٧٣ - بَابُ الأَمْرِ بِالاِسْتِنْثَارِ عِنْدَ الاِسْتِيقَاظِ مِنَ النَّوْمِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الأمر بالاستنثار عنوإلاستيقاظ من النوم، أي الانتباه منه.
والنوم: غشية ثقيلة تهجُم على القلب، فتقطعه عن المعرفة بالأشياء، ولهذا قيل: هو آفة لأن النوم أخو الموت، وقيل: مزيل للقوة، والعقل، وأما السِّنَة ففي الرأس والنُّعَاس في العين، وقيل: هي النعاس، وقيل السنة: ريح النوم تبدو في الوجه، ثم تنبعث إلى القلب، فينعس الإنسان، فينام اهـ المصباح.
٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ، فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ».
رجال الإسناد: ستة
١ - (محمد بن زنبور) أبو صالح المكي، وهو محمد بن جعفر بن أبي الأزهر، مولى بني هاشم، وزنبور لقب.
روى عن إسماعيل بن جعفر، والحارث بن عمير، وحماد بن زيد،
وعبد العزيز بن أبي حازم، والدراوردي، وعيسى بن يونس، وفضيل بن عياض، ومحمد بن جابر الحنفي، ومحمد بن فضيل، وأبى بكر بن عياش، وغيرهم.
روى عنه النسائي، وأبو بكر البزار، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي، ومحمد بن يوسف البنا، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، وروح بن حاتم البغدادي، وعبد الله بن الصباح الضبي البزاز، وعبد الله بن ميمون الأصبغ، وعلي بن الحسن بن سليمان، والقطيعي، ومحمد بن حصن بن خالد الألوسي، وإبراهيم بن محمد بن متويه، والحسين بن إسحاق التستري ويحيى بن محمد بن صاعد، وعمر بن محمد بن بجير، وأبو عروبة الحراني، وأبو علي أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني، ومحمد بن إبراهيم الدبيلي، وآخرون.
قال النسائي: ثقة، وقال في موضع آخر: ليس به بأس، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم، تركه أبو بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ.
قال أبو القاسم: مات سنة ٨، وقيل ٢٤٩، وأرخه القراب في ذي الحجة سنة ٨، وقال مسلمة في الصلة: تكلم فيه، لأنه رَوَى عن الحارث بن عمير مناكير لا أصول لها، وهو ثقة، وهو من أفراد المصنف، وفي «ت» صدوق له أوهام.
٢ - (ابن أبي حازم) هو عبد العزيز بن أبي حازم، سلمة بن دينار المحاربي، مولاهم أبو تمام المدني الفقيه.
روى عن أبيه، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة، ويزيد بن الهاد، والعلاء بن عبد الرحمن، وكثير بن زيد بن أسلم، وغيرهم.
وعنه ابن مهدي، وابن وهب، والقعنبي، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وعلي بن المديني، وإسماعيل بن أبي أويس، وسعيد بن أبي مريم، وسعيد بن منصور، وسويد بن سعيد، والحميدي، وعبد الوهاب الحَجَبي، وعبد العزيز الأويسي، وعمرو الناقد، وأبو الأحوص، والبغوي، وأبو ثابت المديني، ويعقوب الدورقي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، ويحيى بن أكثم، وعلي بن حجر، وقتيبة بن سعيد، ولُوين، وأبو مصعب الزهري، ومحمد بن زنبور المكي، وآخرون.
قال أحمد: لم يكن يعرف بطلب الحديث إلا كتب أبيه، فإنهم يقولون: إنه سمعها، وكان يتفقه لم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه منه، ويقال: إن كتب سليمان بن بلال وقعت إليه ولم يسمعها، وقد روى عن أقوام لم يكن يعرف أنه سمع منهم، وقال ابن معين: ثقة صدوق، وليس به بأس، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم؟ فقال: متقاربون، قيل له: فعبد العزيز؟ قال: صالح الحديث، وقال هو، وأبو زرعة: عبد العزيز أفقه من الدراوردي، وأوسع حديثا منه، وقال النسائي: ثقة، وقال مرة: ليس به بأس، وذكره ابن عبد البر فيمن كان مدار الفتوى عليه في آخر زمان مالك وبعده، وقال ابن سعد: ولد سنة ١٠٧، وقال عبد الرحمن بن شيبة مات سنة ١٨٤، وهو ساجد، وكذا أرخه مطين وزاد: ويقال: سنة ٨٢.
قال الحافظ: وقال أحمد بن علي الأبَّار: ثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: قال مالك: قوم يكون فيهم ابن أبي حازم لا يصيبهم العذاب، قال أبو إبراهيم: مات وهو ساجد، وقال ابن حبان في الثقات: مات سنة ٤، وله ٨٢ سنة، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث دون الدراوردي، وقال مصعب الزبيري: كان فقيها، وقد سمع مع سليمان
ابن بلال، فلما مات سليمان أوصى له بكتبه، وقال العجلي، وابن نمير: ثقة، أخرج له الجماعة، وفي «ت» صدوق فقيه من الثامنة.
٣ - (يزيد بن عبد الله) بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني روى عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي، وله رؤية، وعمير مولى آبي اللحم، وله صحبة، والصحيح أن بينهما محمد بن إبراهيم التيمي، وقهيد بن مطرف، ومعاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، وعبد الله بن خباب، وعبد الله بن دينار، وزياد بن أبي زياد، ومحمد بن كعب القرظي، وأبي حازم بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، وعبادة بن الوليد بن عبادة، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، ومحمد بن عمرو بن عطاء، والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبي مرة مولى أم هانئ، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد، وسعد بن إبراهيم، وهو أكبر منه، ويُحَنَّس مولى مصعب بن الزبير، وآخرين.
وعنه شيخه يحيى بن سعيد الأنصاري، وإبراهيم بن سعد، ومالك، وعبد العزيز الدراوردي، وعبد الله بن جعفر المخرمي، وحيوة ابن شريح، وعمر بن مالك الشرعبي وابن عيينة، وأبو ضمرة، وآخرون، وقال الأثْرَم، عن أحمد: لا أعلم به بأسا، وقال ابن معين والنسائي: ثقة، وقال ابن أبي حازم عن أبيه: ابن الهاد أحب إلى من عبد الرحمن بن الحارث، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وهو، ومحمد ابن عجلان، متساويان، وهو في نفسه ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: توفي بالمدينة سنة ١٣٩ وكان ثقة كثير الحديث.
قال الحافظ: وقال يعقوب بن سفيان: مدني ثقة، حسن الحديث،
يروي عن الصغار والكبار، وقال العجلي: مدني ثقة، أخرج له الجماعة، وفي «ت» ثقة مكثر من الخامسة.
٤ - (محمد بن إبراهيم) بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، القرشي التيمي، أبو عبد الله المدني، كان جده الحارث من المهاجرين الأولين.
رأى سعد بن أبي وقاص، وروى عن أبي سعيد الخدري، وعمير مولى آبي اللحم، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وقيس بن عمرو الأنصاري، ومحمود بن لبيد، وعائشة، وعلقمة بن وقاص، وبسر بن سعيد، وخالد بن معدان، وعامر بن سعد، وعبد الله بن حنين، وعبد الرحمن بن بجيد، وعروة بن الزبير، وعطاء بن يسار، وعيسى بن طلحة، ومحمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، ونافع بن عجير، وأبي حازم التمار، وأبي الهيثم نصر بن دهر، ومالك ابن أبي عامر الأصبحي، ومعاذ بن عبد الرحمن التيمي، وأبي سلمة ابن عبد الرحمن، وآخرين.
وأرسل عن أسيد بن حضير، وأبي أمامة، وابن عمر، وابن عباس، فيما قيل.
روى عنه ابنه موسى، ويحيى، وعبد ربه، وسعد، بنو سعيد الأنصاري، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وهشام بن عروة، ويزيد بن الهاد، ويحيى بن أبي كثير، وعمارة بن غزية، وابن إسحاق، والأوزاعي، وحميد بن قيس الأعرج، وأسامة بن زيد الليثي، وتوبة العنبري، وآخر ون.
قال ابن معين، وأبو حاتم والنسائي، وابن خراش: ثقة، وقال ابن سعد: قال محمد بن عمرو: وكان محمد بن إبراهيم يكنى أبا عبد الله
توفي سنة ١٢٠، وكان ثقة كثير الحديث، وقال العقيلي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه: في حديثه شيء يروي أحاديث مناكير، أو منكرة، وقال أبو حسان الزيادي: كان شريف قومه، مات سنة ١٩، وقيل ٢٠ وفي سنة ٢٠، أرخه غير واحد، وقال خليفة: مات سنة ٢١.
قال الحافظ: له رواية عن أبيه في المعرفة لابن منده، فزعم أبو نعيم أنه أراد بقوله عن أبيه جده، وعلى هذا فيكون أرسل عنه، فإن أباه ولد بأرض الحبشة، وتبعه ابن حبان في الثقات، وقال: سمع من ابن عمر، وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لم يسمع من جابر، ولا من أبي سعيد، انتهى.
وحديثه عن عائشة عند مالك، والترمذي، وصححه، وعائشة ماتت قبل أبي سعيد، وجابر، أخرج له الجماعة، وفي «ت» ثقة له أفراد من الرابعة.
٥ - (عيسى بن طلحة) بن عبيد الله التيمي، أبو محمد المدني، وأمه سعدى بنت عوف المرية، روى عن أبيه، ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي هريرة، وعائشة، ومعاوية، وعمر بن سلمة
الضمري، وحمران بن أبان، وغيرهم.
وعنه ابنا أخيه: طلحة وإسحاق ابنا يحيى بن طلحة، والزهري، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وخالد بن سلمة المخزومي، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، ويزيد بن أبي حبيب، وغيرهم. ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال: كان ثقة، كثير الحديث، وقال ابن الجنيد، عن ابن معين: ثقة، وكذا قال النسائي، والعجلي.
قال خليفة وغيره: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وقال ابن منجويه: مات سنة ١٠٠.
قال الحافظ: هو قول ابن حبان في الثقات، قال: وكان من أفاضل أهل المدينة وعقلائهم، أخرج له الجماعة، وفي «ت» ثقة فاضل من كبار الثالثة.
٦ - (أبو هريرة) الدوسي الصحابي ﵁، تقدم في ١/ ١.
لطائف الإسناد:
منها: أنه من سداسياته، وأن شيخه ممن انفرد هو به من بين الستة، وأن رواته كلهم مدنيون، إلا شيخه فمكي، وفيه رواية تابعي عن تابعي، وهما محمد بن إبراهيم، وعيسى، وأن صحابيه أحد المكثرين السبعة، روى ٥٣٧٤ حديثًا.
وأن فيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) ﵁ (عن رسول الله - ﷺ -) أنه (قال: إذا استيقظ أحدكم من منامه) أي نومه، فالمنام مصدر ميمي لنام (فتوضأ) أي شرع في الوضوء (فليستنثر ثلاث مرات) أي ليخرج الماء الذي أدخله بالاستنشاق مع الأوساخ.
ثم ذكر علة الأمر بذلك بقوله (فإن الشيطان).
قال في المصباح: فيه قولان: أحدهما: أنه من شطن: إذا بَعُد عن الحق، أو رحمة الله، فتكون النون أصلية، ووزنه فيعال، وكل عات متمرد من الجن، والإنس، والدواب، فهو شيطان، ووصف أعرابي
فرسه فقال: كانه شيطان في أشطان .
والقول الثاني: أن الياء أصلية، والنون زائدة عكس الأول، وهو
من شاط يشيط: إذا بطل، أو احترق فوزنه فعلان، اهـ (يبيت على خيشومه) بفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء التحتانية، وضم المعجمة، وسكون الواو: هو الأنف، وقيل: المنخر، قاله الحافظ، وقال التوربشتي: هو أقصى الأنف المتصل بالبطن المقدم من الدماغ، نقله السندي، وقوله: «فليستنثر»، أكثر فائدة من قوله «فليستنشق»؛ لأن الاستنثار يقع على الاستنشاق بغير عكس، فقد يستنشق، ولا يستنثر، والاستنثار من تمام فائدة الاستنشاق؛ لأن حقيقة الاستنشاق جذب الماء بريح الأنف إلى أقصاه، والاستنثار إخراج ذلك الماء، والمقصود من الاستنشاق تنظيف داخل الأنف، والاستنثار يخرج ذلك الوسخ مع الماء، فهو من تمام الاستنشاق.
وقيل إن الاستنثار مأخوذ من النَّثْرَة، وهي طرف الأنف، وقيل: الأنف نفسه فعلى هذا، فمن استنشق، فقد استنثر، لأنه يصدق أنه تناول الماء بأنفه، أو بطرف أنفه، وفيه نظر.
ثم إن ظاهر الحديث أن هذا يقع لكل نائم، ويحتمل أن يكون مخصوصا بمن لم يحترس من الشيطان بشيء من الذكر، لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك» أخرجه الشيخان، والترمذي، وابن ماجه.
وكذلك آية الكرسي، لحديث أبي هريرة في حفظ زكاة الفطر، وفيه «إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، لن يزال عليك من الله حافظ،
ولا يقربك شيطان حتى تصبح» الحديث، أخرجه البخاري تعليقًا، والمصنف في عمل اليوم والليلة.
ويحتمل أن يكون المراد بنفي القرب هنا أنه لا يقرب من المكان الذي يوسوس فيه، وهو القلب، فيكون مبيته على الأنف ليتوصل منه إلى القلب إذا استيقظ، فمن استنثر منعه من التوصل إلى ما يقصد من الوسوسة، فحينئذ فالحديث متناول لكل مستيقظ، أفاده الحافظ في الفتح جـ ٦، في كتاب «بدء الخلق» في باب «صفة إبليس» ص ٣٩٥. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بحديث الباب
المسألة الأولى: في درجته: حديث الباب متفق عليه.
المسألة الثانية: فيمن أخرجه:
أخرج حديث هذا الباب المصنف، والبخاري، ومسلم.
فأما المصنف: فأخرجه هنا وفي الكبرى ٦٩/ ٩٦ عن محمد بن زنبور، عن ابن أبي حازم، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة.
وأما البخاري: فأخرجه في بدء الخلق، في صفة إبليس، عن إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أبي حازم به.
وأما مسلم: فأخرجه في الطهارة عن بشْر بن الحكَم، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، به.
المسألة الثالثة: يستفاد من الحديث تأكد الاستنثار عند الاستيقاظ من النوم، وقد تقدم حكمه، واختلاف العلماء فيه في الباب السابق، وأن علته كون الشيطان يبيت على خيشوم الإنسان، ومبيت الشيطان، إما حقيقة؛ لأنه أحد منافذ الجسم يتوصل منها إلى القلب، والمقصود من الاستنثار إزالة آثاره، وإما مجاز، فإن ما ينعقد فيه من الغبار والرطوبة
قذرات توافق الشيطان، فالمراد أن الخيشوم محل قذر لبيتوتة الشيطان، فينبغي للإنسان تنظيفه، قاله السندي.
قال الجامع عفا الله عنه: الأول: هو الصحيح، ولا داعي للمجاز مع أن الحقيقة هي الأصل، ولا مانع من وقوعها، والله أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.