HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٤٩

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَشُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ - وَالْأَعْمَشُ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّا لَنَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمُ الْخِرَاءَةَ! قَالَ: أَجَلْ؛ نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَقَالَ: لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص26
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ٤٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١ ص٦٥٩
٤٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَشُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ -وَاللَّفْظُ لَهُ-، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّا لَنَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمُ الْخِرَاءَةَ، قَالَ: أَجَلْ، نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَقَالَ: «لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ». رجال الإسناد: تسعة ١ - «عمرو بن علي» الفلاس أبو حفص الصيرفي البصري ثقة حافظ، من العاشرة، تقدم في ٤/ ٤. ٢ - «شعيب بن يوسف» النسائي، عن ابن عيينة وغيره، وعنه النسائي وغيره اهـ صه، وقال المصنف وأبو زرعة: ثقة مأمون، أفاده في التهذيب، وفي التقريب: شعيب بن يوسف النسائي أبو عمرو ثقة صاحب حديث من العاشرة. اهـ. ٣ - «عبد الرحمن بن مهدى» بن حَسَّان الأزدي مولاهم، أبو سعيد البصري اللؤلوي الحافظ الإمام العَلَم، عن عُمر بن ذَرّ، وعكرمة بن عمار، وشعبة، والثوري، ومالك، وخلق. وعنه ابن المبارك، وابن وهب أكبر منه، وأحمد، وابن معين، وعمرو بن علي، قال ابن المديني: أعلم الناس بالحديث ابن مهدي. وقال ابن المديني أيضا: إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه، فإن اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن، لأنه أصدقهما، وكان في يحيى تشدد. وكان يختم في كل ليلتين، وقال أبو حاتم: إمام ثقة أثبت من القطان وأتقن من وكيع، وقال أحمد: إذا حدث ابن مهدي عن رجل فهو حجة، وقال القواريري: أملى علينا ابن مهدي عشرين ألفًا من حفظه، وقال ابن سعد: مات سنة ١٩٨ بالبصرة عن ٦٣ سنة، وكان يحج كل سنة ﵁، أخرج له الجماعة. اهـ صه بزيادة من هامشه، وفي «ت» ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، من التاسعة. ٤ - «سفيان» بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي الثقة المشهور من السابعة، تقدم. في ٣٣/ ٣٧. ٥ - «منصور» بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عَتَّاب الكوفي ثقة ثبت تقدم. في ٢/ ٢. ٦ - «الأعمش» سليمان بن مهران أبو محمد الكوفي ثقة ثبت من الخامسة، تقدم في ١٧/ ١٨. وهو عطف على منصور مجرورٌ. ٧ - «إبراهيم» بن يزيد النخعي الفقيه الكوفي ثقة تقدم، في ٢٩/ ٣٣. ٨ - «عبد الرحمن بن يزيد» النخعي أخو الأسود بن يزيد الكوفي ثقة من كبار الثالثة، تقدم في ٣٧/ ٤١. ٩ - «سلمان» الفارسي ابن الإسلام الصحابي المشهور ﵁ تقدم في ٤٧/ ٤١. لطائف الإسناد منها: أن رواته كلهم ثقات، وهم ما بين بصريين، وهما عمرو، وابن مهدي، ونسائي، وهو شعيب، وكوفيين، وهم الباقون. ومنها: أن فيه إشارة إلى القاعدة المصطلحية حيث قال بعد أخبرنا عمرو بن علي، وشعيب بن يوسف: «واللفظ له»، وذلك أنه إذا كان الحديث عنده عن اثنين أو أكثر، واتفقا في المعنى دون اللفظ، فله جمعهما في الإسناد، ثم يسوق الحديث على لفظ أحدهما، فيقول: أخبرنا فلان وفلان، واللفظ لفلان، أو وهذا لفظ فلان، قال: أو قالا: أخبرنا فلان، ونحوه من العبارات، فإن لم يخص أحدهما بنسبة اللفظ إليه، بل قال: أخبرنا فلان وفلان وتقاربا في اللفظ، قالا: حدثنا فلان، جاز على الرواية بالمعنى، فإن لم يقل: وتقاربا، فلا بأس به على جواز الرواية بالمعنى. وقد قدمنا تحقيق هذا فيما سبق. ومنها: أنه ينبغي لفظ «كلاهما» بعد قوله: «واللفظ له»، والتقدير أخبرنا عمرو بن علي، وشعيب بن يوسف، كلاهما عن عبد الرحمن الخ. ومنها: أن قوله والأعمش بالجر عطفا على منصور، وما وقع في النسخه المطبوعة من ضبطه بالرفع بالقلم خطأ، والحاصل أن سفيان يروي عن منصور والأعمش، وكلاهما يرويان عن إبراهيم، فتنبه. فيقدر لفظ «كلاهما» قبل قوله «عن إبراهيم» أي منصور والأعمش كلاهما يرويان عن إبراهيم النخعي، وتقدير لفظ «كلاهما» في مثل هذا الموضع أمر مصطلح عليه، وسننبه عليه إذا مَرَّ علينا مثل هذا إن شاء الله تعالى. شرح الحديث «عن سلمان» الفارسي ﵁ «قال» أي سلمان «قال المشركون» وتقدم للمصنف قال قال له رجل، وفي رواية مسلم قال لنا المشركون، وفي راوية أبي داود قال: قيل له، وفي رواية ابن ماجه قال: قال له بعض المشركين، وهم يستهزئون به «إنا لنرى صاحبكم» يعني النبي - ﷺ - «يعلمكلم الخراءة» وفي رواية المصنف المتقدمة «يعلمكم حتى الخراءة»، وفي أبي داود، وابن ماجه «يعلمكم كل شيء حتى الخراءة». والخراءة: بالكسر والمد التخلي، والقعود للحاجة، ويجوز فتح خائها، وتقدم بأتم من هذا «قال» سلمان مجيبا له «أجل» كنعم وزنا ومعنى، يعني علمنا صاحبنا - ﷺ - كل شيء نحتاج إليه في ديننا وجوابه من باب أسبوب الحكيم، وتقدم تحقيقه «نهانا» - ﷺ - «أن يستنجى أحدنا بيمينه» في تأويل المصدر مجرور بـ «عن» مقدرة قياسًا، أي عن استنجاء أحدنا بيمينه «ويستقبل» بالنصب عطفا على يستنجي «القبلة» أي يتوجه إليها بفرجه. قال العلامة السندي: ظاهره أي حالة الاستنجاء لكن الرواية السابقة صريحة أن المراد الإستقبال حال قضاء الحاجة، والحديث واحد، فالظاهر أن المراد ذلك، واختلاف العبارات من الرواة، ولذا جوز كثير منهم الاستقبال حالة الاستنجاء، وإن منعوا حالة قضاء الحاجة، وقالوا القياس فاسد لظهور الفرق، وقاس بعضهم، ومنعوا في الحالتين. اهـ جـ ١/ ص ٤٤. «وقال» النبي - ﷺ - «لا يستنجي أحدكم» هكذا يستنجي بدون حذف الياء للجازم فيحتمل أن يكون على لغة من يحذف الحركة المقدرة ويحتمل كون «لا» نافية، والمراد بالنفي النهي «بدون ثلالة أحجار» أي بأقل منها. تنبيه: قال الزركشي في التخريج: وقع لابن حزم في هذا الحديث وهمان: «أحدهما»: أنه صحف، وبنى على ذلك التصحيف حكما شرعيا، فقال: لا يجزئ أحدًا أن يستنجي مستقبل القبلة في بناء كان أوغيره ثم ساق الحديث بلفظ «نهانا أن يستنجى أحدنا بيمينه، أو مستقبل القبلة» هكذا قال: أو «مستقبل» بالميم في أوله، وإنما المحفوظ «ويستقبل القبلة» بالياء المثناة من تحت، وقد رواه سفيان الثوري، وغيره فقال: «أو يستقبل القبلة» بالعطف بأو. «الثاني»: أنه ذهب إلى أنه لا تجوز الزيادة على ثلاثة أحجار لقوله «لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار» قال: لأن «دون» تستعمل في كلام العرب بمعنى «أقل»، أو بمعنى «غير»، كما قال تعالى ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [مريم: آية ٨١] أي غير الله فلا يجوز الاقتصار على أحد المعنيين، دون الآخر، قال: فصح بمقتضى هذا الخبر أن لا يجزئ في المسح أقل من ثلاثة أحجار ولا يجوز غيرها، إلا ما جاء به النص زائدًا وهو الماء، قال ابن طبرزد: وهذا خطأ على اللغة فإن العدد إنما وضع لبيان ما هو أقل ما يجزئ في الاستنجاء، كما أن خمسًا من الإبل أو خمس أواق أقل ما يجب فيه الزكاة من الإبل والورق، فلا يستقيم أن يكون «دون» هنا بمعنى «غير» لفساده بالإجماع لكن النبي - ﷺ - لم يرد بها في الحديث الأول إلا معنى أقل انتهى كلام الزركشي كما نقله السيوطي في الزهر جـ ١/ ص ٤٤ - ٤٥. وقد تقدم ما يتعلق بحديث سلمان هذا في باب «النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار» فأرجع إليه، تزدد علمًا.
مصادر المؤلف (٢)

١. وهو لغة لا ضرورة كما قال السيوطي في الهمع، وخرج عليه قراءة من يتقي ويصبر بجزم يصبر، انظر حاشية الخضري على ابن عقيل، في آخر باب الإعراب.

٢. هكذا النسخة لكن، ولعله فإن النبي - ﷺ - الخ. أو نحو ذلك من العبارة فتأمل.