HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٦٩

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَنُصَيْرُ بْنُ الْفَرَجِ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «فَقَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَجَعَلْتُ أَطْلُبُهُ بِيَدِي، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص63
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ١ ص ١٠٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٤ ص١٦
مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: هذا الحديث متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا -١٦٨ - وفي الكبرى -١٥٦ - بالسند المذكور. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ م د) فأخرجه (خ) في الصلاة -٢٢/ ١ - عن إسماعيل بن أبي أويس، و-٥٣٠ - عن القعنبي، و-١٠٤ - عن عبد الله بن يوسف. و(م) في الصلاة -٥١/ ٦ - عن يحيى بن يحيى - أربعتهم عن مالك، عن سالم أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂. و(د) في الصلاة -١١٣/ ٤ - عن عاصم بن النضر، عن المعتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر عن سالم أبي النضر نحوه. أفاده المزي. وأخرجه البيهقي في سننه ج ٢ ص ٢٦٤، وص ٢٧٦. وبقية المسائل ستأتي آخر الباب إن شاء الله تعالى. ١٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَنُصَيْرُ بْنُ الْفَرَجِ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: فَقَدْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَجَعَلْتُ أَطْلُبُهُ بِيَدِي، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: «أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ». رجال الإسناد: ثمانية ١ - (محمَّد بن عبد الله بن المبارك) المُخَرِّمي أبو جعفر البغدادي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة بضع وخمسين ومائتين. تقدم في ٤٣/ ٥٠. ٢ - (نصير بن الفرج ) «نصير» الأسلمي -بفتح الهمزة والمهملة وتخفيف اللام- أبو حمزة الثغري -بالثاء المثلثة والغين المعجمة الساكنة- خادم أبي معاوية، الأسودُ الزاهد، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤٥. اهـ «ت». روى عن حجاج بن محمَّد المصيصي، وأبي أسامة، وحسين بن علي الجعفي، ومعاذ بن هشام، وعمار بن بشر، وعبد الملك بن الصباح، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وغيرهم. وروى عنه أبو داود، والنسائي، وحرب بن إسماعيل، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو بكر بن أبي داود. قال النسائي: ثقة، وقال مسلمة: شامي ثقة. اهـ تت ج ١٠ ص ٤٣٤. انفرد به أبو داود، والمصنف. ٣ - (أبو أسامة) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي ثقة ثبت ربما دلس، وكان بآخره يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة ٢٠١، وهو ابن ٨٠، وتقدم في ٤٤/ ٥٢. ٤ - (عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبو عثمان، ثقة ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة ﵂ على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة مات سنة- بضع وأربعين ومائة. قال عمرو بن علي: ذكرت ليحيى بن سعيد قول ابن مهدي: إن مالكا أثبت في نافع عن عبيد الله، فغضب وقال: قال أبو حاتم عن أحمد: عبيد الله أثبتهم وأحفظهم وأكثرهم رواية، وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: مالك أحب إليك عن نافع، أو عبيد الله؟ قال: كلاهما ولم يفضل، وقال جعفر الطيالسي: سمعت يحيى بن معين يقول: عبيد الله عن القاسم عن عائشة الذهب المشتبك بالدرر، فقلت: هو أحب إليك، أو الزهري عن عروة، عن عائشة؟ قال: هو إلى أحب. وقال أحمد بن صالح: عبيد الله أحب إلى من مالك في حديث نافع، وقال عبد الله بن أحمد عن ابن معين: عبيد الله بن عمر من الثقات. وقال النسائي: ثقة، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ثقة. اهـ «تت» ج ٧ ص ٣٠ - ٤٠، أخرج له الجماعة. ٥ - (محمَّد بن يحيى بن حبان) بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة- ابن منقذ الأنصاري المدني ثقة فقيه من الرابعة، مات سنة ١٢١، وهو ابن ٧٤. وتقدم في ٢٢/ ٢٣. ٦ - (الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني مولى ربيعة بن الحارث، ثقة ثبت عالم من الثالثة مات سنة ١١٧. وتقدم في ٥١/ ٦٣. ٧ - (أبو هريرة) ﵁ تقدم في ١/ ١. ٨ - (عائشة) ﵂ تقدمت في ٥/ ٥. لطائف هذا الإسناد منها أنه من سباعيات المصنف وأن رواته ثقات، وفيه رواية ثلاثة من التابعين: بعضهم عن بعض: عبيد الله ومحمد بن يحيى والأعرج، وفيه رواية صحابي عن صحابية، وأنهما من المكثرين السبعة. شرح الحديث (عن عائشة ﵂ أنها قالت: فقدت النبي - ﷺ -) أي عَدمته، يقال: فقدته فقدًا من باب ضرب، وفقدانًا: عدمته، فهو مفقود وفَقيد، وافتقدته مثله، وتفقدته: طلبته. قاله في المصباح. ج ٢ ص ٤٧٨ (ذات ليلة) أي ليلة من الليالي، فذات مقحمة زيدت للتأكيد، وقال الزمخشري هو من إضافة المسمى إلى الاسم (فجعلت أطلبه بيدي) وإنما طلبته لأنها ظنت أنه ذهب إلى بعض أزواجه، ففي رواية مسلم: قالت: «افتقدت النبي - ﷺ - ذات ليلة، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسست، ثم رجعمشا، فإذا هو راكع أو ساجد يقول: سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت، فقلت بأبي أنت وأمي إني لفي شأن وإنك لفي آخر» (فوقعت يدي على قدميه) ولمسلم: «على بطن قدميه»، وفيه دليل على أن مس المرأة الرجل لا ينقض الوضوء، إذ الظاهر أن هذا المس بدون حائل. قال النووي ﵀ في شرح مسلم: استدل به من يقول: لمس المرأة لا ينقض الوضوء، وهو مذهب أبي حنيفة ﵁ وآخرين، وقال مالك، والشافعي، وأحمد رحمهم الله تعالى، والأكثرون: ينقض، واختلفوا في تفصيل ذلك، وأجيب عن هذا الحديث بأن الملموس لا ينتقض على قول الشافعي ﵀ وغيره، وعلى قول من قال: ينتقض وهو الراجح عند أصحابنا يحمل هذا اللمس على أنه كان فوق حائل فلا يضر. اهـ كلام النووي ﵀ ج ٤ ص ٢٠٣. قال الجامع: في هذا التأويل نظر لا يخفى، فالراجح المذهب الأول، كما سيأتي تحقيقه، إن شاء الله تعالى. (وهما منصوبتان) جملة حالية من قدميه، أي والحال أن القدمين قائمتان (وهو ساجد) جملة حالية أيضا أي والحال أنه - ﷺ - ساجد في صلاة الليل، وفيه دليل على أن السنة في السجود نصب القدمين (يقول) جملة حالية، أو خبر بعد الخبر لـ«هو» (أعوذ) أي أعتصم وأتحصن، يقال: عاذ به يعوذ عَوذًا وعياذًا ومعاذًا: لاذ به، ولجأ إليه، واعتصم. اهـ لسان ج ٤ ص ٣١٦٢ (برضاك من سخطك) متعلقان بأعوذ أي ألجأ إليك متوسلًا برضاك من فعل يوجب سخطك علي. والرضا بالكسر مقصورًا مصدر سماعي لرضي، والقياس بالفتح، والسخط بضم فسكون، وبفتحتين مصدر لسخط، الأول سماعي، والثاني قياسي، قال ابن مالك: وَمَا أتَى مُخَالفًا لما مَضَى … فَبَابُهُ النَّقْلُ كَسُخْط وَرِضَى وفيه إثبات صفة الرضا والسخط لله ﷾. قال السيوطي في شرحه: قال ابن خاقان البغدادي: سمعت النقاد يقول: طلب الاستغاثة من الله نقص من التوكل. اهـ زهر. قال الجامع: في هذا الكلام نظر لا يخفى، بل النقص في عدم الاستغاثة بالله، فليس التوكل ترك الأسباب، بل هو الأخذ بالأسباب ثم عدم الاعتماد عليها، ومن الأسباب الدعاء والالتجاء إلى الله تعالى، فقد حث الله تعالى في كتابه عليه، وأرشد إليه النبي - ﷺ - قولا وفعلا، وهو سيد المتوكلين والله أعلم. وقال السندي ﵀: قوله: أعوذ برضاك: أي متوسلا برضاك من أن تسخط علي وتغضب. انتهى، وقيل: أي أسألك الرضا عوضا من السخط. أفاده السيوطي. (و) أعوذ (بمعافاتك) مصدر عافاه، من العفو، وهو التجاوز عن الذنب، وترك العقاب عليه، وأصله: المحو والطمس، يقال: عَفَا يَعْفُو عَفْوًا فهو عَاف، وعَفُوّ، وقال ابن الأنباري في قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾: محا الله عنك، مأخوذ من قولهم: عفت الرياح الآثار تعفو عفوا، لفظ اللازم والمتعدي سواء. أفاده في اللسان. ج ٤ ص ٣٠١٨ (من عقوبتك) أي تعذيبك. قال القاضي عياض ﵀: رضى الله، وسخطه، ومعافاته، وعقوبته، من صفات كماله، فاستعاذ من المكروه منهما إلى المحبوب، ومن الشر إلى الخير. وقال القرطبي ﵀: ثم ترقى عن الأفعال إلى منشىء الأفعال، فقال: (وأعوذ بك منك) مشاهدة للحق وغيبة عن الخلق ، وهذا محض المعرفة الذي لا يعبر عنه قول، ولا يضبطه صفة، وقوله (لا أحصى ثناء عليك) أي لا أطيقه، أي لا، أنتهي إلى غايته ولا أحيط بمعرفته كما قال - ﷺ - في حديث الشفاعة: «فأحمده بمحامد لا أقدر عليها الآن»، وروى مالك لا أحصي نعمتك وإحسانك والثناء عليك، وإن اجتهدت في ذلك، والأول أولى، لما ذكرناه، ولقوله في الحديث (أنت كما أثنيت على نفسك) ومعنى ذلك اعتراف بالعجز عند ما ظهر له من صفات جلاله، وكماله، وصمديته، وقدوسيته، وعظمته، وكبريائه، وجبروته ما لا يُنْتَهى إلى عدّه، ولا يُوصَل إلى حدّه، ولا يحمله عقل، ولا يحيط به فكر، وعند الانتهاء إلى هذا المقام انتهت معرفة الأنام. قاله في زهر ج ١ ص ١٠٣. وقال السندي ﵀ في تفسير (أعوذ بك منك) الخ: ما حاصله: أي أعوذ بصفات جمالك عن صفات جلالك فهذا إجمال بعد شيء من التفصيل، وتعوذ بتوسل جميع صفات الجمال عن صفات الجلال، وإلا فالتعوذ من الذات مع قطع النظر عن شيء من الصفات لا يظهر، وقيل: هذا من باب مشاهدة الحق والغيبة عن الخلق وهذا محض المعرفة الذي لا يحيطه العباد (لا أحصي ثناء عليك) أي لا أستطيع فردا من ثنائك على شيء من نعمائك، وهذا بيان لكمال عجز البشر عن أداء حقوق الرب تعالى. ومعنى (أنت كما أثنيت على نفسك) أي أنت الذي أثنيت على ذاتك ثناء يليق بك، فمن يقدر على أداء حق ثنائك؟، فالكاف زائدة والخطاب في عائد الموصول بملاحظة المعنى، نحو: أنَا الذي سَمَّتْني أمِّي حَيْدَرَهْ ويحتمل أن الكاف بمعنى «على» والعائد إلى الموصول محذوف أي أنت ثابت دائم على الأوصاف الجليلة التي أثنيت بها على نفسك، والجملة على الوجهين في موضع التعليل، وفيه إطلاق لفظ النفس على ذاته تعالى بلا مشاكلة، وقيل: أنت تأكيد للمجرور في «عليك»، فهو من استعارة المرفوع المنفصل موضع المجرور المتصل، إذ لا منفصل في المجرور، و«ما» في كما: مصدرية، والكاف بمعنى مثل صفة ثناء، ويحتمل أن تكون «ما» على هذا التقرير موصولة، أو موصوفة والتقدير مثل ثناء أثنيته، أو مثل الثناء الذي أثنيته على أن العائد المقدر ضمير المصدر، ونصبه على كونه مفعولا مطلقا، وإضافة المثل إلى المعرفة لا يضر في كونه صفة نكرة؛ لأنه متوغل في الإبهام، فلا يتعرف بالإضافة، وقيل: أصله ثناؤك المستحق، كثنائك على نفسك، فحذف المضاف من المبتدإ، فصار الضمير المجرور مرفوعا. والله أعلم. أفاده السندي ج ١ ص ١٠٣ - ١٠٤. وقال ابن الأثير في النهاية: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك» الحديث … وفي رواية بدأ بالمعافاة، ثم بالرضا، إنما ابتدأ بالمعافاة من العقوبة لأنها من صفات الأفعال كالإماتة والإحياء، والرضا والسخط من صفات الذات، وصفات الأفعال أدنى رتبة من صفات الذات ، فبدأ بالأدنى مترقيا إلى الأعلى، ثم لما ازداد يقينا وارتقاء ترك الصفات، وقصر نظره على الذات، فقال (أعوذ بك منك)، ثم لما ازداد قربا، استحيا معه من الاستعاذة على بساط القرب، فالتجأ إلى الثناء فقال «لا أحصي ثناء عليك)، ثم علم أن ذلك قصور، فقال (أنت كما أثنيت على نفسك)، وأما على الرواية الأولى فإنما قدم الاستعاذة بالرضا على السخط لأن المعافاة من العقوبة تحصل بحصول الرضا، وإنما ذكرها لأن دلالة الأولى عليها تضمن، فأراد أن يدل عليها دلالة مطابقة، فكنى عنها أولًا، ثم صرح بها ثانيا، ولأن الراضي قد يعاقب للمصلحة، أو لاستيفاء حق الغير. اهـ ما في النهاية ج ٢ ص ٢٣٢. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى. في درجته: حديث عائشة ﵂ أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف. أخرجه المصنف هنا ١٢٠/ ٤ عن محمد بن عبد الله بن البارك المخرّمي ونُصير بن الفرج كلاهما عن أبي أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، عن عائشة ﵂. وأخرجه في الصلاة -٣٩٤ - وفي النعوت (في الكبرى) ٥/ ١ عن إسحاق بن إبراهيم عن عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر المذكور. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (م د ق) فأخرجه (م) في الصلاة -٤٢/ ٨ - عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة. وأخرجه (د) في الصلاة -١٥٣/ ٥ - عن محمد بن سليمان الأنباري، عن عبدة ابن سليمان، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حبان به. وأخرجه (ق) في الدعاء (٣/ ٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة الخ. المسألة الرابعة: في فوائده: من فوائده عدم نقض الوضوء بمس المرأة وقيده الصنف بما إذا كان بغير شهوة، ولكن لا دليل لهذا التقييد فالظاهر إطلاق الحكم. ومنها: استحباب نصب القدمين في السجود. ومنها: مشروعية قيام الليل. ومنها: استحباب الدعاء في حالة السجود لأنها من مواطن الإجابة. ومنها: التعوذ من سخط الله وعقوبته. ومئها: بيان عظمة الله تعالى وعجز الخلق عن أداء الثناء عليه. بل هو الذي يثني على نفسه، كما ينبغي له الثناء. وسياتي بقية الكلام على مذاهب العلماء في حكم حديث الباب في الباب الآتى إن شاء الله تعالى. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (٥)

١. «نصير» مصغرًا.

٢. «الفرج» بفتحتين.

٣. بالثاء المثلثة، والغين المعجمة الساكنة.

٤. في هذه العبارة نظر لا يخفى، لأنها تستلزم أن ما تقدم من الرضا، والسخط، والمعافاة، والمعاقبة من جملة الخلق، والحق أنها من صفاته تعالى، كالعلم والقدرة، وغيرهما. فتنبه.

٥. قلت: في جعل صفة الأفعال أدنى من صفات الذات نظر لا يخفى، إذ الصفات كلها متساوية في العلو. فتنبه.