HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٢٨

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْتَسِلُ فِي الْقَدَحِ وَهُوَ الْفَرَقُ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا، وَهُوَ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص79
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ١٢٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٤ ص٣٥٩
المسألة الرابعة: في فوائده: يستفاد من هذا الحديث ما ترجم له المصنف، وهو قدر الماء الذي يُغتَسَل به، وهو صاع، كما مر في الحديث السابق أنه قدر ثمانية أرطال، وسؤالُ أهل العلم رجلا كان أو امرأة عما يجهله الإنسان من أمر دنيه ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]، والتعليمُ بالفعل لكونه أبلغ، واحتجاب المرأة عن أعين المحارم فيما لا يجوز النظر لهم من جسدها، ومشروعية التثليث في غسل الرأس. والله أعلم. وهو المستعان، وعليه التكلان. ٢٢٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَغْتَسِلُ فِي الْقَدَحِ، وَهُوَ الْفَرَقُ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ. رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (قتيية بن سعيد) أبو رجاء البغلاني ثقة ثبت -١٠ - تقدم في ١/ ١. ٢ - (الليث) بن سعد إمام أهل مصر ثقة ثبت فقيه -٧ - تقدم في ٣١/ ٣٥. ٣ - (ابن شهاب) الزهري الإمام الحجة الثبت المدني -٤ - تقدم في ١/ ١. ٤ - (عروة) بن الزبير المدني ثقة فقيه -٣ - تقدم في ٤٠/ ٤٤. ٥ - (عائشة) أم المؤمنين ﵂ تقدمت في ٥/ ٥. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات أجلاء، اتفق الأئمة بتخريج أحاديثهم، وأنهم مدنيون إلا قتيبة فبغلاني، والليث فمصري، وفيه رواية تابعي، عن تابعي، وفيه عروة أحد الفقهاء السبعة، وفيه عائشة من المكثرين السبعة، وتقدم غير مرة، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن عائشة) ﵂ (أنها قالت: كان رسول الله - ﷺ - يغتسل في القدح) هكذا في صحيح مسلم «في القَدَح» بـ«في»، قال النووي ﵀: هكذا هو في الأصل، وهو صحيح، ومعناه من القدح. اهـ شرح مسلم ج ٤ ص ٣، أي من الماء الذي في القدح. وعند البخاري «من إناء واحد من قدح» فـ«من» الأولى ابتدائية، والثانية بيانية. و«القدح» بالتحريك واحد الأقداح التي للشرب، معروف، قال أبو عبيد: يُروي الرجلين، وليس لذلك وقت ، وقيل: هو اسم يجمع صغارها وكبارها، والجمع أقداح، ومُتَّخذُها قَدَّاح، وصناعته: قدَاحَة. اهـ لسان، وفسرته عائشة ﵂ هنا بنولها (وهو الفَرَق) وعند البخاري من رواية ابن أبي ذئب: «يقال له: الفرق»، ولأبي داود الطيالسي من روايته: «وذلك القدح يومئذ يُدعى الفَرَق»، قال ابن التين: الفرْق بتسكين الراء، ورويناه بفتحها، وجوز بعضهم الأمرين، وقال القتبي وغيره: هو بالفتح، وقال النووي: الفتح أفصح وأشهر، وزعم أبو الوليد الباجي أنه الصواب، قال: وليس كما قال، بل هما لغتان، قال الحافظ: لعل مستند الباجي ما حكاه الأزهري عن ثعلب وغيره: الفرق بالفتح، والمحدثون يسكنونه، وكلام العرب بالفتح. انتهى. وقد حكى الإسكان أبو زيد، وابنُ دريد، وغيرهما من أهل اللغة، والذي في روايتنا هو الفتح والله أعلم. اهـ فتح ج ١ ص ٤٣٣. وفي اللسان: والفَرْق -بفتح فسكون-، والفرق -بفتحتين-: مكيال ضخم لأهل المدينة معروف، وقيل هو أربعة أرباع، وقيل: هو ستة عشر رطلا، والجمع فُرقان -بضم فسكون- وهذا الجمع قد يكون للساكن والمتحرك جميعا، مثل بَطْن وبُطْنَان، وحَمَل وحُمْلان، وقال أبو منصور: الفرق: المحدثون يسكنونه، وكلام العرب بالفتح، قال ذلك أحمد بن يحيى، وخالد بن يزيد، وهو إناء يأخذ ستة عشر مُدًا ، وذلك ثلاثة أصْوعُ. وقال ابن الأثير: الفرق بالتحريك: مكيال يسع ستة عشر رطلا، وهي اثنا عشر مُدًا، وثلاثة آصع عند أهل الحجاز، وقيل: الفرق خمسة أقْسَاط، والقسْط -بكسر فسكون- نصف صاع، فأما الفرْق بالسكون: فمائة وعشرون رطلا. اهـ لسان ببعض تصرف. قال الحافظ رحمه الله تعالى: وأما مقداره: فعند مسلم في آخر رواية ابن عيينة عن الزهري في هذا لحديث، قال سفيان يعني ابن عيينة: الفرق ثلاثة آصع، قال النووي: وكذا قال الجماهير، وقيل الفرق صاعان، لكن نقل أبو عبيد الاتفاق على أن الفرق ثلاثة آصع، وعلى أن الفرق ستة عشر رطلا، ولعله يريد اتفاق أهل اللغة، وإلا فقد قال بعض الفقهاء من الحنفية وغيرهم: إن الصاع ثمانية أرطال، وتمسكوا بما روى مجاهد في الحديث السابق عن عائشة ﵂ أنه حزر الإناء ثمانية أرطال، والصحيح الأول؛ لأن الحزر لا يُعَارضُ به التحديد، وأيضا لم يصرح مجاهد بأن الإناء المذكور صاع فيحمل على اختلاف الأواني مع تقاربها، ويؤيد كون الفرق ثلاثة آصع: ما رواه ابن حبان من طريق عطاء عن عائشة بلفظ: «قَدْرُ ستَّة أقساط» والقسط بكسر القاف، هو باتفاق أهل اللغة نصف صاع، والاختلاف بينهم أن الفرق ستة عشر رطلا فصح أن الصالح خمسة أرطال وثلث، وتوسط بعض الشافعية، فقال: الصاع الذي لماء الغسل ثمانية أرطال، والذي لزكاة الفطر وغيرها خمسة أرطال وثلث، وهو ضعيف. اهـ كلام الحافظ ج ١ ص ٤٣٣ - ٤٣٤. (وكنت أغتسل أنا، وهو) أي النبي - ﷺ -، إنما أبرز الضمير لأجل العطف على الضمير المتصل، كما قال ابن مالك: وإنْ عَلَى ضَمير رَفْع مُتَّصلْ … عَطَفْتَ فَافْصلْ بالضَّمير المُنْفَصلْ أوْ فَاصل مَّا وَبلا فَصْل يَردْ … في النَّظم فَاشيًا وَضُعْفُهُ اعْتَقدْ (في إناء واحد) أي من إناء، فـ«في» بمعنى «من» كما تقدم قريبًا، وهذا الإناء هو القدح المذكور أوَّلًا، ويوضحه رواية البخاري: «قالت: كنت أغتسل أنا والنبي - ﷺ - من إناء واحد من قدح، يقال له الفرق». وقال ابن التين: كان هذا الإناء من شَبَه. اهـ. والشبه بفتحتين نوع من النحاس. قال الحافظ: وكأن مستند ابن التين في هذا ما رواه الحاكم من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: ولفظه: «تور من شبه» اهـ فتح ج ١ ص ٤٣٣. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة ﵂ هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرج حديث عائشة هذا هنا ١٤٤، وفي ١٤٥، وفي ١٤٦، وفي الباب -٩ - من كتاب
مصادر المؤلف (٢)

١. أي ليس له حّد وقدر معلوم.

٢. هكذا في اللسان ستة عشر مدا، ولعل الصواب ستة عشر رطلا، لأنه بالمد اثنا عشر مدا كما يأتي في كلام ابن الأثير، فتأمل.