HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٧٣

أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرٍ - وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ قَالَ: «رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَكَلْتُ أَثْوَارَ أَقِطٍ فَتَوَضَّأْتُ مِنْهَا»، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص63
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ١٠٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٤ ص٥٣
شرح الحديث قال أبو هريرة ﵁ (سمعت رسول الله - ﷺ - قول: توضئوا من) أكل (ما مست النار) «ما» موصولة، وجملة «مست النار» صلتها والعائد محذوف، كما قال ابن مالك: والحَذْفُ عنْدَهُمْ كَثيرٌ مُنْجَلي في عَائد مُتَّصلٍ إِن انْتَصَبْ … بفعْل أوْ وَصْفٍ كَمَنْ نَرْجُو يَهَبْ ومس: من باب تعب، وقتل، يقال: مس الماء الجسد مسا: أصابه، ويتعدى إلى ثان بالحرف، وبالهمزة، فيقال: مسست الجسد بماء، وأمسست الجسد ماء. أفاده في المصباح. (تنبيه) المسائل المتعلقة بهذا الحديث بعضها تقدم، وبعضها يأتي إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. ١٧٣ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرٍ -وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ- قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَكَلْتُ أَثْوَارَ أَقِطٍ، فَتَوَضَّأْتُ مِنْهَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ. رجال هذا الإسناد: تسعة ١ - (الرييع بن سليمان) بن داود الجيزي أبو محمد الأزدي مولاهم المصري الأعرج. روى عن ابن وهب، وعبد الله بن عبد الحكم، والشافعي، وأبي الأسود النضر بن عبد الحميد، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وغيرهم. وعنه أبو داود، والنسائي، وابن أبي داود، والطحاوي، وأبو بكر الباغندي، وغيرهم. قال ابن يونس: كان ثقة. توفى يوم الأحد لليلتين بقيتا من ذي الحجة، سنة -٢٥٦ -، وقال الخطيب كان ثقة. وقال النسائي في أسماء شيوخه: لا بأس به، وقال مسلمة بن قاسم: كان رجلا صالحا، كثير الحديث مأمونا، ثقة، أخبرنا عنه غير واحد، وقال أبو عمر الكندي في الموالي: كان فقيها دينا. وُلدَ بعد الثمانين ومائة. اهـ تت ج ١ ص ٢٤٥ أخرج له أبو داود، والمصنف. ٢ - (إسحاق بن بكر بن مضر) بن محمد بن حكيم بن سلمان المصري أبو يعقوب. روى عن أبيه. وعنه الربيع الجيزي، وعبد الرحمن، ومحمد ابنا عبد الله بن عبد الحكم، وموسى بن قريش، وأبو حاتم الرازي. وقال. لا بأس به، كان عنده دُرْج عن أبيه. وقال ابن يونس: كان فقيها مفتيا، وكان يجلس في حلقة الليث، ويفتي بقوله، وكان ثقة، توفى سنة -٢١٨ -، وذكر يحيى بن عثمان بن صالح أن مولده سنة -١٤٢ -، وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ تت ج ١ ص ٢٢٩ أخرج له مسلم، والمصنف. ٣ - (بكر بن مضر) بن محمد بن حكيم بن سلمان أبو محمد، وقيل: أبو عبد الملك المصري مولى ربيعة بن شرحبيل. روى عن جعفر ابن ربيعة وعمرو بن الحارث ويزيد بن الهاد، وابن عجلان وأبي قبيل وغيرهم. وعنه ابنه إسحاق، وابن وهب، وقتيبة، وابن عبد الحكم الأكبر، وأبو صالح، ويحيى بن بكير، وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة ليس به بأس، وقال أيضا كان رجلا صالحا، وقال عثمان عن ابن معين: ثقة، وكذا قال النسائي، وأبو حاتم، وزاد: وهو أحب إلي من المفضل بن فضالة، وبكر بن مضر، ونافع بن يزيد متقاربان، وقال سعيد بن عفير: مولده سنة -١٠٢ -، وقال غيره سنة -١٠٠ - وقال يحيى بن عثمان بن صالح: مات -١٧٣ - وقال ابن عفير وابن بكير: -٧٤ -، وكذا قال ابن يونس، وزاد يوم الثلاثاء، وكان عابدا، وكذا قال ابن حبان في الثقات، قال الخليلي: وهو وابنه ثقتان، وقال البخاري: كناه قتيبة، وأثنى عليه خيرا، وقال العجلي: مصري ثقة. اهـ «تت» ج ١ ص ٤٨٧ - ٤٨٨، أخرج له الجماعة، إلا ابن ماجه. ٤ - (جعفر بن ربيعة) بن شرحبيل بن حسنة الكندي، أبو شرحبيل المصري. رأى عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي الصحابي. روى عن الأعرج، وعراك بن مالك، وأبي سلمة، وبكير بن الأشج، وبكر بن سوادة، والزهري، ويعقوب بن الأشج، وغيرهم. وعنه بكر بن مضر، وحيوة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب وعمرو بن الحارث، وابن لهيعة، والليث بن سعد، ونافع بن يزيد، يحيى بن أيوب، وروى عنه يزيد بن أبي حبيب، وهو من أقرانه، قال أحمد: كان شيخًا من أصحاب الحديث ثقة، وقال أبو زرعة: صدوق وقال النسائي: ثقة، وقال ابن يونس: توفي سنة -١٣٦ - وقال ابن سعد: كان ثقة، وقال الآجري عن أبي داود لم يسمع من الزهري، وقال الطحاوي: لا نعلم له من أبي سلمة سماعًا. أخرج له الجماعة. ٥ - (بكر بن سوادة) بن ثمامة الجذامي -بجيم مضمومة ثم معجمة - أبو ثمامة المصري. روى عن عبد الله بن عمرو، وأبي النجيب ظُلَيم، وعبد الرحمن بن جبير المصري، وسعيد بن المسيب، وزياد بن نافع، والزهري، وأبي فراس مولى عمرو بن العاص، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم. وروى عنه جعفر بن ربيعة، والليث، وابن لهيعة وعمرو بن الحارث وغيرهم. قال عثمان بن سعيد عن ابن معين ثقة وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال النسائي: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، توفي في خلافة هشام بن عبد الملك، وقال ابن يونس: توفي بإفريقية، وقيل: بل غرق في بحار الأندلس سنة -١٢٨ -، وذكره ابن حبان في الثقات من التابعين، ثم أعاده في أتباعهم فقال: يخطيء، وقال ابن يونس: كان فقيها مفتيا، وقال أبو العرب في الطبقات: أرسله عمر بن عبد العزيز إلى أهل إفريقية ليفقههم، وقال النووي في شرح المهذب: لم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص. علق عنه البخاري، وأخرج له مسلم، والأربعة. ٦ - (محمد بن مسلم) الزهري ثقة حجة -٤ - تقدم في ١/ ١. ٧ - (عمر بن عبد العزيز) الأموي ثقة -٤ - تقدم في ١٢٢/ ١٧١. ٨ - (عبد الله بن إبراهيم بن قارظ) صدوق -٣ - وهو إبراهيم بن عبد الله تقدم في ١٢٢/ ١٧١ كما سبق قريبًا. ٩ - (أبو هريرة) ﵁ تقدم في-١/ ١. والله أعلم. لطائف هذا الإسناد منها أنه من تساعياته، فهو أنزل من الأولين، لأنهما سباعيَّان، وأن رواته كلهم ثقات إلا عبد الله بن إبراهيم فصدوق، وأنهم ما بين مصريين، وهم من قبل الزهري، ومدنيين، وهم الزهري ومن بعده، إلا عبد الله فحجازي، وتقدم بعض اللطائف فيما مضى. والله أعلم. شرح الحديث قال عبد الله بن إبراهيم بن قارظ (رأيت أبا هريرة) ﵁ (يتوضأ) جملة حالية، لأن «رأى» هنا بصرية (على ظهر المسجد) فيه جواز الوضوء على سطح المسجد، وكذا رحبته إذا لم يؤد إلى إيذاء أحد، وقد نقل الإجماع على جوازه ابن المنذر. أفاده في النيل ج ١ ص ٣١٤ (فقال) أبو هريرة مبينا سبب وضوئه (أكلت أثوار أقط) أي قطعًا من أقط، فالأثوار جمع ثور -بفتح فسكون- القطعة العظيمة من الأقط، ويجمع أيضا على ثوَرَة: بكسر الثاء ففتح الواو والراء. أفاده في «ق»، والأقط: مثلثة ويحرك، وككتف، ورجل، وإبل: شيء يتخذ من المخيض الغنمي. أفاده في «ق» أيضا، والمخيض فعيل بمعنى مفعول، هو اللبن الذي استخرج زبده بوضع الماء فيه وتحريكه. أفاده في المصباح. وقال الأزهري: الأقط يتخذ من اللبن المخيض يطبخ، ثم يترك حتى يَمْصُلَ أي حتى يسيل ماؤه. وفي السندي: الأقط: اللبن الجامد اليابس الذي صار كالحجر (فتوضأت منها) أي من الأثوار، ثم ذكر مستنده، فقال (إني سمعت رسول الله - ﷺ -) أي كلامه، حال كونه (يأمر بالوضوء مما مست النار) فأبو هريرة ﵁ ممن يرى وجوب الوضوء مما مست النار، وهو مذهب طائفة من العلماء. كما تقدم. (تنبيه) المسائل المتعلقة بهذا الحديث تقدم بعضها، ومما يستفاد منه كون الوضوء مما مست النار لم يكن معروفا عندهم، ولولا ذلك لما احتاج أبو هريرة إلى بيان سبب وضوئه، وفيه استحباب بيان العالم لسبب فعله إذا كان مظنة إنكار الناس له. أفاده بعض الشراح. وبقية المباحث تأتي إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٢)

١. بالكسر والزاي نسبة إلى الجيزة بلدة على النيل قبالة الفسطاط، أفاده في اللباب.

٢. الدرج بضم فسكون: ما توضع فيه الأشياء والمراد هنا أنه كان له كتب من أبيه بعضها في الدرج