HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٥٦

أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ - وَهُوَ ابْنُ أَنَسٍ - عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ «أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ، فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ، وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص58
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ١ ص ٩٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد, موطأ مالك
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٣ ص٤٥٣
نية. وعن أحمد روايتان: أحدهما غسل الذكر وحده، والأخرى غسله مع الأنثيين، يدل له حديث الأمر بغسل الذكر والأنثيين. أفاده في المنهل ج ١ ص ٢٥٨. (ويتوضأ) أي وضوء الصلاة، هكذا هنا بلفظ الغيبة، ووقع عند البخاري في حديث المقداد بلفظ «توضأ» بصيغة أمر الواحد، فقال الحافظ ﵀: يشعر بأن المقداد سأل لنفسه، ويحتمل أن يكون سأل لمبهم، أو لعلي فوجه النبي - ﷺ - الخطاب إليه، والظاهر أن عليا كان حاضر السؤال، فقد أطبق أصحاب المسانيد والأطراف على إيراد هذا الحديث في مسند علي، ولو حملوه على أنه لم يحضر لأوردوه في مسند المقداد، ويؤيده ما في رواية النسائي من طريق أبي بكر بن عايش، عن أبي حصين في الحديث عن علي، قال: «فقلت لرجل جالس إلى جنبي: سله، فسأله» ووقع في رواية مسلم: فقال: «يغسل ذكره ويتوضأ» بلفظ الغائب، فيحتمل أن يكون سؤال المقداد وقع على الإبهام وهو الأظهر، ففي مسلم أيضا «فسأله عن المذي يخرج من الإنسان» وفي الموطأ نحوه، ووقع في رواية لأبي داود، والنسائي، وابن خزيمة ذكر سبب ذلك من طريق حصين بن قبيصة عن علي قال: كنت رجلا مذاء، فجعلت أغتسل منه في الشتاء حتى تشقق ظهري، فقال - ﷺ -: «لا تفعل» ولأبي داود وابن خزيمة من حديث سهل بن حنيف أنه وقع له نحو ذلك، وأنه سأل عن ذلك بنفسه. اهـ فتح ج ١ ص ٤٥٢. قال الجامع: مسائل هذا الحديث مضى بعضها، ويأتي الباقي إن شاء الله تعالى. والله المستعان، وعليه التكلان. ١٥٦ - أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: عَنْ مَالِكٍ -وَهُوَ ابْنُ أَنَسٍ-، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ: أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ، فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ، وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسَأَلَهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ». رجال الإسناد: خمسة ١ - (عتبة بن عبد الله المروزى) ابن عتبة اليحمدي، أبو عبد الله، صدوق من العاشرة، مات سنة- ٢٤٤. وتقدم في -٨١/ ٩٨ - (س) ٢ - (مالك) بن أنس الإمام العلم الحجة الثبت الفقيه -٧ - تقدم في ٧/ ٧ وفي -١٩/ ٢٠. ٣ - (أبو النضر) سالم بن أبي أمية المدني التيمي مولى عمر بن عُبيد الله التيمي. رَوَى عن أنس بن مالك، وعبد الله بن أبي أوفى، وعوف بن مالك، والسائب بن يزيد، وسعيد بن المسيب، وغيرهم. وعنه مالك، والسفيانان، وابن جريج، والليث، وآخرون- وثقه أحمد، وابن معين، والعجلي، والنسائي، وأبو حاتم، وقال: حسن الحديث. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة ثبت، توفي سنة ١٢٩ روى له الجماعة. وتقدم في ٩٦/ ١٢١. ٤ - (سليمان بن يسار) أبو أيوب، ويقال: أبو عبد الرحمن، أو أبو عبد الله، مولى ميمونة زوج النبي - ﷺ -، المدني أحد الفقهاء السبعة. روى عن زيد بن ثابت، وعائشة، وميمونة، وابن عباس، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وغيرهم من الصحابة. وعنه عمرو بن دينار، ومكحول، وعمرو بن ميمون، والزهري، ويحيى الأنصاري، ونافع مولى ابن عمر، وآخرون. قال أبو زرعة: ثقة مأمون فاضل، وقال النسائي: هو أحد الأئمة، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة فاضل عابد وقال ابن سعد: كان ثقة عالما رفيعا فقيها كثير الحديث. قيل مات سنة، ١٠٩، عن ٧٤ سنة. روى له الجماعة. ٥ - (المقداد بن الأسود) هو المقداد بن عمرو المتقدم قريبا، وإنما نسب إلى الأسود؛ لأنه تبناه، وذلك أن عمرو بن ثعلبة أصاب دما في قومه، فلحق بحضرموت فحالف بني كندة، فكان يقال له: الكندي، وتزوج هناك امرأة فولدت له المقداد، فلما كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي نزاع فضرب المقداد، رجله بالسيف، وهرب إلى مكة، فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهري، وكتب إلى أبيه، فقدم عليه، فتبنى الأسود المقداد، فصار يقال له: المقداد بن الأسود، واشتهر بذلك، فلما نزلت ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب:٥]، قيل له المقداد بن عمرو. اهـ المنهل ج ٢ ص ٢٦٠. لطائف الإسناد منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات غير عتبة فصدوق، وكلهم مدنيون غير عتبة أيضا فمروزي، كما نسبه المصنف، وأنهم ممن اتفقوا على التخريج لهم غير عتبة، فمن أفراد المصنف، وفيه قوله: «وهو ابن أنس» وتقدمت القاعدة في مثله غير مرة، وفيه سليمان بن يسار أحد الفقهاء السبعة المجموعين في قوله: ألَا إنَّ مَنْ لا يَقْتَدي بأئمَّةِ … فَقسْمَتُهُ ضيزَى عَن الحَقِّ خَارِجَهْ فَقُلْ هُمْ عُبَيْدُ الله عُرْوَة قَاسمٌ … سَعيدٌ أبُو بَكْر سُلَيمَانُ خَارِجَه وفيه رواية تابعي، عن تابعي: أبو النضر، عن سليمان. شرح الحديث (عن المقداد بن الأسود) هو ابن عمرو بن ثعلبة ﵁ (أن عليا) ﵁ (أمره) أي طلب منه (أن يسأل رسول الله - ﷺ -) إنما أمره بذلك لما يذكره من الاستحياء (عن الرجل إذا دنا من أهله) أي قرب من زوجته لمداعبة، لا لجماع (فخرج منه المذي) لأنه يكون غالبا عند ملاعبة الزوجة وتقبيلها ونحو ذلك من أنواع الاستمتاع، قاله في المنهل (ماذا عليه) أيْ أيّ شيء عليه أغسل، أم وضوء؟ ثم بين سبب الأمر بالسؤال من دون أن يتولى بنفسه فقال (فإن عندي ابْنَتَه) فاطمة الزهراء ﵂ (وأنا أستحي) في النسخة المصرية بياء واحدة، وتقدم أنها لغة تميم، وبها قرأ ابن كثير في رواية قنبل عنه ﴿إن الله لا يستحي﴾ [البقرة: ٢٦] قاله الصنعاني في العدة ج ١ ص ٣٠٨. وفي الهندية بياءين، وهي لغة الحجاز. والحياء بالمد في اللغة: تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به. وقد يطلق على مجرد ترك الشيء بسبب، والترك إنما هو من لوازمه. وقال الراغب: إنه انقباض النفس عن القبيح، وهو من خصائص الإنسان. وقال غيره: هو انقباض النفس خشية ارتكاب ما يكره، أعم من أن يكون شرعيا، أو عرفيا، أو عقليا. وفيه تعاريف أخر. وفي الشرع: خلق يبعث على اجتناب القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق. اهـ العدة بتصرف ج ١ ص ٣٠٧. وفيه استعمال الأدب ومحاسن العادات في ترك المواجهة بما يُستحى منه عرفا. قاله ابن دقيق العيد (أن أسأله) أي أسأل رسول الله - ﷺ - عنه، فقال المقداد ﵁ (فسألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك) أي عن حكمه (فقال) - ﷺ - (إذا وجد أحدكم ذلك) أي المذي (فلينضح) بفتح الضاد وكسرها، يقال: نضحت الثوب من باب ضرب ونفع، وهو البل بالماء. قاله في المصباح. ج ٢ ص ٦٠٩. قال العلامة ابن دقيق العيد ﵀: يراد به هنا الغسل لأنه المأمور به مبينا في الرواية الأخرى، ولأن غسل النجاسة المغلظة لابد منه، ولا يكفي فيه الرش الذي هو الغسل، والرواية «وانضح» بالحاء المهملة، لا نعرف غيره، ولو روى «انضخ» بالخاء المعجمة لكان أقرب إلى معنى الغسل، فإن النضخ بالمعجمة أكثر من النضح بالمهملة. اهـ إحكام ج ١ ص ٣١١. (فرجه) أي ذكره، لما في الرواية الأخرى «اغسل ذكرك» قال ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى: الفرج هنا هو الذكر والصيغة لها وضعان: لغوي وعرفي، فأما اللغوي: فهو مأخوذ من الانفراج، فعلى هذا يدخل فيه الدبر، ويلزم منه انتقاض الطهارة بمسه، لدخوله تحت قوله «من مس فرجه فليتوضأ». وأما العرفي: فالغالب استعماله في القبل من الرجل والمرأة. والشافعية استدلوا في انتقاض الوضوء بمس الدبر بالحديث، وهو قوله «من مس فرجه» فيحتمل أن يكون ذلك لأنه لم يثبت في ذلك عند المستدل به عرف يخالف الوضع، ويحتمل أن يكون ذلك لأنه ممن يقدم الوضع اللغوي على الاستعمال العرفي. اهـ إحكام ج ١ ص ٣١٦ - ٣١٧ (ويتوضأ وضوءه للصلاة.) لأنه من نواقض الوضوء. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: هو حديث صحيح المسألة الثانية: فيمن أخرجه مع المصنف: أخرجه مالك في الموطأ، وابن ماجه، والترمذي، والطحاوي، والبيهقي، وقال: هكذ ارواه أبو النضر عن سليمان، ورواه بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان، عن ابن عباس موصولا، وذكره بسنده إلى ابن عباس قال: قال علي ﵁: أرسلت المقداد بن الأسود إلى رسول الله - ﷺ -، فسأله عن المذي يخرج من الإنسان كيف يفعل به؟ فقال - ﷺ -: «توضأ، وانضح فرجك» رواه مسلم في الصحيح. اهـ قال المنذري قال الإمام الشافعي ﵁: حديث سليمان بن يسار عن المقداد مرسل، لا نعلم سمع منه شيئا. اهـ وقال العيني: قد ذكر صاحب الكمال أن سليمان بن يسار سمع المقداد بن الأسود. اهـ المنهل ج ٢ ص ٢٦١ - ٢٦٢. قال الجامع عفا الله عنه: قد ذكر الحافظ ﵀ في (تت) عن ابن حبان أنه قال: كان مولد سليمان سنة -٢٤ - وأخرج في صحيحه حديثه عن المقداد، وقال: قد سمع سليمان من المقداد، وهو ابن دون عشر سنين اهـ. ج ٤ ص ٢٢٩ المسألة الثالثة: في الأحكام المستنبطة من هذا الحديث: يستفاد منه أنه يطلب من الجاهل بالحكم سؤال العلماء، وأن العالم بالحكم عليه أن يجيب، ومعاملة الأصهار بالحياء فيما يتعلق بأمر مباشرة النساء، وكون المذي نجسا، قال الشوكاني ﵀: اتفق العلماء على نجاسته، ولم يخالف إلا بعض الإمامية محتجين بأن النضح لا يزيله، ولو كان نجسا لو جبت الإزالة، ويلزمهم القول بطهارة العذرة لأن النبي - ﷺ - أمر بمسح النعل منها بالأرض، والصلاة فيها، والمسح لا يزيلها، وهو باطل بالاتفاق. اهـ. المسألة الرابعة: اختلف العلماء في إزالته من الثوب: فقال الأكثرون: لا يجزئه إلا الغسل، وحملوا النضح في هذه الرواية