HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٦٦

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُصَلِّي وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ اعْتِرَاضَ الْجِنَازَةِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ مَسَّنِي بِرِجْلِهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص62
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ١ ص ١٠١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٤ ص٥
١٢٠ - باب تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على ترك الوضوء من أجل مس الرجل امرأته من غير شهوة. فترك خبر لمحذوف كما قدرناه، وهو مضاف إلى الوضوء من إضافة المصدر إلى مفعوله، و«من» تعليلية متعلقة بالوضوء، و«مس» مضاف إلى «الرجل الفاعل»، و«امرأته» منصوب على المفعولية له و«من غير» متعلق به. والشهوة: اشتياق النفس إلى الشيء، والجمع: شَهَوَات، واشتهيته فهو مُشتَهًى، وشيء شَهيّ مثل لذيذ وزنا ومعنى، وشَهَّيته بالتشديد، فاشتهى عَلَيَّ، وشهيتُ الشيء وشَهَوْتُهُ من بابي تعب وعلا: مثل اشتهيته، فالرجل شهوان والمرأة شهوى. اهـ المصباح. ج ١/ ص ٣٢٦. ومراد المصنف بهذا حمل الأحاديث الآتية الدالة على عدم انتقاض الوضوء بمس المرأة على المس بغير شهوة، لكن هذا الحمل غير ظاهر، بل الظاهر إطلاق الحكم؛ لأنه ليس هناك دليل يدل على هذا الحمل، وسيأتي تحقيق القول في ذلك في المسائل الآتية آخر الباب، التالي إن شاء الله تعالى. ١٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَيُصَلِّي، وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ اعْتِرَاضَ الْجَنَازَةِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ مَسَّنِي بِرِجْلِهِ. رجال الإسناد: سبعة ١ - (محمَّد بن عبد الله عبد الحكم) بن أعْيَن، المصري الفقيه، ثقة، من الحادية عشرة. عن ابن وهب، وأنس بن عياض، والشافعي، وأشهب، وأيوب ابن سويد. وعنه (س) وأبو حاتم. وفي (تت): قال النسائي: ثقة، وقال مرة: صدوق لا بأس به، وقال مرة: هو أشرف من أن يكذب، وذكره في تسمية الفقهاء من أهل مصر، وقال ابن خزيمة: ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين منه، وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه، وهو صدوق ثقة من فقهاء مصر من أصحاب مالك، وقال ابن يونس: كان المفتي بمصر في أيامه، ولد سنة -١٨٢ - ومات في ذي القعدة سنة -٢٦٨ - وقال ابن قانع: مات سنة -٩٠ -، والأول أولى. اهـ باختصار ج ٩ ص ٢٦١. ٢ - (شعيب) بن الليث بن سعد الفهمي، مولاهم، أبو عبد الملك المصري، ثقة نبيل فقيه، من كبار العاشرة. قال ابن وهب: ما رأيت أفضل من شعيب بن الليث، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي هو أحب إليك أو عبد الله بن عبد الحكم؟ فقال: شعيب أحلى حديثا، وقال ابن يونس: كان فقيها مفتيا، وكان من أهل الفضل، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الخطيب: كان ثقة، وقال يحيى بن بكير: ولد سنة -١٣٥ - ومات سنة -١٩٩ -، زاد غيره: ليومين بقيا من صفر، وقال ابن يونس: ليومين بقيا من رمضان، وقال ابن حبان في آخر رمضان. اهـ «تت»ج ٤ ص ٣٥٥. أخرج له مسلم، وأبو داود، والمصنف. ٣ - (الليث) بن سعد بن عبد الرحمن أبو الحارث المصري الحجة ثقة فقيه -٧ -، تقدم في ٣١/ ٣٥. ٤ - (ابن الهاد) يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر، من الخامسة، مات سنة -١٣٩ - اهـ «ت» ص ٣٨٣. قال الأثرم عن أحمد: لا أعلم به بأسا، وقال ابن معين، والنسائي: ثقة، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ابن الهاد أحب إلى من عبد الرحمن ابن الحارث، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وهو ومحمد بن عجلان متساويان، وهو في نفسه ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ «تت» ج ١١ ص ٣٤٠ تقدم في ٧٣/ ٩٠. ٥ - (عبد الرحمن بن القاسم) بن محمَّد بن أبي بكر الصديق، التيمي، أبو محمَّد المدني، ثقة جليل، قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه، من السادسة، مات سنة ١٢٦، وقيل: بعدها. اهـ «ت» ص ٢٠٨. قال ابن سعد: أمه قُرَيبة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، وقال مصعب الزهري: كان من خيار المسلمين، وكان له قدر في أهل المشرق، وقال مالك: لم يخلف أحد أباه في مجلسه إلا عبد الرحمن، وقال أبو طالب عن أحمد: ثقة ثقة، وقال العجلي، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة. اهـ «تت» ج ٦ ص ٢٥٤ أخرج له الجماعة. ٦ - (القاسم) بن محمَّد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، من كبار الثالثة، مات سنة -١٠٦ - على الصحيح. قال ابن سعد: أمه أم ولد يقال لها: سودة، وكان ثقة، رفيعا، عالما فقيها إماما ورعا كثير الحديث، وقال البخاري: قتل أبوه، وبقي القاسم يتيما في حجر عائشة ﵂، وقال الزبير: ما رأيت أبا بكر ولد ولدا أشبه به من هذا الفتى، وقال عبد الله بن شوذب، عن يحيى بن سعيد: ما أدركنا بالمدينة أحدًا نفضله على القاسم، وقال وهيب عن أيوب: ما رأيت أفضل منه، وقال البخاري في الصحيح: حدثنا علي، حدثنا ابن عيينة، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم وكان أفضل أهل زمانه أنه سمع أباه، وكان أفضل أهل زمانه. وقال أبو الزناد: ما رأيت أحدا أعلم بالسنة منه، ولا أحدّ ذهنا، وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي عن ابن معين: عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة ترجمة مشبكة بالذهب. وقال ابن عون: كان القاسم، وابن سيرين، ورجاء بن حيوة يحدثون بالحديث على حروفه. وقال خالد بن نزار: كان أعلم الناس بحديث عائشة، ثلاثة: القاسم، وعروة، وعمرة. وقال مالك: كان قليل الحديث، والفتيا. وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق: رأيت القاسم يصلي فجاء إليه أعرابي فقال له أيما أعلم، أنت، أو سالم؟ فقال: سبحان الله، فكرر عليه، فقال: ذاك سالم، فاسأله، قال ابن إسحاق: كره أن يقول: أنا أعلم من سالم، فيزكي نفسه، وكره أن يقول: سالم أعلم مني، فيكذب، قال: وكان القاسم أعلمهما، وقال ابن وهب عن مالك: كان القاسم من فقهاء هذه الأمة، قال: وكان ابن سيرين يأمر من يحج أن ينظر إلى هدي القاسم، فيقتدي به، وقال مصعب الزبيري، والعجلي: كان من خيار التابعين. وقال العجلي أيضا مدني تابعي ثقة نَزه رجل صالح. وقال ابن وهب: حدثني مالك أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: لو كان لي من هذا الأمر شيء ما عصبته إلا بالقاسم. وقال ابن حبان في ثقات التابعين: إنه كان من سادات التابعين من أفضل أهل زمانه علما وأدبا وفقها، وكان صموتا، فلما ولي عمر ابن عبد العزيز قال أهل المدينة: اليوم تنطق العذراء، أرادوا القاسم. اهـ «تت» ج ٨ ص ٣٣٤ - ٣٣٥. أخرج له الجماعة. ٧ - (عائشة) أم المؤمنين ﵂ تقدم في ٥/ ٥. لطائف هذا الإسناد منها أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم ما بين مصريين وهم الثلاثة الأولون، ومدنيين وهم الباقون، وأن فيه رواية الابن عن أبيه في موضعين. وأن شيخه ممن انفرد هو به عن بقية أصحاب الأصول، وأن شعيبا ممن أخرج له (م د س) فقط، والباقون ممن اتفقوا على التخريج لهم. شرح الحديث (عن عائشة) ﵂، أنها (قالت: إن) مخففة من الثقيلة (كان رسول الله - ﷺ - ليصلي) اللام هي الفارقة بين «إن» المخففة، و«إن» الشرطية، أو هي لام الابتداء، كما هو مقرر في محله، أي كان يصلي صلاة الليل (وإني لمعترضة بين يديه) جملة حالية، أي والحال أني نائمة عرضا بين يدي النبي - ﷺ - (اعتراض الجنازة) مفعول مطلق لمعترضة، أي مثل اعتراضها. والجنازة بالفتح والكسر، والكسر أفصح مشتق من جنزت الشيء، أجْنزُهُ من باب ضرب: سترته، وقال الأصمعي، وابن الأعرابي الجنازة بالكسر الميت نفسه، وبالفتح السرير، وروى أبو عمر الزاهد عن ثعلب عكس هذا، فقال: بالكسر السرير، وبالفتح الميت نفسه. أفاده في المصباح ج ١ ص ١١١ (حتى إذا أراد) - ﷺ - (أن يوتر) أي يصلي الوتر (مسني برجله) أي لتصلي الوتر، كما صرح به في رواية البخاري، ثم الظاهر أن هذا المس بدون حائل. ومعلوم أنه مس بلا شهوة، فاستدل المصنف على أن المس بلا شهوة لا ينقض. وأما بالشهوة فالظاهر أنه يرى انتقاض الوضوء به. قال الجامع عفا الله عنه: لكن الانتقاض بذلك ليس عليه دليل إلا إذا