HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٠٣

أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: «اسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ سَبْعَ سِنِينَ، فَاشْتَكَتْ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص72
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ١ ص ١١٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٤ ص٢٢٧
الدم، فيستفاد من الروايتين وجوب الاغتسال، ووجوب غسل الدم، وتقدم تقريره في الحديث السابق. (تنبيه) حديث عائشة ﵂ هذا متفق عليه، وقد مضى بعض فوائده في الحديث السابق، ويأتي تمام البحث فيه في كتاب الحيض إن شاء الله تعالى. والله أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. ٢٠٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ العَدَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ سَبْعَ سِنِينَ، فَاشْتَكَتْ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ صَلِّي». رجال هذا الإسناد: سبعة ١ - (عمران بن يزيد) هو ابن خالد بن يزيد نسب إلى جده، أبو عمر، أو أبو عمرو الدمشقي، صدوق -١٠ - تقدم في ١٣٤/ ٢٠١. ٢ - (إسماعيل بن عبد الله) العدوي الدمشقي وقد ينسب إلى جده ثقة -٨ - تقدم في ٢٠١. ٣ - (الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الإمام العلم ثقة ثبت -٧ - تقدم في ٤٥/ ٥٦. ٤ - (الزهري) محمَّد بن مسلم الحجة الثبت -٤ - تقدم في ١/ ١. ٥ - (عروة) بن الزبير المدني ثقة فقيه -٣ - تقدم في ٤٠/ ٤٤. ٦ - (عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية كانت في حجر عائشة، روت عن عائشة، وأختها لأمها أم هشام بنت حارثة بن النعمان، وحبيبة بنت سهل، وأم حبيبة حمنة بنت جحش، وعنها ابنها أبو الرجال، وأخوها محمَّد بن عبد الرحمن الأنصاري، وابن أخيها يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن، وابن ابنها حارثة بن أبي الرجال، وابن أخيها أبو بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم، وابنه عبد الله ابن أبي بكر، ويحيى، وسعد، وعبد ربه، أولاد سعيد بن قيس الأنصاري، وعروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، والزهري، وعمرو ابن دينار، وآخرون. قال ابن أبي مريم عن ابن معين: ثقة حجة، وقال العجلي: مدنية تابعية ثقة. قال أحمد بن محمَّد بن أبي بكر المقدمي: سمعت ابن المديني ذكر عمرة بنت عبد الرحمن ففخم أمرها، وقال: عمرة أحد الثقات العلماء بعائشة الأثبات فيها. وذكرها ابن حبان في الثقات، وقال نوح بن حبيب القومسي: من قال: عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة فقد أخطأ، إنما هو ولد سعد بن زرارة وهو أخو أسعد، فأما أسعد فلم يكن له عقب، وإنما الولد لسعد، وإنما غلط الناس؛ لأن المشهور هو أسعد، سمعت ذلك من علي بن المديني، ومن الذي يعرفون نسب الأنصار، قال أبو حسان الزيادي: يقال: ماتت سنة -٩٨ -، وقيل: ماتت سنة ١٠٦ وهي بنت -٧٧ -، وقيل: ١٠٣ وقال ابن حبان: كانت من أعلم الناس بحديث عائشة، وقال ابن المديني عن سفيان: أثبت حديث عائشة حديث عمرة، والقاسم، وعروة، وقال شعبة عن محمَّد بن عبد الرحمن: قال لي عمر بن عبد العزيز: ما بقي أحد أعلم بحديث عائشة من عمرة، قال شعبة: وكان عبد الرحمن بن القاسم يسألها عن حديث عائشة، وقال ابن سعد: كانت عالمة، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم أن يكتب له أحاديث عمرة. اهـ «تت» ج ١٢ ص ٤٣٨ - ٤٣٩. ٧ - (عائشة) أم المؤمنين ﵂ تقدمت في ٥/ ٥. لطائف الإسناد منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأن شيخه ممن انفرد هو به، وإسماعيل أخرج له معه (د ت) والباقون اتفقوا عليهم، وأنهم ما بين دمشقيين وهم إلى الزهري، ومدنيين، وهم الباقون. ومنها: قوله: عن عروة، وعمرة، عن عائشة، يقدر فيه لفظ «كلاهما» بعد عمرة، فيقول القارئ: عن عروة وعمرة كلاهما عن عائشة، وفيه رواية تابعى، عن تابعي، وتابعية، وفيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن عروة، وعمرة) وللبخاري: وعن عمرة، بإعادة الجار، قال الحافظ ﵀ كذا للأكثر، وفي رواية أبي الوقت، وابن عساكر بحذف الواو، فصار من رواية عروة، عن عمرة، وكذا ذكر الإسماعيلي أن أحمد بن الحسن الصوفي حدثهم به، عن خلف بن سالم، عن معن، والمحفوظ إثبات الواو، وأن الزهري رواه عن شيخين عروة، وعمرة، كلاهما عن عائشة، وكذا أخرجه الإسماعيلي وغيره من طرق عن ابن أبي ذئب، وكذا أخرجه مسلم من طريق عمرو بن الحارث، وأبو داود من طريق الأوزاعي، كلاهما عن الزهري، وأخرجه مسلم أيضا من طريق الليث عن الزهري عن عروة وحده، ومسلم أيضًا من طريق إبراهيم بن سعد، وأبو داود من طريق يونس كلاهما عن الزهري عن عمرة وحدها، قال الدارقطني: هو صحيح من رواية الزهري عن عروة وعمرة جميعًا. اهـ فتح ج ١ ص ٥٠٨. (عن عائشة) ﵂ أنها (قالت: استحيضت) بالبناء للمفعول كما تقدم في الحديث -٢٠١ - (أم حبيبة بنت جحش) قال الحافظ ﵀: هى مشهورة بكنيتها، وقد قيل اسمها حبيبة، وكنيتها أم حبيب بغير هاء، قاله الواقدي، وتبعه الحربي، ورجحه الدارقطني، والمشهور في الروايات الصحيحة أم حبيبة بإثبات الهاء، وكانت زوج عبد الرحمن بن عوف، كما ثبت عند مسلم من رواية عمرو ابن الحارث. قلت: وهو الآتي للمصنف في -٢٠٤ - ومن رواية حفص ابن غيلان عن الزهري، وفي -٢٠٥ - من رواية عمرو بن الحارث عنه. قال الحافظ: ووقع في الموطأ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة «أن زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن ابن عوف كانت تستحاض»، الحديث، فقيل: هو وَهَم، وقيل: بل صواب وأن اسمها زينب، وكنيتها أم حبيبة، وأما كون اسم أختها أم المؤمنين زينب فإنه لم يكن اسمها الأصلي، وإنما كان اسمها برة فغيره النبي - ﷺ -، وفي أسباب النزول للواحدي أن تغيير اسمها كان بعد أن تزوجها النبي - ﷺ -، فلعله - ﷺ - سماها باسم أختها لكون أختها غلبت عليها الكنية فأمن اللبس، ولهما أخت أخرى اسمها حمنة -بفتح المهملة وسكون الميم بعدها نون- وهي إحدى المستحاضات، وتعسف بعض المالكية فزعم أن اسم كل من بنات جحش زينب، قال: فأما أم المؤمنين فاشتُهرت باسمها، وأما أم حبيبة فاشتهرت بكنيتها، وأما حمنة فاشتهرت بلقبها، ولم يأت دليل على دعواه بأن حمنة لقب، ولم ينفرد الموطأ بتسمية أم حبيبة زينب، فقد روى أبو داود الطيالسي في مسنده عن ابن أبي ذئب حديث الباب، فقال: «إن زينب بنت جحش»، وقد تقدم توجيهه. اهـ فتح ج ١ ص ٥٠٨ - ٥٠٩ (سبع سنين) قيل: فيه حجة لابن القاسم في إسقاطه عن المستحاضة قضاء الصلاة إذا تركتها ظانة أن ذلك حيض، لأنه - ﷺ - لم يأمرها بالإعادة مع طول المدة، ويحتمل أن يكون المراد بقولها «سبع سنين» بيان مدة استحاضتها مع قطع النظر هل كانت المدة كلها قبل السؤال أوْ لا فلا يكون فيه حجة لما ذكر. اهـ فتح ج ١ ص ٥٠٩. (فاشتكلت إلى رسول الله - ﷺ -) وفي الرواية الثانية «فاستفتت»، وكذا في الثالثة، وفي الرابعة «سألت» وكلها بمعنى واحد، أي سألته هل هو من الحيض أم لا (فقال رسول الله: ان هذه) أي الاستحاضة المفهومة من قولها «استحيضت» (ليست بالحيضة) هو بفتح الحاء لا غير كما نقله الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم. وقال النووي: انه متعين لأنه - ﷺ - أراد إثبات الاستحاضة، ونفي الحيض اهـ زهر، وقال السندي بعد ذكر نحو ما تقدم: قلت: والفتح أظهر، لكن يمكن الكسر على أن المعنى هذه الحالة، أو هذه الهيئة ليست بحالة الحيض، أو هيئته، ولكن هذا الدم دم عرق، فالحالة حالة الاستحاضة، فالاستدراك يحسن نظرا إلى لازمه، فليتأمل. اهـ كلام السندي. (ولكن هذا) أي دم الاستحاضة، وإنما ذكّره هنا، وأنثه في الأول نظرا إلى الخبر كما قاله السندي (عرق) أي دم عرق انفجر، ويسمى العاذل أو العاذر كما مَرَّ قريبًا (فاغتسلي، ثم صلي) وفي الرواية الآتية «فإذا أدبرت الحيضة فاغتسلي» فبين أن الاغتسال لأجل انقطاع الحيض، لا للاستحاضة، وسيأتي تحقيق الخلاف في ذلك إن شاء الله تعالى.
مصادر المؤلف (٢)

١. وفي نسخة «أخبرنا».

٢. وسيأتي برقم ٢١٣: أنه عرق عاند. ونتكلم عليه هناك إن شاء الله تعالى.