HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٤٣٩

أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ: «أَرْسَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ الْمِقْدَادَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْمَذْيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح لغيره
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص145
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ٢١٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٥ ص٦٣٩
عنه: قلت لمخرمة: ما حدثت به عن أبيك سمعته منه، فحلف بالله لقد سمعته، قال مالك: وكان مخرمة رجلا صالحا، وكذا قال معن بن عيسى: أن مخرمة سمع من أبيه، وذهب جماعات إلى أنه لم يسمعه، قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من أبيه شيئا، إنما يروي من كتاب أبيه، وقال يحيى بن معين، وابن أبي خيثمة: يقال: وقع إليه كتاب أبيه، ولم يسمع منه. وقال موسى بن سلمة: قلت لمخرمة: حدثك أبوك؟ فقال: لم أدرك أبي ولكن هذه كتبه. وقال أبو حاتم: مخرمة صالح الحديث إن كان سمع من أبيه. وقال علي بن المديني: ولا أظن مخرمة سمع من أبيه كتاب سليمان بن يسار، ولعله سمع الشيء اليسير، ولم أجد أحدا بالمدينة يخبرني عن مخرمة، أنه كان يقول في شيء من حديثه: سمعت أبي. والله أعلم، فهذا كلام أئمة هذا الفن، وكيف كان فمتن الحديث صحيح من الطرق التي ذكرها مسلم، ومن الطريق التي ذكرها غيره، والله أعلم. انتهى كلام النووي جـ ٢ ص ٢١٤. قال الجامع عفا الله عنه: الحاصل أن الحديث صحيح من طرق متعددة، فلا يضره الانقطاع في هذا الطريق، ولا الإرسال في الآتي. فتبصر، والله أعلم. ٤٣٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَرْسَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ الْمِقْدَادَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْمَذْيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، ثُمَّ لْيَتَوَضَّأْ». رجال الإسناد: خمسة ١ - (سويد بن نصر) المروزي ثقة [١٠]، تقدم في ٤٥/ ٥٥. ٢ - (عبد الله) بن المبارك الحنظلي المروزي الإمام ثقة حجة -٨ - تقدم في ٣٢/ ٣٦. ٣ - (الليث بن سعد) المصري الامام الثبت الفقيه [٧] تقدم في ٣١/ ٣٥. وأما سليمان وعلي فتقدما قريبا، وكذا الحديث واضح مما مضى فلا حاجة إلى الاعادة. تنبيهان: الأول: أن هذا السند مرسل، كما قدمناه في كلام النووي ﵀ وذلك لأن سليمان لم يدرك هذه الواقعة التي هي إرسال علي للمقداد إلى النبي - ﷺ -، ومن القاعدة المقررة عند أهل الحديث: أن من روى حديثا فيه قصة أو واقعة، فإن أدرك ذلك الراوي ما رواه فهو متصل، وإن لم يدرك ذلك فهو مرسل، أو منقطع. قال الحافظ السيوطي ﵀ في ألفية الأثر: وكُلُّ مَنْ أدْركَ مَالَهُ رَوَى … مَتَّصِلٌ وَغَيْرُهُ قَطْطًا حَوَى يعني أن من روى حديثا فيه قصة، أو واقعة، فإن أدرك ما رواه بأن حكى قصة وقعت بين النبي - ﷺ -، وبين بعض الصحابة، والراوي لذلك صحابي أدرك تلك الواقعة فهو محكوم له بالاتصال، وإن لم يعلم أنه شاهدها، وإن لم يدرك تلك الواقعة فهو مرسل صحابي، وإن كان الراوي تابعيا فهو منقطع. وإن روى التابعي عن صحابي قصة أدرك وقوعها كان متصلا، وإن لم يدرك وقوعها وأسندها إلى الصحابي كانت متصلة، وإن لم يدركها، ولا أسند حكايتها إلى الصحابي فهي منقطعة. مثال ذلك ما في مسند يعقوب بن أبي شيبة، من رواية أبي الزبير، عن محمد بن الحنفية، عن عمار، قال: «أتيت النبي - ﷺ -، وهو يصلي فسلمت عليه، فرد عليَّ السلام» فجعله مسندا متصلا، وذَكَرَ روايةَ قيس بن سعد كذلك عن عطاء بن أبي رباح عن ابن الحنفية: أن عمارا مَرَّ بالنبي - ﷺ -، وهو يصلي«فجعله مرسلا، فجعل يعقوب الأول من المتصل، لأن ابن الحنفية أسند الحكاية إلى عمار حيث قال: عن عمار، قال:»أتيت النبي - ﷺ -«وجعل الثاني من المرسل، لأنه لم يسند الحكاية إلى عمار، بل إلى نفسه مع أنه لم يدرك مروره. ولابد من اعتبار السلامة من التدليس في التابعين، ومن بعدهم، وقد حكى أبو عبد الله بن المَوَّاق اتفاق أهل التمييز من أهل الحديث على ذلك في كتابه«بُغْيَة النُّقَّاد»عند ذكر عبد الرحمن بن طرفة:«أن جده عرفجة قطع أنفه يوم الكلاب».. الحديث، فقال: الحديث عند أبي داود مرسل، وقد نبه ابن السكن على إرساله، فقال: فذكر الحديث مرسلا قال ابن المواق: وهو أمر بَيّنٌ لا خلاف بين أهل التمييز من أهل هذا الشأن في انقطاع ما يُروى كذلك إذا علم أن الراوي لم يدرك زمان القصة في الحديث. أفاده الحافظ أبو الفضل العراقي في شرح ألفيته في المصطلح، ونقلته منه في شرحي على ألفية الحديث للسيوطي المسمى«إسعافَ ذوي الوطر، في شرح ألفية الأثر».
مصادر المؤلف (٢)

١. أي جمع انقطاعا بالمعنى اللغوي الشامل للإرسال.

٢. هذا الشرح مختصر من الشرح المطول المسمى«فتح المعطي البر» لي أيضا لكنه لم يكمل، وأما المختصر فقد كمل، وطبع، وانتفع به طلبة العلم. والحمد لله.