HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٤٥٤

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ «أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ، عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَرَضَ اللهُ ﷿ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ أَوَّلَ مَا فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُتِمَّتْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الْأُولَى».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ١ ص ٢٢٥

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٦ ص١١٤
٤٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الأَوْزَاعِيَّ، أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَرَضَ اللهُ ﷿ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَوَّلَ مَا فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُتِمَّتْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الأُولَى». رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (محمد بن هاشم) بن سعيد القرشي (البعلبكي) بفتحات وسكون العين المهملة: نسبة إلى بعلبك مدينة بالشام على ١٢ فرسخًا من دمشق. اهـ لب اللباب بزيادة جـ ١ ص ١٣٥. صدوق، توفي سنة ٢٥٤، من [١٠]. وفي«تت»: أبو عبد الله البَعْلَبكيُّ، قال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وقالَ: يُغَرِّبُ، قال عمرو بن دُحيم: مات ببعلبك سنة ٢٥٤، وكان مولده في شهر ربيع الأول سنة ١٦٧، وقال مسلمة بن قاسم: صدوق مشهور. اهـ«تت»باختصار. انفرد به المصنف. ٢ - (الوليد) بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من [٨]. وفي«تت»: الوليد بن مسلم القرشي مولى بني أمية، وقيل: مولى بني العباس، أبو الوليد الدمشقي عالم الشام. قال ابن سعد: كان ثقةً كثيرَ الحديث، وقال أبو مسهر: كان الوليد مُعْتَنيًا بالعلم، وكان من ثقات أصحابنا، وفي رواية: من حفاظ أصحابنا، ووثقه العجلي ويعقوب بن شيبة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وعن أحمد قال: كان الوليد رَفَّاعًا، وعنه كان كثيرَ الخطأ، وعن أبي مسهر: كان الوليد ممن يأخذ عن أبي السَّفَرِ حديثَ الأوزاعي، كان أبو السفر كَذَّابًا، وعنه: كان الوليد يحدث حديثَ الأوزاعي عن الكذابين، ثم يدلسها عنهم، وعن الهيثم ابن خارجة قال: قلت للوليد: قد أفْسَدتَ حديثَ الأوزاعي، قال: كيف؟ قلتُ: تروي عن الأوزاعي عن نافع وعن الأوزاعي عن الزهري، ويحيى بن سعيد، وغيرك يدخل بين الأوزاعي، وبين نافع: عبد الله بن عامر، وبينه وبين الزهري: إبراهيم بن مُرَّة، وقُرَّة، وغيرهما، فما يحملك على هذا؟ قال: أنَبِّل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء، قلت: فإذا رَوَى الأوزاعي عن هؤلاء وهؤلاء ضعفاء أحاديثَ مناكير، فأسقطتهم أنت وَصيَّرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضُعِّفَ الأوزاعُّي، قال: فلم يلتفت إلى قولي. وقال الدارقطني: كان الوليد يرسل، يَروي عن الأوزاعي أحاديث عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي، فيُسقِطُ أسماءَ الضعفاء، ويجعلها عن الأوزاعي، عن نافع، وعن عطاء ولد سنة ١١٩، وتوفي سنة ١٩٤، وقيل: ١٩٥، وقيل: ١٩٦، أخرج له الجماعة اهـ «تت» باختصار جـ ١١ ص ١٥١ - ١٥٥. ٣ - (أبو عمرو الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو، أبو عمرو الفقيه، ثقة جليل، توفي سنة ١٥٧ من [٧]، أخرج له الجماعة وتقدم في ٤٥/ ٥٦. ٤ - (الزهري) محمد بن مسلم أبو بكر المدني، الإمام الحجة من [٤]، تقدم في ١/ ١. ٥ - (عروة) بن الزبير أبو عبد الله المدني الفقيه الحجة، من [٢]، تقدم في ٤٠/ ٤٤. ٦ - (عائشة) أم المؤمنين ﵂ تقدمت في ٥/ ٥. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات أجلاء اتفقوا عليهم، إلا شيخه، فانفرد هو به، ونصفهم الأول شاميون، والثاني مدنيون. ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي؛ الزهري عن عروة، ورواية الراوي عن خالته. ومنها: أن عروة أحد الفقهاء السبعة. ومنها: أن عائشة من المكثرين السبعة روت ٢٢١٠ حديثًا. ومنها: قوله «يعني الأوزاعي»، والقائل هو شيخ المصنف، وهذا هو الظاهر، ويحتمل أن يكون هو المصنفَ، وإنما أتى بها لأن شيخه لم ينسبه، فأراد نسبته، ففصل كلامه من كلام شيخه، قال في ألفية الأثر: وَلا تَزِدْ فِي نَسَبٍ أوْ وَصَفِ مَنْ … فَوْقَ شُيُوخ عَنْهُمُو مَا لَمْ يُبَنْ بِنَحْوِ يَعْنِي أوْ بِانَّ أوْ بِهُو … أمَّا إِذا أتَمَّهُ أوَّلهُ أجِزْهُ في البَاقي لَدَى الجُمْهُورِ … والفَصْلُ أولَى قَاصِرَ المَذْكُورِ والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن عائشة) ﵂، أنها (قالت: فرض الله ﷿ الصلاةَ على رسوله - ﷺ - أولَ ما فرضها) منصوب على الظرفية متعلق بفَرَضَ، و«ما» مصدرية، أو موصولة واقعة على الأوقات، والعائد محذوف، والتقدير: في أول فَرْضهَا، أو في أول الأوقات التي فَرَضَهَا فيها (ركعتين ركعتين) بالتكرار، ليفيد عموم التثنية لكل صلاة رباعية، ولولاه لكان فيه إيهامُ أنَّ الفريضة في السفر والحضر ما كانت إلا فردَ ركعتين فقط. قال الكرماني: فإن قلتَ: لِمَ انْتَصَبَ «ركعتين»؟ قلتُ: بالحالية، فإن قلتَ: ما حكم لفظ «ركعتين» الثاني؟ قلتُ: هو تكرار للفظ الأول