HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٨٤

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خِلَاسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ، وَأَنَا طَامِثٌ أَوْ حَائِضٌ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَ مَكَانَهُ، وَلَمْ يَعْدُهُ، وَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ يَعُودُ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَعْدُهُ، وَصَلَّى فِيهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص94
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ١ ص ١٥٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, سنن الدارمي
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٥ ص٢١
المصنف، واتخاذ المرأة ثيابا للحيض غير ثيابها العتادة، وطهارة عَرَقهَا، وتأدب المرأة مع زوجها، وسؤال الرجل زوجته إذا حصل لها شيء، وبيان ما كان عليه النبي - ﷺ - من حسن الخلق، وحسن المعاشرة مع أهله. ٢٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خِلَاسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ، وَأَنَا طَامِثٌ، أَوْ حَائِضٌ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ، غَسَلَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ، وَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ يَعُودُ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَعْدُهُ، وَصَلَّى فِيهِ. رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (محمد) بن المثنى أبو موسى العنزي البصري ثقة ثبت حافظ [١٠]، تقدم في ٦٤/ ٨٠. ٢ - (يحيى بن سعيد) القطان البصري ثقة حجة [٩]، تقدم في ٤/ ٤. ٣ - (جابر بن صُبْح) الراسبي أبو بشر البصري، جد سليمان بن حرب لأمه، رَوَى عن خلاس الهَجَري، والمثنى بن عبد الرحمن الخُزاَعي، وأمّ شَرَاحيل، وغيرهم. وروى عنه شعبة، والقطان، وعيسى بن يونس، وأبو الجراح المهري، وأبو مسعر البراء، وثقه ابن معين، والنسائي، وفضله ابن معين على المهلب بن أبي حبيبة، قال الحافظ: فضله يحيى بن سعيد عليه أيضا كما ذكره البخاري، وقال الأزدي: لا تقوم بحديثه حجة، وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ، وفي «ت» صدوق [٧]. ٤ - (خلَاس) بن عمرو الهَجَري البصري ثقة كان يرسل، وسمع من عمار [٢]، وتقدم في ٤٦/ ٥٧. ٥ - (عائشة) أم المؤمنين ﵂ تقدمت في ٥/ ٥. لطائف الإسناد منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأن شيخه هو أحد مشايخ الستة كما تقدم غير مرة، وفيه جابر بن صُبْح هذا أولُ محل ذكره من هذا الكتاب، وفيه عائشة من المكثرين السبعة روت [٢٢١٠]، حديثا كما تقدم غير مرة. شرح الحديث (عن عائشة) ﵂ أنها (قالت: كنت أنا ورسول الله - ﷺ - نبيت في الشعار الواحد) بكسر الشين المعجمة: الثوب الذي يلي الجسد، سمي بذلك لأنه يلي الشعر، يقال: شاعرتُ المرأةَ: إذا نمْت معها في الشعار الواحد بخلاف الدِّثَار فإنه الثوب الذي يلبس فوق الشعار. قال ابن منظور ﵀: والشّعَار ما وَلي شعر جسد الإنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع أشْعِرَة، وشُعُر، وفي المثل: هم الشعار دون الدّثار، يصفهم بالمودة والقُرْب، وفي حديث الأنصار: «أنتم الشعار والناس الدثار» أي أنتم الخاصة والبطَانة كما سماهم عَيْبَتَهُ وكَرشَه والدثار: الثوب الذي فوق الشعار، اهـ لسان. (وأنا طامث، أو حائض) جملة حالية من فاعل «نبيت»، ويحتمل أن تكون «أو» للشك من بعض الرواة، لكن الرواية الآتية للمصنف في ح ٣٧٢، بدون «أو»، وهي الموافقة لرواية أبي داود وغيره، فالأولى كون «أو» بمعنى الواو، ويكون من عطف المؤكّد على المؤكَّد، فإن الطامث والحائض بمعنى واحد، يقال: طَمَثَت المرأةُ طَمْثا من باب ضَرَب: إذا حاضت، وبعضهم يزيد عليه أول ما تحيض فهي طامث بغير هاء، وطَمثَت تَطمَث من باب تَعب لغة، قاله في المصباح وتقدم البحث عنه في ١٧٧/ ٢٧٩. قال في المنهل: والحديث لا ينافي ما ثبت من أنه - ﷺ - «كان إذا أراد أن يضاجع إحدى أزواجه وهي حائض أمرها أن تأتزر، ثم يضاجعها» لأن الظاهر أن عائشة ﵂ كانت تأتزر ثم تنام معه في الشعار، ويحتمل أنها كانت معه في الشعار من غير إزار، ويكون ذلك خصوصية له - ﷺ -، ويؤيده قول عائشة ﵂: «وأيكم يملك أرَبَهُ» اهـ. قال الجامع: الاحتمال الأول هو الأقرب توفيقا بين الحديثين، ولا ينافيه قول عائشة المذكور لأنه يتأتى مع وجود الإزار، والله أعلم. (فإن أصابه مني شيء) من دم الحيض، والضمير يرجع إلى الشعار، أي أصاب ذلك الشعار شيء من الدم (غسل مكانه) أي مكان الشيء، (ولم يَعْدُهُ) مضارع عَدَا، من باب غزا، أي لم يجاوز مكان الإصابة إلى غسل غيره، بل يقتصر عليه (وصلى فيه) أي ذلك الشعار، وفيه جواز الصلاة في الشُّعُر التي تلبسها الحائض إذا تأكد طهارتها (ثم يعود) - ﷺ - أي إلى النوم معها (فإن أصابه مني شيء) من الدم (فعل مثل ذلك) الغسل (ولم يَعْدُهُ وصلى فيه) أيضا. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى في درجته: حديث عائشة ﵂ صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف. أخرجه المصنف هنا ١٧٩/ ٢٨٤ - والكبرى ١٥٨/ ٢٧٦ - عن محمد بن المثنى، عن يحيى القطان، عن جابر بن صبح، عن خلَاس، عنها. وفي ٣٧٢ بنفس السند، وفي الصلاة ٧٧٣ عن عمرو بن منصور، عن هشام بن عبد الملك، عن يحيى بن سعيد، به. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (د) في الطهارة، وفي النكاح عن مسدد، عن يحيى، به، وأخرجه أحمد، والبيهقي. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: جواز مضاجعة الرجل لزوجته الحائض بالشعار الواحد وهو الذي ترجم عليه المصنف، ونجاسة دم الحيض، وأنه إن أصاب الثوب ونحوه يغسل محل الإصابة فقط، وبيان ما كان عليه النبي - ﷺ - من سعة الأخلاق ولين الجانب. والله أعلم. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب».