HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٨٥

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَشُدَّ إِزَارَهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص94
ج ١ ص ١٥١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٥ ص٢٥
١٨٠ - بَابُ مُبَاشَرَةِ الحَائِضِ ٢٨٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَشُدَّ إِزَارَهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا. رجال الإسناد: خمسة ١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفي ثقة ثبت [١٠]، تقدم في ١/ ١. ٢ - (أبو الأحوص) سَلاَّم بن سُلَيم الحنفي الكوفي، ثقة متقن [٧] تقدم في ٣٨/ ٩٦. ٣ - (أبو إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي ثقة حجة [٣] تقدم في ٣٨/ ٤٢. ٤ - (عمرو بن شُرَحبيل) أبو مَيْسَرَة الهمداني الكوفي. روى عنُ عمَر، وعلي، وابن مسعود، وحذيفة، وسلمان، وقيس ابن سعد بن عبادة، ومعقل بن مُقَرِّن المُزَني، وعائشة، والنعمان بن بشير ﵃. وعنه أبو وائل، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو عمار الهمداني، والقاسم بن مخيمرة، ومحمد بن المنتشر، ومسروق، وهو من أقرانه، وغيرهم، قال أبو وائل: ما اشتملت همدانية على مثل أبي ميسرة، قيل له: ولا مسروق؟ قال: ولا مسروق، وعن إسرائيل: أن أبا ميسرة كان إذا أخذ عطاءه تصدق منه، فإذا جاء أهله، فَعَدُّوه وجدوه كاملا، قيل: مات في ولاية ابن زياد، وقيل: مات قبل أبي جُحَيفة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان من العباد، وكانت ركبته كركبة البعير من كثرة الصلاة، مات في الطاعون قبل أبي جحيفة سنة ٦٣، وعن مسروق: ما بالكوفة أحب إلي أن أكون في مسْلَاخه من عمرو بن شرحبيل، ووثقه ابن معين، وفي «ت» ثقة عابد مخضرم. أخرج له الشيخان، وأبو داود، والترمذي، والمصنف. ٥ - (عائشة) أم المؤمنين ﵂ تقدمت في ٥/ ٥. لطائف الإسناد منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات أجلاء، وأنهم كوفيون إلا شيخه فبلخي، وعائشة فمدنية، وفيه عمرو بن شرحبيل، هذ المحل أول محل ذكره. وفيه عائشة من المكثرين السبعة، وفيه رواية تابعي، عن تابعي. شرح الحديث (عن عائشة) ﵁ أنها (قالت: كان رسول الله - ﷺ - يأمر إحدانا) أي إحدى نسائه (إذا كانت حائضا أن تشد إزارها) هو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن، يذكر ويؤنث، قاله في المعجم الوسيط. وفي المصباح: الإزار معروف، والجمع في القلة آزرَة، وفي الكثرة: أزُر بضمتين، مثل حمار، وأحْمرَة، وحُمُر، ويذكر ويؤنث، فيقال: هو الإزار، وهي الإزار، وربما أنث بالهاء فقيل: إزراة. اهـ باختصار. (ثم يباشرها) من المباشرة التي هي أن يمس الجلدُ الجلدَ، وليس المراد به الجماع، لأن جماع الحائض حرام. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة ﵂ هذا حديث صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكره عند المصنف: ذكره هنا -١٨٠/ ٢٨٥ - والكبرى -١٥٩/ ٢٧٨ - عن قتيبة، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل، عنها. وفي ٣٧٣، بالسند المذكور، وهو من أفراد المصنف لم يخرجه من أصحاب الأصول غيره. كما أفاده الحافظ المزي في تحفة الأشراف: جـ ١٢ ص ٤٨، فما قاله الشيخ الشنقيطي ﵀: أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه غير صحيح، وإنما أخرجه أحمد والدارمي. المسألة الثالثة: في فوائده: في هذا الحديث دليل على جواز مباشرة الحائض، وهو الذي ترجم عليه المصنف، وفيه أمر الرجل زوجته الحائض أن تتزر، فإذا اتزرت جاز له أن يباشرها، وفيه الأخذ بالأحوط خشية الوقوع في الحرام. المسألة الرابعة: في بيان اختلاف العلماء في مباشرة الحائض: ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يجوز للرجل من امرأته الحائض ما تحت الإزار، وبه يقول أكثر أهل العلم كما قاله الحافظ ﵀، وعزاه ابن المنذر إلى عُمَر، وعائشة، وسعيد بن المسيب، وشريح، وعطاء، وطاوس، وسليمان بن يسار، وقتادة، قال الحافظ: وهو الجاري على قاعدة المالكية في باب سد الذرائع. وذهب بعض أهل العلم إلى جواز الاستمتاع بالحائض ما دون الفرج، وعزاه الحافظ إلى كثير من السلف، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية، ورجحه الطحاوي وهو اختيار أصْبغ من المالكية، وأحد القولين، أو الوجهين للشافعية، واختاره ابن المنذر وقال النووي: هو الأرجح دليلًا، لحديث أنس ﵁: «اصنعوا كل شيء إلا الجماع» رواه مسلم. ويأتي للمصنف في ٢٨٨ - وحملوا حديث الباب، وشبهه على الاستحباب جمعا بين الأدلة، وقال ابن دقيق العيد ﵀: ليس في حديث الباب ما يقتضي منع ما تحت الإزار، لأنه فعل مجرد، اهـ قال الحافظ ﵀: ويدل على الجواز أيضا: ما رواه أبو داود بإسناد قوي عن عكرمة عن بعض أزواج النبي - ﷺ - «أنه كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا» واستدل الطحاوي على الجواز بأن المباشرة تحت الإزار دون الفرج لا توجب حدّا، ولا غسلا فأشبهت المباشرة فوق الإزار، وفَصَّل بعض الشافعية فقال: إن كان يضبط نفسه عند المباشرة عن الفرج ويثق منها باجتنابه جاز، وإلا فلا، واستحسنه النووي. قال الحافظ: ولا يبعد تخريج وجه مفرّق بين ابتداء الحيض، وما بعده لظاهر التقييد بقولها «فَوْر حيضتها» ويؤيده ما رواه ابن ماجه بإسناد حسن عن أم سلمة أيضا: «أن النبي - ﷺ - كان يتقي سَوْرَة الدم ثلاثا، ثم يباشر بعد ذلك» ويجمع بينه وبين الأحاديث الدالة على المبادرة إلى المباشرة على اختلاف هاتين الحالتين. اهـ فتح جـ ١ ص ٤٨٢.