قوله (حدثنا عثمان بن عمر) العبدي البصري (أخبرنا بن أَبِي ذِئْبٍ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
قَوْلُهُ (أَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ) أَيْ كَثِيرَةً (فَلَا أَحْفَظُهَا) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الْعِلْمِ إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنْسَاهُ (فَبَسَطْتُهُ) زَادَ الْبُخَارِيُّ فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ ضُمَّ فَضَمَمْتُهُ فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا
قَالَ الْحَافِظُ لَمْ يَذْكُرِ الْمَغْرُوفَ مِنْهُ وَكَأَنَّهَا كَانَتْ إِشَارَةً مَحْضَةً وَفِي الْحَدِيثِ فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَمُعْجِزَةٌ وَاضِحَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ لِأَنَّ النِّسْيَانَ مِنْ لَوَازِمِ الإنسان وقد اعترف أبو هريرة بأن كَانَ يَكْثُرُ مِنْهُ ثُمَّ تَخَلَّفَ عَنْهُ بِبَرَكَةِ النَّبِيَّ ﷺ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
[٣٨٣٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا هشيم) هو بن بَشِيرِ بْنِ الْقَاسِمِ (أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ) الْعَامِرِيُّ اللَّيْثِيُّ الطَّائِفِيُّ (عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الْجُرَشِيِّ الْحِمْصِيِّ
قَوْلُهُ (كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أَيْ كُنْتَ أَكْثَرَنَا لُزُومًا لَهُ ﷺ مِنَّا (وَأَحْفَظَنَا لِحَدِيثِهِ) أَيْ أَكْثَرَ وَأَقْوَى حِفْظًا لِحَدِيثِهِ مِنَّا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
[٣٨٣٧] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَرَّانِيُّ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَرَّانِيُّ صَوَابُهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ فَحَرَّفَهَا بَعْضُهُمْ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ فَنَشَأَ مِنْهُ هَذَا الْوَهْمُ وَإِنَّمَا أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الدَّارِمِيِّ عَنْهُ انْتَهَى
وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ مَا لَفْظُهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شُعَيْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ رَوَى عن أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِوَاسِطَةٍ وَالدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُمْ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ثِقَةٌ صَدُوقٌ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ) الْحَرَّانِيُّ رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ وَغَيْرُهُ ثِقَةٌ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ (عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ) الْأَصْبَحِيِّ
قَوْلُهُ (يَا أَبَا مُحَمَّدٍ) كُنْيَةُ طَلْحَةَ (أَرَأَيْتَ) أَيْ أَخْبِرْنِي (أَمَّا أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ عَنْهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ أَمَّا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَأَنْ مَصْدَرِيَّةٌ وَهِيَ مَعَ مَا بَعْدَهَا مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ أَمَّا
كَوْنُهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ مِنْهُ فَهُوَ الْمُتَعَيَّنُ (يَدُهُ مَعَ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أَيْ كَانَ مُلَازِمًا لَهُ ﷺ لَا يَغِيبُ عَنْهُ (وَكُنَّا نَحْنُ أَهْلَ بُيُوتَاتٍ) جَمْعُ الْجَمْعِ لِبُيُوتٍ وَهُوَ جَمْعُ الْبَيْتِ (وَغِنًى) بِالْجَرِّ عُطِفَ عَلَى بُيُوتَاتٍ (طَرَفَيِ النَّهَارِ) أَيْ أَوَّلِهُ وَآخِرَهُ (لَا أَشُكُّ إِلَّا أَنَّهُ سَمِعَ إِلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ إلا ها هنا زَائِدَةً كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ حَرَاجِيجُ مَا تَنْفَكُّ إِلَّا مُنَاخَةً عَلَى الْخَسْفِ أَوْ تَرْمِي بِهَا بَلَدًا قَفْرًا أَيْ لَا شَكَّ فِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ فِي التَّارِيخِ وأبي يعلى بلفظ الله ما لشك أَنَّهُ سَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ وَعَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ أَوِ الْمُرَادُ بِالشَّكِّ الظَّنُّ أَيْ لَا أَظُنُّ إِلَّا أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ