HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٩١

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: «أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي، ثُمَّ أَهِلِّي».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص96
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ١ ص ١٥٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح مسلم
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٥ ص٥١
١٨٣ - بَابُ مَا تَفْعَلُ المُحْرِمَةُ إذَا حَاضَتْ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الأمر الذي تفعله المرأة المحرمة بالحج أو بالعمرة، إذا أتاها الحيض في تلك الحال. ٢٩٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا كَانَ بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «مَالَكِ أَنَفِسْتِ؟». فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ ﷿ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ». وَضَحَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ. رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المعروف بابن راهويه ثقة حجة [١٠]، تقدم ف ٢/ ٢. ٢ - (سفيان) بن عيينة الكوفي، ثم المكي ثقة حجة [٨] تقدم في ١/ ١. ٣ - (عبد الرحمن بن القاسم) أبو محمَّد المدني ثقة جليل [٦] تقدم في ١٢٠/ ١٦٦. ٤ - (القاسم بن محمَّد) بن محمَّد بن أبي بكر الصديق المدني أحد الفقهاء ثقة ثبت [٣] تقدم في ١٦٦/ ١٢٠. ٥ - (عائشة) أم المؤمنين ﵂ تقدمت في ٥/ ٥. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم مدنيون إلا شيخه فمروزي، ثم نيسابوري، وسفيان فكوفي ثم مكي، وفيه رواية الابن عن أبيه، وأن القاسم أحد الفقهاء السبعة، كما تقدم غير مرة، وفيه عائشة من المكثرين السبعة روت ٢٢١٠ حديثًا. شرح الحديث (عن عائشة) ﵂ أنها (قالت: خرجنا مع رسول الله - ﷺ -) أي من المدينة عام حجة الوداع، وكان خروجهم لخمس بقين من ذي القعدة، وقدموا مكة لأربع، أو خمس من ذي الحجة، فكانوا في طريقهم إلى مكة تسعة أو عشرة أيام، أفاده العيني. (لا نرى إلا الحج) بضم النون، أي لا نظن، وقال ابن التين: ضبطه بعضهم بفتح النون، وبعضهم بضمها، وقال القرطبي: كان هذا قبل أن يعلموا بأحكام الإحرام وأنواعه. وقيل: يحتمل أن ذلك كان اعتقادها قبل أن تُهلّ، ثم أهلت بعمرة، ويحتمل أن تريد بقولها «لا نرى» حكايته عن فعل غيرها من الصحابة، وهم كانوا لا يعرفون غيره. وزعم عياض أنها كانت أحرمت بالحج ثم أحرمت بالعمرة، ثم أحرمت بالحج أفاده العيني. وتقدم اختلاف الروايات عن عائشة في هذا في ٢٤٢، فارجع إليه تزدد علمًا. (فلما كان) أي استقر ونزل النبي - ﷺ - (بسرف) بفتح سين مهملة وكسر راء: موضع قريب من مكة، وهو ممنوع من الصرف، وقد يصرف، قاله السندي، وفي المصباح: سَرف: مثال تعب، وجَهل: موضع قريب من التنعيم، وبه تزوج رسول الله - ﷺ - ميمونة الهلالية، وبه توفيت ودفنت اهـ. (حضتُ فدخل عليَّ رسول الله - ﷺ - وأنا أبكي) جملة حالية (فقال: مالك؟ أنفست) بفتح فكسر، أو بضم فكسر، كما تقدم تحقيقه في ١٧٩/ ٢٨٣، أي حضت؟ قالت (فقلت: نعم، قال) مُسَلِّيًا لها وأنها ليست وحيدة في هذا الأمر بل (هذا) أي الحيض (أمر كتبه الله ﷿ علي بنات آدم) أي فلا تقصير فيه منك حتى تبكي (فاقضي ما يقضي الحاج) أي افعلي ما يفعل من أحرم بالحج (غير أن لا تطوفي بالبيت) بنصب غير على الاستثناء و«أن» يجوز أن تكون مخففة من الثقيلة، وفيه ضمير الشأن، وتطوفي مجزوم بلا الناهية، والمعنى: لا تطوفي مادمت حائضًا، ويجوز أن تكون ناصبة و«لا» زائدة، والفعل منصوب بأن، مؤول بالمصدر، أي غير طوافك. وقال السندي في شرحه: كلمة «لا» زائدة، إذ المقصودُ إخراج الطواف عما يقضي الحاج، لا إخراج عدم الطواف، ويمكن إبقاء «لا» على معناها، على أنه استثناء مما يفهم من الكلام السابق، أي فلا فرق بينك وبين الحاج غير أن لا تطوفي. ثم المراد غير الطواف وما يتبعه من السعي، لأنه لا يجوز تقديمه على الطواف، ولكونه تابعا لم يذكره، اهـ كلام السندي. قال الجامع عفا الله عنه: في قوله: «لا يجوز تقديمه» إلخ .. نظر لأن الراجح أنه يجوز تقديمه عليه لما رواه أبو داود بإسناد صحيح عن أسامة بن شريك ﵁، قال: خرجت مع النبي - ﷺ - حاجّا فكان الناس يأتونه، فمن قائل له: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف، أو قدمت شيئا، أو أخرت شيئا، فكان يقول: «لا حرج، لا حرج» الحديث. وسيأتي تمام البحث فيه في كتاب المناسك، إن شاء الله تعالى. (وضحى رسول الله - ﷺ -) أي ذبح أضحية قال في المصباح: ضحى تضحية: إذا ذبح الأضحية وقت الضحى، هذا أصله، ثم كثر حتى قيل: ضخى في أيّ وقت كان من أيام التشريق، ويتعدى بالحرف فيقال: ضحيت بشاة اهـ (عن نسائه بالبقر) فيه جواز تضحية الرجل عن امرأته، وقال النووي ﵀: هذا محمول على أنه - ﷺ - استأذنهن في ذلك، فإن تضحية الإنسان عن غيره لا يجوز إلا بإذنه، قال العيني ﵀: هذا في الواجب، وأما في التطوع فلا يحتاج إلى الإذن. قال الجامع: فيما قالاه نظر لا يخفى لأن ظاهر الحديث يدل على الجواز مطلقا، والله أعلم. واستدل مالك ﵀ به على أن التضحية بالبقرة أفضل من البَدَنَة، ولكن الاستدلال غير واضح، وذهب الأكثرون منهم الشافعي إلى أن التضحية بالبدنة أفضل من البقرة لتقديم البدنة على البقرة في حديث ساعة الجمعة، أفاده العيني جـ ٣ ص ٢٥٧. قال الجامع: ما ذهب إليه الأكثرون هو الراجح عندي لظهور دليله، والله أعلم. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى في درجته: حديث عائشة ﵂ هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: ذكره هنا ١٨٣/ ٢٩٠ والكبرى ١٦٣/ ٢٨٤ عن إسحاق بن إبراهيم، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عنها. وفي الحج عن محمَّد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، والحارث بن مسكين، وعن محمَّد بن رافع، عن يحيى بن آدم، كلهم عن سفيان بن عيينة بسند الباب. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ م ق) فأخرجه (خ) في الطهارة عن علي بن عبد الله، وفي الأضاحي عن قتيبة، وعن مسدد كلهم عن سفيان به. وأخرجه (م) في الحج عن أبي بكر بن أبي شيبة - وعمرو الناقد - وزهير بن حرب كلهم عن سفيان به. وأخرجه (ق) في الحج عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد كلاهما عن سفيان به. وأما ما يتعلق بفوائد هذا الحديث ومذاهب العلماء في حكمه فقد مضى بعضه في ٢٤٢، وسيأتي ما بقي في كتاب الحج إن شاء الله تعالى. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». ١٨٤ - بَابُ ما تَفْعَلُ النُّفَسَاءُ عنْدَ الإحِرَامِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الشيء الذي تفعله المرأة التي ولدت عند إرادة الإحرام بأحد النسكين، ومحل الاستدلال من هذا الحديث واضح من قوله «اغتسلي واستثفري، ثم أهلي». والنفساء: فُعَلاء، بضم ففتح، من نُفست المرأة، قال في المصباح: ونُفست المرأة بالبناء للمفعول فهي نفساء بضم ففتح، والجمع: نفاس بالكسر، ومثله عُشراء وعشار، وبعض العرب يقول: نَفست تنفس من باب تَعب فهي نافس، مثل حائض، اهـ وتقدم تمام البحث في هذا برقم ١٧٩/ ١٨٣. ١٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَرَجَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: «اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي، ثُمَّ أَهِلِّي». رجال هذا الإسناد: سبعة ١ - (عمرو بن علي) الفلاس البصري الثقة المثبت [١٠] تقدم في ٤/ ٤. ٢ - (محمَّد بن المثنى) أبو موسى العَنَزي البصري ثقة ثبت [١٠] تقدم في ٦٤/ ٨٠. ٣ - (يعقوب بن إبراهيم) الدَّوْرَقي أبو يوسف البغدادي ثقة ثبت [١٠] تقدم في ٢١/ ٢٢. ٤ - (يحيى بن سعيد) القطان أبو سعيد البصري ثقة حجة [٩] تقدم في ٤/ ٤. ٥ - (جعفر بن محمَّد) الصادق الهاشمي المدني صدوق إمام فقيه [٦] تقدم في ١٢٣/ ١٨٢. ٦ - (محمَّد) بن علي بن الحسين الباقر ثقة ثبت [٤] تقدم في ٧٨/ ٩٥. ٧ - (جابر بن عبد الله) بن عمرو بن حرام الصحابي الجليل ﵄ تقدم في ٣١/ ٣٥. لطائف الإسناد منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وهم ما بين مدنيين وبصريين وبغدادي، فجعفر ومن بعده مدنيون، ومن عداهم بصريون إلا يعقوب فبغدادي، وأن شيوخه الثلاثة من الشيوخ الذين اتفق الأئمة الستة بالرواية عنهم من دون واسطة، كما مر غير مرة، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه جابر أحد المكثرين السبعة روى ١٥٤٠ حديثًا، وفيه قوله: واللفظ له، أي لفظ الحديث الآتي ليعقوب، وأما الآخران فروياه بمعناه. شرح الحديث (قال) محمَّد بن علي بن الحسين الباقر (أتينا جابر بن عبد الله) ﵄ (فسألناه عن حجة النبي - ﷺ -، فحدثنا أن رسول الله - ﷺ - لخمس بقين) أي لخمس ليال بقين (من) شهر (ذي القعدة) بفتح القاف وكسرها، والكسر أشهر، والجمع ذوات القعدة، وذوات القَعَدَات، والتثنية ذواتا القعدة، وذواتا القعدتين، فَثَنَّوُا الاسمين، وجمعوهما، وهو عزيز، لأن الكلمتين بمنزلة كلمة واحدة، ولا تتوالى على كلمة علامتا تثنية، ولا جمع. قاله في المصباح. (وخرجنا) يعني الصحابة (معه حتى إذا أتى ذا الحليفة) ماء من مياه بني جُشَم، ثم سمي به الموضع، وهو ميقات أهل الدينة، نحو مرحلة عنها، ويقال: على ستة أميال، قاله في المصباح (ولدت أسماء بنت عُمَيس) الخثعمية من المهاجرات الأوَل، وأخت ميمونة لأمها، لها ستون حديثا انفرد البخاري بحديث، وروى عنها ابناها: عبد الله، وعون ابنا جعفر، وجماعة، هاجرت مع جعفر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، ثم تزوجها أبو بكر، ثم علي، وماتت بعده. (محمَّد بن أبي بكر) بالنصب مفعول «ولدت»، وهو محمَّد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي، أبو القاسم المدني، ولد عام حجة الوداع، روى عن أبيه مرسلا، وعن أمه أسماء بنت عُمَيس، قدم مصر أميرًا عليها من قبَل علي بن أبي طالب، وجمع له صلاتها وخراجها، فدخل في رمضان سنة ٣٧، وقيل: في صفر سنة ٣٨، قتل يوم المسناة لما انهزم المصريون، وقيل غير ذلك، وكان علي يثني عليه ويفضله، لأنه كانت له عبادة واجتهاد، أفاده في تهذيب التهذيب جـ ٩ ص ٨٠ - ٨١. (فأرسلت إلى رسول الله - ﷺ -، كيف أصنع؟ قال: اغتسلي) أي للنظافة (واستثفري) أي تَلَجَّمي، يقال: استثفر الشخص بثوبه، قال ابن فارس: اتزر به، ثم رد طرف إزاره من بين رجليه، فغرزه في حُجْزَته من ورائه، واستثفر الكلب بذنبه: جعله بين فخذيه، واستثفرت الحائض، وتلجمت مثله. قاله في المصباح. (ثم أهلِّي) أي أحرمي، يقال: أهل المحرم رفع صوته بالتلبية عند الإحرام، وكل من رفع صوته فقد أهَلَّ إهلالا. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى في درجته: حديث جابر ﵁ هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا - ١٨٤/ ٢٩١ - والكبرى -١٦٤/ ٢٨٤ - بالسند المذكور. وهو بهذا السند، وهذا السياق من أفراد المصنف كما أشار إليه الحافظ أبو الحجاج المزي في تحفة الأشراف جـ ٢ ص ٢٧٨، وأما ما أشار إليه الشيخ الألباني من عزوه إلى صحيح أبي داود، ثم رمز بعده لمسلم، فأراد به أصل القصة لا بهذا اللفظ المختصر من حديث جابر ﵁، فتأمل. المسألة الثالثة: في فوائده: من فوائد هذا الحديث ما ترجم له المصنف وهو الفعل الذي تفعله المرأة النفساء عند الإحرام، وهو الاغتسال، والاستثفار ثم الإهلال. ومنها: أن النفاس لا يمنع من أعمال الحج إلا الطواف بالبيت، كما تقدم في حديث عائشة ﵂، لأن حكم النفاس والحيض واحد، ثم إنّ هذا الاغتسال للنظافة لا للطهارة، وسيأتي مزيد البحث للمسألة في كتاب الحج إن شاء الله تعالى. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».