الصلاة -١٠٨ - عن عمرو بن علي، و(د) عن مسدد كلاهما عن يحيى ابن سعيد، عن عبيد الله بن عمر به.
المسألة الرابعة: في فوائده: يستفاد من هذا الحديث جواز الصلاة إلى النائم، وأن نوم المرأة بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة، وأن مسها لا ينقض الوضوء، إذا الظاهر أنه من دون حائل، واستدل به المصنف على عدم النقض إن كان بدون شهوة، ولكن الأولى عدم التقييد بذلك كما سيأتي التحقيق لذلك إن شاء الله تعالى.
١٦٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ.
رجال الإسناد: خمسة
١ - (قتيبة) بن سعيد البغلاني ثقة ثبت -١٠ - تقدم في ١/ ١.
٢ - (مالك) بن أنس أبو عبد الله إمام دار الهجرة ثقة حجة -٧ - تقدم في ١٩/ ٢٠ وفي ٧/ ٧.
٣ - (أبو النضر) سالم بن أبي أمية مولي عمر بن عبيد الله التيمي المدني ثقة ثبت، وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة -١٢٩ - اهـ ت ص ١١٤ وتقدم في ١١٢/ ١٥٦.
٤ - (أبو سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، أحد الفقهاء السبعة، ثقة لقيه -٣ - تقدم في ١/ ١.
٥ - (عائشة) أم المؤمنين ﵂ تقدمت في ٥/ ٥.
لطائف هذا الإسناد
منها أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأن شيخه هو أول من بدأ به في سماع الحديث، وفي سننه الكبرى، والصغرى، وأن أبا سلمة أحد الفقهاء السبعة، من التابعين، وأن عائشة من المكثرين
السبعة من الصحابة.
شرح الحديث
(عن عائشة) ﵂ أنها (قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله - ﷺ -) أي قدامه (ورجلاي في قبلته) جملة حالية من الفاعل، أي والحال أن رجليّ كائنتان في جهة قبلته (فإذا سجد) أي أراد أن يسجد (غمزني) أي جسني بيده، وذلك لمدها رجلها على محل سجوده (فقبضت رجلي) بصيغة التثنية مضافا إلى ياء المتكلم (فإذا قام) من السجود (بسطتهما) أي مددتهما إليه (والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح) جملة مستأنفة ذكرتها اعتذارا بأنها ما كانت تدري وقت سجوده - ﷺ - لعدم المصباح وقتئذ، وإلا لما احتاج إلى الغمز كل مرة، بل هي ضمت رجلها إليها وقت سجوده. أفاده السندي ج ١ ص ١٠٢.
قال الجامع: هذا الغمز والذي قبله غير الغمز المتقدم في الحديث السابق ١٦٦؛ لأن ذاك كان لتصلي الوتر، وهذا لتزيل رجليها عن مكان سجوده. والله أعلم.