HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٧٤

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : «أَتَوَضَّأُ مِنْ طَعَامٍ أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللهِ حَلَالًا لِأَنَّ النَّارَ مَسَّتْهُ! فَجَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَصًى فَقَالَ: أَشْهَدُ عَدَدَ هَذَا الْحَصَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص64
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ١ ص ١٠٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٤ ص٥٨
١٧٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَوَضَّأُ مِنْ طَعَامٍ أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللهِ حَلَالًا لأَنَّ النَّارَ مَسَّتْهُ؟ فَجَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَصًى، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَدَدَ هَذَا الْحَصَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ». رجال هذا الإسناد: ثمانية ١ - (إبراهيم بن يعقوب) بن إسحاق الجوزجاني أبو إسحاق السعدي نزيل دمشق، ثقة حافظ، رمي بالنصب، من الحادية عشرة. روى عن عبد الله بن بكر السهمي، ويزيد بن هارون، وعبد الصمد ابن عبد الوارث، وأبي عاصم، وأبي صالح كاتب الليث، وبشر بن عمر الزهراني، وزيد بن الحباب، وحجاج الأعور، وعفان، وجماعة فأكثر الترحال والكتابة، وله عن أحمد بن حنبل مسائل. وعنه أبو داود، والترمذي، والنسائي، والحسن بن سفيان، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وابن خزيمة، وأبو بشر الدولابي، وابن جرير الطبري، وجماعة. قال الخلال: إبراهيم جليل جدّا، كان أحمد بن حنبل يكاتبه، ويكرمه، إكراما شديدا، وقال النسائى: ثقة، وقال الدارقطني: كان من المصنفين، المخرجين الثقات. وقال ابن عدي: كان يسكن دمشق، وكان أحمد يكاتبه فيتقوى بكتابه، ويقرؤه على المنبر، وقال ابن يونس: مات بدمشق سنة -٢٥٦ -، وقال أبو الدحداح: مات يوم الجمعة مستهل ذي القعدة سنة ٥٩ - وقال ابن حبان في الثقات: كان حروري المذهب، ولم يكن بداعية، وكان صلبا في السنة حافظا للحديث، إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدَّى طوره، وقال ابن عدي: كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل على علي. وقال السلمي عن الدارقطني بعد أن ذكر توثيقه لكن فيه انحراف عن علي، اجتمع على بابه أصحاب الحديث فأخرجت جارية له فَرّوجة لتذبحها، فلم تجد من يذبحها فقال: سبحان الله، فروجة لا يوجد من يذبحها، وعلي يذبح في ضحوة نيفًا وعشرين ألف مسلم. قال الحافظ ﵀: وكتابه في الضعفاء يوضح مقالته. اهـ تت ج ١ ص ١٨٣ أخرج عنه أبو داود، والترمذي، والمصنف. ٢ - (عبد الصمد بن عبد الوارث) بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم التَّنُوري -بفتح المثاة وتثقيل النون المضمومة-، أبو سهل البصري، صدوق ثبت في شعبة، مات سنة ٢٠٦. وقيل ٢٠٧. روى عن أبيه، وعكرمة بن عمار، وحرب بن شداد، وسليمان بن الغيرة، وشعبة، وحماد بن سلمة، وأبان العطار، وعبد العزيز القسملي، وهشام الدستوائي، وهشام بن يحيى، وغيرهم، وعنه ابنه عبد الوارث، وأحمد، وإسحاق، وعلي، ويحيى، وأبو خيثمة، وإسحق بن منصور الكوسج، وحجاج بن الشاعر، وعبدة الصفار، وعبد بن حميد. وقال أبو أحمد: صدوق صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، وقال الحاكم: ثقة مأمون، وقال ابن قانع: ثقة يخطىء، ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير. وأخرج له الجماعة. ٣ - (عبد الوارث) بن سعيد بن ذكوان البصري ثقة ثبت -٨ - تقدم في ٦/ ٦. ٤ - (حسين المعلم) بن ذكوان المكتب العوذي بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة- البصري، ثقة ربما وهم من السادسة، روى عن عطاء، ونافع، وقتادة، وعبد الله بن بريدة، ويحيى بن أبي كثير. وعمر بن سعيد، وبديل بن ميسرة، وسليمان الأحول، وعدة. وعنه إبراهيم بن طهمان، وشعبة، وابن المبارك، وعيسى بن يونس، وعبد الوارث بن سعيد، والقطان، وغندر، وابن أبي عدي، ويزيد بن زريع، ويزيد بن هارون، وغيرهم. قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ثقة، وكذا قال أبو حاتم والنسائي، وقال أبو زرعة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: سألت ابن المديني من أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير؟: قال: هشام الدستوائي، ثم الأوزاعي، وحسين المعلم، وقال أبو داود: لم يرو حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه عن النبي - ﷺ - شيئًا. وقال الدارقطني: من الثقات، وقال ابن سعد، والعجلي، وأبو بكر البزار: بصري ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن المديني: لم يرو الحسين المعلم عن ابن بريدة، عن أبيه إلا حرفًا واحدًا، وكلها عن رجال أخرين. قال الحافظ ﵀: هذا يوافق قول أبي داود المتقدم إلا في الحرف المستثنى، وكأنه الحديث الذي تعقب به المزي قول أبي داود بأن أبا داود روى في السنن من حديث حسين عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -: «من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا» الحديث. وقال أبو جعفر العقيلي: ضعيف مضطرب الحديث: حدثنا عبد الله ابن أحمد، ثنا أبو بكر بن خلاد: سمعت يحيى بن سعيد هو القطان، وذكر حسينا المعلم فقال: فيه اضطراب، وأرخ ابن قانع وفاته سنة -١٤٥ - اهـ تت ج ٢ ص ٣٣٩، أخرج له الجماعة. ٥ - (يحيى بن أبي كثير) اليمامي ثقة ثبت مدلس -٥ -، تقدم في ٢٣/ ٢٤. ٦ - (عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي) إمام أهل الشام ثقة -٧ - تقدم في ٤٥/ ٥٦. ٧ - (المطلب بن عبد الله بن حنطب) المخزومي، المدني صدوق كثير التدليس والإرسال -٤ - تقدم في ٦٥/ ٨١. ٨ - (أبو هريرة) ﵁ تقدم في ١/ ١. والله تعالى أعلم. لطائف الإسناد منها أنه من ثمانياته، وأن رواته كلهم ثقات إلا المطلب فهو صدوق كثير التدليس والإرسال، وكلهم ممن اتفقوا على التخريج لهم، إلا إبراهيم شيخه، فأخرج عنه (د ت س) وإلا المطلب فأخرج له الأربعة، وفيه رواية تابعي، عن تابع التابعين: يحيى، عن عبد الرحمن الأوزاعي، فيحيى من الطبقة الخامسة، والأوزاعي من السابعة، وأن صحابيه أكثر من روى الحديث في دهره. شرح الحديث (عن أبي عمرو الأوزاعي) نسبة إلى الأوزاع بطن من ذي الكلاع من اليمن، وقيل: بطن من همدان، نزلوا الشام، فنسبت القرى التي سكنوها إليهم، وقيل الأوزاع قرية، والأول هو الذي صححه في اللباب. ج ١ ص ٩٣ (أنه سمع المطلب بن عبد الله) بن المطلب (بن حنطب) بن الحارث المخزومي، المدني صدوق كثير الإرسال والتدليس (يقول: قال ابن عباس) ﵁ عنهما اعتراضا على أبي هريرة ﵁ في إيجابه الوضوء مما مست النار (أتوضأ) استفهام إنكاري، حذفت منه الهمزة تخفيفا (من) أكل (طعام أجده في كتاب الله حلالا، لأ) جل (أن النار مسته؟). وإنكار ابن عباس ﵄ يحتمل أن يكون لاعتقاده النسخ، ويحتمل أنه لم يبلغه الخبر، أو تأوله على الاستحباب، فأنكر إيجاب أبي هريرة ﵁. والوجه الأول هو الظاهر (فجمع أبو هريرة) ﵁ (حصى) بفتح الحاء والصاد المهملتين جمع حصاة، وهي الصغار من الحجارة، كما في المعجم الوسيط، ويجمع على حُصيّ بضم الحاء وكسر الصاد وتشديد الياء (فقال: أشهد) قال في التاج نقلا عن «بصائر ذوي التمييز» للمجد الفيروزابادي: قولهم: شهدت، يقال على ضربين: أحدهما جار مجرى العلم، وبلفظه تقام الشهادة، يقال: أشهد بكذا، ولا يرضى من الشاهد أن يقول: أعلم بل يحتاج أن يقول أشهد، والثاني: يجري مجرى القسم، فيقول أشهد بالله إن زيدًا منطلق، ومنهم من يقول: إن قال: أشهد، ولم يقل بالله يكون قسما، ويجرى علمت مجراه في القسم فيجاب بجواب القسم كقوله (من الكامل) ولَقَدْ عَلمْتُ لتَأتيَنَّ عَشيَّةً اهـ ج ٢ ص ٣٩٢. قال الجامع: يحتمل حمل كلام أبي هريرة ﵁ هنا على المعنيين: فيكون المعنى على الأول، أي أعلم قول رسول الله - ﷺ - «توضئوا» ويكون معناه الإخبار في الحال بذلك. ويكون المعنى على الثاني: أحلف بالله على ذلك، ويكون مما حذف منه المقسم به لكثرة الاستعمال، وهذا الوجه أوضح. وقال العلامة الفيومي ﵀ في كتابه الممتع «المصباح المنير»: (فائدة) جرى على ألسنة الأمة سلفها وخلفها في أداء الشهادة: أشهد مقتصرين عليه دون غيره من الألفاظ الدالة على تحقيق الشيء نحو أعلم، وأتيقن، وهو موافق لألفاظ الكتاب والسنة أيضا، فكان كالإجماع على تعيين هذه اللفظة دون غيرها، ولا يخلو من معنى التعبد، إذ لم ينقل غيره، ولعل السر فيه أن الشهادة اسم من المشاهدة، وهي الاطلاع على الشيء عيانا فاشتُرطَ في الأداء ما ينبىء عن المشاهدة، وأقرب شيء يدل على ذلك ما اشتق من اللفظ، وهو أشهد، بلفظ المضارع، ولا يجوز شهدت، لأن الماضي موضوع للإخبار عما وقع، نحو قمت، أي فيما مضى من الزمان، فلو قال: شهدت احتمل الإخبار عن الماضي، فيكون غير مخبر به في الحال وعليه قوله تعالى حكاية عن أولاد يعقوب ﵈: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ لأنهم شهدوا عند أبيهم أولا بسرقته حين قالوا: ﴿إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾، فلما اتهمهم اعتذورا عن أنفسهم بأنهم لا صنع لهم في ذلك، وقالوا: وما شهدنا عندك سابقًا بقولنا: إن ابنك سرق إلا بما عايناه من إخراج الصواع من رحله، والمضارع موضوع للإخبار في الحال، وعليه قوله تعالى: ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾، أي نحن الآن شاهدون بذلك، وأيضا فقد استعمل أشهد في القسم، نحو أشهد بالله لقد كان كذا، أي أقسم، فتضمن لفظ أشهد معنى المشاهدة، والقسم، والإخبار في الحال، فكأنَّ الشاهد قال: أقسم بالله لقد اطلعت على ذلك، وأنا الآن أخبر به، وهذه المعاني مفقودة في غيره من الألفاظ، فلهذا اقتصر عليه احتياطا، واتباعا للمأثور. اهـ المقصود من كلام العلامة الفيومي ﵀. (عدد هذا الحصى) أي قدر عدده. فائدة: ذكر العلماء في انتصاب عدد الحصى، ونحوه: كزنة عرشه، ورضا نفسه، وعدد خلقه، ومداد كلماته، أوجهًا: إما على المصدرية، وإما على الحال، وإما: على نزع الخافض. والذي رجحه الإمام العلامة جلال الدين السيوطي ﵀ في رسالته «رفع السِّنَة، في نصب الزنة» رسالة ألفها جوابًا عن سؤال ورد عليه عن وجه نصب هذه الكلمات أن نصب هذه الكلمات على تقدير الظرف، أي قدر زنة عرشه، وقدر رضا نفسه، وقدر عدد خلقه، وقدر مداد كلماته، فلما حذف المضاف قام المضاف إليه مقامه، فانتصب انتصابه، ثم ذكر السيوطي ﵀ الأوجه الأخرى، وأبطلها، بأدلة، وقوى هذا الوجه فقط، وأشبع الكلام في ذلك بما لا تراه في مؤلف غيره، فارجع إليه تزدد علما وتحقيقا. والرسالة مطبوعة ضمن كتابه الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ٢٨٤ - ٢٨٩. (أن رسول الله - ﷺ -) بكسر إن وفتحها، كما قال ابن مالك ﵀: بَعْدَ إِذَا فُجَاءَة أوْ قَسَمِ … لا لامَ بَعْدَهُ بِوَجْهَيْن نُمِي فالكسر على أن الجملة جواب القسم، والفتح على النصب بنزع الخافض، سدت مسد الجواب، أي على قوله (توضئوا مما مست النار) ولا تكون هي الجواب لأنه لا يكون إلا جملة، كما هو مقرر في كتب
مصادر المؤلف (٢)

١. بضم الجيم الأولى، وزاي، وجيم: نسبة الى مدينة بخراسان مما يلي بلخ يقال لها: جوزجانان، أفاده في اللباب ج ١ ص ٣٠٨ بزيادة من «ت».

٢. نسبة إلى عوذ بطن من الأزد قاله في اللباب ج ٢ ص ٣٦٣.