HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٢٦

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، قَالَ: «أُتِيَ مُجَاهِدٌ بِقَدَحٍ حَزَرْتُهُ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِمِثْلِ هَذَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده صحيح
  • الألباني:صحيح الإسنادصحيح سنن النسائي ج1 ص79
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ١ ص ١٢٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٤ ص٣٥١
١٤٤ - بابُ ذكرِ القَدْرِ الذي يَكْتَفيِ به الرَّجُلُ منَ الماَء للغُسْلِ أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على بيان مقدار الماء الذي يكتفي به الرجل عند الاغتسال، ومثل الرجل في ذلك المرأة. ٢٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، قَالَ: أُتِيَ مُجَاهِدٌ بِقَدَحٍ حَزَرْتُهُ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَغْتَسِلُ بِمِثْلِ هَذَا. رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (محمَّد بن عبيد) بن محمَّد بن واقد المحاربي الكندي أبو جعفر الكوفي، صدوق -١٠ - روى عن أبيه، وأبي معاوية الضرير، وأبي بكر ابن عياش، وأبي الأحوص، وعبد السلام بن حرب، ويحيى بن زكرياء، ووكيع، وابن المبارك، وغيرهم. وروى عنه (د ت س) ويعقوب بن سفيان، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وعبد الله بن أحمد، وغيرهم. قال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وكناه هو والسراج أبا جعفر، ووقع عند الترمذي تكنيته بأبي يعلى، مات سنة ٢٤٥ وقيل: ٢٥١، أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي، اهـ «تت» ج ٩ ص ٣٣٣. ٢ - (يحيى بن زكريا) بن أبي زائدة، واسمه خالد بن ميمون بن مهران الهمداني الوادعي مولاهم الكوفي ثقة متقن من كبار -٩ - تقدم في ٩٣/ ١١٥. ٣ - (موسى) بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن (الجهني) بضم الجيم وفتح الهاء نسبة إلى جهينة قبيلة من قضاعة أبو سلمة ويقال: أبو عبد الله الكوفي. روى عن زيد بن وهب، وأبي بردة بن أبي موسى، ومصعب بن سعد، وفاطمة بنت علي، ومجاهد، وغيرهم. وعنه شعبة والثوري، والحسن بن صالح، وابن أبي زائدة، وغيرهم. قال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد القطان: كان ثقة، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه، وعن ابن معين: ثقة، وكذا قال النسائي، وقال العجلي: ثقة في عداد الشيوخ، وقال أبو زرعة: صالح، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة ١٤٤، وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وعن يعلى بن عبيد قال: بالكوفة أربعة من رؤساء الناس ونبلائهم، وذكره منهم، وعن مسعر قال: ما رأيت موسى الجهني إلا وهو في اليوم خير منه في اليوم الماضي. أخرج له مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه اهـ تت ج ١٠ ص ٣٥٤. وفي «ت» ثقة عابد، لم يصح أن القطان طعن فيه -٦ - . ٤ - (مجاهد) بن جبر أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي الإمام الثقة -٣ - تقدم في ٢٧/ ٣١. ٥ - (عائشة) أم المؤمنين ﵂ تقدمت في ٥/ ٥. والله أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم كوفيون إلا مجاهدًا فمكي، وعائشة فمدينة، وأن فيه الإخبار والتحديث، والعنعنة شرح الحديث (عن موسى) بن عبد الله، أو ابن عبد الرحمن (الجهني) بضم ففتح أنه (قال: أتي) بالبناء للمفعول (مجاهد) نائب فاعل «أتي» بن جبر المذكور (بقدح) بفتحتين إناء يشرب به الماء ونحوه (حزرته) أي قدرت ذلك القدح يقال: حزرت الشيء حزرًا من بأبي ضرب وقتل: قدرته. قاله في المصباح. والقائل: حزرته هو موسى الجهني (ثمانية أرطال) بالنصب على الظرفية، أي مقدار ثمانية أرطال. والأرطال: جمع رطل، بكسر فسكون، وحكي فتح الراء، هو معيار يوزن به، وهو كما قال الفيومي: بالبغدادي اثنتا عشرة أوقية، والأوقية: إستار، والإستار: أربعة مثاقيل ونصف مثقال، والمثقال: درهم وثلاثة أسباع، والدرهم ستة دوانق، والدانق: بفتح النون وكسرها -ثماني حبات وخُمُسا حبَّة ، وعلى هذا فالرطل: تسعون مثقالا، وهي مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم. قال الفقهاء: وإذا أطلق الرطل في الفروع فالمراد به رطل بغداد، والرطل: مكيال أيضا، وهو بالكسر، وبعضهم يحكي فيه الفتح. اهـ المصباح. قال الجامع: هذا المعنى الثاني هو المراد هنا. والله أعلم. (فقال) مجاهد (حدثتني عائشة ﵂ أن رسول الله - ﷺ - كان يغتسل بمثل هذا) القدح، وهذا ليس على سبيل التحديد للماء الذي يغتسل به بحيث لا ينقص منه ولا يزيد عليه، وإنما هو إخبار بما وقع له - ﷺ - في بعض الأوقات، فقد وردت عنه أحاديث تدل على غير هذا كما ستأتي، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث مجاهد عن عائشة ﵂ هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: هذا الحديث بهذا السند ذكره النسائي هنا ١٤٤/ ٢٢٦ وفي الكبرى ١٣٣/ ١٢٣٠ وهو من أفراده ﵀. المسألة الثالثة: في فوائده: يستفاد من هذا الحديث: أن قدر ثمانية أرطال من الماء يكفي في الغسل، وهو محل الترجمة، ولكن هذا ليس تحديدا بحيث لا يكفي أقل منها، ولا يجوز أكثر منها، بل ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، كما تدل عليه الروايات عنه - ﷺ -، فقد ورد أنه كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد، وأنه كان يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع، وأنه توضأ بإناء فيه قدر ثلثي المد. إلى غير ذلك مما قدمناه في شرح ٥٩/ ٧٣، ٧٤. فدلت الرويات المختلفة على أنه لاحد للماء الذي يغتسل به أو يتوضأ به، ما لم يبلغ في الزيادة إلى حد الإسراف فيمنع، أو في النقص إلى حد لا يسمى غسلا بل مسحًا فيكون باطلا. وقد تقدم تمام البحث في هذه المسألة في ٥٩/ ٧٣، ٧٤ فارجع إليه تزدد علمًا. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مصادر المؤلف (٢)

١. قاله في اللباب ج ١ ص ٣١٧.

٢. المراد بالحبة حبة الشعير المقطوعة الطرفين.