِتْرَةَ عَلَى أَنْحَاءَ كَثِيرَةٍ بَيَّنَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِ أَهْلَ بَيْتِي لِيُعْلَمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ نَسْلَهُ وَعِصَابَتَهُ الْأَدْنَيْنَ وأزواجه انتهى قال القارىء وَالْمُرَادُ بِالْأَخْذِ بِهِمُ التَّمَسُّكُ بِمَحَبَّتِهِمْ وَمُحَافَظَةُ حُرْمَتِهِمْ وَالْعَمَلُ بِرِوَايَتِهِمْ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى مَقَالَتِهِمْ وَهُوَ لَا يُنَافِي أَخْذَ السُّنَّةِ مِنْ غَيْرِهِمْ لِقَوْلِهِ ﷺ أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كنتم لا تعلمون وقال بن الْمَلَكِ التَّمَسُّكُ بِالْكِتَابِ الْعَمَلُ بِمَا فِيهِ وَهُوَ الِائْتِمَارُ بِأَوَامِرِ اللَّهِ وَالِانْتِهَاءُ عَنْ نَوَاهِيهِ وَمَعْنَى التَّمَسُّكِ بِالْعِتْرَةِ مَحَبَّتُهُمْ وَالِاهْتِدَاءُ بِهَدْيِهِمْ وَسِيرَتِهِمْ زَادَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِلدِّينِ قَوْلُهُ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي سَعِيدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَحُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدُ وَأَمَّا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُنْكَرُ الحديث ووثقه بن حِبَّانَ وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ ثِقَاتٌ قَالَهُ الْهَيْثَمِيُّ قَوْلُهُ وَزَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ قَدْ رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ هَذَا هُوَ الْوَاسِطِيُّ قَوْلُهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَخْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ قَوْلُهُ عَنْ عَطِيَّةَ هُوَ الْعَوفِيُّ قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ وَهُوَ الْعِتْرَةُ كِتَابَ اللَّهِ بِالنَّصْبِ وَبِالرَّفْعِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ أَيْ هُوَ حَبْلٌ مَمْدُودٌ وَمِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يُوصِلُ الْعَبْدَ إِلَى رَبِّهِ وَيُتَوَسَّلُ بِهِ إِلَى قُرْبِهِ وَعِتْرَتِي أَيْ وَالثَّانِي عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي بَيَانٌ لِعِتْرَتِي قَالَ الطِّيبِيُّ فِي قَوْلِهِ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ التَّوْأَمَيْنِ الْخِلْفَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ يُوصِي الْأُمَّةَ بِحُسْنِ الْمُخَالَقَةِ مَعَهُمَا وَإِيثَارِ حَقِّهِمَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ كَمَا يُوصِي الْأَبُ الْمُشْفِقُ النَّاسَ فِي حَقِّ أَوْلَادِهِ وَيُعَضِّدُهُ مَا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عِنْدَ مُسْلِمٍ أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي كَمَا يَقُولُ الْأَبُ الْمُشْفِقُ اللَّهَ اللَّهَ فِي حَقِّ أَوْلَادِي وَلَنْ يَتَفَرَّقَا أَيْ كِتَابُ اللَّهِ وَعِتْرَتِي فِي مَوَاقِفِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ بتشديد النون الْحَوْضَ أَيِ الْكَوْثَرَ يَعْنِي فَيَشْكُرَانِكُمْ صَنِيعَكُمْ عِنْدِي فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَتُخَفَّفُ أَيْ كَيْفَ تَكُونُونَ بَعْدِي خُلَفَاءَ أَيْ عَامِلِينَ مُتَمَسِّكِينَ بِهِمَا قَالَ الطِّيبِيُّ لَعَلَّ السِّرَّ فِي هَذِهِ التَّوْصِيَةِ وَاقْتِرَانَ الْعِتْرَةِ بِالْقُرْآنِ أَنَّ إِيجَابَ مَحَبَّتِهِمْ لَائِحٌ مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى فَإِنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ شُكْرَ إِنْعَامِهِ وَإِحْسَانِهِ بِالْقُرْآنِ مَنُوطًا بِمَحَبَّتِهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْحَصْرِ فَكَأَنَّهُ ﷺ يُوصِي الْأُمَّةَ بِقِيَامِ الشُّكْرِ وَقِيلَ تِلْكَ النِّعْمَةُ بِهِ وَيُحَذِّرُهُمْ عَنِ الْكُفْرَانِ فَمَنْ أَقَامَ بِالْوَصِيَّةِ وَشَكَرَ تِلْكَ الصَّنِيعَةَ بِحُسْنِ الْخِلَافَةِ فِيهِمَا لَنْ يَفْتَرِقَا فَلَا يُفَارِقَانِهِ فِي مَوَاطِنِ الْقِيَامَةِ وَمَشَاهِدِهَا حَتَّى يَرِدَ الْحَوْضَ فَشَكَرَا صَنِيعَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحِينَئِذٍ هُوَ بِنَفْسِهِ يُكَافِئُهُ وَاللَّهُ تَعَالَى يُجَازِيهِ بِالْجَزَاءِ الْأَوْفَى وَمَنْ أَضَاعَ الْوَصِيَّةَ وَكَفَرَ النِّعْمَةَ فَحُكْمُهُ عَلَى الْعَكْسِ وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ حَسُنَ مَوْقِعُ قَوْلِهِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا وَالنَّظَرُ بِمَعْنَى التَّأَمُّلِ وَالتَّفَكُّرِ أَيْ تَأَمَّلُوا وَاسْتَعْمِلُوا الرَّوِيَّةَ فِي اسْتِخْلَافِي إِيَّاكُمْ هَلْ تَكُونُونَ خَلْفَ صِدْقٍ أَوْ خَلْفَ سُوءٍ قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَلَفْظُهُ أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثِقْلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أهل بيتي الحديث قوله