- الْكَعْبَيْنِ
- ( بَابُ الْكَافِ مَعَ الْعَيْنِ ) ( كَعَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْإِزَارِ : مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَفِي النَّارِ ، الْكَعْبَانِ : الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ عَنِ الْجَنْبَيْنِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشِّيعَةِ . [4/179] * وَمِنْهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ : «رَأَيْتُ الْقَتْلَى يَوْمَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَرَأَيْتُ الْكِعَابَ فِي وَسَطِ الْقَدَمِ» . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : «إِنْ كَانَ لَيُهْدَى لَنَا الْقِنَاعُ فِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ ، فَنَفْرَحُ بِهِ» أَيْ : قِطْعَةٌ مِنَ السَّمْنِ وَالدُّهْنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ : «أَتَوْنِي بِقَوْسٍ وَكَعْبٍ وَثَوْرٍ» أَيْ : قِطْعَةٍ مِنْ سَمْنٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : «وَاللَّهِ لَا يَزَالُ كَعْبُكِ عَالِيًا» هُوَ دُعَاءٌ لَهَا بِالشَّرَفِ وَالْعُلُوِّ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ كَعْبُ الْقَنَاةِ ، وَهُوَ أُنْبُوبُهَا وَمَا بَيْنَ كُلِّ عُقْدَتَيْنِ مِنْهَا كَعْبٌ ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا وَارْتَفَعَ فَهُوَ كَعْبٌ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ ، لِلْبَيْتِ الْحَرَامِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِهِ لِتَكْعِيبِهَا ؛ أَيْ : تَرْبِيعِهَا . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الضَّرْبَ بِالْكِعَابِ ، الْكِعَابُ : فُصُوصُ النَّرْدِ ، وَاحِدُهَا : كَعْبٌ وَكَعْبَةٌ . وَاللَّعِبُ بِهَا حَرَامٌ ، وَكَرِهَهَا عَامَّةُ الصَّحَابَةِ . وَقِيلَ : كَانَ ابْنُ مُغَفَّلٍ يَفْعَلُهُ مَعَ امْرَأَتِهِ عَلَى غَيْرِ قِمَارٍ . وَقِيلَ : رَخَّصَ فِيهِ ابْنُ الْمُسَيَّبِ ، عَلَى غَيْرِ قِمَارٍ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يُقَلِّبُ كَعَبَاتِهَا أَحَدٌ يَنْتَظِرُ مَا تَجِيءُ بِهِ إِلَّا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، هِيَ جَمْعُ سَلَامَةٍ لِلْكَعْبَةِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : «فَجَثَتْ فَتَاةٌ كَعَابٌ عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا» الْكَعَابُ - بِالْفَتْحِ - : الْمَرْأَةُ حين يَبْدُوَ ثَدْيُهَا لِلنُّهُودِ ، وَهِيَ الْكَاعِبُ أَيْضًا ، وَجَمْعُهَا : كَوَاعِبُ .
- مَنْخِرَيْكَ
- [5/32] ( نَخَرَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ أَخَذَ بِنُخْرَةِ الصَّبِيِّ ، أَيْ بِأَنْفِهِ . وَنُخْرَتَا الْأَنْفِ : ثَقْبَاهُ . وَالنُّخَرَةُ بِالتَّحْرِيكِ : مُقَدَّمُ الْأَنْفِ . وَالْمَنْخِرُ وَالْمَنْخِرَانِ أَيْضًا : ثَقْبَا الْأَنْفِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزِّبْرِقَانِ : «الْأُفَيْطِسُ النَّخَرَةِ ، الَّذِي كَأَنَّهُ يَطَّلِعُ فِي حِجْرِهِ» . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ ، وَقِيلَ عَلِيٍّ : «أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ : لِلْمَنْخِرَيْنِ» أَيْ كَبَّهُ اللَّهُ لِمَنْخِرَيْهِ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ : لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ إِبْلِيسَ نَخَرَ . النَّخِيرُ : صَوْتُ الْأَنْفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : «رَكِبَ بَغْلَةً شَمِطَ وَجْهُهَا هَرَمًا ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَرْكَبُ هَذِهِ وَأَنْتَ عَلَى أَكْرَمِ نَاخِرَةٍ بِمِصْرَ ؟» النَّاخِرَةُ : الْخَيْلُ ، وَاحِدُهَا : نَاخِرٌ . وَقِيلَ : الْحَمِيرُ ، لِلصَّوْتِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أُنُوفِهَا . وَأَهْلُ مِصْرَ يُكْثِرُونَ رُكُوبَهَا أَكْثَرَ مِنْ رُكُوبِ الْبِغَالِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ : «لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو وَالْوَفْدُ مَعَهُ ، قَالَ لَهُمْ : نَخِّرُوا» أَيْ تَكَلَّمُوا . كَذَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَلَعَلَّهُ إِنْ كَانَ عَرَبِيًّا مَأْخُوذٌ مِنَ النَّخِيرِ : الصَّوْتُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ أَيْضًا : «فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ» أَيْ تَكَلَّمَتْ ، وَكَأَنَّهُ كَلَامٌ مَعَ غَضَبٍ وَنُفُورٍ .
- وَوَعَاهُ
- ( وَعَا ) ( هـ ) فِيهِ الِاسْتِحْيَاءُ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ : أَلَّا تَنْسَوُا الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى ، وَالْجَوْفَ وَمَا وَعَى ، ، أَيْ مَا جَمَعَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، حَتَّى يَكُونَا مِنْ حِلِّهِمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ «ذَكَرَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَنْبِيَاءَ قَدْ سَمَّاهُمْ ، فَأَوْعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ» هَكَذَا رُوِيَ . فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ : أَدْخَلْتُهُ فِي وِعَاءِ قَلْبِي . يُقَالُ : أَوْعَيْتُ الشَّيْءَ فِي الْوِعَاءِ ، إِذَا أَدْخَلْتَهُ فِيهِ . وَلَوْ رُوِيَ «وَعَيْتُ» بِمَعْنَى حَفِظْتُ ، لَكَانَ أَبْيَنَ وَأَظْهَرَ . يُقَالُ : وَعَيْتُ الْحَدِيثَ أَعِيهِ وَعْيًا فَأَنَا وَاعٍ ، إِذَا حَفِظْتَهُ وَفَهِمْتَهُ . وَفُلَانٌ أَوْعَى مِنْ فُلَانٍ : أَيْ أَحْفَظُ وَأَفْهَمُ . [5/208] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ «لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ» أَيْ عَقِلَهُ إِيمَانًا بِهِ وَعَمَلًا . فَأَمَّا مَنْ حَفِظَ أَلْفَاظَهُ وَضَيَّعَ حُدُودَهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ وَاعٍ لَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ «فَاسْتَوْعَى لَهُ حَقَّهُ» أَيِ اسْتَوْفَاهُ كُلَّهُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْوِعَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِعَاءَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ» أَرَادَ الْكِنَايَةَ عَنْ مَحَلِّ الْعِلْمِ وَجَمْعِهِ ، فَاسْتَعَارَ لَهُ الْوِعَاءَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تُوَعِّي فَيُوعَى عَلَيْكِ» أَيْ لَا تَجْمَعِي وَتَشِحِّي بِالنَّفَقَةِ ، فَيُشَحَّ عَلَيْكِ ، وَتُجَازَيْ بِتَضْيِيقِ رِزْقِكِ . ( س ) وَفِي مَقْتَلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ أَوْ أَبِي رَافِعٍ «حَتَّى سَمِعْنَا الْوَاعِيَةَ» هُوَ الصُّرَاخُ عَلَى الْمَيِّتِ وَنَعْيُهَ . وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ . وَقِيلَ : الْوَعَى كَالْوَغَى : الْجَلَبَةُ وَالصَّوْتُ الشَّدِيدُ .