٨ - بَابُ الدِّلالَةِ عَلَى أنْ لا تَوْقِيتَ فِي المَاءِ الذِي يُغْتَسَلُ فِيهِ
٤١٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَغْتَسِلُ فِي الإِنَاءِ وَهُوَ الْفَرَقُ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
رجال هذا الإسناد: ستة
١ - (القاسم بن زكريا بن دينار) القرشي أبو محمَّد الطحان الكوفي، وربما نُسب إلى جده، ثقة -١١ -
روى عن إسحاق بن منصور السَّلُولي، وحسين بن علي الجُعفي، وخالد بن مخلد، ووكيع، وغيرهم.
وعنه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو حاتم وغيرهم.
وثقه النسائي، وابن حبان، روى عنه مسلم ٢٦ حديثا، مات سنة ٢٣٥، وقيل: في حدود ٢٥٠، وله خمس وتسعون سنة، قال الحافظ: وأظنه السبعين بتقديم السين.
٢ - (إسحاق بن منصور) السَّلُوليُّ مولاهم أبو عبد الرحمن، صدوق تكلم فيه للتشيع -٩ - .
روى عن إسرائيل، وزهير بن معاوية، وإبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السبيعي، وغيرهم.
وعنه أبو نعيم من أقرانه، وابنا أبي شيبة، وعباس العنبري، وأبو كريب، وابن نمير، وآخرون.
قال ابن معين: ليس به بأس، وقال العجلي: كوفي ثقة، وكان فيه تشيع، وقد كتبت عنه، وذكره ابن حبان في الثقات، أخرج له الجماعة مات سنة ٢٠٤، وقيل: ٢٠٥.
٣ - (إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد ثقة حجة تُكُلِّمَ فيه بما لا يقدح من [٨] تقدم في ١٩٦/ ٣١٤.
٤ - (الزهرى) محمَّد بن مسلم الإمام الحجة الحافظ الفقيه [٤] تقدم في ١/ ١
٥ - (القاسم بن محمَّد) بن أبي بكر الصديق المدني ثقة فقيه من كبار [٣] تقدم في ١٢٠/ ١٦٦.
٦ - (عائشة) ﵂ تقدمت في ٥/ ٥.
والحديث تقدم مُسْتَوفَى الشرح في ١٤٥/ ٢٣١.
والفَرَقُ: بفتح الفاء والراء: مكيال يَسَعُ ستة عشر رطلا، وهو اثنا عشر مُدًا، وقيل: هو ثلاثة أقساط، والقسط: نصف صاع، ويجوز تسكين رائه. قال السندي ﵀: ولعل وجه الاستدلال أنه عند
اجتماع شخصين على إناء واحد لا يتميز أيهما أكثر أخذا، وأنّ كلا منهما أيَّ قدر أخَذَ، فلو كان في الماء حد مقدّر لا يجوز الاغتسال بدونه لما جاز الاجتماع المؤدي إلى الاشتباه، وقد سبق تقرير آخر للاستدلال
لكن هذا التقرير أحسن وأولى والله أعلم. انتهى.
* * *
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».