١٠٧ - بَابُ الفَضْلِ فِي ذَلِكَ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الفضل الحاصل في إسباغ الوضوء. والفضل: بفتح الفاء وسكون الضاد: الزيادة، والمراد به هنا زيادة الدرجات.
قال في المصباح: والفضيلة والفضل: الخير، وهو خلاف النقيصة والنقص. اهـ. وقال ابن منظور: وفَضَل الشيء يفضُل: مثال دخل يدخل، وفَضِل يفضَل كحذرَ يحذَر، وفيه لغة ثالثة مركبة منهما فَضِل بالكسر يفضُل بالضم، وهو شاذ لا نظير له، وقال ابن سيده: هو نادر جعلها سيوبه كمِت تَمُوت، قال الجوهري: قال سيبويه: هذا عند أصحابنا إنما يجيء على لغتين، قال: وكذلك نعم ينعُم ومتَّ تموت وكِدتَّ تكود، وقال اللحياني: فضل يفضل كحسب يحسب نادر كل ذلك بمَعْنىً. اهـ لسان.
١٤٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ«.
رجال الإسناد: خمسة
١ - (قتيبة) بن سعيد أبو رجاء الثقفي البغلاني ثقة ثبت ١٠، تقدم في١/ ١.
٢ - (مالك) بن أنس أبو عبد الله إمام دار الهجرة. ثقة فقيه حجة تقدم في ٧/ ٧.
٣ - (العلاء بن مبد الرحمن) بن يعقوب الحُرَقي -بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف، أبو شبل، بكسر المعجمة وسكون الموحدة، المدني، صدوق ربما وهم، من الخامسة مات سنة بضع وثلاثين (م ٤).
٤ - (عبد الرحمن) بن يعقوب الجهني، المدني، مولى الحرقة ثقة، من الثالثة. (م ٤).
٥ - (أبو هريرة) عبد الله بن عمرو على الأصح، نقيب أهل الصفة، وأكثر الصحابة حديثا روى -٥٣٧٤ - حديثا. تقدم في ١/ ١.
لطائف الإسناد
منها: أنه من خماسياته.
ومنها: أن رواته مدنيون، إلا قتيبة، فبغلاني.
ومنها: أن فيه رواية الابن عن أبيه، ورواية تابعي، عن تابعي العلاء، عن أبيه.
ومنها: أن صحابيه رئيس المكثرين في الرواية كما تقدم غير مرة.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) ﵁ (أن رسول الله - ﷺ - قال: ألا) بفتح الهمزة والتخفيف، للتحضيض، ومعناه طلب الشيء بحَثّ، وقد تقدم
البحث عنها في ٦٤/ ٨٠ في شرح حديث ابن عباس ﵁ «ألا أخبركم بوضوء رسول الله - ﷺ -».
وقا ل المباركفوري: قوله (ألا أدلكم) الهمزة للاستفهام، ولا نافية، وليس ألا للتنبيه بدليل قولهم: بلى. اهـ تحفة ج ١ ص ١٧١.
قال الجامع عفا الله عنه:
أما قوله الهمزة للاستفهام ولا نافية ففيه نظر لأن ألا التي تكون للاستفهام عن النفي لا يليها إلا الجملة الاسمية كما أوضحه ابن هشام في مغنيه ج ١ ص ٦٦ بنسخة حاشية الأمير. ولأن المعنى عليه غير واضح فالأولى ما قلناه، والله أعلم (بما يمحو الله به) أي يزيل بذلك الفعل (الخطايا) جمع خطيئة، وهو جمع نادر، والخطيئة: الذنب على عمد، وقد تقدم الكلام في هذه الكلمة وتصاريفها ومعانيها مستوفًى في ٨٥/ ١٠٣ فارجع إليه.
قال القاضي عياض ﵀: هو الخطايا: كناية عن غفرانها، ويحتمل محوها من كتاب الحفظة، ويكون دليلا على غفرانها اهـ ذكره النووي في شرح مسلم ج ٣/ ١٣٩.
(ويرفع به الدرجات) أي يعلي به المنازل في الجنة، وعند مسلم والترمذي «قالوا بلى يا رسول الله» قال: (إسباغ الوضوء) أي إتمامه وإكماله باستيعاب المحل بالغسل، وتطويل الغرة، وتكرار الغسل ثلاثا. قاله المباركفوري (على المكاره) قال ابن الأثير: جمع مكره -يعني بفتح الميم وسكون الكاف وفتح الراء- وهو ما يكرهه الإنسان ويشق عليه، والكره: بالضم والفتح: المشقة، والمعنى أن يتوضأ مع البرد الشديد، والعلل التي يتأذى معها بمس الماء، ومع إعوازه والحاجة إلى طلبه والسعي في تحصيله أو ابتياعه بالثمن الغالي، وما أشبه ذلك
من الأسباب الشاقة. اهـ لسان. ج ١٣ ص ٣٥٣. فقوله: إسباغ خبر لمبتدأ محذوف، أي هو إسباغ الوضوء، ومثله المعطوفان بعده.
(وكثرة الخُطَى إلى المساجد) أي كثرة التردد إليها، والخطى بالضم والقصر: جمع خطوة بالضم أيضا، وهي ما بين القدمين، ويجمع أيضا على خُطْوات بضم فسكون، وعلى خطُوُات بضمتين. قاله في اللسان. ج ١٤ ص ٢٣١، وقال النووي: وكثرة الخطأ تكون ببعد الدار، وكثرة التكرار. اهـ شرح مسلم ج ١ ص ١٤١.
(وانتظار الصلاة) أي وقتها، أو جماعتها (بعد) أداء (الصلاة) يعني أنه إذا صلى بالجماعة أو منفردا ينتظر صلاة أخرى ويعلق فكره بها. بأن يجلس في المسجد، أو في بيته ينتظرها، أو يكون في شغله وقلبه معلق بها. أفاده المباركفوري. وقال السيوطي: يحتمل وجهين: أحدهما الجلوس في المسجد، والثاني تعلق القلب بالصلاة والاهتمام بها والتأهب لها. اهـ زهر ج ١ ص ٩٠.
قال الجامع: الوجه الأول هو الظاهر.
وقال النووي: قال القاضي أبو الوليد الباجي: هذا في المشتركتين من الصلوات في الوقت، وأما غيرهما فلم يكن من عمل الناس. اهـ شرح مسلم ج ٣ ص ١٤١.
قال الجامع عفا الله عنه:
في تفريق الباجي نظر كما قال النووي، بل الظاهر العموم (فذالكم) الإشارة إلى ما ذكر من الأعمال (الرباط، فذالكم الرباط، فذالكم الرباط) قال ابن منظور: الرباط أي بكسر الراء في الأصل: الإقامة على جهاد العدو بالحرب، وارتباط الخيل وإعدادها، فشبه ما ذكر من الأعمال الصالحة به. قال القتيبي: أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهما في ثغر، كلٌّ منهما مُعِدٌّ لصاحبه، فسمي المقام في الثغور رباطا،
ومنه قوله: «فذالكم الرباط» أي أن المواظبة على الطهارة والصلاة كالجهاد في سبيل الله، فيكون الرباط مصدر رابطت، أي لازمت، وقيل: هو ها هنا اسم لما يربط به الشيء أي يشد، يعني أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي وتكفه عن المحارم، اهـ لسان ج ٧ ص ٣٠٢.
وقال السيوطي: «فذلكم الرباط الخ»: أي المذكور في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠] وحقيقته ربط النفس والجسم مع الطاعات، وحكمة تكراره قيل: الاهتمام به وتعظيم شأنه، وقيل: كرره - ﷺ - على عادته في تكرار الكلام ليفهم عنه. قال النووي: والأول أظهر. اهـ زهر ج ١ ص ٩٢.
وقال السندي: قيل أراد به المذكور في قوله تعالي: ﴿وَرَابِطُوا﴾، وحقيقته ربط النفس والجسم مع الطاعات، وقيل: المراد هو الأفضل، والرباط ملازمة ثغر العدو لمنعه، وهذه الأعمال تسد طرق الشيطان عنه، وتمنع النفس عن الشهوات وعداوة النفس والشيطان لا تخفى، فهذا هو الجهاد الأكبر الذي فيه قهر أعدى عدوه، فلذلك قال الرباط بالتعريف والتكرار تعظيما لشأنه. اهـ كلام السندي ج ١ ص ٩٠.
وقال النووي في شرح مسلم نقلا عن القاضي عياض: وقوله «فذالكم الرباط» أي الرباط الرغب فيه، وأصل الرباط: الحبس على الشيء كأنه حبس نفسه على هذه الطاعات، قيل: ويحتمل أنه أفضل الرباط كما قيل: الجهاد جهاد النفس، ويحتمل أنه الرباط المتيسر الممكن أي أنه من أنواع الرباط. اهـ شرح مسلم ج ٣ ص ١٤١ وسيأتي مزيد تحقيق لهذا في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة ﵁ أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا ١٠٧/ ١٤٣ وفي الكبرى ٩٣/ ١٣٩ بهذا السند.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول وغيرهم: أخرجه (م) في الطهارة -١٤/ ٢ - عن إسحاق بن موسى، عن معن بن عيسى، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي
هريرة ﵁.
وأخرجه مالك في الموطأ [٥٥] وأحمد في مسنده ٢/ ٢٧٧، و٢٠٢.
المسألة الرابعة: في فوائده: من فوائد الحديث فضل إسباغ الوضوء على المكاره، وهو الذي بوب عليه المصنف، لكن تبويبه عام فلعله أراد الفضل الحاصل في الجملة، أو أراد تقييد الترجمة بما في الحديث. والله أعلم.
ومنها: فضل إكثار التردد إلى المساجد.
ومنها: فضل انتظار الصلاة بعد الصلاة.
ومنها: أن هذه الخصال: ملازمة لطاعة الله، وحبس للنفس عليها، وهي من أفضل القربات إلى الله تعالى.
المسألة الخامسة: حيث إن بعض العلماء قالوا: إن المراد بهذا الحديث هو ما في قوله تعالى: ﴿وَرَابِطُوا﴾ أحببت أن أذكر ما قاله المفسرون في هذه الآية إيضاحًا للمقام، وتكميلًا للمرام، فأقول:
قال العلامة أبو الفضل محمود الألوسي البغدادي في تفسيره روح المعاني: وأخرج عبد بن حميد عن زيد بن أسلم أن المراد -يعني في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠]. اصبروا على الجهاد، وصابروا
عدوكم، ورابطوا: على دينكم، وعن الحسن أنه قال: ﴿اصْبِرُوا﴾ على المصيبة ﴿وَصَابِرُوا﴾: على الصلوات ﴿وَرَابِطُوا﴾: في الجهاد في سبيل الله تعالى. وعن قتادة أنه قال: ﴿اصْبِرُوا﴾ على طاعة الله تعالي ﴿وَصَابِرُوا﴾: أهل الضلال ﴿وَرَابِطُوا﴾: في سبيل الله، وهو قريب من الأول، والأول أولى. اهـ روح المعاني ج ٤ ص ١٧٦.
وقال العلامة القرطبي في تفسيره ما حاصله: اختلفوا في معنى قوله: ﴿وَرَابِطُوا﴾ فقال جمهور الأمة: «رابطوا» أعداءكم بالخيل، أي ارتبطوها كما يرتبطها أعداؤكم، ومنه قوله تعالى ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾
وفي الموطأ عن مالك، عن زيد بن أسلم قال: كتب أبو عبيدة ابن الجراح إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعا من الروم وما يتخوف منهم، فكتب إليه عمر: أما بعد، فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة يجعل الله له بعدها فرجا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وإن الله تعالى يقول في كتابه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: هذه الآية في انتظار الصلاة بعد الصلاة، ولم يكن في زمان رسول الله - ﷺ - غزو يرابط فيه. رواه الحاكم أبو عبد الله. واحتج أبو سلمة بقوله ﵇: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطأ إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذالكم الرباط، ثلاثا». رواه مالك.
قال ابن عطية: والصحيح هو أن الرباط هو الملازمة في سبيل الله، أصلها من ربط الخيل ثم سمي كل ملازم لثغر من ثغور الإسلام مرابطا، فارسا كان أو راجلا. واللفظ مأخوذ من الربط، وقول النبي - ﷺ -:
«فذالكم الرباط» إنما هو تشبيه بالرباط في سبيل الله، والرباط اللغوي هو الأول، وهذا كقوله: «ليس الشديد بالصُّرَعَة» وقوله: «ليس المسكين بهذا الطواف».
قال القرطبي: قوله والرباط اللغوي هو الأول ليس بمسلم، فإن الخليل بن أحمد أحد أئمة اللغة وثقاتها قد قال: الرباط ملازمة الثغور، ومواظبة الصلاة أيضا، فقد حصل أن انتظار الصلاة رباط لغوي حقيقة، كما قال - ﷺ -. وأكثر من هذا ما قاله الشيباني أنه يقال: ماء مترابط أي
دائم لا ينزح، حكاه ابن فارس، وهو يقتضي تعدية الرباط لغة إلى غير ما ذكرناه، فإن المرابطة عند العرب العقد على الشيء حتي لا ينحل، فيعود إلى ما كان صبر عنه، فيحبس القلب على النية الحسنة والجسم علي فعل الطاعة، ومن أعظمها وأهمها ارتباط الخيل في سبيل الله، كما نصَّ عليه في التنزيل في قوله: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ على ما يأتي، وارتباط النفس على الصلوات كما قاله النبي - ﷺ -، ورواه أبو هريرة، وجابر، وعلي، ولا عطر بعد عروس. اهـ كلام القرطبي ج ٤ ص ٣٢٣ - ٣٢٤.
وقال العلامة الألوسي بعد ذكر التفسير المشهور الذي هو تفسير الجمهور ما نصه: وقد روي في بعض الآثار غير ذلك، فقد أخرج ابن مردويه عن سلمة بن عبد الرحمن قال: أقبل عليّ أبو هريرة يوما فقال: أتدري يا ابن أخي فيم أنزلت هذه الآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ الخ؟ قلت: لا، قال: أما إنه لم يكن في زمان النبي في غزو يرابطون فيه ولكنه نزلت في قوم يعمرون المساجد يصلون الصلاة في مواقيتها، ثم يذكرون الله تعالى فيها، ففيهم أنزلت أي ﴿اصْبِرُوا﴾ على الصلوات الخمس ﴿وَصَابِرُوا﴾ أنفسكم وهواكم ﴿وَرَابِطُوا﴾ في مساجدكم ﴿وَاتَّقُوا
اللَّهَ﴾ فيما علمكم ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
وأخرج مالك والشافعي، وأحمد، ومسلم عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: «ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره» الحديث.
قال: ولعل هذه الرواية عن أبي هريرة أصح من الرواية الأولى مع ما في الحكم فيها بأنه لم يكن في زمن النبي - ﷺ - غَزْو يرابطون فيه من البعد، بل لا يكاد يسلم ذلك له، ثم إن هذه الرواية وإن كانت صحيحة لا تنافي التفسير المشهور لجواز أن تكون اللام في الرباط فيها للعهد، ويراد به الرباط في سبيل الله تعالى، ويكون قوله ﵇ فذالكم الرباط من قَبيل «زيدٌ أسَدٌ»، والمراد تشبيه ذلك بالرباط على وجه المبالغة. اهـ روح المعاني ج ٤ ص ١٧٦.
قال الجامع عفا الله عنه:
هذا الذي قاله العلامة الألوسي من الحسن بمكان، وهو الذي تقدم تصحيح ابن عطية له.
والحاصل أن الراجح في تفسير الآية هو قول الجمهور، وهو أن المعنى هو ملازمة ثغر العدو، وأما الحديث فالمراد بالرباط فيه تشبيه هذه الخصال بالرباط في سبيل الله على وجه المبالغة. والله أعلم.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».