HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢١١

أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ حَدَّثَتْ «أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، فَانْظُرِي إِذَا أَتَاكِ قُرْؤُكِ، فَلَا تُصَلِّي، فَإِذَا مَرَّ قُرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي، ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقُرْءِ إِلَى الْقُرْءِ، هَذَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ حَيْضٌ». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَا ذَكَرَ الْمُنْذِرُ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص74
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ١ ص ١٢١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٤ ص٢٧٨
رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (محمَّد بن المثنى) أبو موسى العَنَزي البصري ثقة، ثبت -١٠ - تقدم في ٦٤/ ٨٠. ٢ - (سفيان) بن عيينة الإمام الحجة الثبت -٨ - تقدم في ١/ ١. ٣ - (الزهري) محمَّد بن مسلم الإمام العلم الحجة الثبت -٤ - تقدم في ١/ ١. ٤ - (عمرة) بنت عبد الرحمن الأنصارية ثقة -٣ - تقدمت في ١٣٤/ ٢٠٣. ٥ - (عائشة) ﵂ تقدمت في ٥/ ٥. (تنبيه) تقدم شرح الحديث، وما يتعلق به، وقوله (أقرائها وحيضتها) العطف فيه للتفسير، وفيه دليل على أن المراد بالقرء هنا هو الحيض. وقوله (فكانت تغتسل عند كل صلاة) أي لأمر النبي - ﷺ - لها، لما قدمنا من أن الأمر بذلك مرفوع صحيح. والله تعالى أعلم. ٢١١ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، فَانْظُرِي إِذَا أَتَاكِ قُرْؤُكِ فَلَا تُصَلِّي، وَإِذَا مَرَّ قُرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي، ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقُرْءِ إِلَى الْقُرْءِ». هَذَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الأَقْرَاءَ حِيَضٌ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَا ذَكَرَ الْمُنْذِرُ. رجال هذا الإسناد: سبعة ١ - (عيسى بن حماد) بن مسلم بن عبد الله التجيبي أبو موسى المصري، زُغْبَة، روى عن الليث بن سعد، وهو آخر من حدث عنه من الثقات، وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ورشدين بن سعد، وسعيد ابن زكرياء الإمام، وابن وهب، وابن القاسم، وجماعة. وروى عنه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، والبجيري، وأبو حاتم، وعبدان الأهوازي، وأبو زرعة، وابن أخيه محمَّد بن أحمد بن حماد بن زغبة، وبَقيّ بن مخلد، والمعمري، وأبو الليث عاصم بن رازح، وآخرون. قال أبو حاتم: ثقة رَضيّ، وقال أبو داود: لا بأس به، وقال النسائي: ثقة، وقال في موضع آخر: لا بأس به، وقال الدراقطني: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن يونس: جاوز في سنه التسعين، توفي في ذي الحجة سنة -٢٤٨ -، وقال ابن حبان: مات سنة -٩ -، وقال أبو عمرو: الكندي في الموالي: زغبة لقب أبيه حماد، وزعم الشيرازي أنه لقب عيسى والصو اب الأول، ويؤيده أن الطبراني لما روى عن أخيه أحمد قال: ثنا أحمد بن حماد زغبة، وقال ابن قانع: عيسى زغبة، أخرج له الجماعة، إلا البخاري، والترمذي. وفي الزهرة: روى عنه مسلم تسعة أحاديث. اهـ تت ج ٨ ص ٢٠٩ - ٢١٠. قال الجامع: قوله والصواب الأول أي أن كون زغبة لقب أبيه حماد هو الصواب، ثم ذكر ما يؤيده عن الطبراني، وكذا قال النووي في شرح مسلم عند قول مسلم: قرأت على عيسى بن حماد زغبة: ما نصه: وهو لقب لحماد والد عيسى، ذكره أبو علي الجياني. اهـ ج ٢ ص ٣٣، لكن صرح الحافظ في التقريب في ترجمة عيسى هذا بأن زغبة لقبه، وهو لقب أبيه أيضًا، وقال في بحث الألقاب من التقريب: زغبة عيسى بن حماد، وأخوه أحمد، ويقال: إن زغبة لقب أبيهما. اهـ ص ٤٥٣. والذي يظهر لي أنه لقب حماد ثم سَرَى إلى ولديه، فلا معنى للتصويب المذكور. ومعنى الزغبة كما في «ق» دُوَيبَّةٌ كالفأر. ولا ندري سبب تلقيبه. ٢ - (الليث) بن سعد إمام أهل مصر حجة ثبت فقيه -٧ - تقدم في ٣١/ ٣٥. ٣ - (يزيد بن أبي حبيب) اسم أبيه سُوَيد، المصري ثقة فقيه -٥ - تقدم في ١٣٤/ ٢٠٧. ٤ - (بكير بن عبد الله بن الأشج) القرشي مولاهم. ويقال: مولى أشجع، أبو عبد الله، ويقال: أبو يوسف المدني نزيل مصر. رَوَى عن محمود بن لبيد، وأبي أمامة بن سهل، وبُسْر بن سعيد، وأبي صالح السمان، وابن المسيب، وسليمان بن يسار، وغيرهم. وعنه بكر بن عمر المعافري، والليث، وابن إسحاق، وعبيد الله بن أبي جعفر، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وابنه مخرمة، ويزيد بن أبي حبيب، وغيرهم. قال أحمد بن صالح المصري: سمعت ابن وهب يقول: ما ذكر مالكٌ بكيرَ بن الأشج إلا قال: كان من العلماء، وقال ابن الطباع: سمعت معن بن عيسى يقول: ما ينبغي لأحد أن يَفْضُل أو يفوق بكير بن الأشج في الحديث، وقال حرب عن أحمد ثقة صالح، وقال الدوري عن يحيى ابن معين، وأبو حاتم: ثقة، وقال ابن البراء عن ابن المديني: لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب، ويحيى بن سعيد، وبكير ابن الأشج، وقال العجلي: مدني ثقة لم يسمع منه مالك شيئا خرج قديما إلى مصر، فنزل بها، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال ابن نمير: توفي سنة ١١٧، وقال الترمذي: مات سنة ١٢٠، وقال عمرو بن علي: سنة ٢٢، وقال الواقدي سنة ٢٧. قال الحافظ ﵀: قد روى مالك في الموطأ عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج، وقال أحمد بن صالح المصري: إذا رأيت بكير بن عبد الله روى عن رجل فلا تسأل عنه فهو الثقة الذي لا شك فيه، وقال البخاري في التاريخ الكبير: كان من صلحاء الناس، وهلك في زمن هشام، وقال ابن البراء عن علي بن المديني: أدركه مالك ولم يسمع منه، وكان بكير سيء الرأي في ربيعة، فأظنه تركه من أجل ربيعة، وإنما عرف مالك بكيرا بنظره في كتاب مخرمة، وقال الواقدي: كان يكون كثيرا بالثغر وَقَلَّ من يروي عنه من أهل المدينة، وقال بشر بن عمر الزهراني: قلت لمالك: سمعت من بكير؟ فقال: لا، وقال يحيى ابن بكير: بنو عبد الله بن الأشج ثلاثة لا أدري أيهم أفضل؟ وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وقال النسائي: ثقة ثبت مأمون، وذكره ابن حبان في الثقات في أتباع التابعين من صلحاء الناس، وقال: كان من خيار أهل المدينة، وقال الحاكم: لم يثبت سماعه من عبد الله بن الحارث ابن جَزْء، وإنما روايته عن التابعين. اهـ «تت» ج ١ ص ٤٩١ - ٤٩٣. أخرج له الجماعة. ٥ - (المنذر بن المغيرة) حجازي. روى عن عروة بن الزبير. وعنه بكير بن عبد الله بن الأشج، قال أبو حاتم: مجهول ليس بمشهور، وذكره ابن حبان في الثقات. قال المزي: يحتمل أن يكون جد المنذر بن عبد الله الحزامي. اهـ «تت» ج ١٠ ص ٣٠٣ - ٣٠٤. (تنبيه) رمز على المنذر هذا في التقريب وتهذيب التهذيب والخلاصة لأبي داود والمصنف فقط، وهذا يوهم أنه ما أخرج له ابن ماجه، وهذا تقصير فإنه أخرج له هذا الحديث عن محمَّد بن رمح، عن الليث بسند المصنف. برقم ٦٢٠، ص ٢٠٣ ترقيم محمَّد فؤاد. فتنبه. ٦ - (عروة بن الزبير) المدني ثقة فقيه -٣ - تقدم في ٤٠/ ٤٤. ٧ - (فاطمة بنت أبي حبيش) واسمه قيس بن المطلب الأسدية الصحابية ﵂ تقدمت في ١٣٤/ ٢٠١. والله أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات، غير المنذر، فذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال في التقريب: مقبول. لكن قد عرفت ما قاله أحمد بن صالح من أن مَن رَوَى عنه بكير ثقة. فتنبه. وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن عروة) بن الزبير (أن فاطمة بنت أبي حبيش) قيس بن المطلب الأسدية ﵂ (حدثت) قد تقدم أن عروة اختلفوا في سماعه منها، فالبيهقي ينفيه، ورجح ابن حزم سماعه منها، ومن عائشة (أنها أتت رسول الله - ﷺ - فشكت إليه الدم) أي عدم انقطاعه (فقال لها رسول الله - ﷺ -: إنما ذلك عرق) أي دم عرق (فانظري إذا أتاك قرؤك) بالفتح والضم، أي حيضك (فلا تصلي) لحرمة الصلاة في الحيض (فإذا مر قرؤك) أي قدر قرئك من الوقت (فتطهري) بالغسل (ثم صلي ما بين القرء إلى القرء) أي ما بين الحيض إلى الحيض، وأما ما عدا ذلك فهو استحاضة لا يمنع الصلاة ولا غيرها. قال المصنف رحمه (هذا الدليل) أي حديث فاطمة هذا هو الدليل (على أن الأقراء حيَض) بكسر ففتح جمع حَيْضَة بفتح فسكون، مثل بَدْرَة، وبدر، والقياس حَيْضَات، مثل بَيْضَة وبَيْضَات. قاله في المصباح. ومراد المصنف بهذا الاستدلال على أن المراد بالقرء في الآية هو الحيض، وكذا أورده في كتاب الطلاق برقم ٣٥٥٣ مستدلا عليه أيضا، لكن قد عرفت أن العلماء قالوا: أن لفظ القرء مشترك بين معنى الحيض، والطهر، فلا يلزم من استعماله في هذا لحديث في الحيض أن يكون في كل موضع بهذا المعنى، فلا يثبت أن المراد بالقرء في آية العدة هو الحيض. وهذا الذي ذهب إليه الصنف هو مذهب الإمامين، أبي حنيفة، ومالك رحمهما الله، وهو قول عمر ﵁، وسيأتي مزيد تحقيق للمسألة في موضعها إن شاء الله تعالى. (قال أبو عبد الرحمن) النسائي ﵀ (وقد روى هذا الحديث هشامُ بن عروة، عن عروة ولم يذكر فيه) أي فيما رواه (ما ذكر)، (المنذر) بن المغيرة فيه سندا ومتنا، فإنه قال عن عروة أن فاطمة الخ، وهشام قال: عن عروة، عن عائشة، وقال: إذا أتاك قرؤك، وهشام قال: فإذا أقبلت الحيضة. والظاهر من كلامه أنه يريد تضعيف روايته للمخالفة، وكذا قال البيهقي: إن في الحديث انقطاعا، فقال هشام بن عروة: إن أباه إنما سمع قصة فاطمة بنت أبي حبيش عن عائشة، وروايته في الإسناد والمتن أصح من رواية المنذر بن المغيرة.