HadithLab
RU
سنن النسائي · (٢١) باب: العمل في الغسل من الحيض

رقم الحديث 427

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَغْتَسِلُ عِنْدَ الطُّهُورِ؟ قَالَ: خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً، فَتَوَضَّئِي بِهَا، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ: تَوَضَّئِي بِهَا، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَتْ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّحَ، وَأَعْرَضَ عَنْهَا. فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ لِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: فَأَخَذْتُهَا، وَجَبَذْتُهَا إِلَيَّ، فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص141
  • زبير علي زئي:Sahih
ج 1 ص 207

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
فِرْصَةً
( فَرَصَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْحَيْضِ : خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرِي بِهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ : خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ ، الْفِرْصَةُ بِكَسْرِ الْفَاءِ : قِطْعَةٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ خِرْقَةٌ . يُقَالُ : فَرَصْتُ الشَّيْءَ إِذَا قَطَعْتَهُ . وَالْمُمَسَّكَةُ : الْمُطَيَّبَةُ بِالْمِسْكِ . يُتَتَبَّعُ بِهَا أَثَرُ الدَّمِ فَيَحْصُلُ مِنْهُ الطِّيبُ وَالتَّنْشِيفُ . وَقَوْلُهُ : " مِنْ مِسْكٍ " ظَاهِرُهُ أَنَّ الْفِرْصَةَ مِنْهُ ، وَعَلَيْهِ الْمَذْهَبُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ . وَحَكَى أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ بَعْضِهِمْ " قَرْصَةً " بِالْقَافِ : أَيْ شَيْئًا يَسِيرًا مِثْلَ الْقَرْصَةِ بِطَرَفِ الْأُصْبُعَيْنِ . وَحَكَى بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ " قَرْضَةً " بِالْقَافِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ : أَيْ قِطْعَةً ، مِنَ الْقَرْضِ : الْقَطْعُ . ( هـ ) وَفِيهِ " إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ ثَائِرًا فَرِيصُ رَقَبَتِهِ . قَائِمًا عَلَى مُرَيَّتِهِ يَضْرِبُهَا " الْفَرِيصَةُ : اللَّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ جَنْبِ الدَّابَّةِ وَكَتِفِهَا لَا تَزَالُ تُرْعَدُ . وَأَرَادَ بِهَا هَاهُنَا عَصَبَ الرَّقَبَةِ وَعُرُوقَهَا ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَثُورُ عِنْدَ الْغَضَبِ . وَقِيلَ : أَرَادَ شَعَرَ الْفَرِيصَةِ ، كَمَا يُقَالُ : ثَائِرُ الرَّأْسِ ، أَيْ : ثَائِرُ شَعَرِ الرَّأْسِ . [3/432] وَجَمْعُ الْفَرِيصَةِ : فَرِيصٌ ، وَفَرَائِصُ ، فَاسْتَعَارَهَا لِلرَّقَبَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَرَائِصُ ; لِأَنَّ الْغَضَبَ يُثِيرُ عُرُوقَهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا " أَيْ : تَرْجُفُ مِنَ الْخَوْفِ . ( س ) وَفِيهِ " رَفَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنِ افْتَرَصَ مُسْلِمًا ظُلْمًا " هَكَذَا رُوِيَ بِالْفَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، مِنَ الْفَرْصِ : الْقَطْعُ ، أَوْ مِنَ الْفُرْصَةِ . النَّهْزَةِ . يُقَالُ افْتَرَصَهَا : أَيِ انْتَهَزَهَا ، أَرَادَ : إِلَّا مَنْ تَمَكَّنَ مِنْ عِرْضِ مُسْلِمٍ ظُلْمًا بِالْغِيبَةِ وَالْوَقِيعَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا أَخَذَتْهَا الْفَرْصَةُ " أَيْ : رِيحُ الْحَدَبِ . وَيُقَالُ بِالسِّينِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ .
مُمَسَّكَةً
( مَسَكَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ " أَيْ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ ، كَأَنَّ أَعْضَاءَهُ يُمْسِكُ بَعْضُهَا بَعْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ ، فَإِنِّي لَا أُحِلُّ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ ، وَلَا أُحَرِّمُ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ " مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ لَهُ أَشْيَاءَ حَرَّمَهَا عَلَى غَيْرِهِ ، مِنْ عَدَدِ النِّسَاءِ ، وَالْمَوْهُوبَةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَفَرَضَ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ خَفَّفَهَا عَنْ غَيْرِهِ فَقَالَ : لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ " يَعْنِي مِمَّا خُصِصْتُ بِهِ دُونَهُمْ . يُقَالُ : أَمْسَكْتُ الشَّيْءَ وَبِالشَّيْءِ ، وَمَسَكْتُ بِهِ وَتَمَسَّكْتُ ، وَاسْتَمْسَكْتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ مَسَكَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ " أَيْ أَمْسَكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَيْضِ " خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَيَّبِي بِهَا " الْفِرْصَةُ : الْقِطْعَةُ ، يُرِيدُ قِطْعَةً مِنَ الْمِسْكِ ، وَتَشْهَدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى : " خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَيَّبِي بِهَا " . وَالْفِرْصَةُ فِي الْأَصْلِ : الْقِطْعَةُ مِنَ الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ التَّمَسُّكِ بِالْيَدِ . وَقِيلَ : مُمَسَّكَةً : أَيْ مُتْحَمَّلَةً ، يَعْنِي تَحْتَمِلِينَهَا مَعَكِ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " الْمُمَسَّكَةُ : الْخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا ، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَلَّا تَسْتَعْمِلَ [4/331] الْجَدِيدَ [ مِنَ الْقُطْنِ وَالصُّوفِ ] ، لِلِارْتِفَاقِ بِهِ فِي الْغَزْلِ وَغَيْرِهِ ، وَلِأَنَّ الْخَلَقَ أَصْلَحُ لِذَلِكَ وَأَوْفَقُ " . وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ أَكْثَرُهَا مُتَكَلَّفَةٌ . وَالَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْحَائِضَ عِنْدَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْحَيْضِ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ شَيْئًا يَسِيرًا مِنَ الْمِسْكِ تَتَطَيَّبُ بِهِ ، أَوْ فِرْصَةً مُطَيَّبَةً بِالْمِسْكِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ رَأَى عَلَى عَائِشَةَ مَسَكَتَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ " الْمَسَكَةُ بِالتَّحْرِيكِ : السِّوَارُ مِنَ الذَّبْلِ ، وَهِيَ قُرُونُ الْأَوْعَالِ . وَقِيلَ : جُلُودُ دَابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ . وَالْجَمْعُ : مَسَكٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ " رَأَيْتُ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ وَعَلَيْهِ قُرْطَانِ وَدُمْلَجَانِ وَمَسَكَتَانِ " . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ " شَيْءٌ ذَفِيفٌ يُرْبَطُ بِهِ الْمَسَكُ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ " قَالَ ابْنُ عَوْفٍ ، وَمَعَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ : فَأَحَاطَ بِنَا الْأَنْصَارُ حَتَّى جَعَلُونَا فِي مِثْلِ الْمَسَكَةِ " أَيْ جَعَلُونَا فِي حَلْقَةٍ كَالسِّوَارِ وَأَحْدَقُوا بِنَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ " أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ؟ كَانَ فِيهِ ذَخِيرَةٌ مِنْ صَامِتٍ وَحُلِيٍّ قُوِّمَتْ بِعَشْرَةِ آلَافِ دِينَارٍ ، كَانَتْ أَوَّلًا فِي مَسْكِ حَمَلٍ ، ثُمَّ مَسْكِ ثَوْرٍ ، ثُمَّ فِي مَسْكِ جَمَلٍ " الْمَسْكُ ، بِسُكُونِ السِّينِ : الْجِلْدُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " مَا كَانَ ( عَلَى ) فِرَاشِي إِلَّا مَسْكُ كَبْشٍ " أَيْ جِلْدُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُسْكَانِ " هُوَ بِالضَّمِّ : بَيْعُ الْعُرْبَانِ وَالْعُرْبُونِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْعَيْنِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَسَاكِينَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَيْفَانَ " أَمَّا بَنُو فُلَانٍ فَحَسَكٌ أَمْرَاسٌ ، وَمُسَكٌ أَحْمَاسٌ " الْمُسَكُ : [4/332] جَمْعُ مُسَكَةٍ ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ فِيهِمَا ، وَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ فَيُتَخَلَّصَ مِنْهُ ، وَلَا يُنَازِلُهُ مُنَازِلٌ فَيُفْلِتَ . وَهَذَا الْبِنَاءُ يَخْتَصُّ بِمَنْ يَكْثُرُ مِنْهُ الشَّيْءُ ، كَالضُّحَكَةِ وَالْهُمَزَةِ . * وَفِي حَدِيثِ هِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ " إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مَسِيكٌ " أَيْ بَخِيلٌ يُمْسِكُ مَا فِي يَدَيْهِ لَا يُعْطِيهِ أَحَدًا . وَهُوَ مِثْلُ الْبَخِيلِ وَزْنًا وَمَعْنًى . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : إِنَّهُ " مِسِّيكٌ " بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ ، بِوَزْنِ الْخِمِّيرِ وَالسِّكِّيرِ . أَيْ شَدِيدُ الْإِمْسَاكِ لِمَالِهِ . وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . قَالَ : وَقِيلَ : الْمَسِيكُ : الْبَخِيلُ ، إِلَّا أَنَّ الْمَحْفُوظَ الْأَوَّلُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " مَسْكِنٍ " هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْكَافِ : صُقْعٌ بِالْعِرَاقِ ، قُتِلَ فِيهِ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمَوْضِعٌ بِدُجَيْلِ الْأَهْوَازِ ، حَيْثُ كَانَتْ وَقْعَةُ الْحَجَّاجِ وَابْنِ الْأَشْعَثِ .
وَجَبَذْتُهَا
( جَبَذَ ) ( هـ ) فِيهِ : " فَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي " الْجَبْذُ لُغَةٌ فِي الْجَذْبِ . وَقِيلَ هُوَ مَقْلُوبٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ .