HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٦٣

أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، أَنْبَأَنَا مَالِكٌ (ح) وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: «دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ. فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ! فَقَالَ مَرْوَانُ : أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص61
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ١٠٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٣ ص٥٠٦
١١٨ - الوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على إيجاب الوضوء من مس الرجل ذكره. والذكر الفرج من الحيو ان جمعه: ذكَرَة، مثل عنَبَة، وَمذَاكير على غير قياس. اهـ المصباح ج ١ ص ٢٠٩. ١٦٣ - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، أَنْبَأَنَا مَالِكٌ (ح) وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ. فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ». رجال الإسناد: تسعة ١ - (هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي أبو موسى الحَمَّال بالمهملة، البزاز ثقة، من العاشرة، مات سنة -٢٤٣ - وقد ناهز الثمانين وقد تقدم في ٥٠/ ٦٢. ٢ - (معن) بن عيسى بن يحيى ى الأشجعي مولاهم، أبو يحيى المدني القزاز، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، من كبار العاشرة، مات سنة ١٩٨. وتقدم في ٥٠/ ٦٢. ٣ - (مالك) بن أنس الإمام العلم المشهور -٧ - تقدم في ٧/ ٧. ٤ - (الحارث بن مسكين) بن محمَّد بن يوسف، أبو عمرو المصري ثقة -١٠ - تقدم في ٩/ ٩. ٥ - (ابن القاسم) هو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جُنَادة العُتَقي -بضم المهملة وفتح المثناة بعدها قاف، أبو عبد الله المصري الفقيه صاحب مالك، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة ٢٥١. تقدم في ١٩/ ٢٠. ٦ - (عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم) الأنصاري المدني، القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة -١٣٥ - وهو ابن -٧٠ - رَوَى عن أبيه، وأنس، وعباد بن تميم. وعنه الزهري وهشام ابن عروة، والسفيانان. قال النسائي: ثقة ثبت. تقدم في ١١٨/ ١٦٣. ٧ - (عروة بن الزبير) بن العوام الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه -٣ -، تقدم في ٤٩/ ٦١ أو في ٤٠/ ٤٤. ٨ - (مروان بن الحكم) بن أبي العاص بن أمية، أبو عبد الملك الأموي، المدني، ولي الخلافة في آخر سنة -٦٤ -، ومات سنة ٦٥ في رمضان وله -٣ أو -٦١ - سنة لا يثبت له صحبة، من الثالثة. روى عن عثمان، وعلي. وعنه ابنه عبد الملك، وسهل بن سعد، أكبر منه في صحيح البخاري. استولى على مصر، والشام، ومات بدمشق سنة -٦٥ - اهـ «صة»ج ٣ ص ١٩. وفي «تت»: كتب لعثمان، وولي امرة المدينة أيام معاوية، وبويع له بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية بالجابية، وكان الضحاك ابن قيس غلب على دمشق، ودعا لابن الزبير، ثم دعا لنفسه فواقعه مروان بمرج راهط، فقتل الضحاك، وغلب مروان على دمشق، ثم على مصر، ومات في رمضان سنة ٦٥ وكانت ولايته تسعة أشهر. قال البخاري: لم ير النبي - ﷺ -، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: ولد يوم الخندق، وعن مالك: أنه ولد يوم أحد، وقد قال مروان في كلام دار بينه وبين روح بن زنبَاع عندما طلب الخلافة: ليس ابن عمر بأخير مني، ولكنه أسن مني، وكانت له صحبة، وعاب الإسماعيلي على البخاري تخريج حديثه، وعدّ من موبقاته أنه رَمَى طلحة أحد العشرة يوم الجَمَل، وهما جميعا مع عائشة، فقتله، ثم وثب على الخلافة بالسيف. اهـ. «تت» ج ١٠ ص ٩٢ واعتذر عنه في هدي الساري بما حاصله: يقال: له رؤية، فإن ثبتت فلا يعرج على من تكلم فيه، وقال عروة بن الزبير: كان مروان لا يتهم في الحديث، وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتمادا على صدقه. ونقموا عليه أنه رَمَى طلحة يوم الجمل بسهم، فقتله، ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى. فأما قتل طلحة فكان متأولا فيه، كما قرره الإسماعيلي، وغيره، وأما ما بعد ذلك فإنما حَمَل عنه سهلُ بن سعد، وعروةُ، وعلي بن الحسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميرا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على ابن الزبير ما بدا، والله أعلم. وقد اعتمد مالك على حديثه ورأيه، والباقون سوى مسلم. اهـ هدي الساري مقدمة فتح الباري ص ٤٦٦. ٩ - (بسرة بنت صفوان) -بضم أولها وسكون المهملة- بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، الأسدية صحابية لها سابقة وهجرة، عاشت إلى ولاية معاوية. اهـ «ت» ص ٤٦٦. وفي «تت»: أخت عقبة بن أبي معيط لأمه، هكذا نسبها الزبير، وقال: ليس لصفوان بن نوفل عقب إلّا من بسرة، هي أم معاوية بن المغيرة ابن أبي العاص، وهي جدة عبد الملك بن مروان؛ لأن أمه عائشة بنت معاوية، وقال غيره: بسرة بنت صفوان بن أمية بن مُحَرِّث بن حمل بن سعد بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة خالة مروان بن الحكم. روت عن النبي - ﷺ -. وعنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، ولها صحبة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ومروان بن الحكم، وعروة ابن الزبير، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف. قال ابن عبد البر: ليس قول من قال: إنها من كنانة بشيء، والصواب أنها من بني أسد. وقال ابن حبان: خديجة زوج النبي - ﷺ - عمة أبيها، وكانت من المهاجرات وقال مصعب: هي من المبايعات، وقال الشافعي: لها سابقة وهجرة قديمة. عاشت إلى ولاية معاوية. أخرج لها الجماعة اهـ «تت» ج ١٢ ص ٤٠٤. لطائف هذا الإسناد منها أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم مدنيون إلا هارون، فبغدادي، والحارث، وابن القاسم فمصريان، وفيه كلمة (ح) وقد تقدم شرحها غير مرة، وفيه قوله: الحارث بن مسكين قراءة عليه، وأنا أسمع، وقد مر شرحه في -٩/ ٩ - وفيه ثلاثة من التابعين، يروي بعضهم، عن بعض: عبد الله، وعروة، ومروان، وفيه عروة أحد الفقهاء السبعة، وفيه الإخبار، والإنباء والسماع، والتحديث، والعنعنة. وقوله: والحارث عطف على قوله: هارون. وفيه ما تقدم من القاعدة المشهورة، وهي تقدير لفظ «قال» بين ألفاظ التحديث، فيقال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا معن، قال أنبأنا: مالك الخ. وقد تقدم البحث عنه غير مرة. شرح الحديث (عن عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم) بالحاء المهملة والزاي المعجمة (أنه سمع عروة بن الزبير بقول) جملة حالية على الأصح؛ لأن سمع يتعدى إلى مفعول واحد كما تقدم غير مرة (دخلت على مروان بن الحكم فذكرنا) وفي الموطأ «فتذاكرنا» (ما يكون منه الوضوء) «ما» يحتمل أن تكون استفهامية مبتدأ خبره الجملة بعده، والجملة مفعول «ذكر» معلق عنها العامل، أي فذكرنا أيّ شيء يجب منه الوضوء، ويحتمل أن تكون موصولة، أي فذكر الشيء الذي يكون منه الوضوء، والوضوء هنا بالضم؛ لأن المراد به الفعل (فقال مروان من مَسِّ الذكر الوضوء) الجار والمجرور خبر مقدم، و«الوضوء» مبتدأ مؤخر، وليس المراد بالوضوء الوضوء اللغوي، وهو غسل اليد، بل المراد الوضوء الشرعي، لما في رواية ابن حبان: «مَن مس فرجه، فليتوضأ وضوءه للصلاة»، وفي أخرى له: «مَن مس فرجه فليعد الوضوء»، والإعادة لا تكون إلا لوضوء الصلاة، فالحديث يدل على انتقاض الوضوء من مس الذكر، أفاده في عون المعبود ج ١ ص ٣٠٧ - ٣٠٨ (فقال عروة) فيه التفات، إذا الظاهر أن يقول: فقلت (ما علمت ذلك) أي ما علمت أن مس الذكر ينقض الوضوء، وقال ذلك إنكارا على مروان فيما ادّعاه، ولذا احتج عليه مروان بحديث بسرة هذا (فقال مروان) محتجا عليه في ذلك (أخبرتني بسرة) بضم الباء وسكون السين المهملة (بنت صفوان أنها سمعت رسول الله - ﷺ - قول: إذا مس أحدكم ذكره) أي من غير حائل لما في رواية أبي هريرة ﵁، عن النبي - ﷺ -: «من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر، فقد وجب عليه الوضوء»، رواه أحمد وابن حبان قاله في المنهل ج ٢ ص ١٩٢، ولأن المس في الأصل الإفضاء إلى الشىء باليد من غير حائل، قال في المصباح: مَسسْته من باب تَعبَ، وفي لغة مَسَسْته مَسًا من باب قتل: أفضيت إليه بيدي من
مصادر المؤلف (١)

١. أي أخرج له الباقون غير البخاري، إلا مسلما، وإنما قال: الباقون؛ لأن رواية البخاري تقدم ذكرها.