HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٠٧

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الدَّمِ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: رَأَيْتُ مِرْكَنَهَا مَلْآنَ دَمًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي». أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَمْ يَذْكُرْ جَعْفَرًا.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ١١٩

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٤ ص٢٤٦
٢٠٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتِ: اسْتَفْتَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ، فَقَالَ: «إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي». فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ. رجال الإسناد: خمسة ١ - (قتيبة) بن سعيد البغلاني ثقة ثبت -١٠ - تقدم في ١/ ١. ٢ - (الليث) بن سعد المصري الإمام ثقة ثبت -٧ - تقدم في ٣١/ ٣٥. وأما الباقون فتقدم الكلام عليهم قريبًا، وكذا شرح الحديث. ٢٠٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنِ الدَّمِ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: رَأَيْتُ مِرْكَنَهَا مَلآنَ دَمًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي». أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَمْ يَذْكُرْ جَعْفَرًا. رجال الإسناد: سبعة ١ - (قتيبة) تقدم في في السند الماضي. ٢ - (الليث) بن سعد تقدم في السند الماضي أيضا. ٣ - (يزيد بن أبي حبيب) واسم أبيه سُوَيد، الأزدي مولاهم أبو رجاء المصري، وقيل غير ذلك في ولائه. روى عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزبيدي، وأبي الطفيل، وأسلم بن يزيد أبي عمران، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين، وغيرهم. وعنه سليمان التيمي، ومحمد بن إسحاق، وزيد بن أبي أنيسة، وعمرو بن الحارث، وعبد الحميد بن جعفر، وعبد الله بن عياش القتباني، وحيوة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب، وابن لهيعة، والليث بن سعد، ويحيى بن أيوب المصريون، وآخرون. قال ابن سعد: كان مفتي أهل مصر في زمانه، وكان حليما عاقلا، وكان أول من أظهر العلم بمصر، والكلام بالحلال والحرام، ومسائل، وقال الليث: يزيد بن أبي حبيب سيدنا وعالمنا، وقال الآجري عن أبي داود: لم يسمع من الزهري، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. مات سنة -١٢٨ -، وقال غيره: بلغ زيادة على -٧٥ - سنة. قال الحافظ: وفيها أرخه ابن يونس، وقال: روى عنه الأكابر من أهل مصر ثم روى عن ابن لهيعة أنه ولد سنة -٥٣ - وقال البخاري: قال يحيى بن بكير: هو ابن قيس، ويقال ابن سويد، وله أخ اسمه خليفة، وسئل موسى الجهني أيهما أحب؟ فقال: يزيد، قال: وسئل أبو زرعة عن يزيد؟ فقال: مصري ثقة، وقال العجلي: مصري تابعي ثقة، وقال ابن أبي مريم عن أبيه: يزيد بن أبي حبيب، عن عقبة بن عامر مرسلا، وقال الليث: ثنا يزيد بن أبي حبيب، وعبيد الله بن أبي جعفر وهما جَوْهَريَّا البلد، وقال ابن وهب لوجعلا في ميزان ما رجح أحدهما على الآخر. اهـ «تت» ج ١١ ص ٣١٨ - ٣١٩ وفي «ت» ثقة فقيه يرسل -٥ - أخرج له الجماعة. ٤ - (جعفر بن ربيعة) بن شرحبيل بن حسنة المصري ثقة -٥ - تقدم في ١٢٢/ ١٧٣. ٥ - (عراك بن مالك) الغفاري الكناني المدني. روى عن ابن عمر، وأبي هريرة، وعائشة، وزينب بنت أبي سلمة، وحفصة بنت عبد الرحمن ابن أبي بكر، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وأبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وابنه عبد الملك ابن أبي بكر، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، ونوفل بن معاوية الديلي، والزهري، وهو أصغر منه وروى عنه ابناه خثيم، وعبد الله، وسليمان ابن يسار، وهو من أقرانه، والحكم بن عتيبة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد ابن أبي حبيب المصري، وزياد بن أبي زياد مولى ابن عباس، وجعفر بن ربيعة المصري.، وبكير بن الأشج، ومكحول الشامي، وأبو الغصن ثابت بن قيس، وعقيل بن خالد، وعبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز. قال العجلي: شامي تابعي ثقة من خيار التابعين، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: ثقة، وقال أيوب بن سود عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ما كان أبي يعدل بعراك بن مالك أحدًا، وقال أبو الغصن: رأيته يصوم الدهر، وقال الزبير بن بكار عن محمَّد بن الضحاك، عن المنذر بن عبد الله: أن عراك بن مالك كان من أشد أصحاب عمر بن عبد العزيز على بني مروان في انتزاع ما حازوا من الفيء والمظالم من أيديهم، فلما ولي يزيد بن عبد الملك ولى عبد الواحد البصري على الدينة فقرب عراكا، وقال صاحب الرجل الصالح، وكان يجلس معه على سريره، فبينما هو يوما معه إذ أتاه كتاب يزيد أن أبعث مع عراك حرسيا حتى ينزله دَهْلَك وخذ من عراك حمولته، فقال عبد الواحد لحرسي خذ بيد عراك فابتع من ماله راحلة ثم توجه إلى دهلك حتى تقره بها، ففعل الحرسي ذلك وما تركه يصل إلى أمه، قال: وكان أبو بكر بن حزم قد نفى الأحوص الشاعر إلى دهلك فلما ولي يزيد بن عبد الملك أرسل إلى الأحوص فأقدمه عليه فمدحه الأحوص، فأكرمه، وقال ضمام بن إسماعيل، عن عقيل بن خالد: كنت بالمدينة في الحرس فلما صليت العصر إذ برجل يتخطى الناس حتى دنا من عراك بن مالك فلطمه حتى وقع، وكان شيخًا كبيرًا ثم جر برجله ثم انطلق به حتى حصل في مركب في البحر إلى دهلك فكان أهل دهلك يقولون: جزى الله عنا يزيد خيرًا أخرج إلينا رجلا علمنا الله الخير على يديه. قال ابن سعد وغيره: مات بالمدينة في خلافة يزيد بن عبد الملك. قال الحافظ: فإن صح هذا فمقتضاه أنه لم تطل إقامته بدهلك ولم أر من صرح بأنه مات بالمدينة غير ابن سعد وكلهم قالوا: مات في زمن يزيد ابن عبد الملك. وقال أحمد بن حنبل فيما روى ابن أبي حاتم في المراسيل عن الأثرم وذكر صاحب خالد بن أبي الصلت، عن عراك، سمعت عائشة مرفوعا «حولوا مقعدتي إلى القبلة» … فقال: مرسل، عراك، ابن مالك من أين سمع من عائشة؟ إنما يروى عن عروة، هذا خطأ، ثم قال: من يروي هذا؟ قلت: حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، فقال: قال غير واحد: عن خالد الحذاء ليس فيه سمعت، وقال غير واحد أيضا عن حماد بن سلمة ليس فيه سمعت، وقال أحمد في موضع آخر أحسن ما روي في الرخصة -يعني في استقبال القبلة- حديث عراك، وإن كان مرسلا، فإن مخرجه حسن، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال موسى بن هارون: لا نعلم لعراك سماعا من عائشة. اهـ «تت» ج ٧ ص ١٧٢ - ١٧٤ وفي «ت» ثقة فاضل من الثالثة، أخرج له الجماعة. ٦ - (عروة) بن الزبير أحد الفقهاء السبعة المدني ثقة فقيه -٣ - تقدم في ٤٠/ ٤٤. ٧ - (عائشة) ﵂ تقدمت في ٥/ ٥. والله أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات، قد أخرجوا لهم، وهم ما بين مصريين، وهم إلى جعفر، ومدنيين وهم الباقون، وفيه عروة أحد الفقهاء السبعة، وفيه عائشة من المكثرين السبعة، وتقدم هذا كله غير مرة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن عائشة) ﵂ (أن أم حبيية) تقدم الخلاف في اسمها قريبا (سألت رسول الله - ﷺ - عن الدم) أي حكم الدم المستمر (قالت عائشة ﵁: رأيت مركنها) بكسر فسكون: إجانة تُغسل فيها الثياب (ملآن) قال السندي: وفي بعض النسخ ملآى، وكذا في مسلم جاء بالوجهين، قال النووي: وكلاهما صحيح، التذكير على اللفظ، والتأنيث على المعنى لأنه إجانة. اهـ، والإجانة بكسر الهمزة، وتشديد الجيم: إناء يغسل فيه الثياب، والجمع أجاجين، والإنجانة لغة
مصادر المؤلف (٣)

١. دهلك: كجعفر جزيرة بين بر اليمن وبر الحبشة. اهـ ق.

٢. هكذا نسخة «تت» و«تك» «في مركب»، ولعل الصواب «حتى حصل مركبا» فليحرر.

٣. قال الجامع: هذا يناقض قوله أولا: قال ابن سعد وغيره، بالعطف فيحرر.