HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٩٥

أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ لَفِي ثَوْبِهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص97
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ١ ص ١٥٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٥ ص٨٥
١٨٧ - بَابُ غَسْل المَنيِّ من الثَّوْبِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية غسل المني من الثوب. ٢٩٥ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ لَفِي ثَوْبِهِ. رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (سويد بن فصر) بن سويد المروزي، أبو الفضل لقبه الشاه، ثقة، راوية ابن المباوك، [١٠]، تقدم في ٤٥/ ٥٥. ٢ - (عبد الله) بن المبارك أبو عبد الرحمن المروزي الإمام الحجة الثبت الفقيه الفاضل [٨] تقدم في ٣٢/ ٣٦. ٣ - (عمرو بن ميمون) بن مهْران الجزري، أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن الرّقّي، أمه أم عبد الله بنت سعيد بن جبير، روى عن أبيه، وسليمان بن يسار، وأبي حاضر عثمان بن حاضر، والشعبي، وأبي قلابة، ونافع مولى ابن عمر، وغيرهم. وعنه ابنه عبد الله، وابن أخيه بزيع الرقّي، وابن أخيه أيضا عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون، ومحمد بن إسحاق، وهو من أقرانه، والثوري، وابن المبارك، وآخرون. قال الميموني: قال لي أحمد: جدك عمرو بن ميمون ليس به بأس، وقال ابن معين: ثقة، وقال ابن خراش: شيخ صدوق، وقال ابن سعد: كان ثقة، إن شاء الله تعالى، وقال الميموني: سمعت أبي يصف عمرو بن ميمون بالقرآن والنحو، قال: ما سمعت عمرا يغتاب أحدا قط، قال: وسمعته يقول: لو علمت أنه بقي عليَّ حرف من السنة باليمن لأتيتها. مات سنة ١٤٧، وقيل: ١٤٨، وقال أبو الحسن الميموني: سمعت أبي يقول: وَجَّه ميمون بن مهْران عمرا إلى عمر بن عبد العزيز يستعفيه من ولاية الجزيرة فلم يُعْفه، وولّى عمرًا البريدَ، قال: وقال أبي: مات بالكوفة. وقال هلال بن العلاء: مات بالرَّقّة، أخرج له البخاري، ومسلم، والترمذي، والمصنف هذا الحديث في غسل المني، ووثقه ابن حبان، والنسائي، وابن نمير، وغيرهما . ٤ - (سليمان بن يسار) أحد الفقهاء السبعة المدني ثقة فقيه [٣] تقدم في ١١٢/ ١٥٦. ٥ - (عائشة) أم المؤمنين ﵂، تقدم في ٥/ ٥. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسياته. ومنها: أن رواته كلهم ثقات. ومنها: أنهم ما بين مروزيين، وهما سويد، وعبد الله، وجزري وهو عمرو، ومدنيين، وهما سليمان، وعائشة. ومنها: أن سليمان أحد الفقهاء السبعة. ومنها: أن عائشة من المكثرين السبعة روت ٢٢١٠ حديثًا. ومنها: أن عَمرًا هذا البابُ أولُ محلّ ذكره من هذا الكتاب. شرح الحديث (عن عائشة) ﵂ أنها (قالت: كنت أغسل الجنابة) على حذف مضاف أي أثر الجنابة، أو مُوجبَ الجنابة، أو هي مجازعنه تسميةً للشيء باسم سببه؛ لأن وجوده سبب لبعده عن الصلاة ونحوها (من ثوب رسول الله - ﷺ - فيخرج إلى الصلاة) أي من الحُجْرة إلى المسجد لأجل الصلاة (وإنَّ بُقَعَ الماء) بضم الباء الموحدة، وفتح القاف، وبالعين المهملة - جمع بُقْعَة، كالنُّطَف والنُّطفَة. والبقعة في الأصل: قطعة من الأرض يخالف لونها لون ما يليها. قال بعضهم: يريد بالبقعة الأثر، قال أهل اللغة: البُقَع اختلاف اللونين، والمراد به هنا أثر الماء (لفي ثوبه) أي ثوب النبي - ﷺ -، واللام هي لام الابتداء التي تصحب خبر «إن» المكسورة، كما قال ابن مالك: وَبَعْدَ ذَات الكَسْر تَصْحَبُ الخَبَرْ … لامُ ابْتدَاء نَحْوُ إنِّي لوَزَرْ مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة ﵂ هذا حديث متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند الصنف: أخرجه هنا -٢٩٥/ ١٨٧ - والكبرى -١٦٧/ ٢٨٨ - بالسند المذكور. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) في الطهارة عن موسى بن إسماعيل، ومسدد كلاهما عن عبد الواحد بن زياد - وعن عبدان، عن عبد الله بن المبارك - وعن قتيبة عن يزيد - وعن عمرو بن خالد، عن زهير - أربعتهم عن عمرو بن ميمون بن مهْران الجزري، عن سليمان بن يسار، عن عائشة ﵂. وأخرجه (م) فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمَّد بن بشر - وعن أبي كامل الجَحْدري، عن عبد الواحد بن زياد - وأبي كريب، عن ابن المبارك - ويحيى بن أبي زائدة - أربعتهم عن عمرو بن ميمون به. وأخرجه (د) فيه عن النفيلي، عن زهير به، وعن محمَّد بنُ عبَيد البصري، عن سليم بن أخضر، عن عمرو بن ميمون به. وأخرجه (ت) فيه عن أحمد بن منيع، عن أبي معاوية، عن عمرو ابن ميمون نحوه، وقال: حسن صحيح. وأخرجه (ق) فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدة بن سليمان، عن عمرو بن ميمون، قال: سألت سليمان بن يسار .. فذكره. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: جواز خدمة المرأة زوجها في غسل ثوبه ونحو ذلك، وهو من حسن العشْرَة، وجَميل الصحبة. ومنها: جواز نقل أحوال الشخص المُقتَدَى به، وإن كان مما يُستحى من ذكره عادةً. ومنها: خروج المصلي للمسجد بثوبه الذي غسل منه المني قبل جفافه. ومنها: العناية بإزالة المني من الثوب، وقد تقدم الخلاف هل هو للوجوب، أو للاستحباب في الباب السابق. وبالله التوفيق. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (١)

١. تت جـ ٨ ص ١٠٨ - ١٠٩.