وهو خطأ فاحش، والصواب إسقاط «عن»، ووقع في بعضها: حدثنا أبو أسامة، قال: عبيد الله بن عمر أخبرني عن نافع الخ، وهذا صحيح، ففاعل «قال» على هذا ضمير أبي أسامة، وعبيد الله مبتدأ خبره جملة «أخبرني» فتنبه.
ومعنى (أستحاض) أي يستمر بي الدم (استثفري) الاستثفار: هو أن تشد المرأة على فرجها بخرقة عَريضة بعدَ أن تُحْشَى قُطنًا، وتُوِّثقَ طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك سيلان الدم، وهو مأخوذ من ثَفَر الدابة -بالمثلثة- الذي يجعل تحت ذَنَبها. قاله السيوطي.
وشرح الحديث مضى مستوفىً برقم ١٣٤/ ١٠٨ فارجع إليه تزدد علمًا. والله ولي التوفيق.
٣٥٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدَّمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، اسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: «لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لْتَسْتَثْفِرْ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ لْتُصَلِّي».
قال الجامع: هذا الحديث سندًا ومتنًا تقدم مُسْتَوفى الشرح في ١٣٤/ ٢٠٨، فارجع إليه تزدد علمًا.
* * *
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».