HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٤٨

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص56
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ١ ص ٩٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٣ ص٣٨٥
١٠٩ - القَوْلُ بعْدَ الفَرَاغِ مِنَ الوُضُوءِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الذكر بعد الفراغ من الوضوء، فالمراد بالقول هنا الذكر: ١٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، وَأَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِّحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ». رجال الإسناد: ثمانية ١ - (محمَّد بن علي بن حرب المروزي) أبو علي، المعروف بالتُّرْك، بضم المثناة وسكون الراء، وقد ينسب إلى جده، ثقة، من الحادية عشرة (س). ٢ - (زيد بن الحباب) بضم المهملة وموحدتين، أبو الحسين العكلي، بضم المهملة وسكون الكاف، أصله من خراسان وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ٢٠٣ - (ز م ٤). تقدم في ٣٣/ ٣٧. ٣ - (معاوية بن صالح) بن حدير أبو عمرو الحمصي، صدوق، له أوهام، تقدم قريبا، وتقدم أيضا في ٥٠/ ٦٢. ٤ - (ربيعة بن يزيد) الدمشقي، أبو شعيب الإيادي، القصير، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة -إحدى أو ثلاث- وعشرين ومائة. وفي «تت»: وثقه النسائي، والعجلي، وابن عمار، ويعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، وابن سعد، وقال ابن حبان: كان من خيار أهل الشام. أخرج له الجماعة ٥ - (أبو إدريس الخولاني) عائذ الله بن عبد الله، ولد في حياة النبي - ﷺ - يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة، ومات سنة ثمانين، قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبي الدرداء (ع) تقدم في ٧٢/ ٨٨. ٦ - (أبو عثمان) قيل: هو سعيد بن هانئ الخولاني، وقيل: حريز ابن عثمان، وإلا فمجهول، من الثالثة (م د ت س). وفي تت ج ١٢ ص ١٦٤.أبو عثمان عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، عن عمر، حديث «من أحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله» الحديث، وقيل عن أبي عثمان، عن عقبة من غير ذكر جبير، وقيل عن أبي عثمان عن عمر نفسه. وعنه ربيعة بن يزيد الدمشقي، ومعاوية بن صالح. والصحيح عن معاوية، عن ربيعة عنه، قال أبو بكر بن منجويه: يشبه أن يكون سعيد ابن هانئ الخولاني المصري. قال الحافظ: قلت: وقال ابن حبان: يشبه أن يكون حريز بن عثمان الرحبي. اهـ تت. وقال الذهبي: أبو عثمان لا يدرى من هو؟ وخرج له مسلم متابعة. اهـ المنهل ج ٢ ص ١٥٥. ٧ - (عن عقبة بن عامر الجهني) الصحابي المشهور، اختلف في كنيته على سبعة أقوال، أشهرها أنه أبو حماد، تقدم في باب ١٠٨/ ١٤٤. ٨ - (عمر بن الخطاب) بن نفيل، بنون وفاء مصغرا، ابن عبد العزى ابن رياح، بتحتانية، ابن عبد الله بن قرط، بضم القاف، بن رزاح، براء ثم زاي خفيفة بن عدي بن كعب القرشي العدوي، أمير المؤمنين، مشهور جَمّ المناقب، استشهد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وولي الخلافة عشر سنين ونصفا. (ع) تقدم في ٦٠/ ٧٥. «تنبيه» في هذا الإسناد ثلاث أنساب: ١ - المروزى: بفتح الميم وسكون الراء، وفتح الواو، وآخره زاي، نسبة إلى مرو الشاهجان قاله في اللباب ج ٣ ص ١٩٩. وقال النووي: مروي منسوب إلى مرو مدينة معروفة بخراسان، وينسب إليها أيضا مروزي بزيادة الزاي، وهو من شواذ النسب. اهـ تهذيب الأسماء واللغات ج ٤ ص ١٣٧. وقال في شرح مسلم ج ١ ص ٨٨: وأما مرو: فغير مصروفة، وهي مدينة عظيمة بخراسان، وأمهات مدائن خراسان أربع: نيسابور، ومرو، وبلخ، وهراة. اهـ كلام النووي. ٢ - (الخولاني) بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو: نسبة إلى خولان ابن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد ابن كهلان بن سبأ. وبعض خولان يقولون: خولان بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة، وهكذا قال ابن الكلبي. واسم خولان أفكل، وهي قبيلة نزلت الشام. قاله في اللباب ج ١ ص ٤٧٢. ٣ - (الجهني) بضم الجيم، وفتح الهاء وآخره نون: نسبة إلى جهينة وهي قبيلة من قضاعة، واسمه زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف ابن قضاعة، نزلوا الكوفة والبصرة اهـ لباب ج ١ ص ٣١٧. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سباعياته. ومنها: رواته ثقات، غير زيد بن الحباب، ومعاوية بن صالح، فصدوقان. ومنها: أنهم ما بين مروزي، وهو شيخه، وكوفي، وهو زيد، وشاميين، وهم معاوية، وربيعة، وأبو إدريس، ومصري، وهو عقبة ومدني، وهو عمر، ﵃. ومنها: أن فيه رواية صحابي، عن صحابي. شرح الحديث (عن عمر بن الخطاب ﵁) تقدم تفسير هذه الجملة في باب ٩٩/ ح ١٢٩.أنه (قال: قال رسول الله - ﷺ -: من) يحتمل أن تكون شرطية، وأن تكون موصولة (توضأ، فأحسن الوضوء) أي أتقنه بفعل فرائضه ومسنوناته (ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله) أي أعلم، وأبين أن لا إله إلا الله، قاله ابن الأنباري أفاده في اللسان. ج ٣ ص ٣٣٩. وفي المصباح: وقولهم: أشهد أن لا إله إلا الله تعدى بنفسه؛ لأنه بمعنى أعلم اهـ ج ٢ ص ٣٢٤. وفي المنهل: أي أقر بلساني، وأذعن بقلبي، من الشهادة، وهي الإخبار بما شوهد، فهي خبر قاطع، يقال: شهد الرجل على كذا، وشهده شهودا: حضره، وقوم شهود: حضور، و«أن» مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، والأصل: أشهد أنه لا إله إلا الله، وخبر «لا» محذوف، أي معبود بحق، وإلا ملغاة، ولفظ الجلالة مرفوع على البدلية من الضمير في الخبر، ويقال فيه: غير ذلك. وسيأتي تحقيق البحث فيه في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى. وفي رواية عند مسلم وأبي داود زيادة «وحده لا شريك له» (وأشهد أن محمدا) هو في الأصل اسم مفعول حُمِّدَ مبالغة في الثناء، نقل من الوصفية إلى الإسمية، قاله في المنهل ج ٢ ص ١٥٧. قال الجامع عفا الله عنه: والأحسن ما قاله العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى، في كلامه الآتي وهو أنه علم وصفة اجتمعا في حقه - ﷺ -، وعلم محض في حق من تسمى به غيره، وهذا شأن أسمائه تعالى، وأسماء نبيه - ﷺ -، فهي أعلام دالة على معان، هي أوصاف مدح، وهو أعظم أسمائه - ﷺ -، وأشرفها، وأشهرها، لإنبائه عن كمال الحمد المنبىء عن كمال ذاته، فهو المحمود مرة بعد مرة عند الله، وعند الملائكة، وعند الجن، والإنس، وأهل السموات والأرض، وأمته الحمادون، وبيده لواء الحمد، ويقوم المقام المحمود يوم القيامة، فيحمده فيه الأولون والآخرون، فهو - ﷺ - الحائز لمعاني الحمد مطلقًا. قال القاضي عياض: وقد حمى الله هذا الاسم فلم يتسم به أحد ممن ادعى النبوة، وإنما سمت العرب محمدًا قرب ميلاده لما أخبر الأحبار والكهان أن نبيا يبعث في هذا الزمان يسمى محمدا فسموا أبناءهم بذلك قال: وهم ستة. واستدرك عليه الحافظ ابن حجر نحو الخمسة عشر. وقال القاضي عياض أيضا: كان المصطفى - ﷺ - أحمد قبل أن يكون محمدا، كما وقع في الوجود لأن تسمية أحمد وقعت في الكتب القديمة، وتسميته محمدا وقعت في القرآن اهـ. العجالة السنية على ألفية السيرة النبوية للعلامة المناوي ص ٧. وقد رد العلامة ابن القيم هذا القول، وسنذكر ما قاله في ذلك في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى. وسماه به جده عبد المطلب، وقيل له لم سميت ابنك محمدا وليس من أسماء آبائك، قال رجوت أن يحمد في السماء والأرض، وقد حقق الله رجاءه (عبده ورسوله) وصفه بالعبودية التي هي غاية التذلل والخضوع لأنه - ﷺ - كان أتقى الخلق على الإطلاق، ولم يبلغ أحد مبلغه - ﷺ - من التذلل والخضوع لمولاه، والإضافة فيه للتشريف، إشارة إلى كمال مرتبته في مقام العبودية بالقيام في أداء حق الربوبية. ووصفه بها لئلا يتوهم ضعفاء العقول فيه ما لا يليق بمقامه من التأليه كما زعمت النصارى في عيسى ﵇، وقدمه على رسوله لأنه أشرف أوصافه وأعلاها. وفي رواية الترمذي، وابن ماجه زيادة «اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين» وهي زيادة صحيحة كما بينها العلامة الألباني في صحيح الترمذي، رقم -٥٥ - وصحيح ابن ماجه رقم ٤٧٠. وقال الحافظ في التلخيص بعد ذكر حديث عقبة، عن عمر ما نصه: ورواه الترمذي من وجه أخر عن عمر، وزاد فيه «اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين» وقال -يعني الترمذي- في إسناده اضطراب، ولا يصح فيه شيء كبير، قال الحافظ: قلت: لكن رواية مسلم سالمة من هذا الاعتراض، والزيادة التي عنده رواها البزار والطبراني في الأوسط، من طريق ثوبان، ولفظه: «من دعا بوَضُوء فتوضأ: فساعة فرغ من وضوئه، يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين» الحديث، ورواه ابن ماجه من حديث أنس، وأما قوله: «سبحانك اللهم» إلى آخره، فرواه النسائي في عمل اليوم والليلة، والحاكم في المستدرك من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ «من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رَقّ، ثم طُبع بطابَع، فلم يكسر إلى يوم القيامة» واختلف في وقفه ورفعه، وصحح النسائي الموقوف، وضعف الحازمي الرواية المرفوعة لأن الطبراني قال في الأوسط: لم يرفعه عن شعبة إلا يحيى بن كثير، قال الحافظ: ورواه أبو إسحاق المزكي في الجزء الثاني تخريج الدارقطني له، من طريق روح بن القاسم عن شعبة، وقال: تفرد به عيسى بن شعيب، عن روح بن القاسم. قال الحافظ قلت: ورجح الدارقطني في العلل الرواية الموقوفة أيضا. اهـ كلام الحافظ ج ١ ص ١٠١ - ١٠٢. (فتحت) بالبناء للمفعول (له ثمانية أبواب الجنة) نائب فاعل فتحت، وهو من إضافة الصفة للموصوف، أي أبواب الجنة الثمانية. قال في المنهل: والفتح يحتمل أن يكون على حقيقته بالنسبة للدار الآخرة، ويحتمل أن يكون مجازا عن التوفيق للطاعات في الدنيا فإنها سبب في فتح أبواب الجنة في الآخرة. اهـ ج ٢ ص ١٥٨. قال الجامع: الاحتمال الأول هو الظاهر، وأما الاحتمال الثاني فيبعده قوله الآتي: «يدخل من أيها». قال ابن سيد الناس: الذي ذكره العلماء في فتح أبواب الجنة والدعاء منها ما فيه من التشريف في الموقف والإشادة بذكر مَن حصل له ذلك على رؤس الأشهاد، فليس مَن يؤذن له في الدخول من باب لا يتعداه كمن يُتَلَقَّى من كل باب، ويدخل من حيث شاء، هذا فائدة التعدد في فتح أبواب الجنة اهـ زهر ج ١ ص ٩٣ والأبواب الثمانية في باب الإيمان، وباب الصلاة، وباب الصيام، وباب الصدقة، وباب الكاظمين الغيظ، وباب الراضين، وباب الجهاد، وباب التوبة. ولا يعارض حديث الباب حديث أن باب الريان لا يدخل منه إلا الصائمون لأنه يخير فلا يوفق للدخول من باب الريان إن لم يكن من الصائمين. وفائدة التخيير حينئد إظهار التعظيم والشرف كما روي أن الله أخذ الميثاق على الأنبياء أن يؤمنوا - ﷺ - إن أدركوه، ومعلوم أنه لا يظهر في زمان أحد منهم، وإنما ذلك لأظهار الشرف. قاله في المنهل ج ٢ ص ١٥٨. (من أيها) أي من أي تلك الأبواب الثمانية (شاء) أي أراد الدخول، يعني أنه يدخل من أي باب اختار الدخول منه. «تنبيه» قوله: ثمانية أبواب الجنة هكذا بدون زيادة من، ونحوه رواية أبي داود، ووقع في رواية الترمذي «فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء» وهي تدل على أنها أكثر من ثمانية بناء على أن من تبعيضية، وفي كلام القرطبي ما يؤيده، وهو لا ينافي رواية المصنف لأن اسم العدد لا مفهوم له أفاده في المنهل ج ٢ ع ١٥٨. وقد عقد العلامة القرطبي في كتابه «التذكرة» بَابًا في هذا الموضوع أفاد فيه وأجاد. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث عمر ﵁ هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: فيمن أخرجه من أصحاب الأصول وغيرهم: أخرج هذا الحديث (م د س ق) فأخرجه (م) في الطهارة عن محمَّد بن حاتم بن ميمون، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة ابن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر، عن عمر ﵁، وعن معاوية بن صالح، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، عن عمر، وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، عن معاوية، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، الجهني، أن رسول الله - ﷺ - قال … الحديث. وأخرجه المصنف هنا، وفي عمل اليوم والليلة عن محمَّد بن علي بن حرب، عن زيد بن حباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، وأبي عثمان عن عقبة بن عامر، عن عمر. وفي الطهارة في الكبرى، واليوم والليلة عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن زهرة بن معبد، أن ابن عمه ابن أخي أبيه حدثه، قال: قال له عمر … ذكر نحوه. وعن الربيع بن سليمان، عن أسد بن موسى، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس عن عقبة بن عامر، وأبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة ابن عامر- وساق الحديث. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة ٦٠/ ٢ عن علقمة بن عمرو الدارمي، عن أبي بكر ابن عياش، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر به. قال أبو الحجاج المزي من زياداته على ابن عساكر رواه أبو داود في الطهارة عن الحسين بن عيسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن حيوة ابن شريح- فلم يذكر فيه عمر. اهـ تحفة الأشراف ج ٨ ص ٩٠. وقال الحافظ: قلت: إنما وقع ذلك في رواية أبي داود، وقد رواه الدارمي في سننه في الصلاة عن المقرئ بسنده … فذكره، وكذلك رويناه في فوائد الفاكهي، عن ابن أبي مرة، عن المقرئ كرواية معاوية ابن صالح. اهـ النكت الظراف. وقال أبو الحجاج المزي: وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة: سألنا أبا إسحاق عن عبد الله بن عطاء الذي روى عن عقبة: كنا نتناوب رعية الإبل؟ فقال: شيخ من أهل الطائف حدثنيه. قال شعبة: فلقيت عبد الله ابن عطاء فقلت: سمعته من عقبة؟ قال: لا، بل حدثنيه سعد بن إبراهيم فلقيت سعدا، فسألته؟ فقال: حدثني زياد بن مخْراق، فلقيت زياد بن مخراق فسألته؟ فقال: حدثني رجل، عن شهر بن حوشب يعني عن عقبة بن عامر. اهـ كلام المزي ﵀. تحفة ج ٨ ص ٩٠. وأخرج هذا الحديث أحمد، والبيهقي من عدة طرق، وابن أبي شيبة في المصنف. المسألة الثالثة: في فوائده: من فوائد هذا الحديث: فضل إحسان الوضوء، واستحباب الشهادتين بعده، وإثبات الجنة، وأن لها أبوابا، وهي ثمانية، وأن بعض الناس تفتح له كلها تكريما، وإن كان دخوله من أحدها. المسألة الرابعة: أنه لم يثبت من أحاديث الأذكار في الوضوء غير التسمية في أوله، وقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده الخ في آخره. قال العلامة الشوكاني: ولم يصح من أحاديث الدعاء في الوضوء غيره، وأما ما ذكره أصحابنا، والشافعية في كتبهم من الدعاء عند كل عضو، كقولهم عند غسل الوجه: اللهم بيض وجهي الخ، فقال الرافعي وغيره ورد بهذه الدعوات الأثر عن الصالحين اهـ نيل ج ١ ص ٢٦١. وقال الحافظ في التلخيص: قال النووي: في الروضة: هذا الدعاء لا أصل له، ولم يذكره الشافعي، والجمهور، وقال في شرح المهذب: لم يذكره المتقدمون، وقال ابن الصلاح: لم يصح فيه حديث. قلت: روي فيه عن علي من طرق ضعيفة جدًا أوردها المستغفري في الدعوات، وابن عساكر في أماليه، وهو من رواية أحمد بن مصعب المروزي، عن حبيب بن أبي حبيب الشيباني، عن أبي إسحاق السبيعي، عن علي، وفي إسناده من لا يعرف. ورواه صاحب مسند الفردوس من طريق أبي زرعة الرازي، عن أحمد بن عبد الله بن داود، ثنا محمود بن العباس، ثنا المغيث بن بديل، عن خارجة بن مصعب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن علي نحوه. ورواه ابن حبان في الضعفاء من حديث أنس نحو هذا، وفيه عباد بن صهيب، وهو متروك. وَرَوَى المستغفري من حديث البراء بن عازب، وليس بطوله، وإسناده وَاه. اهـ تلخيص ج ١ ص ١٠٠. المسألة الخامسة: في إعراب الاسم الكريم من «لا إله إلا الله»: اختلف المعربون في إعرابه على خمسة أقوال: القول الأول: أنه مرفوع على البدلية، وهذا القول هو الجاري على ألسنة المعربين، وهو رأي ابن مالك، ثم عليه اختلفوا: في خبر لا فمنهم من قال: يقدر فبعضهم قدره عاما كموجود ، وبعضهم قدره خاصا، كَلَنَا، أو للخلق، ومنهم من قال: لا خبر لها. والقول الثاني: أن لفظ الجلالة خبر «لا». ورد بأن «لا» لا تعمل في المعارف، وأجيب بأنها لا عمل لها في الخبر عند سيبويه. والقول الثالث: أن «إلا» ليست أداة استثناء، بل هى بمعنى «غير»، وهي مع لفظ الجلالة، صفة لاسم «لا» باعتبار المحل، والتقدير لا إله غير الله ويقدر خبر «لا» كما تقدم. القول الرابع: ونسب إلى الزمخشري: أنّ «لا إله» في موضع الخبر، و«إلا الله» في موضع المبتدإ، والأصل: الله إله، فلما أريد قصر الصفة على الموصوف قدم الخبر، وقرن المبتدأ بإلا، إذ المقصور عليه هو الذي يلي «إلا»، والمقصور هو الواقع في سياق النفي، والمبتدأ إذا اقترن بإلا وجب تقديم الخبر عليه كما قرر في محله. القول الخامس: أن ما بعد «إلا» مرفوع بـ «إله» كما هو حال المبتدإ إذا كان وصفا لأن إلها بمعنى مألوه، فيكون قائما مقام الفاعل، وسادا مسد الخبر كما في ما مضروب العمران. والمعول عليه من هذه الأقوال القولان الأولان، وأما بقية الأقوال فلا اعتماد عليها. وقد بسط الكلام على هذه الأقوال، ومالها وما عليها العلامة الألوسي في روح المعاني عند تفسير آية الكرسي بسطا حافلا كافلا فأرجع إليه، تزدد بصيرة. ج ٣ ص ٥ - ٦. المسألة السادسة قد عقد العلامة ابن القيم في كتابه النفيس «جلاء الأفهام» فصولا نفيسة فيما يتعلق باسم النبي - ﷺ - واشتقاقه، وأنه كان يسمى به في التوراة، وأنا أنقلها بالاختصار لنفاستها، قال رحمه الله تعالى: الفصل الثالث: في معنى اسم النبي - ﷺ - واشتقاقه: هذا الاسم، هو أشهر أسمائه - ﷺ -، هو اسم منقول من الحمد، هو في الأصل اسم مفعول من الحمد، وهو يتضمن الثناء على المحمود، ومحبته، وإجلاله، وتعظيمه، هذا هو حقيقة الحمد، وبُني على زنة مُفَعَّل مثل مُعَظّم، ومُحَبّب، ومسوّد، ومبجل، ونظائرها لأن هذا البناء موضوع للتكثير، فإن اشتق منه اسم فاعل فمعناه من كثر صدور الفعل منه مرة بعد مرة، كمُعَلِّم، وُمفهّم، وُمبيّن، ومُخلّص، ومُفرّج ونحوها، وإن اشتق منه اسم مفعول فمعناه من كثر تكرر وفوع الفعل عليه مرة بعد أخرج إما استحقاقا أو وقوعا، فمحمد هو الذي كثر حمد الحامدين له مرة بعد أخرج، أو الذي يستحق أن يحمد مرة بعد أخرج. ويقال: حُمَّد فهو محمَّد، كما يقال: عُلِّمَ فهو مُعَلَّم، وهذا علم وصفة اجتمع فيه الأمران في حقه - ﷺ -، وإن كان علمًا محضا في حق كثير ممن تسمى به غيره. وهذا شأن أسماء الرب تعالى، وأسماء كتابه، وأسماء نبيه، هي أعلام دالة على معان هي بها أوصاف فلا تُضادُّ فيها العلميةُ الوصفَ بخلاف غيرها من أسماء المخلوقين، فهو الله الخالق البارئ المصور القهار، فهذه أسماء له دالة على معان هي صفاته، وكذلك القرآن، والفرقان، والكتاب البين، وغير ذلك من أسمائه. وكذلك أسماء النبي - ﷺ - محمَّد، وأحمد، والماحي، وفي حديث جبير ابن مطعم عن النبي - ﷺ - أنه قال: «إن لي أسماء أنا محمَّد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر». فذكر رسول الله - ﷺ - هذه الأسماء مبينا ما خصه الله به من الفضل، وأشار إلى معانيها، وإلا فلو كانت أعلاما محضة لا معنى لها لم تدل على مدح، ولهذا قال حسان ﵁: (من الطويل) وَشَقَّ لهُ مِنِ اسمه ليُجلَّهُ … فَذُو العَرْش مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ وكذلك أسماء الرب تعالى كلها أسماء مدح، فلو كانت ألفاظا مجردة لا معاني لها لم تدل على المدح، وقد وصفها الله سبحانه بأنها حسنى كلها فقال: « ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ [الأعراف: ١٨٠] الآية، فهي لم تكن حسنى لمجرد اللفظ بل لدلالتها على أوصاف الكمال، ولهذا لما سمع بعض الأعراب قارئا يقرأ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٨] قال: ليس هذا كلام الله تعالى، فقال القارئ: أتكذب بكلام الله تعالى؟ فقال: لا، ولكن ليس هذا بكلام الله، فعاد إلى حفظه، وقرأ ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ فقال الأعرابي: صَدقْتَ، عَزَّ، فَحكَمَ، فَقَطعَ، ولو غفر ورحم، لما قطع. ولهذا إذا ختمت آية الرحمة باسم العذاب أو بالعكس ظهر تنافر الكلام وعدم انتظامه. وفي السنن من حديث أبي بن كعب حديث قراء القرآن على سبعة أحرف، ثم قال: «ليس منها إلا شاف كاف إن قلت: سميعا عليما عزيزا حكيما، ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب». ولو كانت هذه الأسماء أعلاما محضة لا معنى لها لم يكن فرق بين ختم الآية بهذا أو بهذا. وساق على ذلك أدلة كثيرة إلى أن. قال: إذا ثبت هذا فتسميته - ﷺ - بهذا الاسم لما اشتمل عليه من مسماه، وهو الحمد، فإنه - ﷺ - محمود عند الله، ومحمود عند الملائكة، ومحمود عند إخوانه من المرسلين ومحمود عند كل عاقل، وإن كابر عقله جحودا وعنادا وجهلا باتصافه بها، ولو علم اتصافه بها لحمده، فإنه يحمد من اتصف بصفات الكمال، وإن جهل وجودها فيه، فهو في الحقيقة حامد له وهو - ﷺ - اختص من مسمى الحمد بما لم يجتمع لغيره، فإن اسمه محمَّد، وأحمد، وأمته الحمادون يحمدون الله في السراء والضراء، وصلاته وصلاة أمته مفتتحة بالحمد، وخطبته مفتتحة بالحمد، وكتابه مفتتح بالحمد، وهكذا كان عند الله في اللوح المحفوظ أن خلفاءه وأصحابه يكتبون المصحف مفتتحا بالحمد، وبيده - ﷺ - لواء الحمد يوم القيامة، ولما يسجد بين يدي ربه ﷿ للشفاعة، ويؤذن له فيها يحمد ربه بمحامد يفتحها عليه حينئذ، وهو صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون، قال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧١]. ثم أطال في هذا البحث بكلام لا تجده في غير كتابه. إلى أن قال: فلما كان رسول الله - ﷺ - مشتملا على ما يقتضي أن يحمد مرة بعد مرة سمي محمدا، وهو اسم موافق لمسماه، ولفظ مطابق لمعناه. والفرق بين محمَّد، وأحمد، من وجهين: أحدهما: أن محمدا هو المحمود حمدا بعد حمد، فهو دال على كثرة حمد الحامدين له، وذلك يستلزم كثرة موجبات الحمد فيه، وأحمد أفعل تفضيل من الحمد يدل على أن الحمد الذي يستحقه أفضل مما يستحقه غيره، فمحمد زيادة حمد في الكمية، وأحمد زيادة في الكيفية فيحمد أكثر حمد، وأفضل حمد حمده البشر. الوجه الثاني: أن محمدا هو المحمود حمدا متكررا كما تقدم، وأحمد هو الذي حمده لربه أفضل من حمد الحامدين غيره فدل أحد الاسمين وهو محمَّد على كونه محمودا، ودل الاسم الثاني وهوأحمد على كونه أحمد الحامدين لربه، وهذا هو القياس ثم ذكر الخلاف بين النحاة هل يبنى أفعل التفضيل والتعجب من المتعدى، أم لا؟ ثم رجح بأن محمدا وأحمد كلاهما واقعان على المفعول لأن ذلك أبلغ. ثم قال ﵀: «فصل»: وقد ظن طائفة مهم أبو القاسم السهيلي، وغيره أن تسميته - ﷺ - بأحمد كانت قبل تسميته بمحمد، قالوا: ولهذا بشر به المسيح باسم أحمد، وفي حديث طويل في حديث موسى «لما قال لربه يا رب إني أجد أمة من شأنها كذا وكذا، فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد يا موسى فقال: اللهم اجعلني من أمة أحمد». قالوا: وإنما جاء تسميته بمحمد في القرآن خاصة، لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾ [محمد: ٢] وقوله ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩]، ثم ناقش الأدلة التي أوردها أتم مناقشة ورجح أن محمدا اسمه في التوراة، وذكر له أدلة، إلى أن قال: والمقصود أن اسم النبي - ﷺ - في التوراة محمد، كما هو في القرآن، وأما المسيح: فإنما سماه أحمد كما حكاه الله عنه في القرآن، فإذن تسميته بأحمد وقعت متأخرة عن تسميته محمدا في التوراة، ومتقدمة علي تسميته محمدا في القرآن فوقعت بين التسميتين محفوفة بهما. اهـ كلام العلامة ابن القيم مختصرا من جلاء الأفهام من ص ٩٢ - ١١٤. المسألة السابعة: أخرج البخاري في عمحيحه عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحوا الله بي الكفر، وأنا الحاشر يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب». والذي استظهره الحافظ في الفتح: أنه أراد أن لي خمسة أسماء أختص بها لم يسم بها أحد قبلي، أو معظمة، أو مشهورة في الأمم الماضية، لا أنه أراد الحصر فيها. قاله في الفتح. ج ٦ ص ٦٤٢. وقال العلامة العيني: إن مفهوم العدد لا اعتبار له فلا ينفي الزيادة، وقيل: إنما اقتصر عليها لأنها الموجودة في الكتب القديمة، ومعلومة للأمم السالفة، وزعم بعضهم أن العدد ليس من قول النبي - ﷺ -، وإنما ذكره الراوي بالمعنى، ورُدَّ عليه لتصريحه في الحديث بذلك، وقيل معناه ولي خمسة أسماء لم يسم بها أحد قبلي، وقيل: معناه إن معظم أسمائي خمسة. اهـ عمدة ج ١٦ ص ٩٦. وقد ذكر الحافظ أبو الفضل العراقي في ألفية السيرة بعض أسماء النبي - ﷺ - فقال: مُحَمَّد مَعَ المُقَفِّي أحَمْدَا … الحَاشرُ العَاقبُ وَالمَاحي الرَّدا وَهُوَ المُسَمَّى بنَبيِّ الرَّحْمَة … في مُسْلم وَبنَبيِّ التَوْبَة وَفيه أيْضًا بنَبيِّ المَلْحَمَهْ … وفي روَايَة نَبيُّ المَرْحَمَهْ طهَ وَيس مَعَ الرَّسُولِ … كَذَاك عَبْد الله في التَّنَزيل وَالمُتَوكِّلُ النَّبِّيُّ الأمِّي … والرَّوُؤفُ الرَّحيمُ أيَّ رُحْمِ وَشَاهدًا مُبَشَّرًا نَذيرَا … كَذَا سرَاجًا صل به مُنيرًا كَذَا به المُزَّمِّلَ المُدثَّرِّا … وَدَاعيًا لله وَالمُذَكِّرَا وَرَحْمَةٌ وَنعْمَةٌ وَهَادي … وَغَيرُهَا تَجلُّ عَنْ تَعْدَادِ وَقَدْ وَعَىَ ابْنُ العَرَبيِّ سَبْعَهْ … منْ بَعْد ستّين وَقيلَ تسْعَهْ منْ بَعْدَ تسْعينَ ولابْن دحْيَةِ … الفَحْصُ يُوَفيهَا ثَلَاثَمائةِ وَكَوْنُهَا ألفًا فَفي العَارضَة … نَقَلَهُ عَنْ بَعْض ذي الصُّوفيَّةِ اهـ قال الجامع: وفي بعض ما ذكره من الأسماء «كطه ويس» نظر، وكذا فيما نقله من الأعداد؛ لأنه لا دليل يصح فيها. والله أعلم. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (٢)

١. الأولى تقديره معبود بحق؛ لأن تقديره بموجود غير صحيح، لوجود آلهة في زعم المشركين، وإنما المنفي كونها معبودًا بحق. فتبصر.

٢. أي في صيغة أفعل التفضيل، من أنه واقع على الفاعل لا على المفعول، خلافًا لبعض النحاة وهو الذي رجحه العلامة ابن القيم هنا.