HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٣٢٢

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص107
  • زبير علي زئي:حسن
ج ١ ص ١٧١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٥ ص٢٨٠
٢٠٣ - بابُ الصَّلَوَاتِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على جواز الصلوات الكثيرة بتيمم واحد. ٣٢٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ». رجال هذا الإسناد: سبعة ١ - (عمرو بن هشام) بن يزيد الجزري أبو أمية الحرَّاني، ثقة -١٠ - روى عن جده لأمه عَتَّاب بن بشير، ومحمد بن سلمة الحرَّاني، وعبد الملك الماجشون، وسليمان بن أبي كريمة، وابن عيينة، وأبي بكر ابن عياش، ومَخْلَد بن يزيد، وغيرهم. وعنه النسائي، ومحمد بن عوف الطائي، وبَقيّ بن مَخْلَد، وآخرون. قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات بسواد الكوفة، وهو ذاهب إلى الحج سنة ٢٤٥، أخرج له المصنف فقط. ٢ - (مخلد) بن يزيد القرشي الحَرَّاني، صدوق له أوهام، من كبار [٩] تقدم في ١٤١/ ٢٢٢. ٣ - (سفيان) بن سعيد الثوري الإمام الحجة من كبار [٧] تقدم في ٣٣/ ٣٧. ٤ - (أيوب) بن أبي تميمة السختياني البصري الحجة الثبت من [٥] تقدم في ٤٢/ ٤٨. ٥ - (أبو قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو، ويقال: عامر بن نابل بن مالك بن عبيد بن علقمة بن سعد، الجرمي البصري، أحد الأعلام ثقة فاضل كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير -٣ - . روى عن ثابت بن الضحاك الأنصاري، وسُمُرَة بن جُندب، وأبي زيد عمرو بن أخطب، وعمرو بن سلمة الجرمي، ومالك بن الحويرث وزينب بنت أم سلمة، وأنس بن مالك، وغيرهم. وعنه أيوب وخالد الحَذَّاء، وأبو رجاء سلمان مولى أبي قلابة، ويحيى بن أبي كثير، وأشعث بن عبد الرحمن الجرمي، وغيرهم. وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة، وقال: كان ثقة كثير الحديث، وثقه العجلي، وقال عمر بن عبد العزيز: لن تزالوا بخير يا أهل الشام ما دام فيكم هذا، يعني أبا قلابة، وأرادوه للقضاء فهرب إلى الشام، مات سنة ١٠١، وقيل: ١٠٧، أو ١٠٦، أخرج له الجماعة. ٦ - (عَمْرو بن بُجْدان) العامري حديثه في البصريين. روى عن أبي ذر الغفاري، وأبي زيد الأنصاري. وعنه أبو قلابة. قال ابن المديني: لم يرو عنه غيره، وذكره ابن حبان في الثقات، قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: عمرو بن بجدان معروف؟ قال: لا، وقال القطان: لا يعرف، وقال الذهبي في الميزان: مجهول الحال أخرج له الأربعة. وفي التقريب: تفرد عنه أبو قلابة من الثانية لا يعرف حاله، لكن في التلخيص: وثقه العجلي، وقد غفل ابن القطان، فقال: إنه مجهول. اهـ جـ ١ ص ١٥٤. ٧ - (أبو ذر) جُندب بن جُنادة بن قيس بن عمرو بن هليل بن صريم ابن حرام بن غفار، وقيل: اسمه بُرير بن جنادة، وقيل: ابن جندب بن عبد الله، وقيل: ابن السكن، وكان أخا عَمْرو بن عَبَسَة لأمه. روى عن النبي - ﷺ -. وعنه أنس بن مالك، وابن عباس، وخالد بن وهبان. وروي مرفوعًا: «ما أظَلَّت الخضْراء، ولا أقَلَّت الغبراء أصدق لَهْجَة من أبي ذر»، حسنه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، وعن علي: «أبو ذر وعاء مُلئَ علمًا، وأُوكي عليه فلم يخرج منه شيء»، وذكر الآجري عن أبي داود: أنه لم يشهد بدرا، ولكنَّ عمر ألحقه بهم، يعني في العطاء. وكان يوازي ابنَ مسعود في العلم. روى ٢٨١ حديثا، اتفق (خ م) على ١٢، وانفرد (خ) بحديثين، و(م) ١٩ حديثا مات بالرَّبَذَة سنة ٣٢، وصَلَّى عليه ابن مسعود، ومات بعده بيسير. أخرج له الجماعة. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات غير مَخْلد، فصدوق له أوهام، وعمرو بن بُجْدان، فمختلف فيه. ومنها: أن شيخه هذا أولُ محلّ ذُكر فيه، وكذا مخلد بن يزيد، وأبو قلابة، وعَمْرو بن بُجْدان، وأبو ذر ﵁. شرح الحديث (عن أبي ذر) جندب بن جنادة الغفاري ﵁ (قال: قال رسول الله - ﷺ -) هذا طرف من حديث طويل ساقه أبو داود في سننه بسنده عن أبي ذر ﵁، قال: «اجتمعت غُنَيمَة عند رسول الله - ﷺ -»، وفي رواية «غنيمة من الصدقة»، فقال: «يا أبا ذر ابدُ فيها، فبدوت إلى الرَّبَذة، فكانت تصيبني الجنابة، فأمكث الخمس والسّتّ، فأتيت النبي - ﷺ -، فقال: أبو ذر، فسكتُّ، فقال: ثَكلَتك أمُّك يا أبا ذر، لأمِّك الويلُ» فدعا لي بجارية سوداء، فجاءت بعُسٍّ فيه ماء، فسترتني بثوب، واستترتُ بالراحلة، واغتسلت، فكأني ألقيت عَنِّي جبلا، فقال: «الصعيد الطيب وَضُوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك، فإن ذلك خير لك». (الصعيد) مبتدأ، تقدم اختلاف العلماء في معناه، في أول الباب السابق ٢٠٢ (الطيب) أي الطاهر، المطهر (وضوء المسلم) بفتح الواو لأن التراب بمنزلة الماء في صحة التطهر به، وقيل: بضم الواو، أي استعمال الصعيد على الوجه المخصوص كوُضوء المسلم، فهو تشبيه بليغ، وعلى كل فيه أن التيمم رافع للحدث، لا مبيح فقط، خلافا لمن قال بذلك، وعليه فيصلي به ما يشاء من فرض ونفل، وسيأتي بيان اختلاف أهل العلم في ذلك، مع الترجيح في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى. (وإن لم يجد الماء عشر سنين) يعني إلى مدة طويلة، فالمراد منه التكثير لا التحديد، ومعناه أن يفعل التيمم مرة بعد أخرى، وإن بلغت مدة عدم الماء عشر سنين، وليس معناه أن التيمم دفعة واحدة تكفيه لعشر سنين. وفيه دليل على أن خروج الوقت لا ينقض التيمم، وأن التيمم جائز قبل دخول الوقت. مسائل تتعلق بهذا الحديث الأولى: في درجته: حديث أبي ذرّ ﵁ صحيح. قال الحافظ في التلخيص ما نصه: واختلف فيه على أبي قلابة، فقيل: هكذا -يعني عن عمرو بن بُجْدان- وقيل: عنه عن رجل من بني عامر، وهذه رواية أيوب عنه، وليس فيها مخالفة لرواية خالد، وقيل عن أيوب عنه عن أبي المهلب، عن أبي ذر، وقيل عنه بإسقاط الواسطة، وقيل في الواسطة محْجَن أو ابن محجن، أو رجاء بن عامر، أو رجل من بني عامر، وكلها عند الدارقطني، والاختلاف فيه كله على أيوب، ورواه ابن حبان والحاكم من طريق خالد الحذاء، وصححه أيضا أبو حاتم، ومدار طريق خالد على عمرو بن بجدان، وقد وثقه العجلي، وغفل ابن القطان، فقال: إنه مجهول، وفي الباب عن أبي هريرة رواه البزار، قال: حدثنا مقدم بن محمَّد، ثنا عمي القاسم بن يحيى، ثنا هشام بن حسان، عن محمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة، رفعه: «الصعيد وَضُوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله وليُمسه بشرته فإن ذلك له خير»، وقال: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ورواه الطبراني في الأوسط من هذا الوجه مطولا، أخرجه في ترجمة أحمد بن محمَّد بن صدقة، وساق فيه قصة أبي ذر، وقال: لم يروه إلا هشام، عن ابن سيرين، ولا عن هشام إلا القاسم، تفرد به مقدم، وصححه ابن القطان، لكن قال الدارقطني في العلل: إن إرساله أصح. اهـ كلام الحافظ ﵀ . قال الجامع عفا الله عنه: الحاصل أن الحديث صحيح، وممن صححه الترمذي، والحاكم، وابن حبان، وأبو حاتم، وابن دقيق العيد . والله أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا ٢٠٣/ ٣٢٢ - والكبرى -١٨٣/ ٣١١ بهذا السند فقط. المسألة الثالثة: فيمن أش جه معه: أخرجه (د ت). فأخرجه (د) في الطهارة عن عمرو بن عون، ومسدد، كلاهما عن خالد بن عبد الله، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بُجدان، عن أبي ذر ﵁. وأخرجه (ت) فيه عن ابن بشار، ومحمود بن غيلان، كلاهما عن أبي أحمد الزُّبَيري عن سفيان، عن خالد الحذَّاء به، وقال: حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، عن أبي ذر، ولم يسمه. وأخرجه ابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنف، وهو جواز الصلوات بتيمم واحد، وسيأتي اختلاف أهل العلم في المسألة التالية. ومنها: أن التيمم رافع للحدث لا مبيح له على الراجح كما سيأتي. ومنها: أن وجود الماء ناقض للتيمم، لقوله في آخر الحديث كما تقدم عند أبي داود: «فإذا وجدت الماء فأمسَّهُ جلدك». المسألة الخامسة: في اختلاف العلماء في أداء الصلوات الكثيرة بتيمم واحد: اختلف العلماء في التيمم هل تُصلَّى به صلوات كالوضوء بالماء أم هو لازم لكل صلاة؟ فقالت طائفة: يتمم لكل صلاة، روي هذا القول عن علي، وابن عمر، وابن عباس، والنخعي، وقتادة، والشعبي، وبه قال ربيعة، ويحيى الأنصاري، ومالك، والليث، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقالت طائفة: يصلي بالتيمم الواحد الصلوات ما لم يحدث، وهو قول الحسن، وابن المسيب، والزهري، ورُوي عن ابن عباس، وأبي جعفر، وبه يقول سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، ويزيد بن هارون. وقالت طائفة: إن من صلى الصلوات في أوقاتها يتيمم لكل صلاة، وإذا فاتته صلوات صلاها بتيمم واحد، وهو قول أبي ثور، أفاده ابن المنذر . قال الجامع عفا الله عنه: أرجح المذاهب عندي المذهب الثاني: فيصلي المتيمم بتيممه ما شاء من الصلوات، الفرض والنفل، ما لم ينتقض تيممه يحدث، أو وجود ماء، لحديث الباب: «الصعيدُ وَضُوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين». ولأن الطهارة إذا كملت، وجاز أن يصلي بها المرء ما شاء من النوافل، فكذلك له أن يصلي بها ما شاء من المكتوبة، إذ ليس بين طهارته للمكتوبة، وطهارته للنافلة فرق في شيء من أبواب الصلاة، وغيرُ جائز أن يقال له إذا صلى نافلة أنت طاهر، ويمنع من أن يصلي المكتوبة، لأنه غير طاهر، فالذين خوطبوا بالتيمم في قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ الآية، المحدثون الذين خوطبوا في أولها عند القيام إلى الصلاة بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآية، وليس ذلك على من كان طاهرا في باب الوضوء والتيمم، مع أن الطهارة المجمع عليها لا يجوز نقضها إلا بسنة أو إجماع، وقد أجمع أهل العلم على أن الأحداث التي تنقض طهارة المتوضئ بالماء، تنقض طهارة المتوضئ بالصعيد، وأجمعوا على أن المتيمم إذا قدر على الماء مثل دخوله في الصلاة أن طهارته تنتقض، فوجب تسليم ذلك لإجماعهم، إلا حرف شاذ عن بعضهم لا معنى له، أفاده ابن المنذر ﵀ . والحاصل أن الأصح جواز الصلوات، فرضها ونفلها بالتيمم الواحد. والله أعلم. المسألة السادسة: اختلف أهل العلم هل ينتقض التيمم بوجود الماء، أم لا؟ ذهب الجمهور إلى أن وجود الماء ينقضها، وذهب قوم إلى أن الناقض لها الحدث، وأصل الخلاف: هل وجود الماء يرفع استصحاب الطهارة التي كانت بالتراب؟ أو يرفع ابتداء الطهارة به؟ فمن رأى أنه يرفع استصحاب الطهارة قال: إنه ينقضها، فإن حد الناقض هو الرافع للاستصحاب. ومن رأى أنه يرفع ابتداء الطهارة به قال: لا ينقضها إلا الحدث. وقد احتج الجمهور لمذهبهم بالحديث الثابت، وهو حديث: «ما لم يجد الماء» قال ابن رشد: والحديث محتمل، فإنه يمكن أن يقال: إن قوله: «ما لم يجد الماء» يمكن أن يفهم منه فإذا وجد الماء انقطعت هذه الطهارة وارتفعت، ويمكن أن يفهم منه: فإذا وجد الماء لم تصح ابتداء الطهارة، والأقوى في عضد الجمهور هو حديث: «فإذا وجدتَّ الماء فأمسَّهُ جلدك» فإن الأمر محمول عند جمهور المتكلمين على الفور، وإن كان أيضا قد يتطرق إليه الاحتمال المتقدم، فتأمل هذا. قال الجامع: عندي أن الاحتمال الأول هو المتعين، فإن قوله: «فأمسه جلدك» يدل على وجوب استعمال الماء حال وجوده سواء كان المتيمم حصل له حدث أم لا، فدل على أن وجود الماء يبطل التيمم. فتبصر. قال ابن رشد: وقد حمل الشافعي تسليمه أن وجود الماء يرفع هذه الطهارة، أن قال: إن التيمم ليس رافعًا للحديث، أي ليس مفيدًا للمتيمم الطهارة الرافعة للحديث، وإنما هو مبيح للصلاة فقط مع بقاء الحدث، وهذا لا معنى له، فإن الله سماه طهارة، وقد ذهب قوم من أصحاب مالك هذا المذهب، فقالوا: إن التيمم لا يرفع الحدث، لأنه لو رفعه لم ينقضه إلا الحدث، والجواب أن هذه الطهارة وجود الماء في حقها هو حدث خاص بها على القول بأن الماء ينقضها. واتفق القائلون بأن وجود الماء ينقضها على أنه ينقضها قبل الشروع في الصلاة، وبعد الصلاة، واختلفوا هل ينقضها طُرُؤُّهُ في الصلاة؟ فذهب مالك، والشافعي، وداود إلى أنه لا ينقض الطهارة في الصلاة، وذهب أبو حنيفة، وأحمد، وغيرهما إلى أنه ينقض الطهارة في الصلاة، وهم أحفظ للأصل، لأنه أمر غير مناسب للشرع أن يوجد شيء واحد لا ينقض الطهارة في الصلاة وينقضها في غير الصلاة، وبمثل هذا شَنَّعُوا على مذهب أبي حنيفة فيما يراه من أن الضحك في الصلاة ينقض الوضوء، مع أنه مستند في ذلك إلى الأثر ، فتأمل هذه المسألة فإنها بينة، ولا حجة في الظواهر التي يُرام الاحتجاج بها لهذا المذهب من قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمَّد: آية ٣٣] فإن هذا لم يُبطل الصلاة بإرادته، وإنما أبطلها طُرُّو الماء كما لو أحدث . قال الجامع عفا الله عنه: خلاصة القول في هذه المسألة أن الراجح ما ذهب إليه الجمهور من أن وجود الماء ناقض للتيمم، وأن الراجح أيضا نقضه مطلقا في الصلاة أو خارجها، فتبصر. والله أعلم. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (٨)

١. صححه الشيخ الألباني. انظر صحيح الترمذي جـ ٣ ص ٢٢٩.

٢. التلخيص جـ ١ ص ١٥٤.

٣. وصححه الشيخ الألباني. انظر صحيح النسائي جـ ١ ص ٦٨.

٤. الأوسط جـ ٢ ص ٥٧ - ٥٨.

٥. هكذا في عبارة الأوسط مثل، والصواب قبل. اهـ الجامع.

٦. الأوسط جـ ٢ ص ٥٨ - ٥٩.

٧. قال الجامع: لكن الأثر لا يصح.

٨. بداية المجتهد جـ ١ ص ٧٢ - ٧٣.