HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٩٢

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ اجْتَهَدَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ: أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَغَيْرُهُ، كَمَا رَوَاهُ خَالِدٌ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص68
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ١ ص ١١١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٤ ص١٦٤
يحتمل أن يكون الزهري سمعه من رجل عن سهل، ثم لقي سهلا فحدثه، أو سمعه من سهل، ثم ثبته فيه أبو حازم، ورواه ابن أبى شيبة من طريق شعبة، عن سيف بن وهب، عن أبي حرب بن الأسود، عن عميرة بن يثربي، عن أبي بن كعب نحوه. اهـ تلخيص ج ١ ص ١٣٥. (الثاني) ادعى ابن العربي نفي الخلاف في هذه المسألة فَرُدَّ عليه بأن الخلاف مشهور بين الصحابة، ثبت عن جماعة منهم. وادعى ابن القصار ارتفاع الخلاف بعد الصحابة، فرد عليه بأن الخطابي قال أنه قال به جماعة من الصحابة فسمي بعضهم، ومن التابعين الأعمش، وتبعه عياض، لكن قال: لم يقل به أحد بعد الصحابة غيره، ورد عليه بأنه ثبت ذلك عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وهو في سنن أبي داود بسند صحيح، وعن هشام بن عروة عند عبد الرزاق بسند صحيح، وقال عبد الرزاق أيضا: عن ابن جريج عن عطاء أنه قال: لا تطيب نفسي إذا لم أنزل حتى اغتسل من أجل اختلاف الناس لأخذنا بالعروة الوثقى، وقال الشافعي في اختلاف الحديث: حديث «الماء من الماء» ثابت لكنه منسوخ، إلى أن قال: فخالفنا بعض أهل ناحيتنا -يعني من الحجازيين- فقالوا: لا يجب الغسل حتى ينزل. اهـ فعرف بهذا أن الخلاف كان مشهورا بين التابعين ومن بعدهم، لكن الجمهور على إيجاب الغسل، وهو الصواب. والله أعلم. أفاده في الفتح ج ١ ص ٤٧٤. والله أعلم. ١٩٢ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ اجْتَهَدَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ: أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَغَيْرُهُ كَمَا رَوَاهُ خَالِدٌ. رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (إبراهيم بن يعقوب بن اسحاق الجُوزجاني) بضم الجيم الأولى وسكون الواو وفتح الزاي، نسبة إلى مدينة بخراسان مما يلي بَلخَ، يقال لها: جوزجانان. أفاده في اللباب ج ١ ص ٣٠٨، وهو ثقة حافظ رمي بالنصب -١١ - تقدم في ١٢٢/ ١٧٤. ٢ - (عبد الله بن بوسف) التّنّيسي أبو محمد الكلاعي، المصري، أصله من دمشق نزل تنيس. روى عن سعيد بن عبد العزيز، ومالك، ويحيى بن حمزة الحضرمي، والليث، وعبد الله بن سالم الحمصي، وعبد الرحمن بن أبي الرجال، وعيسى بن يونس، والهيثم بن حميد، وسلمة بن العيار، والوليد بن مسلم، وابن وهب، وغيرهم. وعنه البخاري، وروى له أبو داود، والترمذي، والنسائي بواسطة محمد بن إسحاق الصغاني، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وعمر بن منصور النسائي، ومحمد بن عبد الله بن البرقي، ومحمد بن محمد بن مصعب الخراساني، والربيع بن سليمان الجيزي. وروى عنه أيضًا يحيى ابن معين، وحرملة بن يحيى، والحسن بن عبد العزيز الجروي، وأبو حاتم، ويعقوب بن سفيان، وبكر بن سهل الدمياطي، وإسماعيل سمويه، وغيرهم. قال ابن معين: أوثق الناس في الموطأ القعنبي، ثم عبد الله بن يوسف، وقال مرة: ما بقى على أديم الأرض أحد أوثق في الموطأ من عبد الله بن يوسف، وقال أبو حاتم: هو أوثق من مروان الطاطري، وهو ثقة. وقال العجلي: ثقة، وقال البخاري: كان من أثبت الشاميين، وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: سمعت عبد الله بن يوسف الثقة المقنع، وقال ابن عبد الحكم: كان يحيى بن بكير يقول: متى سمع عبد الله بن يوسف من مالك، فخرجت أنا، فلقيت أبا مسهر سنة -١٨ - فقال لي: سمع عبد الله بن يوسف الموطأ معي -٦٦ - فقلت ذلك ليحيى بن بكير، فلم يقل فيه شيئا بعدُ، وقال ابن عدي: هو صدوق لا بأس به، ومحمد بن إسماعيل مع شدة استقصائه اعتمد عليه في مالك، قال ابن يونس: توفي بمصر سنة ٢١٨ -، وكان ثقة حسن الحديث، وعنده الموطأ، ومسائل عن مالك سوى الموطأ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الخليلي: ثقة متفق عليه، وفي الزهرة: روى عنه (خ) -٢٣٦ - . اهـ تت ج ٦ ص ٨٦ - ٨٨، أخرج له البخاري، وأبو داود، والترمذي، والمصنف. ٣ - (عيسى بن يونس) ابن أبي إسحاق السبيعي ثقة [٨]، تقدم في ٨/ ٨ ٤ - (أشعث بن عبد الملك) الحُمْراني البصري ثقة -٦ - تقدم في ٣٢/ ٣٦. ٥ - (محمد بن سيرين) الثقة الحجة -٣ - تقدم في ٤٦/ ٥٧. ٦ - (أبو هريرة) ﵁ تقدم في ١/ ١. لطائف هذا الإسناد منها أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، أخرج لهم الستة، إلا شيخه فأخرج له (د ت) وعبد الله بن يوسف فأخرج له (خ د ت) وأشعث فأخرج له (خت ٤). وأما شرح الحديث فقد مضى قبله. (قال أبو عبد الرحمن) النسائي (هذا) إشارة إلى السند الذي فيه أشعث عن ابن سيرين عن أبي هريرة ﵁، فقوله: «هذا» مبتدأ، خبره قوله (خطأ) على حذف مضاف أي ذو خطأ (والصواب) أي ذو الصواب فيه (أشعث، عن الحسن، عن أبي هريرة) إنما رجح المصنف هذا لمخالفة عيسى بن يونس لغيره في هذا، فقد رواه يحيى القطان، عن أشعث، عن الحسن، عن أبي هريرة، أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن أبيه، عن يحيى ج ٢ ص ٤٧٠. وغرضه من هذا تضعيف الرواية بهذا السند لانقطاعه لأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا على الصحيح كما سيأتي للمصنف في باب ما جاء في الخلع في الحديث رقم -٣٤٦١ - النص على ذلك. لكن في ترجيح المصنف هذا نظر، فإن عيسى إمام ثقة فمخالفته لغيره لا تحمل على الخطأ، بل يحمل على أن أشعث رواه عن الحسن، وابن سيرين، والحاصل أن الأولى تصحيح هذا السند لما ذكر، وعلى تقدير عدم صحته فالمتن صحيح بالطريق السابق، فلا يضر فيه الكلام في هذا السند. والله أعلم. (تنبيه) ذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمة أشعث بن سوار عن ابن سيرين عن أبي هريرة، ثم قال: وهذا الحديث لم يقل فيه عن عيسى، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، إلا سليمان بن عبد الرحمن، وغيره يقول عن أبي هريرة. قال الجامع: وهذا فيه نظر من وجهين: الأول جعله من حديث أشعث بن سوّار، فإن الصواب أنه أشعث بن عبد الملك، الثاني قوله لم يقل فيه عن عيسى، عن ابن سيرين إلا سليمان غير صحيح، لأن عبد الله ابن يوسف التنيسي ذكره كذلك أيضا كما ذكره المصنف هنا. والله أعلم. قال النسائي (وقد روى الحديث) أي حديث أبي هريرة هذا (عن شعبة النضرُ بن شميل) المازني أبو الحسن النحوي نزيل مرومات سنة -٢٠٤ - وله ٨٢ سنة. قال الجامع: ليُنْظَر من أخرج رواية النضر هذه (وغيره) أي غير النضر، منهم وهب بن جرير عند البيهقي ج ١ ص ١٦٣، ومسلم بن إبراهيم الفراهيدي عنده أيضا ج ١ ص ١٦٣، وعند أبي داود ج ١ ص ٣٦٥ بنسخة عون المعبود (كما رواه خالد) بن الحارث الهجيمي، وأراد بهذا تقوية روايته. والله أعلم. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (٢)

١. نسبة إلى تنيس بكسر التاء والنون بلد قرب دمياط أفاده في لب اللباب.

٢. انظر الكامل جـ ١ ص ٣٦٥ قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبدوس بصور، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا عيسى بن يونس، حدثنا أشعت، عن ابن سيرين الخ.