HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠١

أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً». قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَجْلَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده صحيح
  • الألباني:صحيح الإسنادصحيح سنن النسائي ج1 ص42
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ١ ص ٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢ ص٥٣٩
القسم الثالث: ما يذكر ويؤنث: العنق مؤنثة في الحجاز مذكر في غيرهم، ولم يعرف الأصمعي التأنيث، وقال أبو حاتم: التذكير أغلب، لأنه يقال: للعنق: الهادي، والعاتق، حكى التأنيث الفراء، والأحمر، وأبو عبيدة، وابن السِّكِّيت، والقفا، والتذكير أغلب، وقال الأصمعي: لا أعرف إلا التأنيث، والمِعَى ، والتذكير أكثر، والتأنيث لدلالته على الجمع، وإن كان واحدًا، فصار كأنه جمع، ومن التذكير «المؤمن يأكل في معى واحد» بالتذكير، وهذا هو المشهور، رواية ولأنه موافق لما بعده من قوله «والكافر يأكل في سبعة أمعاء» بالتذكير، وبعضهم يرويه واحدة بالتأنيث، والإبهام، والتأنيث لغة الجمهور، وهو الأكثر والإبط، فيقال: هو الإبط، وهي الإبط، والعضد، فيقال: هو العضد، وهي العضد، والعجز من الإنسان، وأما النفس فإن أريد بها الروح فمؤنثة لا غير، قال تعالى ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [النساء: ١] وإن أريد بها الإنسان نفسه، فمذكر، وجمعه أنفس، على معنى أشخاص، تقول: ثلاث أنفس، وثلاثة أنفس، وطباع الإنسان بالوجهين، والتأنيث أكثر، فيقال: طباع كريمة، ورحم المرأة مذكر على أكثر، لأنه اسم للعضو قال الأزهري: والرحم بيت منبت الولد، ووعاؤه في البطن، ومنهم من يحكي التأنيث، ورحم القرابة أنثى، لأنه بمعنى القربى، وهي القرابة، وقد يذكر على معنى النسب اهـ المصباح جـ ٢/ ص ٧٠٢ - ٧٠٤. ١٠١ - أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً. قَالَ: عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَجْلَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ. رجال الإسناد: خمسة ١ - (الهيثم بن أيوب الطالَقَاني) أبو عمران السلمي، روى عن إبراهيم بن سعد، وحفص بن غياث، وفضيل بن عياض، ومعتمر بن سليمان، والوليد بن مسلم، وسعيد بن إبراهم بن أبي العطوف، وابن أبي فديك، وابن أبي زائدة، ويحيى بن سليم، ويزيد بن هارون. وعنه النسائي، وموسى بن هارون الحافظ، والعباس بن أبي طالب، وعبد العزيز بن منيب، وجعفر الفريابي، ومحمد بن عبد الرحمن السامي، والفضل بن محمد الشعراني، وغيرهم. قال النسائي: ثقة، وقال مرة: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال موسى بن هارون: مات بالطالقان سنة ٢٣٨، وكان نبيلا من الرجال، اهـ تهذيب التهذيب، وفي «ت» ثقة من العاشرة، تفرد به المصنف. والطالقاني: بفتح الطاء واللام بينهما ألف هكذا ضبطه، في «ق» ومعجم البلدان، وفي اللباب، أن اللام ساكنة، وهي بلدة بين بلخ ومرو الرُّوذ، وبلدة أو كُورَة بين قَزْوين وأبْهَر، قاله في «ق». ٢ - (عبد العزيز بن محمد) بن عبيد بن أبي عبيد الدراوردي، أبو محمد المدني مولى جُهَينة، وقال ابن سعد: دَرَاوَرْد قرية بخراسان، وقال أبو حاتم، عن داود الجعفري: كان أصله من قرية من قرى فارس، يقال لها: دراورد، وقال البخاري: دار بجرد بفارس كان جده منها، وقال أحمد بن صالح: كان من أهل أصبهان، نزل المدينة، وكان يقول للرجل: إذا أراد أن يدخل أندرون فلقبه أهل المدينة الدراوردي. روى عن زيد بن أسلم، وشريك بن عبد الله، بن أبي نمر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، وعمرو بن أبي عمرو، وثور ابن زيد الديلي، وحميد الطويل، وجعفر الصادق، والحارث بن فضيل، وربيعة، وسعد بن سعيد الأنصاري، وأبي حازم بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، وغيرهم. وعنه شعبة، والثوري، وهما أكبر منه، وإسحاق، وهو من شيوخه، والشافعي، وابن مهدي، وابن وهب، ووكيع، وداود بن عبد الله الجعفري، وعبد الله بن جعفر الرقي، والقعنبي، وأصبغ بن الفرج، وبشر بن الحكم، وسعيد بن منصور، والحميدي، وخلق. قال مصعب الزبيري: كان مالك يوثق الدراوردي، وقال أحمد بن حنبل: كان معروفا بالطلب، وإذا حدث من كتابه، فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وَهمَ، وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ، وربما قلب حديث عبد الله بن عمر يرويها عن عبيد الله بن عمر، وقال الدوري، عن ابن معين: الدراوردي أثبت من فليح، وابن أبي الزناد، وأبي أويس، وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس به بأس، وقال أحمد بن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة حجة، وقال أبو زرعة: سيء الحفظ، فربما حدث من حفظه الشيء فيخطئ، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن يوسف بن الماجشون، والدراوردي؟ فقال: عبد العزيز محدث، ويوسف شيخ، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في موضع آخر. ليس به بأس، وحديثه عن عبيد الله بن عمر منكر، وقال ابن سعد: ولد بالمدينة، ونشأ بها، وسمع بها العلم والأحاديث، ولم يزل بها حتى مات سنة ١٨٧ وكان ثقة كثير الحديث، يغلط، قال المزي: روى له البخاري مقرونا بغيره. قال الحافظ: حكى البخاري أنه مات سنة ٨٩ وجزم به ابن قانع والقراب، وقال ابن حبان في الثقات: مات سنة ٨٦ وكان يخطئ، وكان أبوه من دار بجرد مدينة بفارس، فاستثقلوا أن يقولوا: دار بجردي، فقالوا: دراوردي، وقد قيل: إنه من اندرانه، وقد قيل: إنه توفي سنة ٨٢ انتهى، ووقع في سنن أبي داود في الجهاد: حدثنا النفيلي، ثنا عبد العزيز الاندراوردي، قال أبو حاتم السجستاني، عن الأصمعي: نسبوا إلى داربجرد الدراوردي، فغلطوا، قال أبو حاتم: والصواب درابي، أو جردي، ودرابي أجود، وقال العجلي: هذا ثقة، وقال الساجي: كان من أهل الصدق، والأمانة، إلا أنه كثير الوهم، قال: وقال أحمد: حاتم بن إسماعيل أحب إلي منه، وقال عمرو بن علي: حدث عنه ابن مهدي حديثا واحدا، وقال الزبير: حدثني عياش بن المغيرة بن عبد الرحمن: جاء الدراوردي إلى أبي يعرض عليه الحديث، فجعل يلحن لحنا منكرًا، فقال له أبي: ويحك إنك كنت إلى لسانك أحوج منك إلى هذا، وفي «ت» كان يحدث من كتب غيره، فيخطىء، قال النسائي حديثه عن عبيد الله منكر، من الثامنة أخرج له الجماعة. ٣ - (زيد بن أسلم) العدوي، أبو أسامة، ويقال: أبو عبد الله المدني الفقيه مولى عمر. روى عن أبيه، وابن عمر، وأبي هريرة، وعائشة، وجابر، وربيعة ابن عباد الديلي، وسلمة بن الأكوع، وأنس، وأبي صالح السمان، وبسر بن سعيد، والأعرج، وعلي بن الحسين، وغيرهم، وعنه أولاده الثلاثة: أسامة، وعبد الله، وعبد الرحمن، ومالك، وابن عجلان، وابن جريج، وسليمان بن بلال، وحفص بن ميسرة، وداود بن قيس الفراء، وأيوب السختياني، وجرير بن حازم، وعبيد الله بن عمر، وابن إسحاق، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، ومعمر، وهشام بن سعد، والسفيانان، والدراوردي، وجماعة. قال الدوري عن ابن معين: لم يسمع من جابر، ولا من أبي هريرة، وقال مالك عن ابن عجلان: ما هبت أحدا هيبتي زيد بن أسلم، وقال العطاف بن خالد: حدث زيد بن أسلم بحديث فقال له رجل: يا أبا أسامة عمن هذا؟ فقال: يا ابن أخي ما كنا نجالس السفهاء، وقال أحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن سعد، والنسائي، وابن خراش: ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة من أهل الفقه والعلم، وكان عالما بتفسير القرآن، قال خليفة، وغير واحد: مات سنة ١٣٦، زاد بعضهم في العشر الأول من ذي الحجة، وقيل غير ذلك. قلت: وقال البخاري في تاريخه: قال زكريا بن عدي: ثنا هُشَيم، عن محمد بن عبد الرحمن القرشي، قال: كان علي بن الحسين يجلس إلى زيد بن أسلم، ويتخطا مجالس قومه، فقال له نافع بن جبير بن مطعم: تتخطا مجالس قومك إلى عبد عمر بن الخطاب، فقال علي: إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه، وقال حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر: لا أعلم به بأسا، إلا أنه يفسر برأيه القرآن، ويكثر منه، وقال الساجي: ثنا أحمد بن محمد، ثنا المطيعي، قال: قال ابن عيينة كان زيد بن أسلم رجلا صالحا وكان في حفظه شيء، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، توفي قبل خروج محمد بن عبد الله بن الحسن، وقال أبو زرعة: لم يسمع من سعد، ولا من أبي أمامة، قال: وزيد بن أسلم عن عبد الله بن زياد، أو زياد عن علي مرسل، وقال أبو حاتم: زيد عن أبي سعيد مرسل، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر ابن عبد البر في مقدمة التمهيد ما يدل على أنه كان يدلس، وقال في موضع آخر: لم يسمع من محمود بن لبيد، اهـ تهذيب التهذيب ص ٣ ص ٣٩٥ - ٣٩٧، أخرج له الجماعة، وفي «ت» ثقة عالم، يرسل من الثالثة. ٤ - (عطاء بن يسار) الهلالي أبو محمد المدني القاضي، مولى ميمونة زوج النبي - ﷺ -، وهو أخو سليمان بن يسار، وعبد الملك بن يسار، وعبد الله بن يسار. روى عن معاذ بن جبل، وفي سماعه منه نظر، وعن أبي ذر، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن الحكم السلمي، وأبي أيوب، وأبي قتادة، وأبي واقد الليثي، وأبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأبي رافع، مولى النبي - ﷺ -، وعائشة، وأبي عبد الله الصنابحي، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وهو من أقرانه وجماعة. وروى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وهو من أقرانه، ومحمد بن عَمْرو بن عطاء، ومحمد بن عمرو بن حَلْحَلَة، وهلال بن علي، وزيد بن أسلم، وشريك بن أبي نمر، ومحمد بن أبي حرملة، وعمرو بن دينار، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، وحبيب بن أبي ثابت، وصفوان بن سليم، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وآخرون. قال البخاري، وابن سعد: سمع من ابن مسعود، وقال أبو حاتم: لم يسمع منه، وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث سمع من أبي عبد الله الصنابحي، وأما مالك فقال: عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي. روى الواقدي أنه مات سنة ثلاث، أو أربع ومائة، وقال غيره: سنة ٩٤، وقال ابن سعد: وهو أشبه، وقال عمرو بن علي، وغيره: مات سنة ١٠٣، وهو ابن ٨٤، سنة، وقيل: توفي بالإسكندرية، وقال الحافظ: جزم بذلك ابن يونس في تاريخ مصر، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: قدم الشام فكان أهل الشام يكنونه بأبي عبد الله، وقدم مصر فكان أهلها يكنونه بأبي يسار، وكان صاحب قصص وعبادة، وفضل، كان مولده سنة ١٩، ومات سنة ١٠٣، وكان موته بالإسكندرية، وفي «ت» ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة من صغار [٣] أخرج له الجماعة. ٥ - (عبد الله بن عباس) البحر الحبر ﵄ تقدم في ٢٧/ ٣١. لطائف الإسناد منها: أنه من خماسياته، وأن شيخه ممن انفرد هو به من بين الستة، وأن رواته ما بين طالقاني، وهو شيخه، ومدنيين وهم الباقون، وفيه رواية تابعي، عن تابعي، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة. شرح الحديث (عن ابن عباس) ﵄ أنه (قال: رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ فغسل يديه) الفاء تفسيرية لأن غسل يديه الخ، تفسير لتوضأ، يعني غسل كفيه (ثم تمضمض، واستنشق من غرفة واحدة) قيل: هو بفتح الغين، وهو بالفتح مصدر للمرة من غرف، إذا أخذ الماء بالكف، وبالضم المغروف أي ملء الكف. قال السندي: والوجه جواز الفتح، والضم، كما بها القراءة في قوله تعالى ﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ [البقرة: ٢٤٩] وصفة الوَحْدَة على تقدير الفتح للتأكيد، وعلى الضم للتأسيس، وقيل: هما بمعنى المصدر، وقيل: بمعنى المغترف، وهو القدر الصالح في الكف بعد الاغتراف، وقيل: المفتوح للمصدر للمرة، والمضموم اسم للقدر الحاصل في الكف بالاغتراف اهـ عبارة السندي (وغسل وجهه وغسل يديه مرة بعد مرة) يعني غسل كل واحد من الوجه واليدين مرة مرة (ومسح برأسه وأذنيه مرة) فيه تصريح يكون مسح الرأس مرة واحدة، وكذا مسح الأذنين، وهو الذي ترجم له المصنف (قال عبد العزيز) بن محمد الدراوردي (وأخبرني من سمع ابن عجلان) هو محمد بن عجلان المدني صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة من الخامسة مات سنة ١٨٤ (يقول) جملة حالية من المفعول، أي حال كونه قائلا (في ذلك) أي مع ذلك يعني المذكور من صفة الوضوء (وغسل رجليه) يعني أنه زاد غسل الرجلين. والحاصل أن عبد العزيز الدراوردي يروي حديث ابن عباس عن شيخين: أحدهما: زيد بن أسلم، وقد ساق المصنف متنه، والثاني من سمع عن ابن عجلان، وفيه زيادة غسل الرجلين، ورواية ابن عجلان تأتي في الباب التالي إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بحديث الباب الأولى: في درجته: حديث ابن عباس ﵄ أخرجه البخاري. الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا ٨٤/ ١٠١، عن الهيثم بن أيوب، عن عبد العزيز، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ﵄. وفي الكبرى عن قتيبة، عن عبد العزيز به. وفي ٨٥/ ١٠٢، عن مجاهد بن موسى، عن عبد الله بن إدريس، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، به نحوه. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ د ت ق). فأما البخاري: فأخرجه في الطهارة عن محمد بن عبد الرحيم، عن أبي سلمة منصور بن سلمة الخُزَاعي، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم به. وأما أبو داود فأخرجه في الطهارة عن عثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم به. وأما الترمذي: فأخرجه في الطهارة عن هنَّاد بن السَّريّ، عن ابن إدريس به، ببعضه. وأما ابن ماجه: فأخرجه في الطهارة عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن إدريس به. وعن عبد الله بن الجَرَّاح، وأبي بكر بن خَلاد، كلاهما عن الدراوردي، به، ببعضه. وأخرجه الحاكم، والبيهقي. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: جواز الوضوء مرة مرة، وهو مُجمَع عليه، إذا عمَّ العضو، قال النووي ﵀: قد أجمع المسلمون على أن الواجب غسل الأعضاء مرة مرة اهـ وكون الثلاث سنة، وجواز المضمضة، والاستنشاق من غرفة واحدة، وجواز مسح الرأس والأذنين بماء واحد، وسيأتي تمام البحث فيه في الباب التالي إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب.
مصادر المؤلف (٢)

١. بكسر الميم وتخفيف العين المهملة، مقصورا.

٢. هكذا في الأصول، وأظنه تصحيفا من كلمة (أندرون درآ) ومعناها في العربية: أدخل داخل البيت، فلقب من كلمة دارا دراوردى اهـ من هامش تهذيب التهذيب.