HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٩٢

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمِقْدَامِ ثَابِتٌ الْحَدَّادُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ «أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ قَالَ: حُكِّيهِ بِضِلَعٍ، وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص96
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ١ ص ١٥٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٥ ص٦٠
١٨٥ - بابُ دَم الحَيْض يُصيبُ الثَّوْبَ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على حكم دم الحيض الذي يصيب الثوب. وجملة يصيب في محل نصب على الحال، أو في محل جر على أنها نعت لدم الحيض. ٢٩٢ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمِقْدَامِ ثَابِتٌ الْحَدَّادُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ؟ قَالَ: «حُكِّيهِ بِضِلَعٍ، وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ». رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (عبيد الله بن سعيد) أبو قُدَامة السرخسي، نزيل نَيْسَابور، ثقة ثبت [١٠] تقدم في ١٥/ ١٥. ٢ - (يحيى بن سعيد) القطان البصري، ثقة حجة [٩] تقدم في ٤/ ٤. ٣ - (سفيان بن سعيد) الثوري الكوفي الحجة الثبت [٧] تقدم في ٢٣/ ٣٧. ٤ - (أبو المقدام ثابت الحداد) هو ثابت بن هرمز مولى بكر بن وائل الكوفي، روى عن عدي بن دينار، وسعيد بن المسيب، وأبي وائل، وسعيد بن جُبير، وغيرهم. وعنه الحكم بن عتيبة، والأعمش، ومنصور، وهم من أقرانه. وثقه أحمد، وابن معين، وقال أبو حاتم: صالح، وروى له (د س ق) حديثا واحدا في الحيض -يعني هذا الحديث- ووثقه أبو داود، وقال الأزدي: يتكلمون فيه، وقال مسلم بن الحجاج في شيوخ الثوري ثابت ابن هرمز، ويقال: هُرَيمز، وقال ابن حبان في الثقات: من زعم أنه ابن هرمز فإنما تَوَرَّع من التصغير، وقال يعقوب بن سفيان: كوفي ثقة، ووثقه ابن المديني وأحمد بن صالح، وزاد: كان شيخا عاليا صاحب سنة، وأخرج له ابن خزيمة وابن حبان حديثه في الحيض في صحيحيهما، وصححه ابن القطان، وقال عقيبه: لا أعلم له علة، وثابت ثقة ولا أعلم أحدا ضعفه غير الدارقطني. اهـ تت. ٥ - (عدي بن دينار) المدني مولى أم قيس بن محصن. روى عن مولاته في دم الحيضة، وأبي سفيان بن محصن. وعنه أبو المقدام ثابت ابن هرمز الحداد، وصالح مولى التوأمة. قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له أبو داود، والمصنف، وابن ماجه هذا الحديث الواحد . ٦ - (أم قيس بنت محصن) الأسدية أخت عُكَاشة. أسلمت بمكة قديما، وهاجرت إلى المدينة. روت عن النبي - ﷺ -، وعنها مولاها عدي بن دينار، ومولاها آخر اسمه أبو الحسن، وعبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَةَ بن مسعود، ووابصة ابن معبد الأسدي، وأبو عبيدة بن عبيد بن زمعة، وعمرة أخت نافع مولى حمنة بنت شُجاع. قال الليث: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الحسن مولى أم قيس بنت محصن، عن أم قيس أنها قالت: توفي ابني، فجَزعْت، فقلت للذي يغسله: لا تغسل ابني بماء بارد فتقتله، فانطلق عكاشة إلى رسول الله - ﷺ -، فأخبره بقولها فتبسم ثم قال: «طال عمرها» فلا نعلم امرأة عُمِّرَت ما عمرت. وذكر أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ أن اسمها آمنة. اهـ تت. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم ما بين نيسابوري وهو شيخه، وبصري وهو يحيى، وكوفيين، وهما سفيان وثابت، ومدنيين وهما عدي وأم قيس. ومنها: أن ثابتا وعديّا وأم قيس هذا الباب أول محل ذكرهم. شرح الحديث (عن عدى بن دينار) المدني أنه (قال: سمعت أم قيس بنت محصن) بكسر فسكون، واسمها آمنة، وسماها ابن عبد البر جُذَامة الأسدية (أنها سألت رسول الله - ﷺ - عن دم الحيض، يصيب الثوب، قال) - ﷺ - مجيبا عن سؤالها (حُكِّيه) فعْلُ أمر مسندٌ إلى ضمير المؤنثة، ويقال: حَكَكْت الشيء حكًا، من باب قتل: قَشَرْتُه . أي اقْشُريه (بضلعَ) بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام، أي بعُود، والأصل فيه ضلع الحَيَوان، سمي به العُود الذي يشبهه، وقد يسكن اللام تخفيفا. وقال الأزهري في تهذيبه: هكذا رواه الثقات بكسر الضاد، وفتح اللام فأخبرني المنذري، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي أنه قال: الضلع العود هنا، قال الأزهري: أصل الضلع ضلع الجنب، وقيل للعود الذي فيه عرض واعوجاج ضلع تشبيها به. وذكر ابن دقيق العيد في الإمام أنه وجده بخطه في روايته من جهة ابن حيويه، عن النسائي: «بصَلع» بفتح الصاد المهملة وسكون اللام ، وهو الحجر، قال: ووقع في موضع بالضاد المعجمة، ولعله تصحيف، لأنه لا معنى يقتضي تخصيص الضلع بالذكر، وأما الحجر فيحتمل أن يحمل ذكره على غلبة وجوده واستعماله في الحك. اهـ. قال الشيخ ولي الدين العراقي: وفيما قاله نظر، فإنه خلاف المعروف من الرواية والمضبوط في الأصول، ثم إن الحجر يقال له الصلح بضم الصاد وتشديد اللام المفتوحة، كما ذكره الأزهري والجوهري وابن سيده، وضبطه ابن سيد الناس في شرح الترمذي بفتح الصاد المهملة وإسكان اللام، قال: وهو عندهم الحجر، قال ولي الدين: ولم أجد له سلفا في هذا الضبط. انتهى نقله في زهر الربى جـ ١ ص ١٩٦. قال الخطابي: إنما أمر بحكه بالضلع لينقلع المتجسد منه اللاصق بالثوب، ثم تتبعه بالماء لتزيل الأثر. اهـ المنهل جـ ٣ ص ٢٣٥. (واغسليه بماء وسدر) بكسر، ففتح، أو بكسر، فسكون، جمع سدرة بكسر، فسكون، قال في المصباح: السّدْرة شجرة النَّبق، والجمع سدَر، ثم يجمع على سدَرَات، فهو جمع الجمع، وتجمع السّدْرة أيضا على سدْرات بالسكون حملا على لفظ الواحد، قال ابن السَّراج: وقد يقولون: سدْر -يعني بالسكون- ويريدون الأقل لقلة استعمالهم التاء في هذا الباب، وإذا أطلق السدر في الغسل فالمراد الوَرق، قال الحجة في التفسير: والسدر نوعان: أحدهما ينبت في الأرْياَف فينتفع بورقه في الغسل، وثمرته طيبة، والآخر ينبت في البر، ولا ينتفع بورقه في الغسل، وثمرته عَفصَةٌ. اهـ عبارة المصباح. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى في درجته: حديث أم قيس ﵂ هذا صحيح قال عبد الحق في الأحكام: الأحاديث الصحاح ليس فيها ذكر الضلع والسدر. قال ابن القطان: وذلك غير قادح في صحة الحديث، فإنه في غاية الصحة ولا نعلمه روي بغير هذا الإسناد، ولا على غير هذا الوجه، فلا اضطراب في سنده، ولا في متنه، ولا نعلم له علة. اهـ زهر جـ ١ ص ١٩٦ - ٢٠٠. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: ذكره في هذا الباب -١٨٥/ ٢٩٢ - والكبرى -١٦٥/ ٢٨٦ - عن عبيد الله بن سعيد، عن يحيى القطان، عن الثوري، عن أبي المقدام، عن عدي بن دينار عنها. وفي ٣٩٥ بالسند نفسه، ومثل متنه غير أنه قال: «عن دم الحيضة». المسألة الثالثة: في ذكر من أخرجه معه: أخرجه (د ق) فأخرجه (د) في الطهارة عن مُسَدَّد، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري، عن ثابت أبي المقدام، عن عدي بن دينار، عنها. وأخرجه (ق) فيه عن بُنْدَار، عن يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن ابن مهدي، كلاهما عن سفيان، عن ثابت به. وأخرجه أحمد، وابن خزيمة، وابن حبان. المسألة الرابعة: في فوائده: من فوائد هذا الحديث نجاسة دم الحيض، ووجوب إزالته، والأمر بحكه بالضّلَع ليَذْهَبَ ما تجسَّدَ منه، ولَصقَ
مصادر المؤلف (٣)

١. انظر «تت» جـ ٧ ص ١٦٧.

٢. من بابي: ضرب، وقتل بمعنى: أزلته.

٣. هكذا ضبطه ابن سيد الناس في شرح الترمذي، وضبطه الأزهري والجوهري وابن سيده بضم الصاد وتشديد اللام المفتوحة وقال ولي الدين: ولم أجد لابن سيد الناس سَلفًا في هذا الضبط. اهـ زهر